التخطيط التربوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التخطيط التربوى

مُساهمة من طرف M.M في الجمعة مارس 12, 2010 4:29 pm

فكرة التخطيط قديمة قدم الحضارة البشرية نفسها، فالتفكير في المحافظة على حياة الإنسان البدائي والحصول على قوته، والتدبير فيما ينبغي عليه أن يتخذه من وسائل لضمان استقراره كانت من أبسط أنواع التخطيط، فالتفكير والتدبير هما العنصران الأساسيان، بل الأصل فيما نقوم به الآن من عمليات تخطيطية.

والتخطيط – بمفهومه ومعناه العلمي – فهو حديث النشأة، إذ يرجع إلى أوائل الربع الثاني من القرن العشرين، عندما خرج الاتحاد السوفيتي على العالم بأول خطة خمسية للتنمية (1928 - 1933)، وبعد الحرب العالمية الثانية انتشرت فكرة التخطيط وأخذت كثير من الدول بأسلوب التخطيط من أجل إحداث التقدم الاقتصادي والاجتماعي المنشود.

مفهوم التخطيط:

التخطيط هو نوع من التفكير والتدبير، والتخطيط في أبسط صورة له التنسيق بين ما يرغب الفرد أن يحققه لنفسه أو لأسرته أو للجماعة التي ينتمي إليها، وبين إمكانياته وما يقع تحت يده من إمكانات مادية وبشرية، بالإضافة إلى الظروف البيئية والزمنية التي يمكن أن تتحكم فيه، وذلك خلال فترة زمنية معينة. فلكل فرد بل ولكل مجتمع أهداف وتطلعات، كما أن له موارد يستغلها ويستثمرها؛ وله مشاكل تعترض طريق حياته، فالتخطيط محاولة من الفرد لاستثمار موارده لأقصى حد بغرض تحقيق أهداف معينة في فترة زمنية معلومة، مع السعي المتواصل لتنمية قدراته وموارده لتحقيق مزيد من الأهداف.

- التخطيط: في جوهره لا يخرج عن كونه عملية منظمة واعية لاختيار أحسن الحلول الممكنة للوصول إلى أهداف معينة؛ أو بعبارة أخرى هو عملية ترتيب الأولويات في ضوء الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة.

- التخطيط: أسلوب أو وسيلة في العمل، أو هو مجموعة من التدابير والإجراءات في النشاط العام يراد منها الوصول إلى تحقيق هدف محدد.

- التخطيط: عملية مقصودة مبنية على أساس من الدراسة العلمية والتدبير هدفها الأساسي تحقيق الأهداف التي يسعى المجتمع إلى تحقيقها في المستقبل، وذلك عن طريق رسم الخطط التي في ضوئها يمكن استثمار الإمكانيات والطاقات والموارد المتاحة في المجتمع لتحقيق هذه الأهداف.

والتخطيط بهذا المعنى يحاول الإجابة عن عدة أسئلة:

- أين نكون؟

- أين نريد أن نذهب؟

- ما المصادر التي سنعتمد عليها للوصول إلى هناك؟

- كيف سنصل إلى هناك؟

- متى سيحدث ذلك؟

- من سيكون المسئول عن ذلك؟

- ما البيانات والمعلومات التي سنحتاج إليها لقياس ما نتوقع تحقيقه من تقدم؟



أنواع التخطيط:

يمكن تصنيف أنواع التخطيط على النحو التالي:-

من حيث الهدف:

1- تخطيط بنائي أو هيكلي أو تركيبي: وهو يهدف إلى إقامة هيكل جديد مغاير للهيكل السابق؛ بأوضاع ونظم جديدة يسير عليها المجتمع بقطاعاته المختلفة.

2- تخطيط وظيفي أو توجيهي أو تأثيري: وهو يهدف إلى إحداث تغير في الوظائف التي يؤديها النظام آخذاً بمبدأ التطور أو الإصلاح التدريجي.

من حيث مجالات التخطيط:

1- تخطيط شامل: وهو المتعلق بوضع خطة تشمل كل قطاعات المجتمع وأنشطته.

2- تخطيط جزئي: ويتعلق بوضع خطة لقطاع واحد من قطاعات المجتمع كالتعليم أو الزراعة..، وقد يضيق ليتناول جانب معين منه كخطة التعليم الجامعي فقط.

من حيث ميادينه :-

  • تخطيط الاقتصادي
  • التخطيط الاجتماعي
  • الثقافي والإعلامي
  • التخطيط التعليمي أو التربوي


من حيث مستوياته :-

  • التخطيط العالمي: يتمثل فيما تقوم به المنظمات الدولية (البنك الدولي – اليونسكو – الفاو).
  • التخطيط القومي: يشمل كافة مناطق الدولة.
  • التخطيط الإقليمي: يتعلق بولاية – إقليم – محافظة.
  • التخطيط المحلي: مدينة – قرية.
  • من حيث مدى التخطيط :-


  • طويل المدى: تتراوح مدته بين عشر سنوات وعشرين سنة.



  • متوسط المدى: تتراوح فترته بين سنة وخمس سنوات.



  • قصير المدى: مدته في حدود عام واحد.






من حيث الأجهزة التي تقوم به:

1- تخطيط مركزي.

2- تخطيط لامركزي.

مبادئ التخطيط ومقوماته:

يستند التخطيط إلى مجموعة من المبادئ من أهمها:

1- الواقعية: تناسب الإمكانات المتاحة والممكنة مع الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها.

2- الشمول: بمعنى أنه ينبغي أن يشمل كل أوجه النشاطات المرتبطة بالقطاع الذي نخطط له.

3- المرونة: حيث أن التخطيط تحضير ذهني في الواقع لما يمكن أن يتم في المستقبل، والمستقبل، والمستقبل يخفي أموراً لا يمكن رؤيتها الآن، ولذلك يجب أن تكون الخطط مرنة وقابلة للتعديل.

4- الاستمرارية: فالتخطيط سلسلة مترابطة من العمليات المتداخلة التي لا تنقطع.

5- الإلزام: بمعنى أن الخطة برنامج عمل ملزم لكافة الوحدات والقطاعات.

6- التنسيق: أي الترابط بين الأهداف والوسائل، أو توافق الأجزاء مع بعضها البعض.

7- مركزية التخطيط ولامركزية التنفيذ.

8- المشاركة: أي مشاركة المسئولين (الحكومة) الأهالي في عملية التخطيط.

9- سهولة التنفيذ والمتابعة.

ويقوم التخطيط على عدد من المقومات الفكرية من أهمها:-

1- أسلوب موضوعي في التفكير.

2- تفكير تحليلي دينامي.

3- تفكير تكاملي.

4- تفكير واضح وصريح.

5- تفكير مثالي.

6- تفكير يرتبط بمحور الزمن، أي يرتبط باليوم والغد وما بعد الغد.

7- يتسم بطابع الفكر التجريبي.

8- يتضمن تفكيراً إسقاطياً.

التخطيط التربوي والتعليمي:

في ضوء مفهوم التخطيط ومبادئه يمكن تعريف التخطيط التربوي على أنه "عملية علمية منظمة ومستمرة لتحقيق أهداف مستقبلية بوسائل مناسبة تقوم على مجموعة من القرارات والإجراءات الرشيدة لبدائل واضحة وفقاً لأولويات مختارة بعناية، بهدف تحقيق أقصى استثمار ممكن للموارد والإمكانات المتاحة، ولعنصري الزمن والتكلفة، كي يصبح نظام التربية بمراحه الأساسية أكثر كفاية وفاعلية للاستجابة لاحتياجات المتعلمين وتنميتهم الدائمة".

أو هو "عملية مقصودة تهدف إلى استخدام طرق البحث العلمي في تحقيق الأهداف التربوية التي سبق تحديدها في ضوء احتياجات المستقبل وإمكانات الحاضر".

أما التخطيط التعليمي فهو العملية التي تتضمن التخطيط في إطار المدرسة أو المؤسسات التعليمية المقصودة دون أن تتطرق إلى تخطيط المؤسسات الأخرى التي تشترك اشتراكاً فعالاً في العملية التربوية بمعناها الواسع مثل الأسرة أو دور العبادة ووسائل الإعلام... وغيرها من المؤسسات التربوية أو الثقافية، فالفرق بين التخطيط التربوي والتخطيط التعليمي ليس فرقاً بين مفهومين للتخطيط، لكنه فرق بين مفهوم التربية ومفهوم التعليم، فالتخطيط التعليمي يتولى كل ما يتم داخل النظام التعليمي، في حين أن التخطيط التربوي أشمل وأعمق حيث يضم إلى جانب النظام التعليمي جميع المؤسسات التي تقوم بعملية التربية خارج المؤسسات التعليمية ليحوي تخطيطاً للأسرة، ومؤسسات الثقافة والإعلام، ودور العبادة والمؤسسات الاجتماعية من نوادي... وغيرها في كل متكامل.

المبررات والعوامل التي دعت الدول المختلفة إلى الاهتمام بالتخطيط التربوي:

1- حاجة التخطيط الاقتصادي والاجتماعي للتخطيط التربوي،فالتخطيط الاقتصادي لا يكون صحيحاً ولا مثمراً إلا إذا رافقه وتكامل معه تخطيط للتربية، فلا سبيل للتقدم الاقتصادي والإنتاج ما لم نرفع من شأن العنصر البشري الذي يدير عجلة هذا الاقتصاد، وما لم نعدّ هذا العنصر البشري إعداداً يستجيب لحاجات المجتمع المتزايدة من الفنيين صغاراً وكباراً.

2- الزيادة السكانية السريعة وما ارتبط بها من تزايد الطلب على التعليم بأنواعه المختلفة.

3- اعتبار التربية مشروعاً استثمارياً وتوظيف جيد لرؤوس الأموال.

4- التنوع الهائل في تركيب المهن والقوى العاملة: حيث أخذ التطور الاقتصادي الاجتماعي الذي تشهده المجتمعات المعاصرة يحدث تغييراً عميقاً في تركيب المهن والوظائف، وما يتطلبه ذلك من مسئوليات مختلفة من المهارات والمهن والخبرات الضرورية المواكبة للتطور وأحداثه.

5- ضرورة مجاراة التربية للتقدم العلمي والتكنولوجيا.

6- التكامل بين أنواع التعليم، وبين الحلول التي ينبغي أن تقدم لها: فلم يعد من الممكن اليوم تطبيق الإصلاحات التربوية بطريقة مجزأة، فالتخطيط يمكن أن يقدم حلول شاملة لأنواع التعليم ومشكلاته ومن بينها:

- إيجاد التوازن بين مراحل التعليم المختلفة.

- إيجاد التوازن بين أنواع التعليم النظري أو التطبيقي.

- إيجاد التوازن بين الخدمات التعليمية بين مناطق الدولة، أو بين الذكور والإناث، الأميين وغير الأميين.

7- رفع كفاية التعليم إلى أقصى حد ممكن، فالتوسع الكمي في التعليم جاء على حساب جانب الكيف فيه، وهو ما استدعى الاهتمام بالتخطيط لإحداث التوازن بين كم وكيف التعليم ورفع كفايته بأقل تكلفة وأدنى جهد وأقصر وقت.

8- حاجة تنمية القوى البشرية إلى فترة طويلة وهو ما يتطلب ويستوجب تخطيط التعليم تخطيطاً طويل المدى لضمان التأهيل المواكب للاحتياجات منه كماً وكيفاً.

9- ارتفاع نفقات التعليم: هذا الارتفاع جعل من الضروري تخطيط التعليم وتقليل صور الإهدار المادي للوصول إلى أقصى حدود من النفقات.

10- المعوقات الإدارية والتنظيمية: حيث يمكن للتخطيط أن يلعب دوراً هاماً في معالجة هذه المعوقات والمشكلات التي تترتب عليها.

11- مواجهة التحديات المتوقعة والتغيرات التي يخبئها المستقبل في ميدان التربية وغيره من الميادين الأخرى.

أهداف التخطيط التربوي:

تتحدد أهداف التخطيط التربوي فيما يلي:-

أ- الأهداف الاجتماعية:

- منح جميع أفراد المجتمع فرصاً متكافئة للتعليم.

- إعطاء كل فرد نوع التعليم الذي يتناسب مع قدراته وإمكاناته وميوله.

- توفير احتياجات المجتمع من القوى العاملة اللازمة لتطوره الاقتصادي والاجتماعي.

- الحفاظ على تقاليد المجتمع الجيدة وتراثه ومثل أفراده وما يعتقدون أنه خير وجميل.

- المساهمة في تطوير المجتمع وتحويله إلى مجتمع حديث يتميز بالمرونة والحركة الاجتماعية.

ب- الأهداف السياسية للتخطيط:

- المحافظة على الكيان السياسي والاجتماعي للدولة.

- تنمية الروح الوطنية والقومية بين أفراد المجتمع.

- تطوير المجتمع بما يحقق مزيداً من الانسجام بين الفرد والمجتمع.

- تربية المواطن الصالح وإعطاؤه جميع الفرص التعليمية لتنمية إمكاناته وقدراته.

- زيادة التفاهم والتعاون بين جميع الأفراد والشعوب على المستوى العالمي.

ج- الأهداف الثقافية:

- المحافظة على الثقافة الإنسانية ونشرها.

- تنمية الثقافة وتطويرها وتنويعها عن طريق البحث العلمي.

- نشر التعليم وإزالة الأمية يجعل التعليم حقاً لكل مواطن.

- رفع المستوى الثقافي لأبناء الشعب عن طريق رفع مستوى التعليم في جميع مراحله.

- حل المشكلات الثقافية الإنسانية وإزالة التعارض بينها.

د- الأهداف الاقتصادية:

- مقابلة احتياجات الدولة من القوى العاملة كماً وكيفاً حالاً ومستقبلاً.

- زيادة الكفاية الإنتاجية للفرد عن طريق إكسابه المهارة والخبرة.

- مواجهة مشكلة البطالة بين المتعلمين وغير المتعلمين بما يحقق التشغيل الكامل لقوة العمل المتوافرة.

- المساهمة في الإسراع في عملية التطوير الاقتصادي عن طريق تنشيط البحث العلمي والتكنولوجي وإعداد الأفراد القادرين على القيام به.

- تنسيق سياسة الصرف على أنواع التعليم ورسم السياسات الخاصة باستغلال مخصصات التعليم أقصى استغلال ممكن، بما يؤدي إلى زيادة كفاءة إنتاجيته.



أساليب التخطيط التربوي:

يتحدد الأسلوب المناسب للتخطيط تبعاً للأهداف والغايات التي ينظر إليها عند وضع الخطة، كما قد يتحدد أيضاً تبعاً لنوع البيانات المتاحة، وتشمل المداخل والأساليب الرئيسية لتخطيط التعليم ما يلي:

أ- مدخل الدراسات المقارنة:

ويتمثل هذا المدخل في اتخاذ تجربة دولة أخرى كنموذج، ووضع الخطة وفقاً لها، ورغم أهمية هذا المدخل باعتباره نموذجاً لمستقبل التعليم في المجتمع الذي نخطط له. إلا أن هناك مخاطر كثيرة تقف وراء محاولات نقل هذه النماذج، نظراً لتباين الظروف الاجتماعية والتعليمية.

ب- مدخل الطلب الاجتماعي على التعليم:

يعتمد هذا الأسلوب على أساس تقدير الاحتياجات من التعليم خلال فترة زمنية معينة، ولتكن سنوات خطة التعليم، وبمعرفة نوع وضخامة هذه الاحتياجات توضع خطة للتعليم. (محور الأمية – جعل التعليم الأولي إلزامياً – توفير التعليم الإعدادي والثانوي والجامعي لنسبة معينة من السكان).

يؤخذ على هذا المدخل:

- يتجاهل ما يخصص للتعليم من اعتمادات.

- يدعم الطلب على التعليم على حساب الخدمة التعليمية (النقل الآلي – انخفاض مستوى الخريج).

- يتجاهل نوع ومستوى القوى العاملة المطلوبة.

ج- مدخل إعداد القوى العاملة:

يقصد بالقوى العاملة ذلك الجزء من السكان الذي يمكن استغلاله في النشاط الاقتصادي، وهي عبارة عن مجموع السكان مستبعداً منهم غير القادرين على العمل وهم الأطفال وكبار السن، وهؤلاء ينقسمون إلى أفراد يساهمون فعلاً بالعمل، أفراد آخرون قادرون على العمل ولكنهم لا يعملون. ويبرر هذا المدخل عدة مبررات:

- التقدم التكنولوجي والتغيرات في تركيب المهن والوظائف.

- تزايد الطلب على العمال الأكثر مهارة وتدريب.

- تغير طبيعة المهن.

- ضمان التشغيل الكامل للعمالة..

ويؤخذ عليه:

- صعوبة التنبؤ بالاحتياجات من القوى العاملة.

- صعوبة تحديد الأعداد المطلوبة مستقبلاً من المؤهلات الجامعية.

- عدن توافر البيانات والإحصاءات التفصيلية خاصة في الدول النامية.

- يتعارض مع الرسالة السامية للتعليم، ويقصر هدفه على البعد الاقتصادي فقط.

- ضعف أساليب التنبؤ بالنمو الاقتصادي.

د- مدخل الكلفة والعائد (الكلفة والمنفعة – الكلفة والفعالية):

ويؤخذ على هذه الطريقة صعوبة قياس العائد التعليمي، إضافة إلى تعدد بنود الكلفة.



المراحل العامة للتخطيط التربوي:

يمر التخطيط التربوي بعدة مراحل من أهمها:

أ- مرحلة الإعداد والتحضير: وتتضمن هذه المرحلة ما يلي:

- جمع الدراسات التفصيلية للسكان من حيث تركيبهم وتوزيعاتهم المختلفة وعمل التقديرات اللازمة واحتمالات النمو المتوقعة.

- تقدير الاحتياجات من القوى العاملة اللازمة لخطط التنمية من حيث الكم والكيف.

- مسح دقيق لنظام التعليم وإمكاناته والإسقاطات المتوقعة بهدف تحديد مجالات التطوير والواجبات اللازم إدخالها لتحقيق الأهداف الملقاة عليه خلال فترة الخطة.

- وضع دليل عمل لكيفية صياغة جزئيات الخطة من قبل كل المستويات الإدارية المختلفة.

- النزول بهذا الدليل إلى كل وحدات الجهاز التعليمي لوضع مخطط مبدئي لما تحتاجه من نمو وتطوير.

- رصد الإمكانات المادية والبشرية على مستوى كل المناطق.

ب- مرحلة تحديد أهداف الخطة: وفيها يتم وضع الأهداف العامة للخطة في ضوء الدراسات التفصيلية والتحضيرات المختلفة لواقعها، وما أظهرته من احتياجات لتغيير النظام التربوي وتطويره وتوجد شروط عديدة لاختيار الأهداف وصياغتها.

ج- مرحلة وضع إطار الخطة: وتتضمن ترجمة الصورة العامة إلى صورة رقمية ومؤشرات مادية في هيئة عمل مفصل لأولويات المشاريع وبرامج العمل والحركة، ويتم في هذه المرحلة إتباع الآتي:-

- تقويم الأوضاع وحصر المشكلات.

- صياغة الاحتياجات في ضوء الإمكانات المتاحة والمتوقعة،وتحديد الوسائل واختيار أنسبها لتحقيق الأهداف.

- تحديد الأسس والمعدلات والتنبؤ باحتمالات المستقبل.

- وضع برنامج مفصل وشامل لما يجب إحداثه من تطوير في نظم ومؤسسات التعليم، وما يلزم تغييره من المناهج والمقررات والأنشطة.

- التنسيق بين المشروعات جغرافياً وزمنياً لتجنب التضارب والازدواج.

- تحديد الزمن والتكلفة ومصادر التمويل.

- دراسة الاحتمالات المتوقعة في تنفيذ الخطة.

د- مرحلة إقرار الخطة: وتتمثل في موافقة الجهة السياسية، ودراسة مدى تكاملها أو تعارضها مع الخطط في المجالات الأخرى من خلال عرضها على السلطة التشريعية والشعبية.

هـ- مرحلة التنفيذ.

و- مرحلة المتابعة والتقويم.

المشكلات التي تواجه التخطيط التربوي في الدول النامية:

‌أ- نقص البيانات والإحصاءات الأساسية للتخطيط التربوي.

‌ب- نقص الأفراد المدربين على أساليب ومهارات التخطيط التربوي.

‌ج- قلة الوعي التخطيطي لدى المسئولين والمهتمين بالتعليم.

‌د- عدم كفاءة التنظيمات والأجهزة الخاصة بالتخطيط التربوي.

‌ه- تغير الظروف والأحوال قبل الانتهاء من إعداد الخطة الموضوعة أو أثناء تنفيذها.

صعوبات التخطيط التربوي:

1- صعوبات ناشئة عن علاقة التخطيط التربوي بالتخطيط التنموي.

2- صعوبات نابعة من بطء متابعة التربية للتغيرات السريعة في المجتمع.

3- صعوبات ناشئة عن تعقد مشكلات التربية وتعدد أبعادها وأسبابها.

4- صعوبات ناشئة عن اتساع جهاز التربية.

5- الصعوبات السياسية والاجتماعية.

6- القصور في أساليب التنبؤ نفسها، وصعوبة تحديد التغييرات التي سوف تحدث في المستقبل.


M.M
مستجد
مستجد

عدد الرسائل : 4
العمر : 45
التميز الشخصي/الهوايات : الموسيقى
تاريخ التسجيل : 05/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التخطيط التربوى

مُساهمة من طرف الرائد في الجمعة مارس 12, 2010 8:48 pm


فعلا يا اخت مايسة كانت فكرة التخطيط قد ظهرت في المجتمعات القديمة كما لدى المصريين مثلا من خلال الإشارات الواردة في سورة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم، وتبلورت هذه الفكرة كذلك في كتابات الفلاسفة والمفكرين وعلماء الاجتماع ( أفلاطون، وإنجلز، وماركس، وابن خلدون، وموريس دوب....)، فإن التخطيط الحقيقي المبني على العلمية والدراسة الإحصائية التجريبية لم يظهر إلا في بدايات القرن العشرين (1920م) مع المخططات الخماسية التي كان ينهجها الاتحاد السوڤياتي، وبعد ذلك أخذت الدول الغربية تستفيد من هذه المخططات الشاملة التي بدأت توظفها في المجال الاقتصادي والإداري والتربوي. بيد أن أغلب الدول العربية لم تأخذ بسياسة المخططات والتخطيط إلا في الستينيات من القرن العشرين.

ويمكن القول إن التخطيط في الحقيقة قد رافق ظهور الإدارة وقطاع الخدمات منذ منتصف القرن التاسع عشر في أوربا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية مع انبثاق المجتمعات الرأسمالية التي عقلنت إدارتها ومؤسساتها المالية بطريقة علمية مقننة تعتمد على وضع الخطط وتنفيذها ميدانيا شكرا لكى على موضوعك القيم وعلى جهدك الخلاق

_________________
((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) .

الرائد
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية

عدد الرسائل : 160
العمر : 61
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التخطيط التربوى

مُساهمة من طرف ميرة جو في الأربعاء نوفمبر 03, 2010 8:08 pm

موضوع راااااااااااااااااااااااااااائع بارك الله فيكم

ميرة جو
مستجد
مستجد

عدد الرسائل : 1
العمر : 26
التميز الشخصي/الهوايات : الرسم
تاريخ التسجيل : 03/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى