الإشراف التربوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإشراف التربوى

مُساهمة من طرف M.M في الجمعة مارس 12, 2010 4:40 pm

الإشراف التربوى


أولا: مفاهيم الإشراف التربوي

هناك تعريفات عديدة للأشراف التربوي ومنها :-

1- الإشراف التربوي خدمة فنية تقوم على أساس من التخطيط السليم الذي يهدف إلى تحسين عملية التعليم .

2- الإشراف التربوي خدمة فنية تعاونية تهدف إلى دراسة الظروف التي تؤثر في عمليتي التربية والتعليم، والعمل على تحسين هذه الظروف بالطريقة التي تكفل لكل تلميذٍ النمو المطرد وفق ما تهدف إليه التربية المنشودة.

3- إنه يعمل على النهوض بعمليتي التعليم والتعلم كلتيهما.

4- إن الهدف من عملية الاتصال والتفاعل بين متخلف أطراف العملية التربوية وعناصرها تحقيق فرص تعلم مناسبة للطلاب وفرص نمو لسائر الأطراف.

5- الإشراف عملية توجيه وتقويم للعملية التعليمية بقصد تزويد التلاميذ بخدمات أفضل.

6- هو عملية فنية غايتها تحسين وتطوير العملية التعليمية والتربوية بكافة محاورها.

ويتم تفعيل دور المشرف التربوي من خلال الآتي:-

1) تهيئة فرص النمو الذاتي للمعلمين وتقديم المشورة لهم للابتكار والإبداع المستمرين.

2) مشاركة المعلمين في تحليل المنهج المدرسي إلى عناصره وتحليل كل عنصر من عناصره إلى مركباته المختلفة حتى يستطيع كل معلم الإلمام بما سيقدمه من جهد تدريسي.

3) تنظيم علاقات المعلم بزملائه ومرؤوسيه وتحديد إمكانيات ومهام كل منم بوضوح تام، وكشف إمكانية تعاون كل منهم مع الآخر في الأعمال التي يناط بها إليهم .

4) تخطيط الأعمال الجماعية التي يلتقي في أدائها المعلم والفني والتقني.

5) إدارة الخطة الزمنية والخطط التدريسية شراكه مع المعلمين بهدف استثمار إيجابيتهم نحو العمل.

6) تعرف ما قد يعترض أداء المعلم من الناحية النفسية والاجتماعية ومحاولة مساعدته قدر الإمكان على تطوير هذا الأداء.

7) تدريب المعلمين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وبطريقة رسمية أو غير رسمية، مع العناية بالعنصر الإنساني في العلاقات بينهما.

Cool تعرف مشكلات البيئة المدرسية بصفة عامة، والعمل على حلها بصورة استشارية مع المسئولين.

وعلى ذلك فقد أصبحت مهام المشرف التربوي تنصب على العملية التربوية بمفهومها الواسع، وإطار تنفيذها بعناصرها المختلفة البشرية والمالية.

هذا التوجه في الإشراف يخدم التوجه العام لعملية التغيير المتوقع إحداثها في طبيعة الإشراف التربوي ، والتي تهدف إلى جعل المدرسة والإدارة التعليمية نواة لعملية التطوير، ولكي يتم ذلك لابد من أن يكون دور المشرف التربوي تسهيل عملية التطوير داخل المدرسة أو الإدارة التعليمية، وذلك عن طريق تقديم الدعم اللازم والإسهام في عملية المتابعة والتقويم.

من الواضح أن هذا التغيير في الدور الإشرافي قد قلل من قيمة الزيارة الصفية المفاجئة، وأصبح يحدد موعدها مسبقاً، فلا يفاجأ المعلم بها، كما وأصبحت عملية تقويم المعلم تهدف إلى تطوير أدائه، وليس إلى محاسبته. فهو المسئول أولاً عن تقويم نفسه وفق معايير محددة يتفق عليها مع المشرف سلفا قبل الدخول إلى غرفة الصف، وبالتالي فقد أصبح المعلم والمشرف ينطلقان من إطار فكري موحد في النظر إلى ما يجرى داخل غرفة الصف، بل ولم يعد من الضروري زيارة المشرف التربوي للمعلم في الصف إلا في حدود ضيقة، وإنما يستعاض عن ذلك بأساليب إشرافية أخرى تثري خبرات المعلم، وتطور أداءه، ومنها: اللقاءات الجماعية، والمداولات الإشرافية، والحلقات الدراسية، والمشاغل التربوية، والتدريب الإشرافي بنوعيه (الفردي والجماعي).. الخ.

لقد كان الوصول إلى اليوم الذي يطلب فيه المعلم من المشرف أن يأتي لزيارته في المدرسة من أجل استشارته في قضية ما، وطلب مساعدته في حل مشكلة معينة حلماً بعيد المنال، أما الآن وفى ظل التغيرات الجديدة في آلية الإشراف التربوي فقد أصبح هذا الحلم حقيقة واقعة.

ثانيا:أهداف الإشراف التربوي

يهدف الإشراف التربوي بصورة عامة إلي تحسين عمليتي التعليم التعلم وتحسين بيئتهما، من خلال الارتقاء بجميع العوامل المؤثرة فيهما، ومعالجة الصعوبات التي تواجهها، وتطوير العملية التعليمية في ضوء الأهداف التي تضمنتها سياسة التعليم ، وفيما يأتي أبرز أهداف الإشراف التربوي:

1- رصد الواقع التربوي، وتحليله، ومعرفة الظروف المحيطة به، و الإفادة من ذلك في التعامل مع محاور العملية التعليمية والتربوية.

2- تطوير الكفاءات العلمية والعملية لدى العاملين في الميدان التربوي وتنميتها.

3- تنمية الانتماء لمهنة التربية والتعليم والاعتزاز بها، و إبراز دورها في المدرسة والمجتمع.

4- التعاون والتنسيق مع الجهات المختصة للعمل في برامج الأبحاث التربوية والتخطيط وتنفيذ وتطوير برامج التعليم، و التدريب، و الكتب، و المناهج، وطرق التدريس، ووسائل التدريس المعنية.

5- العمل على بناء جسور اتصال متينة بين العاملين في حقل التربية والتعليم، تساعدنقل الخبرات والتجارب الناجحة في ظل رابطة من العلاقات الإنسانية، رائدها الاحترامالمتبادل بين أولئك العاملين في مختلف المواقع.

6- العمل على ترسيخ القيم والاتجاهات التربوية لدى القائمين على تنفيذ العملية التعليمية في الميدان.

7-تنفيذ الخطط التي تضعها وزارة المعارف بصورة ميدانية.

8- النهوض بمستوى التعليم وتقوية أساليبه للحصول على أفضل مردود للتربية.

9- إدارة توجيه عمليات التغير في التربية الرسمية ومتابعة انتظامها للعمل على تأصيلها في الحياة المدرسية وتحقيقها للآثار المرجوة.

10- تحقيق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة بشرياً ، وفنياً ، ومادياً ، ومالياً ، حتى استثمارها بأقل جهد وأكبر عائد .

11- تطوير علاقة المدرسة مع البيئة المحلية من خلال فتح أبواب المدرسة للمجتمع، للإفادة منها وتشجيع المدرسة على الاتصال بالمجتمع لتحسين تعلم التلاميذ.

12- تدريب العاملين في الميدان على عملية التقويم الذاتي وتقويم الآخرين .

ثالثا :خصائص الإشراف التربوي

يتميز الإشراف التربوي الحديث بالخصائص الآتية:

1- إنه عملية قيادية تتوافر فيها مقومات الشخصية القوية التي تستطيع التأثير في المعلمين والطلاب وغيرهم ممن لهم علاقة بالعملية التربوية، وتعمل على تنسيق جهودهم، من أجل تحسين تلك العملية وتحقيق أهدافها.

2- إنه عملية تفاعلية تتغير ممارستها بتغير الموقف والحاجات التي تقابلها ومتابعة كل جديد في مجال الفكر التربوي والتقدم العلمي.

3- إنه عملية تعاونية في مراحلها المختلفة (من تخطيط وتنسيق وتنفيذ وتقويم ومتابعة) ترحب باختلاف وجهات النظر، مما يقضي على العلاقة السلبية بين المشرف والمعلم، وينظم العلاقة بينهما لمواجهة المشكلات التربوية وإيجاد الحلول المناسبة.

4- إنه عملية تعنى بتنمية العلاقات الإنسانية والمشاركة الوجدانية في الحقل التربوي، بحيث تتحقق الترجمة الفعلية لمبادئ الشورى والإخلاص والمحبة والإرشاد في العمل، والجدية في العطاء، والبعد عن استخدام السلطة وكثرة العقوبات وتصيد الأخطاء... الخ.

5- إنه عملية علمية لشجع البحث والتجريب والإبداع، وتوظف نتائجها لتحسين التعليم،وتقوم على السعي لتحقيق أهداف واضحة قابلة للملاحظة والقياس.

6- إنه عملية مرنة متطورة تتحرر من القيود الروتينية، وتشجع المبادرات الإيجابية، وتعمل على نشر الخبرات الجيدة والتجارب الناجحة، وتتهجه إلى مرونة العمل وتنويع الأساليب .

7- إنه عملية مستمرة في سيرها نحو الأفضل، لا تبدأ عند زيارة مشرف وتنقضي بانقضاء تلك الزيارة، بل يتمم المشرف اللاحق مسيرة المشرف السابق .

8- إنه عملية تعتمد على الواقعية المدعمة بالأدلة الميدانية والممارسة العملية، وعلى الصراحة التامة في تشخيص نواحي القصور في العملية التربوية.

9- إنه عملية تحترم الفروق الفردية بين المعلمين وتقدرها، فتقبل المعلم الضعيف أو المتذمر، كما تقبل المعلم المبدع والنشيط .

10- إنه عملية وقائية علاجية هدفها تبصير المعلم بما يجنبه الخطأ في أثناء ممارسته العملية التربوية، كما تقدم له العون اللازم لتخطي العقبات التي قد تصادقه في أثناء عمله .

11- إنه عملية تهدف إلى بناء الإشراف الذاتي لدى المعلمين .

12- إنه عملية شاملة تعنى بجميع العوامل المؤثرة في تحسين العملية التعليمية وتطوير ضمن الإطار العام لأهداف التربية والتعليم .

13- إنه وسيلة هامة لتحقيق أهداف السياسة التعليمية خاصة وأهداف التربية عامة .

رابعا :وظائف المشرف التربوي

ا- وظائف إدارية :

* تحمل مسؤولية القيادة في العمل التربوي، وما يستتبع ذلك من توجيه و إرشاد و استشارة وتعين وتنقلات……الخ.

* التعاون مع إدارة المدرسة في عملية توزيع الصفوف و الحصص بين المعلمين.

* المشاركة في عملية إعداد الجدول المدرسي.

* حماية مصالح الطلاب، و الإسهام في حل المشكلات الطارئة التي تخص كلاً من الطالب و المعلم.

* المساعدة على وضع الخطط السليمة القائمة على أسس علمية.

* إعداد تقرير شامل في نهاية كل عام دراسي؛ يتضمن مختلف الفعاليات المتعلقة بالمادة، وطرق تدريسها، ومستويات أداء المعلمين، ومدى تعاونهم، و الخطط المستقبلية لتطوير أدائهم في ضوء نتائج التقويم.

* الإسهام في توفير خدمات تعليمية أفضل للتلاميذ و المعلمين، والإدارة المدرسية الوقعة في نطاق إشرافه.

* توفير المناخ الإداري المناسب لنمو المعلمين، ونمو التلاميذ، وتحقيق أهداف العملية التربوية.

2- وظائف تنشيطية :

حث المعلمين على الإنتاج العلمي والتربوي.

* المشاركة في حل المشكلات التربوية القائمة في المدرسة ولدى إدارة التعليم.

* مساعدة المعلمين على النمو الذاتي، وتفهم طبيعة عملهم وأهدافه، مع تنسيق جهودهم ونقل خبرات وتجارب بعضهم إلى البعض.

*توظيف التقنيات التربوية والوسائل التعليمية، وطريقة الإفادة منها والمشاركة الفاعلة في ابتكار وسائل جديدة أو بديلة.

* متابعة كل ما يستجد من أمور التربية والتعليم ونشرها بين العاملين في المدارس.

3 - وظائف تدريبية :

* تعهد المعلمين بالتدريب، من أجل نموهم، وتحسين مستويات أدائهم، وبالتالي تحسين الموقف التعليمي عامة. ويمكن أن يتحقق ذلك عن طريق:

- الورش الدراسية المتصلة بالمواد الدراسية والطرق و الوسائل والنشاطات... الخ.

- حلقات البحث.

- النشرات.

- المعلمين ووضع البرامج، وأساليب النشاط التربوي التي تشبع ميول المتعلمين وحاجاتهم.

- مساعدة المعلمين على فهم الأهداف التربوية، ومراجعتها، وانتقاء المناسب منها.

4- وظائف بحثية :
* الإحساس بالمشكلات والقضايا التي تعوق مسيرة العملية التربوية، وتحقيق نمو التلاميذ المستمر ومشاركتهم الفعلية في المجتمع الحديث .


* السعي إلى تحديد هذه المشكلات والتفكير الجاد في حلها وفق برنامج يعد لهذا الغرض، يتناول هذه المشكلات بالبحث والدراسة حسب درجة المعاناة منها .

* تكوين فريق بحث في كل مدرسة أو قطاع لدراسة مشكلات المادة والتلاميذ والإدارة،. الخ واقتراح حلول واقعية لها .

5 - وظائف تقويمية :
* قياس مدى توافق عمل المعلم مع أهداف المؤسسة التربوية ومناهجها وتوجيهاتها.و تعرف مراكز القوة في أداء المعلم والعمل على تعزيزها.


*اكتشاف نقاط الضعف في أداء المعلم والعمل على علاجها وتداركها.

*المعاونة في تقويم العملية التعليمية كلها تقويماً صحيحاً على أسس موضوعية دقيقة.

خامسا :أنماط الإشراف التربوي

1- الإشراف التصحيحي :

إذا دخل المشرف التربوي صفاً، وفي نيته اكتشاف أخطاء المعلم فسوف يعثر عليها؛ فالخطأ من سمة الإنسان، وقد يكون الخطأ يسيراً وقد يكون جسيماً حسبما يترتب عليه من ضرر، والمشرف التربوي الذي يحضر إلى المدرسة وفي نيته مسبقاً أن يفتش عن الأخطاء بتسقطها فمهمته سهلة ميسرة، إلا أن من واجب المشرف التربوي إذا كان الخطأ لا تترتب عليه أثار ضارة، و لا يؤثر في العملية التعليمية أن يتجاوز عن هذا الخطأ أو أن يشير إليه إشارة عابرة، وبأسلوب لطيف، بحيث لا يسبب حرجاً لمن أخطأ، وبعبارات لا تحمل أي تأنيب أو تجريح أو سخرية، أما إذا كان الخطأ جسيماً يؤدي إلى توجيه التلاميذ توجيهاً غير سليم، أو يصرفهم عن تحقيق الأهداف التربوية التي خطط لها، فالمشرف التربوي هنا يكون أحوج ما يكون إلى استخدام لباقته وقدراته في معالجة الموقف سواء في مقابلة عرضية أو في اجتماع فردي بحيث يوفر جواً من الثقة والمودة بينه وبين المعلم، عن طريق الإشارة إلى المبادئ والأسس التي تدعم وجهة نظره، وتبين مدى الضرر الذي ينجم عن الأخطاء التي وقع فيها المعلم. ثم يصل معه إلى اقتناع بضرورة التخلص من هذه الأخطاء، وهنا تكون فائدة الأشراف التربوي التصحيحي وفاعليته في توجيه العناية البناءة إلى تصحيح الخطأ دون إساءة إلى المعلم أو الشك في قدرته على التدريس.

2- الإشراف الوقائي :

المشرف التربوي رجل اكتسب خبرة في أثناء ممارسته للتعليم مسبقاً وقيامه بزيارة معلمين ووقوفه على أساليب تدريسهم. ولديه القدرة في أن يتنبأ بالصعوبات التي قد تواجه المعلم الجديد عند مزاولته التدريس بالإضافة إلى أن المشرف التربوي يتميز بقوة ملاحظته وقدرته على أن يستشف روح التلاميذ، وأن يدرك الأساليب التي تؤدي إلى إحراج المعلم، وإزعاجه، وقلقه وخلق المتاعب له، وهنا تأتي مهمة المشرف التربوي في التنبؤ بالصعوبات والعراقيل، وأن يعمل على تلافيها والتقليل من أثارها الضارة وأن يأخذ بيد المعلم ويساعده على تقويم نفسه ومواجهة هذه الصعوبات والتغلب عليها ذاتياً.

والصعوبات هنا متنوعة والمواقف متعددة، وعلى المشرف التربوي أن يختار من الطرق. ويستعمل من الأساليب ما يتناسب مع الموقف الذي يواجهه، فقد يشرح الموقف ويضع مع المعلمين خطة مواجه، والتغلب عليه أو تلافيه، وقد يختار طريقاً آخر مع فريق آخر من المعلمين، كأن يستدرجهم معه في مناقشات وافتراضات واقتراحات تؤدي إلى تصور ما يمكن أن يحدث من أخطاء أو متاعب في المستقبل، وبذا يدرك المعلمون ما قد يعترضهم من متاعب إذا لم يعملوا على تلافيها وتجاوزها، وهنا لابد من الإشارة إلى خير ما يفعله المشرف التربوي هو العمل على:-

أ- أن يغرس في نفوس المعلمين بعض المبادئ التربوية التي تعينهم على أن يتلافوا الوقوع فيما يمكن أن يعترضهم من متاعب.

ب- أن يقيم بينه وبينهم جسورا من الثقة والمحبة بحيث تزول الشكوك وترسخ الطمأنينة في نفوسهم

3- الإشراف البنائي :

الإشراف التربوي هنا مرحلة التصحيح إلى مرحلة البناء، وإحلال الجديد الصالح محل القديم الخاطئ، فليس من المهم العثور على الخطأ، بل أن نمتلك المقترحات المناسبة والخطة الملائمة لمساعدة المعلم على النمو الذاتي والإفادة من تجاربه، وبداية الإشراف هنا هي الرؤية الواضحة للأهداف ا لتربوية وللوسائل التي تحققا إلى أبعد مدى، لذا ينبغي أن تنصب أنظار المشرف والمعلم على المستقبل، لا على الماضي، إذ إن الغاية من الإشراف البنائي لا تقتصر على الأفضل، وإنما تتجاوز ذلك إلى المستقبل بإشراك المعلمين في رؤية ما ينبغي أن يكون عليه التدريس الجيد وأن يشجع نموهم وأن يستثير المنافسة بينهم من أجل أداء أفضل ويوجهها لصالح التربوي.

ويمكن تلخيص مهمة الأشراف البنائي في النقاط الآتية:

أ- الإمكانات المدرسية والبيئية في خدمة التدريس.

ب- العمل على تشجيع النشاطات الإيجابية وتطوير الممارسات القديمة.

ج- إشراك المعلمين في رؤية ما يجب أن يكون عليه التدريس الجيد.

د- تشجيع النمو المهني للمعلمين وإثارة روح المنافسة ا الشريفة بينهم.

4- الإشراف الإبداعي :

وهذا النوع من الإشراف يعتمد على النشاط الجمعي وهو نادر التنفيذ، حيث لا يقتصر على إنتاج الأحسن، بل يتطلب من المشرف أن يشحذ الهمة، ويحرك ما عنده من قدرات خلاقه لإخراج أحسن ما يمكن إخراجه في مجال العلاقات الإنسانية بينه وبين المعلمين. وبينهم وبين الأقران معاً. الأشراف الإبداعي يعمل على تحرير العمر والإرادة وإطلاق الطاقة عند المعلمين لاستثمار قدراتهم ومواهبهم إلى أقصى مدى ممكن

والمشرف التربوي المبدع هو الذي يعمل على اكتشاف قدرات المعلمين واستخراج جهودهم ومساعدتهم على تحقيق الأهداف المنشودة، ويعمل على ترقية أعمالهم ويعد نفسه واحداً منهم لا متصدرا لهم دائماً، كما أن المشرف المبدع يغذي في المعلمين نشاطهم الإبداعي والقدرة على قيادة أنفسهم بأنفسهم، ويأخذ بأيديهم للاعتماد (بعد الله) على قدراتهم و إمكاناتهم الذاتية، ويساعدهم على النمو المهني والشخصي.

ولكي يكون المشرف التربوي مبدعاً عليه أن يتصف بصفات أهمها:



أ- المهنية.

ب- التواضع والبعد عن الفوقية والاستعلاء.

ت- الرغبة في التعلم من الآخرين والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم.

ث- فهم الناس والإيمان بقدراتهم.

ج- الإطلاع المستمر في تخصصه، وفي المجالات التربوية عامة وطرق التدريس خاصة.

سادسا :الخطة الإشرافية وعناصرها

يحتاج المشرف التربوي أن يرسم خطة سنوية فاعلة متكاملة تتضمن مجالات الإشراف التربوي الرئيسة: رفع كفاية المعلمين، وتطوير المناهج الدراسية، وتحسين البيئة المدرسية، بما تتضمنه من عناصر متفاعلة بشرية ومادية.

وينبثق من الخطة السنوية التي يضعها المشرف التربوي- ثلاثة مستويات: الخطة الفصلية،والخطة الشهرية، والخطة الأسبوعية. وتتضمن كل منها مجموعة من الأهداف في مجالات الأشراف التربوي و الأنشطة الإشرافية الملائمة وجدولة زمنية تتناسب مع نوعية الأهداف، و النشاطات الإشرافية والإمكانيات المتوافرة، و أنشطة تقويمية مبنية على دلالة الأهداف. ويمكن تفصيل مراحل بناء الخطة الإشرافية كما يلي:

1- مرحلة جمع البيانات والإحصاءات الأولية:

تعد هذه المرحلة أساسية وهامة في عمل المشرف التربوي، إذ عن طريقها تستخرج مجموعه من المؤشرات والموجهات لأهداف خطته ونشاطاتها، وهذه المرحلة تتضمن:

أ- عدد المدارس التي يشرف عليها ومراحلها وتوزيعها الجغرافي.

ب- نوعية البيئات المدرسية التي يشرف عليها، ومدى انسجام إداراتها ومعلميها.

ج- عدد المعلمين والمديرين ومؤهلاتهم وسنوات خبراتهم.

د- مستويات تحصيل الطالب كما أظهرتها نتائج الاختبارات وخصوصا في المادة التي يشرف عليها.

هـ - المناهج الدراسية التي يشرف على تنفيذها والتعديلات الحادثة عليها.

و- التقنيات والإمكانيات المادية المتوافرة في المدارس.

2- تنظيم المعلومات والبيانات والإحصاءات وتبويبها:

لكي يسهل تناول المعلومات والبيانات وتوظيفها في الكشف عن الحاجات الإشرافية،يمكن تنظيمها على النحو التالي:

1. حفظها وتبويبها في الحاسب الآلي حسب نوعية البيانات وموضوعاتها أو تنظيمها في ملفات خاصة حسب المجالات الإشرافية.

2. تلخيصها في بطاقات خاصة سهلة التناول.

مع التأكيد في هذه المرحلة على ضرورة تحديث المعلومات والبيانات وتنميتها من المصادر المتاحة.

3- مصادر المعلومات والبيانات والإحصاءات:

توجد عدة مصادر يمكن أن يستقي منها المشرف التربوي معلومات وبيانات وافية في المجالات التي يستهدفها ومنها:

1- الاستبيانات التي تعممها الإدارة التعليمية.

2- نتائج اجتماعات وزيارات العام الماضي.

3- نتائج تحصيل الطلاب مثل الخلاصة النهائية لنتائج طلاب المرحلة الثانوية التي تصدرعن الإدارة العامة للتعليم.

4- نماذج أسئلة الاختبارات الفصلية والنهائية التي يعدها المعلمون.

5- الملاحظات الموضوعية غير المتسرعة التي يدونها المشرفون التربويون عن المديرين والمعلمين و الطالب.

6- أقسام الإشراف التربوي في إدارات التعليم ولاسيما ما يتعلق منها بالمعلمين الجدد والمقررات الدراسية المعدلة.

4- مرحلة وضع الخطة الإشرافية :

نظرا إلى أن عملية الإشراف عملية تعاونية ، وتحقيق أهدافها يتطلب تضافر جهود كل من المشرف والمعلمين والمديرين كذلك يجب أن تكون معطيات الخطة نابعة من تعاون بعض من يعنيهم الأمر مما يضمن تأييد جميع أطرافها، وان هذه الخطوات تتمثل في الآتي:

أ- تحديد الأهداف العامة للخطة السنوية بحيث تشتمل على مجالات الإشراف التربوي.

ب- تحديد الأهداف ذات الأولوية والتي من الممكن إنجازها في الفترة الزمنية المحددة للخطة.

ج- وضع مجموعة من الأنشطة والأساليب الإشرافية التي تكفل تحقيق أهداف الخطة وذلك

مثل: الندوات، والمشاغل التربوية، و الزيارات الصفية، و النشرات الدورية، و الدروس النموذجية وغيرها.



5- مرحلة التنفيذ :

تنفيذ الخطة العامة تجزأ إلى خطط فصلية، وشهرية، وأسبوعية تترابط معا في وحدة عضوية واحدة، وتأخذ الصورة التنفيذية عدة أشكال مثل الزيارات الصفية أو المشاغل التربوية أو البرامج التدريبية وعموما يشتمل أي نشاط إشرافي على المكونات التالية:

أ- تحديد أهداف النشاط الإشرافي بصورة إجرائية .

ب- تحديد الأدوات والوسائل المناسبة للقيام بالنشاط الإشرافي .

ج- تحديد البرنامج الزمني لتنفيذ النشاط ومكانه.

د- تحديد أسماء المشرفين أو المديرين أو المعلمين المتعاونين في تنفيذ النشاط الإشرافي، وتحديد مهامهم بدقة .

هـ - التنسيق مع الفئة المستهدفة من المعلمين في تحقيق أهداف البرنامج وتحديد توقيته الزمني .

و- تحديد الأنشطة التقويمية المناسبة لقياس مدى تحقق أهداف النشاط أو البرنامج .

ومن الموجهات الأساسية التي يضعها المشرف التربوي أمامه وهو مقبل على تخطيطه لعملية الإشراف التربوي ما يلي:

1- أن تكون خطته للإشراف التربوي نابعة من نتائج تحليل المعلومات و البيانات التي يحصل عليها من مجالات الإشراف التربوي، بمعنى أن تلبي الخطة حاجات أساسية تتمثل في تطوير قدرات المعلمين، و المنهج الدراسي، و البيئة المدرسية.

2- أن تكون أهداف الإشراف التربوي واضحة ومرتبة حسب الأولويات التي يظهرها تحليل الواقع والتصور المستقبلي، بحيث تتجه جميع الجهود لتحقيقها.

3- اختيار الوسائل و الإجراءات و المستلزمات الفاعلة و المناسبة لتحقيق أهداف الإشراف التربوي، اختياراً يتفق و أساليب تحقيق الأهداف.

4- أن تكون الخطة خاضعة للتجريب لتثبت كفايتها، و إبراز أوجه قوتها ونقاط الضعف فيها دون استعجال للنتائج.

5- أن تتضمن الخطة إجراء تقويم لكل النشاطات و الأدوات التي استخدمت وفق معايير محددة، وأن تكون متلازمة مع النشاطات الإشرافية.

6- أن يبتعد التخطيط عن الرتابة والنمطية و الأساليب التقليدية، ويتجه إلى الإبداع.

7- أن تكون الخطة في عدة مستويات، بمعني أن تتجزأ الخطة السنوية إلى خطة فصلية وشهرية، يراعى فيها التوافق و الانسجام و عدم التعارض.



سابعا : أساليب الأشراف التربوي

وفيما يلي قائمة بأبرز الأساليب الإشرافية التي سنتناولها بشيء من التفصيل :

1- زيارة المدرسة

مفهومهــا : هي إحدى الأساليب المستخدمة للإشراف على المدارس وتعرف مشكلاتها واحتياجاتها وأنشطتها وواقعها التربوي والاجتماعي.

*أصول استخدامها : يجب على المشرف التربوي عند زيارته المدرسة أن يراعي الأصول التربوية التالية : - أن تتم وفق خطة مرنة ومنتظمة.

- أن يتفق مع الإدارة التعليمية وإدارة المدرسة على موعد الزيارة وهدفها 0

- أن يحصل على معلومات كافية عن معلمي المدرسة بهدف توجيه الاهتمام نحو من هو أحوج إليه من المعلمين 0

*أهدافهــــــا :

1- إسهام المدرسة في خدمة المجتمع المحلي ورفع مستواه 0

2- تأثير المدرسة في تحسين ظروف التلاميذ وتغيير تفكيرهم وسلوكهم بما يتلاءم والأهداف التربوية 0

3- مشاركة التلاميذ في النشاطات والفعاليات الثقافية والرياضية 0

4- توزيع الجدول المدرسي ومدى مراعاته للأصول الفنية والأهداف التربوية 0

5- مدى دقة السجلات والملفات المدرسية وتنظيمها والعناية بها 0

6- توزيع الصفوف على المعلمين بما يتوافق مع إمكانياتهم وميولهم وكفاءتهم العلمية 0

7- معالجة المشكلات المدرسية الملحة الخاصة بالمدرسة و المعلمين و التلاميذ .

8- الاختبارات المدرسية (طبيعتها- أسئلتها- تدوين درجاتها- دلالاتها)

علاقاتهـــــا :

وفي مجال العلاقة بين المشرف التربوي ومدير المدرسة يراعي ما يلي :

1- التشاور المتبادل بين المشرف ومدير المدرسة في كل القضايا التي يشعر أحدهما بأن لها علاقة بواجبات الآخر وصلاحياته.

2- تبادل الخبرات التربوية الناجحة في مجال الإشراف و الإدارة و أساليب التعلم ومشكلاته.

3- المشاركة في وضع البرامج والخطط المتصلة بالنشاط و التقويم و اقتراح العلاج المناسب.

2- الزيارات الصفية

مفهومها : يقصد بالزيارات الصفية زيارة المشرف التربوي للمعلم في قاعة الصف في أثناء عمله، بهدف رصد النشاطات التعليمية، وملاحظة التفاعل الصفي، وتقويم أداء المعلم، والوقوف على أثره في التلاميذ.

*أهدافها:
الزيارة الصفية عملية تحليلية توجيهية تقويمية تعاونية بين المشرف التربوي و المعلم، وتشكل جانباً هاماً من أنشطة التربية العملية، خاصة إذا ما وظفها المشرف التربوي توظيفا فعالا و أعطاها من وقته وجهده ما تستحق .


وفيما يلي أهم الأهداف التي يمكن تحقيقها من خلال الزيارة الصفية :

ا- ملاحظة الموقف التعليمي والفعاليات التربوية بصورة طبيعية .

2- ملاحظة أثر المعلم في تلاميذه والوقوف على مدى تقدمهم .

3- التحقق من تطبيق المناهج الدراسية، والوقوف على مدى ملاءمتها لقدرات التلاميذ وتلبية حاجاتهم، وما يعترض ذلك من صعوبات.

4- معرفة مدى استجابة المعلمين، ومدى ترجمتهم الأفكار المطروحة في الزيارات السابقة سواء أكان المشرف التربوي نفسه هو الزائر أم كان الزائر زميلا آخر له.

5- الوقوف على حاجات الطلاب والمعلمين الفعلية والتخطيط لتلبيتها.

6- توثيق علاقة المشرف التربوي بالميدان لأخذ الواقع بعين الحسبان عند تخطيطه لبرنامج الإشراف بغية إغناء البرنامج بما يفيد المعلمين في تأدية واجباتهم.

7- زيادة رصيد المشرف التربوي من المعرفة، وإغناء خبراته بما يطلع عليه من أساليب جديدة وتجارب مبتكرة ونشاطات فاعلة 0

*أنواعها :

أ- الزيارة المفاجئة : وهي الزيارة التي يقوم بها المشرف دون إشعار أو اتفاق مسبق. وترتبط هذه الزيارة في أذهان المعلمين بممارسات التفتيش، وهذا النوع يتناقض مع المفهوم الحديث للإشراف التربوي جسور الثقة بين المشرف والمعلم.

غير أننا لا نرى بأسا من قيام المشرف التربوي (أحيانا) بمفاجأة المعلم في أي وقت يشاء إذ إنه من المفروض أن يظل المعلم دائما على حالة واحدة من الاستعداد والعطاء التربوي الجزيل، وفي هذه الحالة لا يضير المعلم أن يزوره المشرف أو أي زائر آخر زيارة مفاجئة لأنه من حيث المبدأ يقوم بواجبه خير قيام، ولأن المشرف الحقيقي عليه هو ضميره، وفي هذه الحالة يجب على المشرف أن يراعي الأصول المتعارف عليها في الزيارات الصفية.

ب- الزيارات المرسومة (المخطط لها) :

وهي التي يتم تحديد موعدها بالتشاور بين المشرف والمعلم، حيث يكون المعلم على علم مسبق بالوقت الذي يريد المشرف التربوي زيارته فيه وبالتالي يحاول المعلم تحسين أدائه وإبراز قدراته الحقيقية وتقديم أفضل ما عنده، وهذا النوع من الزيارات هو أكثر الأنواع انسجاما مع أهداف الإشراف التربوي في مفهومه الحديث .

ج- الزيارة المطلوبة :

وهي الزيارة التي تتم بناء على دعوة من المعلم نفسه للمشرف التربوي وهي نوعان:

1- إما أن تكون بناء على طلب من مدير المدرسة أو المعلم وهذه تتطلب نوعا من المعلمين بلغوا درجة من النضج بحيث لا يخجل أحدهم من طلب المساعدة إذا احتاج إليها، ومنها التشاور حول موقف تعليمي معين أو حل مشكلة عارضة... الخ.

2- وإما أن يطلبها المعلم المتميز ليعرض على المشرف التربوي بعض الخطط والأساليب الجديدة أو سجلات متابعة مبتكرة، وهذا النوع من الزيارات نادر لأنه يتطلب وجود علاقة زمالة خاصة ورفيعة قائمة على الاحترام المتبادل بين الأطراف المتعاونة للنهوض بالعملية التربوية.

ومن ميزات الزيارة المطلوبة أنها تقضي على ما يمكن أن ينتاب المعلم من ارتباك فيما لو تمت الزيارة بصورة مفاجئة أو بصورة مخطط لها، ثم إن التركيز في مثل هذه الزيارات يكون حول نقاط معينة طلبها المعلم ولن يشعر بالحرج أو الاضطراب إن هو أخطأ فيها أو في غيرها لأنه، هو الذي طلب المشورة حول هذه القضية.

*مدتها وتوقيتها:

تستغرق الزيارة الصفية حصة كاملة تسمح بملاحظة الموقف التعليمي كاملا، ومن ثم تفسح المجال لدراسة تعاونية وينبغي للمشرف التربوي أن يراعي توزيع الزيارات الصفية للمعلم الواحد على مدار العام الدراسي توزيعاً متوازناً فلا تفصل بين الزيارة الواحدة والتي تليها فترات زمنية قصيرة جدا أو طويلة جدا.

*إجراءاتها :

أ- قبل الزيارة:

- تحديد الهدف أو الأهداف من الزيارة.

- تحديد موعد الزيارة (حسب ظروف الجدول المدرسي).

- معرفة أوضاع المعلم لتكوين فكرة سليمة عن حاجاته، وبعض الممارسات الجديرة بالملاحظة داخل الصف.

- الاجتماع بالمعلم المزمع زيارة صفه بقصد توطيد العلاقة معه، وتوفير جو من الطمأنينة بينهما مما يشجعه على تحقيق أداء طبيعي داخل غرفة الصف.

- الأعداد الكافي للزيارة، والإطلاع على المناهج، ومراجعة الموضوعات المقررة.

- ترتيب الزيارات الصفية وفقا للحاجات والأولويات.

ب- أثناء الزيارة (داخل الصف):

- أن يدخل المشرف غرفة الصف مع المعلم (وبعد انتظام التلاميذ) وإذا أضطر إلى الدخول بعد بدء الحصة فيجب استئذان المعلم.

- أن يدخل غرفة الصف مستبشرا غير عابس أو مقطب الحاجبين.

- أن يجلس في مكان مناسب يسمح له بمشاهدة ما يجري داخل الصف دون مضيقة للمعلم أو لطلاب.

- ألا يقاطع المعلم، ولا يتدخل في سير الحصة ولو لإصلاح خطأ مباشر أو غير مباشر، ويستطيع لفت نظر المعلم إلى تلك الأخطاء بعد انتهاء الحصة.

- أن يمتنع عن الوقوف أو المشي في الصف أو التفتيش على أعمال التلاميذ و التحدث معهم.

- أن يمكث طوال الحصة ما أمكن وإذا حقق أهداف الزيارة وأراد الخروج فعليه أن يستأذن من المعلم.

- أن يستأذن المعلم لتعرف مستويات التلاميذ، ويفضل استثمار مرحلة التقويم الختامي في ذلك.

- أن يشكر المعلم والطلاب على جهودهم ويشجعهم بعبارات حافزة عند المناقشة وقبل الانصراف.

- إذا لاحظ المشرف أن المعلم مضطربا أو عصبي المزاج، أو أنه غير مرتاح لزيارته فإن أفضل ما يفعله هو أن يحاول تأجيل الزيارة إلى وقت آخر.

ج- بعد الزيارة :

- أن يدون المشرف فور خروجه من الصف أبرز الأنشطة التي تمت في الحصة، وملاحظاته عليها.

- أن يجتمع بالمعلم، لأن ذلك يعد نشاطاً أساسياً لتحقيق وظيفة الزيارة التدريبية.

- أن يمنح الفرصة للمعلم للتعبير عن رأيه بحرية تامة.

- أن يتفق مع المعلم على خطة للمعالجة واعتماد طرائق بديلة.

- أن يعني بالنقاط الرئيسة في الحصة وليس بالقضايا التفصيلية الصغيرة.

- أن يشعر المعلم في أثناء مداولاته مع المشرف بأن هناك من يهتم به ويقدره ويعترف بقدراته وجهوده.

- أن يدون في سجل الزيارات بالمدرسة أهم الأمور التي نوقشت و اتفق عليها مع المعلم.

*خصوصية التعامل مع المعلم الجديد :

إن المشرف الناجح لا يعامل جميع المعلمين بأسلوب واحد، فهناك المعلمون القدامى الذين سبق للمشرف أن زارهم في صفوفهم وناقشهم، وأصبحت العلاقة بينه وبينهم عادية وطبيعية، و يستطيع المشرف التعامل معهم بشكل عفوي وطبيعي .
أما بالنسبة للمعلمين الجدد فإن الوضع يختلف بعض الشيء حيث إنهم لا يعرفون المشرف وتكون نظرتهم إليه مليئة بالشك و الحذر والغموض، وبخاصة إذا كانوا غير معدين بشكل مناسب لمهنة التعليم، ولذلك ننصح بأن يقوم المشرف التربوي بزيارة المعلم الجديد في مدرسته في المرة الأولى دون أن يدخل إلي غرفة الصف، ويكتفي بالتعرف على المعلم وتوضيح بعض الأنظمة الخاصة بالمادة التي يقوم بتدريسها مثل (كيفية توزيع الدرجات على الاختبارات التحريرية و الشفوية، أو على عناصر التقويم المختلفة، وكيفية تحضير الدروس بالأهداف السلوكية، و إعطاء الواجبات، وتوظيف الوسائل)، وما إلى ذلك من الأمور المتعلقة بتدريس المادة و التي تشعر المعلم بأن المشرف صديق له يريد أن يقدم له الخبرة والمساعدة والمعاونة ، وهذا كله يجعل الصلة وثيقة بين الطرفين ، مما يسهل على المشرف زيارة المعلم في غرفة الصف على أن يتم ذلك في وقت لاحق0


ثامنا :تقويم أهداف الإشراف التربوي وخطته

يستند الإشراف إلى أهداف واضحة يسعى إلى تحقيقها كما ينبثق عن هذه الأهداف خطة واضحة المعالم تتلاءم مع طبيعة الأهداف من أجل تحقيقها.

v لذلك فإن تقويم الأهداف والخطة تعد عمليتين أساسيتين، يمكن إجراء عملية التقويم عبر الإجابة عن الأسئلة الآتية :

هل هنالك مفهوم واضح للإشراف التربوي ؟

هل أهداف الإشراف محددة بشكل يسمح بقياسها ؟

هل تلبي الأهداف حاجات تربوية وتعليمية ، وهل هي مستندة إلى دراسة علمية واضحة ؟

هل الأهداف تشمل كافة جوانب العملية التربوية ؟

هل الأهداف مصنفه حسب أهميتها وحسب الأولويات ؟

(ب) الخطة :

هل هناك خطط للإشراف التربوي في مستويات مختلفة ؟

هل راعت الخطط المحددة للإشراف التربوي ؟

هل الخطط في مستوياتها المختلفة متكاملة ومتناسقة ؟

هل تم توفير التسهيلات اللازمة لإنجـاح الخطة ؟

v تقويم التغيرات والنتائج التي أحدثها الأشراف التربوي في العملية التعليمية

تحديد أثر الإشراف التربوي في العملية التعليمية تعد وسيلة لتقويم عملية الإشراف التربوي والحكم على فعاليته، ولما كان الإشراف التربوي في مجمله يسعى إلى مساعدة المعلمين على تحسين المواقف التعليمية والتي تشمل التلميذ والمنهج والبيئة المدرسية، لذا فإن أثر الإشراف التربوي في هذه المكونات وكيفية قياسها يمكن ملاحظته من خلال الآتي.

أ- التغير في أساليب تدريس المعلمين ونموهم المهـني:

يسعى الإشراف التربوي إلى تحسين قدرات المعلم المهنية تلك بتوضيح أهداف المرحلة التعليمية والتخطيط للتدريس وإدارة الصف وغير ذلك، ومن الطبيعي أن ينعكس اثر ذلك إيجابياً على أداء المعلم، بمعني أن تؤثر أساليب الإشراف التربوي في شخصيه المعلم ومهاراته التدريسية، ويمكن قياس هذه التغيرات بعدة أساليب:

- التقويم الذاتي من قبل المعلم.

- التقويم من قبل المشرف التربوي أو مدير المدرسة.

- آراء الطلاب.

ب- التغيرات التي تحدث عند التلاميذ:

يهدف الإشراف التربوي إلى خدمة الطالب بطريقة غير مباشرة من خلال الإشراف على المعلمين وتدريبهم، ويعمل المشرف التربوي على جعل المعلم أكثر قدرة على مساعدة كل تلميذ على نحو متكامل، ويجدر بنا أن نذكر أن التغيرات في معلومات التلاميذ ومهاراتهم واتجاهاتهم -إنما هي حصيلة عوامل كثيرة منها الإشراف التربوي، ويمكن قياس هذه التغيرات بوسائل عديدة منها:

· اختبارات التحصيل.

· ملاحظات المعلمين.

· إجراء دراسات على مستويات الطلاب ونتائجها.

· إجراء دراسات ظاهرة تسرب الطلاب من المدرسة لمعرفة أسبابها .

ج- التغيرات التي تحدث في المنهج :

يتضح دور المشرف التربوي في الأبحاث والدراسات التي يجريها في ميدان المنهج ومدى فعاليته ، ومن الأسئلة المهمة التي يمكن أن يجيب عنها المشرف التربوي بالتعاون مع المعلمين ويمكن تلخيصها في الأسئلة الآتية :

-هل محتوى المنهج متفق مع مستويات نمو التلاميذ ؟

- ما مدى ترابط عناصر المحتوى وتكامله وتسلسله منطقياً ؟

- هل المحتوى يراعي الفروق الفردية بين التلاميذ ؟

تاسعا : صعوبات الإشراف التربوي
إن الإشراف التربوي كجزء من العملية التربوية شأنه شأن عناصر النظم التربوية الأخرى يواجه الكثير من المعوقات والمشكلات التي يمكن أن تقف حائلاً دون تحقيقه لأهدافه في تحسين العملية التعليمية .
هناك عدد من الصعوبات التي يواجهها المشرف التربوي وهي لا تعني في الحقيقة التماس العذر ولكن التماس الحلول والبحث عن طرق لعلاجها ولعل أبرز الصعوبات ما يلي :
1. كثرة نصاب المشرف من المدارس والمعلمين و قلة صلاحيات المشرف ولكننا أيضاً نعاني من سلبية تفعيل هذا القليل من الصلاحيات.
2. قلة الدورات التدريبية للمشرفين في مجال التخصص .
3. خفض الحوافز المهنية للمشرف التربوي .
4. عدم تعاون المعلمين في إبداء ملحوظاتهم على المناهج وتسليمها للمشرف والتعاميم تصل إلى المدارس بخصوص إبداء الملاحظات على المناهج ولكن من دون شرح المشرف التربوي في آلية كتابة الملاحظات .
5. صعوبة تعامل المشرف التربوي مع الحاسب الآلي و عدم قابلية بعض المشرفين للتطوير وعدم إقبالهم بحماس على ما هو جديد في العمل التربوي.
6. إعراض بعض المعلمين عن القراءة وتطوير الذات و ضعف الرغبة لدى بعض المدرسين في مهنة التدريس.
7. ضعف الوعي لدى بعض المشرفين التربويين بمسؤوليات العمل التربوي .
8. كثرة الأعباء الإدارية التي تؤثر سلباً على النشاط للمشرفين التربويين .
9. ضعف آلية الاتصال الإلكتروني بين المشرف والمدارس التابعة له فنياً .
10. ضعف الإدارة المدرسية وعدم إلمامها بمسؤوليات العمل التربوي وانشغالها بالأمور المهمة وترك القضايا.
و الأهم وتركيز اهتمامهم على الحضور ودفتر التحضير مع أهميتها ولكننا أيضا نحتاج إلى الإدارة التي تفعل من دور المعلم داخل الصف .
* وبعد ذلك :
أذكر بعض الأمور التي تساهم في علاج بعض الصعوبات أو على الأقل تخفف منها وهي كالتالي :
1. تفعيل دور مدير المدرسة كمشرف تربوي مقيم وذلك من خلال التدريب عوناً للمشرف التربوي في تحسين العملية التربوية .
2. ضرورة إقامة دورات تدريبية للمشرفين التربويين للرفع من مستواهم العلمي والإشرافي .
3. تقليل عدد المدارس التابعة للمشرف التربوي وتخفيف بعض الأعباء الملقاة على عاتق المعلم حتى يتمكن المشرف التربوي من القيام بدورها على أحسن وجه .
4. إقامة دورات تدريبية للمعلمين وذلك من أجل تبصيرهم بمفهوم الإشراف التربوي الحديث وإطلاعهم على المستجدات التربوية ورفع تأهيلهم المهني والأكاديمي حتى يزول ما رسخ في أذهانهم من نظرة تقليدية قديمة عن الإشراف التربوي .
5. تطوير أسلوب الزيارة الصفية وأهمية التخطيط المسبق لها وإدخال بعض الأساليب الإشرافية الحديثة مثل الإشراف التشاركي والإشراف بالأهداف و الإشراف الإكلينيكي أو ما يسمى بالعلاجي .
6. تزويد المشرفين التربويين المتميزين في إعداد البرامج التدريبية بالقيام بتنفيذ بعض البرامج التدريبية وذلك لتطوير كفاءة زملائهم من المشرفين التربويين الآخرين .
7. ضرورة إيجاد الحوافز التشجيعية للمعلمين المتميزين وذلك بتشجيعهم وتكريمهم والإشادة بمجهوداتهم .

M.M
مستجد
مستجد

عدد الرسائل : 4
العمر : 45
التميز الشخصي/الهوايات : الموسيقى
تاريخ التسجيل : 05/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإشراف التربوى

مُساهمة من طرف smsma في الجمعة مارس 12, 2010 5:06 pm

ي اهتم بالإشرف التربوي الذي تفتقده العديد من المؤسسات المعنية بالتعليم بشئ من الدقة و التفصيل فنشكر لها هذا الجهد و الموضوع القيم

smsma
مستجد
مستجد

عدد الرسائل : 14
العمر : 36
التميز الشخصي/الهوايات : الرياضة
تاريخ التسجيل : 24/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإشراف التربوى

مُساهمة من طرف الرائد في الجمعة مارس 12, 2010 8:40 pm

تبرز اهمية الإشراف التربوي من انهعملية فنية تهدف إلى تحسين عملية التعليم والتعلم عن طريق مساعدة المعلمين على النمو المهني من خلال استخدام الأساليب المتنوعة و تزايد الاهتمام بعملية الإشراف نتيجة لانتشار التعليم والنمو السريع في إعداد الطلاب والمعلمين والمدارس ونتيجة للتغير الذي حدث في التربية من حيث الأهداف والأساليب وحيث إن المواقف التي يواجهها المعلم والمادة التي يتعامل معها أقل ما يمكن أن توصف به أنها متغيرة ومتحركة شكرا للاخت مايسة لتناولها موضوعا هاما بارك الله لها وامنياتى بالتوفيق

_________________
((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) .

الرائد
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية

عدد الرسائل : 160
العمر : 61
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى