مؤسسة أحد مذاهب التصوف الإسلامي وهو مذهب العشق الألهي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مؤسسة أحد مذاهب التصوف الإسلامي وهو مذهب العشق الألهي

مُساهمة من طرف الرائد في الثلاثاء مارس 16, 2010 5:29 pm

«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»كانتأصلها ونشأتها



رابعة العدوية هي رابعة بنت إسماعيل العدوي، ولدت في مدينة البصرة، ويرجح مولدها حوالي عام (100 هـ -718م)، وكانت لأب عابد فقير، وكانت الأبنة الرابعة لوالدها ولهذا يرجع اسمها رابعة.

وقد توفي والدها وهي طفلة دون العاشرة ولم تلبث الأم أن لحقت به، لتجد رابعة واخواتها أنفسهن بلا عائل يُعينهن علي الفقر والجوع والهزال، فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل دون أن يترك والداها من أسباب العيش لها سوى قارب ينقل الناس بدراهم معدودة في أحد أنهار البصرة كما ذكر المؤرخ الصوفي فريد الدين عطار في (تذكرة الأولياء).

كانت رابعة تخرج لتعمل مكان أبيها ثم تعود بعد عناء تهون عن نفسها بالغناء وبذلك أطلق الشقاء عليها وحرمت من الحنان والعطف الأبوي، وبعد وفاة والديها غادرت رابعة مع أخواتها البيت بعد أن دب البصرة جفاف وقحط أو وباء وصل إلى حد المجاعة ثم فرق الزمن بينها وبين أخواتها، وبذلك أصبحت رابعة وحيدة مشردة، وأدت المجاعة إلى انتشار اللصوص وقُطَّاع الطرق، وقد خطف رابعة أحد اللصوص وباعها بستة دراهم لأحد التجار القساة من آل عتيك البصرية، وأذاقها التاجر سوء العذاب، ولم تتفق آراء الباحثين على تحديد هوية رابعة فالبعض يرون أن آل عتيق هم بني عدوة ولذا تسمى العدوية.



شخصية رابعة العدوية

أختلف الكثيرون في تصوير حياة وشخصية العابدة رابعة العدوية فقد صورتها السينما في الفيلم السينمائي المصري الذي قامت ببطولته الممثلة نبيلة عبيد والممثل فريد شوقي في الجزء الأول من حياتها كفتاة لاهية تمرّغت في حياة الغواية والخمر والشهوات قبل أن تتجه إلى طاعة الله وعبادته، في حين يقول البعض أن هذه صورة غير صحيحة ومشوهة لرابعة في بداية حياتها، فقد نشأت في بيئة إسلامية صالحة وحفظت القرآن الكريم وتدبَّرت آياته وقرأت الحديث وتدارسته وحافظت على الصلاة وهي في عمر الزهور، وعاشت طوال حياتها عذراء بتولاً برغم تقدم أفاضل الرجال لخطبتها لأنها انصرفت إلى الإيمان والتعبُّد ورأت فيه بديلاً عن الحياة مع الزوج والولد.

ويفند الفيلسوف عبد الرحمن بدوي قي كتابه شهيدة العشق الآلهي أسباب أختلافه مع الصورة التي صورتها السينما لرابعة بدلالات كثيرة منها الوراثة والبيئة، بالإضافة إلى الاستعداد الشخصي. وكان جيران أبيها يطلقون عليه العابد، وما كان من الممكن وهذه تنشئة رابعة أن يفلت زمامها، كما أنها رفضت الزواج بشدة، وقد سألها الحسن البصري أن تتزوجه فردت عليه بأن الزواج ضروري لمن يكون له الخيار في أمر نفسه، وهي لا خيار لها في نفسها فهي لربها وفي ظل أوامره ولا قيمة لشخصها.

رابعة تنظم الشعر، ولها فيه أحوال شتي فمرة يغلب عليها الحب، ومرة يغلب عليها الأنس، ومرة يغلب عليها الخوف، وهذه بعض الأبيات لها، والتي تذوب رقة وعذوبة:




أحبك حبين: حب الهوى
وحبّا لأنك أهل لذاكا

فأما الذي هو حبّ الهوى
فذكرُ شُغلت به عن سواكا

وأما الذي أنت أهلُ له
فكشفُك الحُجب حتى أراكا

فما الحمدُ في ذا ولا ذاك لي
ولكن لك الحمد في ذا وذاكا






يا سروري ومنيتي وعمادي
وأنيسي وعُدتي ومرادي

أنت روح الفؤاد أنت رجائي
أنت لي مؤنس وشوق كزادي

أنت لولاك يا حياتي وأُنسي
ما تشتتُ في فسيح البلاد

كم بدت مِنة وكم لك عندي
من عطاءٍ ونعمةٍ وأيادي

حُبك الآن بُغيتي ونعيمي
وجلاءُ لعين قلبي الصادي

ليس لي عندك ما حييت براحٍ
أنت منى مُمَكنُ في السواد

إن تكن راضياً عليّ فإني
يا مُنى القلب قد بدا إسعادي






راحتي يا إخوتي في خلوتي
وحبيبي دائما في حَضرتي

لم أجد لي عن هواه عِوضا
وهواه في البرايا مِحنتي

حيثما كنت أشاهِد حُسنه
فهو محرابي إليه قبلتي

إن أمت وجداً وما ثم رضا
واعَنَائي في الورى وشقوَتي

يا طبيب القلب يا كل المنى
جُد بوصلٍ منك يَشفى مُهجتي

يا سروري وحياتي دائما
نشأتي منك وأيضا نشوتي

قد هجرتُ الخلق جمعا أرتجي
منك وصلا فهو أقصى مُنيتي






وارحمتاً للعاشقين ! قلوبهم
في تيه ميدان المحبة هائمه

قامت قيامة عشقهم فنفوسهم
أبداً على قدم التذلل قائمه

إما إلى جنات وصل دائما
أو نار صدٍ للقلوب ملازمه






وزادي قليل ما أراه مُبلّغي
أللزاد أبكي أم لطول مسافتي

أتحرقُني بالنار يا غاية المنى
فأين رجائي فيك أين مخافتي



إني جعلتك في الفؤاد محدثي
وأبحتُ جسمي من أراد جلوسي

فالجسم من للجليس مؤانس
وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي






كأسي وخمري والنديم ثلاثة
وأنا المشوقة في المحبة: رابعه

كأس المسرة والنعيم يديرها
ساقي المدام على المدى متتابعه

فإذا نظرت فلا أُرى إلا له
وإذا حضرت فلا أُرى إلا معه






وتخللت مسلك الروح مني
وبه سمى الخليل خليلا

فإذا ما نطقتُ كنت حديثي
وإذا ما سكتُ كنت الغليلا






حبيبُ ليس يعدله حبيب
ولا لسواه في قلبي نصيب

حبيبُ غاب عن بصري وشخصي
ولكن في فؤادي ما يغيب«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»


_________________
((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) .

الرائد
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية

عدد الرسائل : 160
العمر : 61
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى