التخطيط التربوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التخطيط التربوي

مُساهمة من طرف نورا غريب في الخميس أبريل 15, 2010 11:19 pm

مقدم من

نورا غريب


الفرقة الأولي دكتوراه اقتصاد منزلي .

تحت إشراف

د / أحمد بهاء جابر الحجار

مدرس بقسم الاقتصاد المنزلي والتربية، كلية الاقتصاد المنزلي، جامعة المنوفية.






التخطيط التربوي
عناصر البحث
ينقسم هذا البحث إلى أربعة أجزاء:
الجزء الأول ويشتمل على:
أولاً : المقدمة ثانياً: أنواع التخطيط.
سوف يتم دراسة أنواع التخطيط التالية:
‌أ. طبقاً للنشاط ينقسم إلى:
1. تخطيط عالمي . 2. تخطيط دولي.
3. تخطيط شامل. 4. تخطيط قطاعي.
5. تخطيط قومي. 6. تخطيط إقليمي.
7. تخطيط مؤسسي. 8. تخطيط المحلى.
‌ب. طبقاً للفترة الزمنية:
1. طويل المدى. 2. متوسط المدى. 3. قصير المدى.
ج. طبقاً للمستوى التنظيمي:
1. تخطيط سياسي. 2. استراتيجي. 3. تكتيكي.
د. طبقاً للنظر الجزئية الشاملة:
1. تخطيط جزئي. 2. تخطيط شمولي.
هـ. التخطيط طبقاً للهدف:
1. التطور 2. حل المشكلة.
3. تخطيط شمولي 4. وظيفي.
5. من أجل أداء أفضل
و. طبقاً للبيانات:
1. تخطيط بالبيانات. 2. تخطيط بدون بيانات.
ز. طبقاً للفلسفة الدولة:
1. الإلزامي. 2. الحر. 3. الموجه.
4. الحافزي. 5. الإسلامي.
ى. تصنيفات أخرى في أنواع التخطيط التربوي:
الجزء الأول
أولاً: المقدمة:
تتمثل أهمية التخطيط في كونه أمراً مهماً وضرورياً؛ لمواجهة احتياجات المجتمع ومتطلباته المستقبلية، والمتغيرات الاجتماعية، والثقافية التي يحتمل أن تطرأ عليه، فيعمل التخطيط على تحقيق الأهداف القومية التي وضع من أجل تحقيقها.
ولكي يكون التخطيط جيداً ينبغي أن يدرس جميع متطلبات المجتمع واحتياجاته؛ للتعرف عليها، وعلى طبيعتها، واتجاهاتها العامة والخاصة، وظروفها المادية والبشرية؛ للوصول إلى الحقائق العلمية، والمعلومات السليمة؛ لبناء الخطط القومية.
والتخطيط الجيد هو الذي يعتمد على الخبرات السابقة، ويدرس البدائل والاختبارات، وبينى على الأسلوب العلمي السليم، ولا يفرض على الجماعي، بل يتطلب تعاون أعضائها على أن يسمح لهم بالتفكير العلمي السليم في طريقة التعديل والتغيير واحتياجات الجماعة والمجتمع.
ويعد التخطيط الاقتصادي أهم وأقدم أساليب التخطيط، وعنه انتقل التخطيط إلى المجال التربوي والتعليمي والاجتماعي والسياسي والثقافي والصحي، وإلى كافة المجالات في المجتمع.
فالتخطيط التربوي الحديث في جوهره عملية جماعية متعددة التخصصات، تستشرف المستقبل، وتستلهم الحاضر والماضي؛ وصولاً إلى أفضل بدائل أو خيارات محتلمة أو ممكنة، ومرغوب فيها، والاستعداد لاتخاذ القرارات بشأنها. ( محمد صبري حافظ، السيد السيد 12:2006).
وليس هناك غد أكثر إشراقاً بلا تخطيط، وليس هناك مستقبل أفضل بلا خطة، ويعتمد نجاح الخطة على مدى اشتراك الناس أو الأفراد في وضعها، وفي نقدها وفي تنفيذها.
فهو يهدف إلى إحداث التغير في الظروف المحيطة، كما يتضمن النظر إلى المستقبل والتي تهدف إلى التنبؤ باحتياجات المستقبل في ضوء إمكانات الحاضر، كما يتضمن مفهوم العمل الجماعي الهادف نحو تحقيق احتياجات المستقبل. ( عبد الغنى النوري:1987، 19).
لذلك فنحن هنا بعد أنواع التخطيط المختلفة والنماذج التطبيقية للاتجاهات الحديثة في التخطيط التربوي والخبرات التطبيقية لعملية التخطيط التربوي الناجح وأخيراً العناصر الحيوية الشائعة في عملية التخطيط.
ثانياً: أنواع التخطيط:
تتعدد أنواع التخطيط طبقاً لعدد من المؤشرات، وسوف نوضح أنواع التخطيط طبقاً لهذه المؤشرات. ( محمد صبري حافظ، السيد السيد: 2006، 28. وفاروق شوقي البوهي: 2001، 18) .
أ‌. التخطيط طبقاً لقطاعات النشاط( المستوى العام الجغرافي) يمكن تقسيم التخطيط بوجه عام تبعاً لقطاعات النشاط في المجتمع إلى الأنواع التالية:
1. التخطيط العالمي: ويظهر هذا النوع من التخطيط عند وضع خطط تشمل العالم بأسره، مثل: التخطيط لتوفير الغذاء، أو لمكافحة الأمية، أو لمكافحة بعض الأمراض المعدية، بواسطة منظمات عالمية مثل: منظمة الصحة العالمية، أو غيرها من المنظمات الدولية.
2. التخطيط الدولي: ويعنى به مجموعة من الدول تربط بينها مصالح مشتركة، أو أهداف مشتركة، ويقوم بهذا النوع من التخطيط منظمات دولية، مثل: مجلس الوحدة الاقتصادية أو منظمة السوق الأوروبية المشتركة وغير ذلك.
3. التخطيط الشامل: يهتم هذا النوع من التخطيط بتكامل مجالات التنمية في قطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بغرض تحقيق غايات وأهداف المجتمع، وعلى ذلك فإن مستوى ذلك التخطيط يكون على مستوى المجتمع ككل؛ لأنه يشمل تناسق وتوازن معين لخطة التنمية الشاملة سواء في مجالات الصناعة والزراعة والنقل والصحة والتعليم والأمن والدفاع.
4. التخطيط القطاعي: يهتم هذا النوع من التخطيط بتكامل عناصر التنمية في قطاع واحد محدد من القطاعات الاقتصادية أو الاجتماعية، كمجال التعليم مثلاً، أو مجال الزراعة بحيث يتم التخطيط الخاص وبكل قطاع وذلك في ضوء أهدافه، ومؤشراته وعوامله، وما هو متاح من إمكانات على أن يكون ذلك كله في إطار غايات وأهداف المجتمع.
5. التخطيط القومي: والمقصود به في هذه الحالة أن يكون على مستوى الدولة (المجتمع) سواء كان حاويا لجميع المجالات، والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية أم كان قاصراً على التخطيط لقطاع اقتصادي أو اجتماعي واحد كالتعليم مثلاً ولكن على مستوى الدولة.
6. تخطيط إقليمي: ويقصد به أن يكون على مستوى الإقليم حيث يضم عدة محافظات، يوجد بينها عناصر التشابه في المناخ والتضاريس وأنواع النشاط الاقتصادي، ويمكن أن يشتمل التخطيط الإقليمي على خطة تنمية تحتوي على جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ولكن على مستوى الإقليم.
http://www.albahaedu.gov.sa/vb/showthread.phb?t=3613

7. التخطيط المؤسسي: يتم تحديد برامج أو جداول العمل الخاص بكل مرحلة من مراحل التنفيذ داخل أي مؤسسة صناعية أو صحية أو تربوية حتى موعد الانتهاء من العمل في المشروع المخطط له من قبل أفراد الهيئة.
8. تخطيط محلي: ويقصد به أن يكون على مستوى المحافظة أو المركز سواء كان ذلك التخطيط من أنواع الذي يضم جميع قطاعات النشاط الاقتصادي والاجتماعي أو كان تخطيطا لكل قطاع على حدة، ولكن على المستوى المحلى هذا، ويستتبع ذلك التخطيط المحلي نوع مرتبط به أشد الارتباط وهو تخطيط المصغر، ويستهدف إجراء التخطيط على مستوى الوحدات المحلية الصغرى لقرية أو مجموعة قرى.
ب. تقسيم التخطيط تبعاً للمدى الزمني:
يمكن تقسيم التخطيط بوجه عام تبعاً للمدى الزمني إلى ثلاثة أنواع هم:
1. تخطيط طويل المدى: تتراوح المدة الزمنية في هذه الحالة مابين 15-25 سنة سواء كان ذلك التخطيط من النوع الشامل أو من النوع الجزئي. ومثال ذلك: الخطة الاقتصادية التي وضعها سيدنا يوسف(عليه السلام) لمدة خمسة عشر عاماً، حينما تولى شئون الدولة المالية والاقتصادية للبلاد حيث يقول " القرآن الكريم" على لسان سيدنا يوسف " عليه السلام". " قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظُ عَلِيمُ" سورة يوسف آية55.
2. تخطيط متوسط المدى: تتراوح هذه المدة ما بين(10-15) عام سواء كان التخطيط من النوع الشامل أو النوع الجزئي، ويتمثل هذا النوع بالخطط طويلة المدى، كما هو الحال بالنسبة للخط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية في العديد من دول العام الثالث والتي غالباً ما تصل إلى خمس سنوات.
3. تخطيط قصير المدى: تتراوح المدة الزمنية في هذه الحالة ما بين (5- 10) سنوات سواء كان من النوع الشامل أو من النوع الجزئي، وهو عبارة عن ترجمة لخطط متوسطة المدى، ويسمى هذا النوع من التخطيط في بعض الأحيان بالتخطيط التكتيكي، حيث يكون التخطيط أكثر تفصيلاً، ومثال هذا النوع: قيام مدير مدرسة أو مدير مؤسسة صناعية أو خدمية أو صحية بعمل خطة للأعمال التي تتم داخل تلك المؤسسة خلال عام، حيث يتم بها تحديد الأعمال والأنشطة المختلفة التي سوف يتم تنفيذها من خلال وضع جداول زمنية محددة لكل نشاط من هذه الأنشطة الفرعية
http://www.moeforum.net/ubl/showthread.php?279182.
ج. التخطيط من حيث المستوى الوظيفي (التنظيمي).
يمكن تقسيم التخطيط طبقاً للمستوى الوظيفي إلى عدة أشكال.
1. التخطيط السياسي: حيث يركز هذا النوع من التخطيط على وضع وتحديد السياسات والخطوات العريضة للدولة والتي يتم منها اشتقاق الأهداف لكل مستوى من المستويات الإدارية الأخرى بالدولة، فعلى سبيل المثال: إذا كانت الدولة تتجه في سياستها التعليمية نحو التوسع في التعليم الخاص في مراحل التعليم المختلفة فسوف ينعكس هذا التوجه في شكل تخطيط مستقبلي تتباه كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي من خلال وضع الخطط الكفيلة التي تتمشى مع تطلعات السلطات العليا بالدولة، ثم تقوم إدارات التعليم المختلفة في المحافظات أو المناطق ببلورة هذه الخطط إلى واقع علمي تشرف عليه، وتتابعه في المؤسسات التربوية المختلفة ( مدارس- معاهد - جامعات).
2. التخطيط الاستراتيجي: ويهتم هذا النوع من التخطيط بإعداد الخطط الأساسية للمؤسسة والتي غالباً ما تتم بواسطة الإدارات الإدارية العليا بالدولة، أو مستوى الوزارة، مثل: الخطط التي تتم في وزارات الدفاع والشرطة والصحة والإسكان والتعليم العالي والتربية والتعليم، حيث يتم جمع المعلومات وتحليلها ثم اختيار أفضل البدائل وتقويمها.
3. التخطيط التكتيكي: ويركز هذا النوع من التخطيط على الوسائل التي يتم من خلالها تنفيذ الخطط الاستراتيجية على مستوى الإدارات الإدارية الوسطى في التنظيم، وهو أقرب ما يكون لمرحلة التنفيذ، ومن ثم يتم وضع الخطط التكتيكية لأعراض محددة، وفي فترة زمنية قصيرة وفقاً للمتغيرات المتاحة، أمام المجموعة المنفذة لهذه الخطط.
4. التخطيط للطوارئ: يهتم هذا النوع من التخطيط بأخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الطوارئ في أي مؤسسة أوزارة أو هيئة من خلال وضع خطط إضافية للخطة الاستراتيجية الرئيسة التي يتم تنفيذها فقط عند مواجهة الظروف الطارئة غير المتوقعة، مثل: ظهور أمراض معدية فجأة في المجتمع، وغيرها من الظروف الطارئة.
( محمد صبري حافظ ، السيد السيد ، 2006 : 30 ).
د. التخطيط طبقاً للنظرة الجزئية والشاملة.
يمكن تقسيمها إلى
1. تخطيط جزئي: وهو الذي يتناول جزءاً أو مجالاً أو قطاعاً واحدا من قطاعات المجتمع مثل: الزراعة والصناعة والتعليم.

2. تخطيط كلى أو شامل: وهو الذي يتم على مستوى المجتمع بكل أنشطته وقطاعاته.
( عبد الغنى النوري:1987، 52).
ﻫ .التخطيط طبقاً للهدف: ينقسم إلى:
1. التخطيط من أجل التطوير: يهدف هذا النوع إلى وضع خطة؛ لتطوير المؤسسة، وتطوير أداء العاملين بالمؤسسة من خلال عقد الدورات التدريبية، حيث يرغب أي مدير في أية مؤسسة تجارية- صناعية - تعليمية إلى تطوير مؤسسته بصورة مستمرة على مختلف مستوياتها من حيث رفع أداء مستوى العاملين بالمؤسسة. ومثال ذلك: إذا أراء مدير المدرسة وضع خطة لتحسين مستوى أداء الطلاب في الامتحانات من حيث الإعداد لبعض دروس الخطة؛ لتحسين مستوى أداء المعلين بالمدرسة وذلك من خلال عقد دورات في الحاسب الآلي أو إدارة الفصل.
2. التخطيط لحل المشكلات: يهدف هذا النوع من التخطيط إلى وضع خطة لحل المشكلات التي تواجه مدير المؤسسة سواء كانت ﻫذه المشكلة على مستوى العمل أو الخدمة أو السلعة المنتجة من قبل تلك المؤسسة. ومثال ذلك: ظهور بعض المشكلات في المؤسسة التربوية (المدرسة) مثل: التأخر الصباحي للتلاميذ، ارتفاع العنف في المدارس بين التلاميذ، أو ارتفاع نسبة الرسوب، والتسرب من المدرسة. ومن هنا يلجأ مدير المدرسة إلى التخطيط لحل المشكلة من خلال التعرف على حقيقية المشكلة من خلال جمع المعلومات اللازمة عنها، وتحليلها والوصول إلى حلول بديلة، ثم اتخاذ القرار المناسب وترجمة ذلك إلى خطة موضع التنفيذ. (محمد صبري حافظ، السيد السيد:2006، 33).
3. التخطيط الهيكلي أو البنائي: وهو عبارة عن مجموعة من الإجراءات تتخذ بقصد إحداث تغييرات أساسية في البناء الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، وإقامة أوضاع جديدة تسير وفقاً لها كل النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة، ولا يقتصر هذا النوع من التخطيط على مجرد الإصلاح والترميم في البنيان القائم، وإنما يتعدى ذلك إلى التغيير في بناء المجتمع وظواهره ونظمه.
4. التخطيط الوظيفي: يتم هذا النوع من التخطيط في معظم المؤسسات الحكومية والخاصة الصناعية أو التجارية أو التعليمية، بهدف تحسين الأداء الوظيفي داخل هذه المؤسسات من خلال التطوير والإصلاح التدريجي دون إحداث تغيرات جذرية من النظم القائمة مثل: إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار في بعض المشروعات التنمية. ( عبد الغنى النوري: 1987، 52).
5. التخطيط من أجل أداء أفضل: يتم هذا النوع من التخطيط من أية مؤسسة تربوية وصناعية أو غيرها، ويهدف إلى إنشاء قسم أو إدارة جديدة أو نشاط جديد يتم الشروع فيه لأول مرة، حيث يعمل مدير تلك المؤسسة على وضع خطة؛ لتحقيق الهدف المنشود من خلال رصد الواقع، وتحديد الاحتياجات المطلوبة، وتوفير الإمكانات المادية والبشرية والمالية؛ لتنفيذ تلك الخطة الجديدة بالمؤسسة، بهدف تحسين الأداء بها. (خلود بنت فاروق: 2008).
www.moefrum.net/ubl/showthrwead.php.com
و. التخطيط طبقاً للبيانات: ينقسم إلى:
1. التخطيط بالبيانات: يعتبر الأكثر شيوعاً إذا توافرت الإحصائيات الدقيقة والصحيحة عن المجال المراد التخطيط له، خصوصا في الدول المتقدمة نظراً لتوافر البيانات.
2. التخطيط بدون بيانات: يتم في حالة عدم توافر بيانات عن المجال أو القطاع المراد التخطيط له
ز. التخطيط طبقاً لفلسفة الدولة: ينقسم إلى:
1. التخطيط الإلزامي: يأخذ في الاعتبار كافة قطاعات الدولة الصناعية والزراعية والعسكرية والتعليمية والثقافية، وعلى جميع القطاعات الالتزام بالأهداف المحددة لها في الخطة العامة والتي تترجم فلسفة الدولة وتوجيهاتها وطموحاتها.
2. التخطيط الحر: يعتمد هذا النمط من التخطيط على عمل دراسات تنبؤية لتوجيهات الاقتصاد والتنمية في المستقبل للبلاد، ويترك كيفية المؤسسات ورجال الأعمال داخل البلاد حرية الاختيار في تحديد السبل؛ لتحقيق التنمية حيث تخضع العملية لمبدأ المنافسة وروح المغامرة، وحسن اتخاذ القرار .
3. التخطيط الموجه: يعتمد على قيام الدولة بتحديد الخطوط الرئيسة، والأهداف القومية التي تسعى إلى بلوغها تاركة مساحة كبيرة من الحرية للأقاليم والمؤسسات المستقلة ورجال الأعمال؛ ليأخذوا زمام المبادرة نحو تحقيق تلك الأهداف، ويعد هذا النوع حلا وسيطا بين التخطيط الإلزامي والتخطيط الحر.
4. التحقيق الحافزي: يعتمد هذا النوع من التخطيط على قيام الدولة بتقديم بعض الامتيازات للمؤسسات التي ترغب في المشاركة في التنمية الشاملة للبلاد، وخصوصا في حالة انتشار الفساد الإداري، وقلة المواد المادية والمالية، وهذه الامتيازات تتمثل في الاعتماد من الرسوم الجمركية وغيرها.
5. التخطيط الإسلامي: حث الإسلام على ضرورة الأخذ بالتخطيط في حياتنا اليومية قال تعالى" يَأَيُّهَا الذَّينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ " الحشر 18" كما جاءت السنة النبوية المطهرة كترجمة حقيقية لما جاء في القرآن الكريم.
(محمد صبري حافظ، السيد السيد، 2006، 37)
ى. تصنيفات أخرى للتخطيط التربوي:
هناك تصنيفات أخرى للتخطيط التربوي نذكر منها هذا التصنيف التالي.
1. التخطيط المكبر: وهو الذي يبحث موارد التعليم، ويحددها ضمن غيرها من قطاعات الخدمات والإنتاج، وفي ضوء الأهداف المرجوة.
2. تخطيط السياسة التعليمية: يبحث الموارد داخل قطاع التعليم في ضوء بدائل الأهداف التربوية العريضة.
3. التخطيط الداخلي للتعليم: يركز على الاختيارات بين بدائل الوسائل والوسائط والتقنيات التعليمية.
4. التخطيط الإجرائي: ويعني الاختيارات بين طرائق تنفيذ القرارات الخاصة بالتعليم والإشراف عليه وإدارته.
ولكي يصبح التعليم موضوع تطبيق الأسلوب العلمي في تحديد أهدافه وموارده ووسائله التي نضعها موضع التنفيذ على مدى زمني معين لا بد أن تتوافر له.
 العناصر البشرية القادرة على البحث.
 الأدوات والأساليب اللازمة للتشخيص والقياس والتقدير والتنبؤ.
 نظم المعلومات الدقيقة التي تغذي البحث وتتغذى به؛ فضلاً عن الجو التربوي والاجتماعي الذي يشجع على البحث ويتقبل نتائجه( عبد الغني النوري: 1987، 54).
الجزء الثاني
نماذج تطبيقية للاتجاهات الحديثة في التخطيط التربوي، حيث يتم تناول هذا الجزء من خلال التطبيقات الحديثة، حيث بعضها شامل على المستوى الكلي، والآخر: جزئي على المستوى الأدنى للنظام وأهم تلك النماذج:
 أولاً: نماذج تطبيقية في التخطيط للتعليم.
 ثانياً: نماذج تطبيقية في استخدام الحوافز في التخطيط التربوي.
 ثالثا: نماذج تطبيقية في التخطيط للتدريس داخل الفصل.
 رابعاً: نماذج تطبيقية في النظرية وفلسفة إدارة الموارد البشرية.
أولاً: نماذج تطبيقية في التخطيط للتعليم. يتم عرض هذه النقطة من خلال:
أ‌. مداخل التخطيط للتعليم منها:
1. مدخل إعداد القوى العاملة.
2. مدخل الدراسات المقارنة.
3. مدخل الطلب الاجتماعي.
4. مدخل تقدير الإمكانات.
5. مدخل النظم لتخطيط التعليم.
6. مدخل النماذج لتخطيط التعليم .
ب‌. أفكار مقتاحية في التخطيط لمعلم الصف.
ﺠ . نماذج التخطيط للصف المدرسي.
ثانياً: نماذج تطبيقية في استخدام الحوافز في التخطيط التربوي: يتم عرض هذه النقطة من خلال.
‌أ. الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها التخطيط بصفة عامة، وفي العصر الذي نحياه بصفة خاصة.
‌ب. أنواع الحوافز التربوية .
‌ج. الكشف عن الجديد في استخدام نظام الحوافز في التخطيط التربوي.
‌د. الكشف عنت النتائج التي توصلت إليها الأدبيات حول استخدام الحوافز في التخطيط التربوي من خلال مجموعات سبع.
ثالثاً: نماذج تطبيقية في التخطيط للتدريس داخل الفصل:
أ‌. تقسيم تخطيط التدريس
 لمدة فصل دراسي أو سنة دراسة.
 لتدريس وحدة معينة.
 لتدريس الدرس.
ب. أهمية التخطيط الجيد للدرس.
ج‌. عناصر خطة الدرس أو متطلباته.
د. نموذج تطبيقي لتخطيط درس.
رابعاً: النظرية وفلسفة إدارة الموارد البشرية.
‌أ. حاجة خطط مؤسساتنا التربوية إلى فلسفة واضحة لإدارة مواردها البشرية.
‌ب. مفهومها – خطواتها- مشاكلها.
‌ج. تقييم إدارة الموارد البشرية التربوية.
نماذج تطبيقية للاتجاهات الحديثة في التخطيط التربوي:
في ضوء الأفكار الجديدة لنظرية التخطيط التربوي، ظهرت تطبيقات حديثة بعضها شامل على المستوى الكلي للنظام، والبعض الآخر جزئي على المستوى الأدنى للنظام متمثلاً في وحدة الفصل المدرسي، وسوف أستعرض أهم تلك النماذج:
أولاً : نماذج تطبيقية في التخطيط للتعليم: للتخطيط للتعليم مداخل مهمة، وهذه المداخل هي الأسلوب العلمي الذي يمكن اتباعه عند وضع الخطة، ويختلف التخطيط باختلاف القائمين على التخطيط ومجالاته والغرض من تحديد هذه المداخل، والتعرف على أكثرها استخدماً، والأهداف التي نقصد بلوغها، ومزايا وعيوب كل منها؛ حتى يمكن تحديد المدخل المناسب لتخطيط التعليم في أي بلد وفقاً لظروفه وأوضاعه، وتبين الاتجاهات التخطيطية المعاصرة أنه يمكن الجمع بين مدخلين أو أكثر، بوضع خطة التعليم؛ بهدف تنفيذها وتقويمها، وجعلها أكثر ملائمة لظروف التعليم ومتغيراته. وهذه المداخل هي:
1. مدخل إعداد القوى العاملة.
2. مدخل الدراسات المقارنة.
3. الطلب الاجتماعي على التعليم.
4. مدير الإمكانات للتعليم.
5. مدخل النظم لتخطيط التعليم.
6. مدخل النماذج لتخطيط التعليم.
1. مدخل إعداد القوى العاملة: صاحب زيادة الطلب على التعليم خصوصا في الدول النامية التوسع فيه لمقابلة الاحتياجات الثقافية والاجتماعية مما أدى إلى زيادة العمالة غير المدربة تدريباً كافياً، وبالإضافة لما تعانيه دول العالم من سوء توزيع العمالة، وضعف إنتاجها، فلقد أدى التوسع في التعليم إلى زيادة الخلل في القوى العاملة وما ترتب عليه من نتائج أهمها:
أ. بطالة المتعلمين. ب. انخفاض الأجور.
ج. انخفاض إنتاجية العمالة، وبالتالي انخفاض الإنتاج العام.
لذلك تتجلى ضرورة تخطيط التعليم وفقاً للاحتياجات الفعلية من القوى العاملة، حيث بدأ مدخل القوى العاملة في مسارات ضيقة، وتطبيقات ميكانيكية معتمدا على كفاية التعليم الخارجية التي تحصر ملائمة ناتج نظام التعليم باحتياجات البلاد من زاوية إحصائية بسيطة، ولقد تعاظم الاهتمام بمدخل القوى العاملة لتخطيط التعليم بأسلوب رئيس مع الاستعانة ببعض المداخل الأخرى نتيجة عدد من العوامل:
1. تزايد الطب على العمل الأكثر مهارة وتدريباً في جميع التخصصات.
2. تغيير طبيعة العمل ومستويات المهارة المطلوبة للمهن. وفرض الاهتمام بالتخطيط الكيفي للتعليم ليتلاءم محتواه مع مواصفات المهن والوظائف.
3. إعداد القوى العاملة عن طريق التعليم يتطلب فترة طويلة قد تمتد إلى أكثر من عشرين سنة لذلك يجب تقدير الاحتياجات المباشرة من القوى العاملة كما وكيفاً ( محمد سيف الدين:20026).
4. الحاجة إلى مدخل القوى العاملة والوصول إلى التشغيل الكامل للعمالة يتطلب التخطيط التعليمي.
5. استخدام مدخل القوى العاملة يقوي العلاقة بين التعليم والعاملة والعمل المنتج.
6. أدى التطور العلمي والتكنولوجي إلى حدوث تغيير في تركيب المهن والوظائف مما تطلب من التعليم الاهتمام بالتدريب المنظم والمستمر؛ للحصول على المهارة والخبرة اللازمة، للانتقال بين المهن والوظائف.
متطلبات استخدام مدخل القوى العاملة في التخطيط التعليمي: تطلب هذه المداخل:
1. إحداث تغيرات جوهرية في البناء الاقتصادي والاجتماعي والنظام التعيلمي من خلال:
 خلق فرص عمالة جديدة.
 يقوم التعليم بتوفير الأيدي العاملة كما وكيفاً وإعدادها .
2. وضع استراتيجيات جديدة للتنمية تتصف بالشمول والنمو المتوازن.
3. الاهتمام بتربية الإنسان باعتباره عملية التنمية.
4. إعطاء أولوية للأهداف الاجتماعية عند الأخذ باستراتيجية التنمية البشرية المستدامة .
5. تصحيح الخلل الناتج عن سياسة التوظيف والأجور.
عمليات مدخل إعداد القوى العاملة:
يتضمن مجموعة من العمليات والإجراءات المتداخلة والمتفاعلة فيما بينها وهي:
 التنبؤ بالنمو الاقتصادي: يتم ذلك من خلال تحديد مسار النمو الاقتصادي ورصد توجهاته في الفترة السابقة على الخطة من خلال حصر حجم الإنتاج ونوعه.
 تشخيص الوضع الراهن: ويتضمن ذلك تقويم الحالة الراهنة لقطاع التعليم، والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، ووضع القوى العاملة وجمع بيانات شاملة عن:
تركيب السكان- تركيب هيكل القوى العاملة الحالية وحجمها وتوزيعها والتغير الذي طرأ عليها خلال الفترة أو الخطة السابقة - نظام التعليم والتدريب وكفايته الإنتاجية.
 التنبؤ بالاحتياجات من القوى العمالة : يرتبط نجاح خطط التنمية بتوفير الاحتياجات اللازمة من القوى العاملة كما وكيفاً وفي الوقت والمكان والمستويات المناسبة حاليا ومستقبلا.

وتصنف الاحتياجات إلى:
 احتياجات عاجلة يجب أن تتوافر في الأعوام القليلة القادمة.
 احتياجات متوسطة يجب أن تتوافر في الأعوام في زمن خطة واحدة أو خطتين.
 احتياجات بعيدة المدى يجب أن تتوافر في الأعوام في فترة من 15-20 سنة.
ويتم التنبؤ بالاحتياجات من القوى العاملة وفقاً للخطوات التالية:
1. التنبؤ بحجم القوى العاملة على أساس تقديرات نمو الإسكان.
2. التنبؤ بالتغيرات في معدلات الإنتاجية لمختلف الأنشطة الاقتصادية.
3. التنبؤ بالهيكل المهني لقوة العمل على أساس تقييم الاحتياجات من القوى العاملة حسب المستويات الوظيفية المختلفة.
4. تقدير الاحتياجات من القوى العاملة حسب المؤهل التعليمي.
 تقدير المعروض من القوى العاملة: تعد هذه المرحلة أبسط المراحل إذ تعتمد على الإحصاءات في التعليم والتدريب، ودراسات السكان، ويتم تقدير العرض من القوى العاملة حسب المهن والمستوى التعليمي على أساس تقدير السكان في المستقبل موزعاً حسب العمر.
ومن العوامل التي تؤثر على حجم العرض ما يلي:
1. الداخلون إلى قوة العمل ونوعيتهم عن طريق التعليم والتدريب.
2. العوامل الحافزة من مهنة إلى أخرى مثل الأجور وغيرها.
3. الترقي في السلم الوظيفي عن طريق التعليم ثم التدريب.
4. التقدم التكنولوجي ودوره في تقليص الدور المباشر للإنسان.
 الموازنة بين العرض والطلب من القوى العاملة: تتضمن مقارنة المتاح ( العرض) من القوى العاملة بالاحتياجات منها: ( الطلب) بقصد تحديد الفائق أو العجز منها، ويتم ذلك في فئات وظيفية ومهنية وترجمتها إلى مستويات تعليمية وتدريبية.
 وضع خطة التعليم والتدريب: تأتي هذه المرحلة بعد تقدير الطلب والعرض والموازنة بينهما من العمالة حسب كل مهنة ومستوى وظيفي، حيث يتم ترجمتها إلى ما يقابلها من حاجات تربوية يتم إعدادها من قبل النظام التعليمي خلال الفترة المحددة للخطة؛ للوفاء بالاحتياجات من القوى العاملة. ( عبد الله الدائم:1983، 228).
ويتطلب وضع الخطة إلى جانب ما سبق ما يأتي:
1. تقدير العرض المتوقع من المستويات والمؤهلات التعليمية التي سوف تلتف حق بسوق العمل مع استبعاد معدلات الوفاة والخارجين عن قوة العمل والهجرة.
2. تقدير الإعداد الإضافية التي يحب خطة التعليم الوفاء بها وهذا يتطلب:
‌أ. معرفة الأعداد المطلوب تأهيلها وتدريبها خلال الخطة.
‌ب. الجهد التوسعي المطلوب في نظام التعليم، وما يلزمه من مباني وتجهيزات وأموال.
‌ج. التدفق الطلابي داخل التعليم.
‌د. كفاية العملية التعليمية وعلاقتها بالمواصفات المطلوبة للخريجين.
3. تعيين الأهداف العينية للخطة ومشاريعها المختلفة.
4. تحديد الكلفة اللازمة للإنشاءات والخدمات التعليمية ومصادر التمويل.
5. دراسة مختلف الاحتمالات والتغيرات التي قد تطرأ على التنفيذ.
ولوضع ما سبق موضع التطبيق نعرض فيما يلي مثالاً لوضع خطة للتعليم أو التدريب لتوفير احتياجات سوق العمل من العاملة في أحد المستويات التعليمية باستخدام مدخل القوى العاملة.
نموذج لوضع خطة للتعليم أو التدريب باستخدام مدخل القوى العاملة
الخطوات:
1. تقدير أعداد المطلوب تخزيهم أو تدريبهم خلال سنوات الخطة.
2. تقدير أعداد التلاميذ والطلبة أو المتدربين والمطلوب قيدهم بالجهاز التعليمي أو التدريب خلال سنوات الخطة.
3. تقدير أعداد المدرسين أو المدربين المطلوبين خلال سنوات الخطة.
4. تقدير تكلفة الخطة ومصروفات التعليم خلال سنوات الخطة.
1. تقدير أعداد المطلوب تخزيهم أو تدريبهم بواسطة الجهاز التعليمي مع الأخذ في الاعتبار هذه العوامل
 ليس كل الخريجين من الثانوية العامة مثلاً سيدخلون سوق العمل بعد تخرجهم مباشرة فلا شك سيواصل عدد منهم دراسة العالية.
 ليس كل الخريجين في مستوى تعليمي معين يدخلون قوة العمل برغم عدم مواصلة دراستهم في مرحلة أعلى، فمثلاً يتركون البلاد للعمل في الخارج أو يهاجرون كما أن عدداً كبيراً من النساء لا يدخلن قوة العمل بسبب القيود الاجتماعية.
فبالنسبة للعامل الأول: إذا فرض أن تقديرات الاحتياجات من القوى العاملة أثبت أن هناك حاجة إلى 50 ألف شخص من الحاصلين على الثانوية العامة لدخول سوق العمل سنة 2010، ولو فرض أن ثلث خريجي المرحلة الثانوية يواصلون دراستهم الجماعية فإن العدد الحقيقي إلى الذي يجب على الجهاز التعليمي تخريجه عام 2010 من الحاصلين على هذه الشهادة حسب العامل الأول هو 50 ألف + 100 ألف = 150 ألف بفرض أن (50) ألف كلهم سيدخلون سوق العمل.
أما بالنسبة للعامل الثاني: فلو فرضنا أن توزيع الذكور إلى الإناث من الثانوية العامة ممن لم يواصلوا دراستهم من التعليم كنسبة 2:3، وإذا فرض أن نسبة اشتراك الذكور في القوى العاملة 90% والإناث 30%، فإن عدد الخرجين من المرحلة الثانوية اللازمين لكي يدخل منهم50 ألف سوق العمل يمكن استنتاجه بإجراء بعض المعادلات، وبإجراء بعض الحسابات يكون العدد المطلوب تخريجه عام 2010( 227400) وذلك لكي يعمل منهم 50 ألف.
2. تقدير إعداد الطلبة المطلوب قيدهم بالتعليم الثانوي
من المعروف أن أعداد المتخرجين عند نهاية مرحلة تعليمية في سنة ما يتوقف على عدد المقبولين في السنة الأولى لهذه المرحلة، وعلى أساس افتراض نسبة معينة لتَّسرب.
مثال: إذا كان عدد التلاميذ المقيدين بالتعليم الثانوية لدول ما عام 2000 هو 100ألف طالب وتخرج 20000 طالب، كانت نسبة العدد في نفس العام 10%، وتقدم للقيد في الصف الأول (25) ألف فما العدد الإجمالي بالتعليم الثانوي ؟ وبإجراء معادلة نسبية نستنتج أن العدد (95) ألف طالب.
3. تقدير إعداد المدرسين أو المدربين المطلوبين
يتوقف تقدير الاحتياجات من المعلمين على عاملين.
1. الزيادة المتوقعة أو المطلوبة في أعداد التلاميذ والطلبة في مختلف مراحل التعليم.
2. التغير في نسبة ما يخص كل مدرس من التلاميذ أو الطلبة في كل مرحلة من مراحل التعليم المختلفة؛ وفقاً للمعادلات المحلية والعالمية.
فإذا كان من الصعب توفير العدد المطلوب من المعلمين، فيمكن زيادة نسبة التلاميذ إلى المعلمين فبذلك سيقل العدد المطلوب، وإن كان ذلك سيلقي عبئاً على المعلم، ويؤثر على كفاءة لتعليم المحلية.
مع الأخذ في الاعتبار:
1. اعتبار نسبة معينة من المدرسين للإحلال محل الذين يتركون الخدمة نتيجة الوفاة أو الإحالة للمعاش أو الهجرة.
2. اعتبار نسبة معينة من المدرسين للإحلال محل هؤلاء الذين سيتركون مهنة التدريس إلى وظائف إشرافية أو إدارية.
3. تقدير النقص القائم في أعداد المدرسين في التخصصات المختلفة .
4. تقدير أعداد المدرسين غيراً المؤهلين في التخصصات المختلفة للعمل على إحلالهم بأفراد مؤهلين للقيام بالتدريس في هذه التخصصات.
4. تقدير تكلفة التعليم خلال سنوات الخطة. يمكن تقسيم تكاليف التعليم إلى:
أ. تكاليف دورية وتنقسم إلى:
 بند المرتبات والأجور، والرواتب والمكافآت.
 بند المصروفات العامة مثل: تكاليف الصيانة والإضاءة والنشاط...إلخ.
ب. تكاليف إنتاجية وتشتمل على:
 مبان جديدة.
 مباني الإحلال.
 التجهيزات والمعدات.
أسس تقدير تكلفة التعليم:
1. يتم ذلك بحساب معدل تكلفة الوحدة وهي: التلميذ أو الطالب سنوياً في مراحل التعليم المختلفة.
2. حساب عدد الطلبة المقيدين سنوياً في كل نوع أو مرحلة من مراحل التعليم.
ويمكن تحديد المصروفات الدورية كما يلي:
أ. مصروفات دورية مباشرة وتشمل:
 أجور ومرتبات هيئات التدريس أو الهيئات المساعدة من عمال.
 ثمن الأجهزة والوسائل والكيماويات.
ب. مصروفات دورية غير مباشرة وتشمل:
 مرتبات وأجور الهيئات الإدارية والاستراتيجية.
 المصروفات العامة مثل ( الكهرباء والمياه ..... إلخ)
 الإصلاحات الصغيرة في المباني.
 المصروفات التعليمية العامة على الامتحانات والمؤتمرات.
ج. مصروفات الخدمات الاجتماعية
 مرتبات وأجور القوى العاملة الموظفة في بيوت الطلبة أو سكن المعلمين المغتربين.
 المصروفات على الخدمات الصحية.
وبواسطة معرفة أعداد التلاميذ المقيدين في كل نوع من أنواع التعليم خلا سنوات الماضية يمكن حساب متوسط تكلفة الطالب من مصروفات دورية خلال هذه السنوات مع مراعاة نسبة التضخم التي تؤدى إلى رفع الرواتب والأجور وبالتالي تحديد تكاليف الخطط التعليمية. (فاروق البوهي: 2001، 64).
شروط نجاح عملية التخطيط للقوى العاملة:
يوجزها " محمد عثمان 1992" فيما يلي:
1. أن تنبع أهداف تخطيط القوى العاملة من أهداف التنظيم، ومن استراتيجياته المنظمة، وأن يتم رسم سياسات الأفراد في ضوء خطة القوى العاملة
2. ضرورة اقتناع الإدارة العليا والهيئة الإدارية المنظمة بأهمية وضرورة تخطيط القوى العاملة كأساس لتكوين قوة عمل متوازنة ذات ولاء وانتماء قوي لموقع العمل.
3. أن يتم وضع نظام متكامل للمعلومات عن الموارد البشرية يتكامل مع نظام المعلومات الإداري للمنظمة ككل.
4. ألا يتم معالجة مشاكل القوى العاملة في مجال الترفيه عن طريق التطوير التنظيمي الشامل أو الجزئي.
5. ألا ينظر إلى تخطيط القوى العاملة على أنه مجرد مجموعة من الأساليب الكمية التي تستخدم في التنبؤ بالاحتياجات من القوى العاملة بل يجب أن تعكس الخطة كافة المتغيرات المتوقع حدوثها مستقبلاً.
6. أن تؤمن الدولة قبل الإدارة في منظمات الأعمال بأهمية التخطيط القومي للقوى العاملة.
عيوب مدخل إعداد القوى العاملة:
1. عدم توافر البيانات والإحصائيات التفصيلية والدقيقة وبخاصة في الدول النامية.
2. صعوبة التنبؤ بالاحتياجات من القوى العاملة وبخاصة على المدى الطويل في ظل عدم وجود معايير وأساليب لتقدير الاحتياجات وترجمتها إلى متطلبات تعليمية.
3. يقتصر دور التربية على الجوانب الاقتصادية ويتجاهل الأدوار التربوية والنفسية والثقافية والحضارية.
4. ضعف أساليب التنبؤ بالنمو الاقتصادي على المدى البعيد، وكذلك التنبؤ بالتغيرات الإنتاجية، وصعوبة التنبؤ بالمشكلات المصاحبة للتغير السريع والمستمر في التكنولوجيا مما يؤدي إلى يؤدى خاطئة للقوى العاملة. (عدنان وديع:1990)
ثانياً مدخل وأسلوب الدراسات المقارنة
يعتمد هذا الأسلوب على استعارة النظام التعليمي لدولة متقدمة اجتماعية واقتصادياً كنموذج لتطور نظام التعليم في الدولة التي يراد وضع خطة لها، مثلاً أَخْذ الولايات المتحدة الأمريكية أو فرنسا لتقليد نمط تعليمها كما يمكن أخذ نموذج من ألمانيا أو روسيا ثم نؤلف من بين هذه العناصر جميعاً خطة لتطوير نظام التعليم في الدولة المطلوب تطوير نظام تعليمها.
ولضمان نجاح الأسلوب يجب أن نأخذ في الاعتبار الواقع التعليمي والظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المأخوذ عنها النظام، ومقارنته بما هو موجود في البلد الآخر؛ لتحقيق الملائمة لضمان نجاح الخطة، وهذا المدخل لا يراعي احتياجات سوق العمل.
ثالثاً: مدخل الطلب الاجتماعي من التعليم ( أسلوب تقدير الاحتياجات من التعليم)
يمكن النظر إلى احتياجات المجتمع من التعليم من إحدى زاويتين :
1. الاحتياجات الاجتماعية والثقافية: ويتمثل ذلك في وضع أهداف ثقافية معينة لنظام التعليم في مختلف مرحلة ومستوياته بحيث يتناسب مع الأهداف العامة للدولة في التطور الاجتماعي والثقافي.
2. تحديد الاحتياجات من العاملة: يركز هذا المدخل على تقدير احتياجات المجتمع من العمالة المدربة في مختلف التخصصات اللازمة؛ لتحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والوطنية، وهو بذلك يتوافق مع مدخل القوى العاملة، حيث يكون الهدف من النظام التعليمي تحقيق حالة من التوازن بين الاحتياجات من العمالة كما تحددها خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والغرض منها كما تحدده الإمكانات المتوفرة من الموارد البشرية، والطاقات القائمة لأجهزة التعليم والتدريس.
رابعاً: مدخل تقدير الإمكانيات للتعليم:
يعتمد هذا المدخل على تقدير الموارد البشرية التي يمكن توفيرها لتنفيذ خطة التعليم مع الأخذ في الاعتبار استغلال هذه الإمكانات لأقصى درجة ممكنة؛ لتنفيذ خطة التعليم سواء كانت هذه الإمكانات توفرها الدولة أو الأفراد أو الهيئات أو المؤسسات الدولية، وخطة التعليم التي توضع على هذا الأساس تأخذ في اعتبارها ما يلي:
1. نوع الخدمات التعليمية التي يمكن أن تقدمها الدولة أو الأفراد.
2. حجم هذه الخدمات.
3. أولوية تقديم هذه الخدمات.
4. شروط الحصول على هذه الخدمات سواء من الأفراد والهيئات الدولية.
وهذا الأسلوب يجعل خطط التعليم تتسم بالواقعية والقابلية للتنفيذ، ورغم ذلك فإن هذا المدخل لا ينال رضا القائمين على وضع السياسات التعليمية إذ يحد من طموحاتهم في إمكانية المساهمة بفاعلية في تيسير حركة التنمية الشاملة بالإضافة لمحدوديته في تطوير النظم التعليمية لتستوعب أعداد أكبر من طالبي التعليم خصوصاً في مراحله الأولى. ( فارق البوهي2001، 69).
خامساً: مدخل النظم لتخطيط التعليم
أصبح علم النظم من أهم العلوم الجديدة التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة والتي أصبحت ذات فائدة كبيرة للتخطيط التربوي، وكثيراً ما يتردد على مسامعنا اليوم تعبير تحليل أو أسلوب النظم، وهو تعبير شاع استعماله للإشارة إلى عملية تطبيق التفكير العلمي في حل المشكلات، وجدير بالذكر أن هذا المصطلح يعنى تحليل المعلومات؛ بغية التخطيط للأنشطة المختلفة؛ للوصول إلى العلاقة المنتظمة بين متغيرين أو فكرتين أو أكثر.
وله تعريفات عديدة: فمنهم من ينظر إليه على أنه:
سلسلة متصلة من تحديد الأهداف، ثم تصميم للنظم البديلة؛ لتحقيقها، ثم تقييم لهذه البدائل في ضوء فاعليتها وكلفتها، ثم إعادة النظر في الأهداف، ثم ابتكار بدائل جديدة، وإيجاد أهداف جديدة.
ومنهم من ينظر إليه على أنه: مفهوم واتجاه في النظر إلى المشكلات، ومنهج لاستقصاء أحسن طريق يمكن به مساعدة صانع القرار كلما واجهته مشكلات معقدة وسط ظروف غير مؤكدة.
إلا أنه يوجد شبه إجماع على أنه منهج في التحليل يستهدف التمكين؛ للوصول إلى قرار أو اختبارات أفضل بشأن المستقبل.
أهم العوامل التي ساعدت على ظهور أسلوب تحليل النظم :
لم يظهر وليد الصدفة أو رغبة في التجديد لذاته، إنما هو وليد عوامل واعتبارات جعلت ظهوره والأخذ به ضرورة ملحة:
1. زيادة معدل سرعة التغيير في المجتمعات، وتزايد الحاجة إلى النظر في المستقبل على المدى الطويل.
2. اتساع فرص الاختيار وتعدد الاحتمالات والبدائل في الموقف الواحد أو المشكلة الواحدة.
3. .قلة أو ندرة الموارد المالية بالقياس إلى المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وفي مجال التربية بالذات تشتد الحاجة إلى مثل هذه النظرة الشاملة التي تفيد أكثر من تخصص أو المعروف أن التربية نظام له أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية والنفسية، وربما أكثر من ذلك.
ويهدف إلى:
 تحديد أو وصف مجال يقع في نطاق اهتمامنا، وما يوجد في هذا المجال من تفاعلات.
 تحديد التغيرات التي يرجى إحداثها في هذا المجال. (عبد الغنى النوري1987،157).


فوائد النظرة النظامية عند التخطيط للتنمية التربوية
يمكن النظر إلى التعليم نظره نظامية عند التخطيط؛ لتطويره وتحديثه كالآتي:
1. إذا أخذنا بالنظرة النظامية وبمنهج تحليل النظم في مجال التعليم عند التخطيط له، فوجدنا أن هذا التعليم تتم رؤيته أولا بوصفه نشاطاً كلياً حركياً أو ديناميكياً، بحيث لا ترى جزيئاته إلا ضمن شبكة النظام كله.
2. النظرة الكلية للنظام تفرض رؤية كل جزء أو قطاع متصلاً بما يسبقه ويلحقه ويوازيه من الأجزاء والقطاعات في الوقت الذي يفرض فيه رؤية ذلك الجزء أو القطاع بتفاصيله، وما بينهما من علاقات؛ ليخرج من هذا كله بتصور لهذه التفاصيل والأجزاء في شكل مسلسل من المدخلات والمخرجات التي يؤدي بعضها إلى بعض على طول التعليم كله بدءاً من المجتمع أو أي متغير فيه وانتهاء به في مواقع عمل أو مركز اجتماعية محددة .
3. وإذا نظرنا إلى رؤية التعليم في صورة مدخلات ومخرجات وما بينها تفاعلات في كل مستوى وقطاع فيه، وهذه المدخلات تتمثل في التلاميذ المعلمين المدرسين والتجهيزات والمعدات وغير ذلك، وفي نفس الوقت فإن هذه المدخلات يمكن تنظيمها أو ترتيبها لأغراض التخطيط، بحيث تؤدي كل حلقة من حلقاته إلى الحلقة التي تلبيها.
4. تتفاعل المدخلات فيما بينها لتحديد خصائص النظام.
5. المخرجات الخاصة بالنظام التربوي أوسع وأكبر من أعداد التلاميذ الذين يتخرجون فهناك مخرجات تتمثل في:
‌أ. النمو المهني في العاملين في التعليم.
ب. العوائد غير المباشرة على الاقتصاد أو الثقافة والقيم في المجتمع.
أهمية تحليل النظم
هو عملية التخطيط المنظم من أجل تصميم وتحسين تدفق المعلومات في النظم التربوية والتخطيط التربوي بوجه عام، ويستخدم بتحليل النظم لفوائد من أهمها:
1. يعد وسيلة تمكن من وضع المشكلات ضمن منظور منتج.
2. يعمل التحليل على تنظيم الأجزاء تنظيماً هادفاً لبناء أنظمة هادفة أيضاً، بغرض معالجة المشكلات.
3. تمكن من الوصول إلى مجموعة من الأساليب التخطيطية التي تفسح المجال للتخطيط الواسع النطاق، والبعيد المدى.
4. يساعد على توليد المعلومات حسب الطلب أو الحصول عليها من الأجزاء الأخرى من النظام.
5. يساعد كذلك على تكوين معلومات جديدة من المعلومات المخزونة .
6. يساعد كذلك على الاستخدام الأمثل للموارد استناد إلى تنظيمات بديلة.( فاروق البوهي :2001 ،71)
خصائص تحليل النظم وتطبيقاتها على المجال التعليمي
1. النظام الأم والنظام الفرعي: من الضروري أن تكون هناك علاقة بين النظام الأم والنظم المتفرعة عنه، وعلى سبيل المثال: إذا كان الصف المدرس هو النظام الذي تهمنا دراسته فإن هذا الصف يعد جزءاً من نظام المدرسة ( النظام الأم) الذي يضم عدة صفوف، كما أنه يحتوي على عدة نظم فرعية كالطلاب في المرحلة التعليمية نفسها والإحصائيين والمساعدين والمهنيين.
2. العلاقة المتبادلة بين العناصر المكونة للنظام: وهى عبارة عن ترابط وتفاعل الأجزاء التي يتكون منها النظام؛ علاوة على تداخلها مع بعضها البعض.
3. الاتجاه نحو الأهداف: من أبعاد هذا الأسلوب تطوير الطرق التعليمية لتتلاءم، والهدف من ذلك أنه ليس بالإمكان وضع عملية التطوير موضع التنفيذ على الوجه الصحيح إلا بعد تحديد الهدف تحديداً واضحاً، وصياغته في عبارات دقيقة.
4. القيود المتعلقة بالعملية التربوية: كثيراً ما نجد الجهود المبذولة من أجل تطوير التعليم قد استنفذت قسطاً عظيماً من الوقت والجهد والإمكانات، فإذا بالمدرسين وأولياء الأمور يرفضون ذلك؛ لعجزهم عن إدراك قيمته.
5. البدائل: يجب على المختص في شئون تطوير التعليم أن يأخذ بعين الاعتبار البدائل في النظام الذي يقوم بدراسته وأن يدرك أن كثيراً من القرارات المتخذة عرضه للخطأ فبدلاً من الاستغناء عنها أو البدء من جديد في البحث عن البديل ومن ثم يجب أن يكون النظام مرنا وقابلا للتعديل.
6. صلاحية النظام للتعديل: لأن التعديل يؤدي إلى التطوير التعليمي عبر سلسلة من التقديرات التقريبية المتوالية التي ينبغي أن يحاكي كل منها النظام المثالي أكثر فأكثر.
7. التغذية الراجعة للمعلومات: لا بد من إخضاع عملية التطوير بمجملها للمراقبة والتقييم المستمرين كي تتاح الفرصة للاستفادة من المعلومات في اتخاذ قرارات فعالة.
8. التناسب بين المدخلات والمخرجات: لا بد من وضع تقدير لسلوك الطلاب عند التحاقهم بالمدرسة، والاهتمام بمهاراتهم وقدراتهم، وذلك قبل تفاعلهم مع البيئة التعليمية، ولا بد أن تتناسب المدخلات مع المخرجات؛ لأن الناتج النهائي يعد ذا أهمية بالنسبة للقائم على تطوير الجهاز التربوي.
9. التسلسل الهرمي السلوكي: لا بد من تنظيم أولوياتنا حسب سلم هرمي، لأن ذلك يتيح للطلاب فرصة الالتحاق بالمدرسة في الوقت الأمثل لهم، وكذلك الاستفادة من مهاراتهم ولتعزيز قدراتهم الحالية.
10. تحليل المهمات: يجب أن نضع مجموعة من المهمات، والشروط الضرورية للتعليم وقواعد أفضل من التي كان يستطيع وضعها عن طريق التخمين.
كيف تجرى عملية تحليل النظم في التعليم ؟ تجرى عملية التحليل على مستويات ستة:
1. وضع تصور للنظام (المشكلة) وفيه: تحدد المشكلة، ويشمل هذا التحديد كافة العناصر التي تكون عالم المشكلة، ثم توضح العلاقة بينهما كنظام، وذلك لأن كل نظام من الأنظمة ما هو إلا وحدة متفرعة عن نظام أكبر يسمى بالنظام (الأم)، وهذا النظام الأكبر يتألف من نظم فرعية متسلسلة منه.
2. تحديد الأنظمة الفرعية: النظام الفرعية وحدة إجرائية داخل النظام يمكنها القيام بوظيفتها بصورة مستقلة، وهذه الأنظمة الفرعية تتفاعل مع بعضها على مستوى النظام في عملية تسمى ( الترابط والتكامل).
3. تحديد أهداف النظام: الواقع أن تقييم العناصر داخل النظام يتم من خلال سؤال أساس، هل يسهم هذا العنصر إسهاماً فعالاً في تحقيق أهداف النظام ؟
4. وضع الإجراءات البديلة والتي يمكن بمقتضاها تحقيق الأهداف.
5. اختيار البديل الأفضل: عليه أن يختار البديل الأفضل، وأكثره فاعلية.
6. تنفيذ النظام: وعند التنفيذ لابد من مراعاة التغذية المردودة أو الراجعة للمعلومات، ولا بد أن تستثمر الجهود التي تبذل في هذه الناحية طوال فترة العمل بالنظام. (عبد الغنى النوري: 1987، 163).
سادساًَ : مدخل النماذج للتخطيط التربوي: يعد هذا المدخل من المداخل الحديثة لتطوير النظام التعليمي أو أحد مكوناته، ويعد استكمالا لمدخل النظم؛ لأن النماذج تعد أحد المتطلبات لتحليل النظام.
 والنموذج هو: مخطط أو صف دقيق للنظام حالياً، وهو انعكاس لسلوكه في الماضي ويمكن بسلوك نظام مستقلاً. وينقسم إلى:
1. النماذج وصفيه (تصف الموقف الحالي).
2. نماذج تنبؤية (تتناول المستقبل).
3. نماذج التخطيط أو النماذج المعيارية (تعطى ما يتوقع لبعض الافتراضات بالإضافة لبيان مدى الأداء والممارسات المحتملة والمرتبطة بالأهداف المرسومة).
استخداماته:
1. يعد أدوات للحصول على فهم واضح للمواقف المعقدة، ومحاولة التنبؤ بالنتائج المحتملة والمخرجات المتوقعة عندما تتغير بعض عناصر المدخلات.
2. الإمكانات الكامنة للنماذج تتمثل في قدرتها على مساعدة المخططين في فهم النظام، ومحاولة التنبؤ بأدائه.
3. تستخدم لكي تنظم بطريقة أفضل معرفتنا عن الواقع مما يسهل للتعامل معه.
4. تستخدم للتنبؤ بالمستقبل، واستكشاف البدائل لتحسين الأداء في المستقبل.
5. قد تكون مرتبطة مع بعضها البعض في نظام معين، وقد تكون مخرجات نموذج معين تلعب دوراً مهماً في كونها مدخلات لنموذج آخر، وليس هذا وضعاً غير متوقع.
( فاروق البوهي: 2001،76).
ب. أفكار مفتاحية في التخطيط لمعلم الصف:
هناك أفكار مقتاحية يوجزها لنا ( جابر عبد الحميد: 2000) في التخطيط الحديث لمعلم الصف وهى:
1. لمعلم الصفوف قدر كبير في الاختيار في التخطيط .
2. تعكس خطط المدرسين مسلماتهم عند التعلم واستقلالية التلميذ، ومحتوى المنهج التعليمي.
3. ينبغي عند التخطيط أن يراعي المدرسون ما يأتي:
أ. الموارد المصادر والمتاحة. ب. التلقائية.
ج. الداخلية. د. التواصل والاتصال.
هـ. التفاعل. و. التنظيم.
4. يعرف الطلاب القليل جداً عن نظرية المنهج التعليمي، حيث إنهم يستقبلون المنهج كأنشطة صفية تؤثر في خبراتهم التعليمية، وعلى الرغم من أن الدولة قامت بتحديد وصف المنهج التعليمي من خلال نموذج يقوم على المواد الدراسية إلا أنه متاح للمدرسين الخيار في طريقة تنظيم المنهج التعليمي، وعند ممارستهم لعملية الاختيار هذه ينبغي على المدرسين في أثناء تخطيطهم لدروسهم أن يرعوا ما يلي:
أ. التلقائية ب. تقدم التلميذ التعليم.
ج. التفاضل والتمايز وفقاً لإنجاز التلميذ وما اكتسبه.
وعند إجراء التخطيط لا بد من مراعاة
1. النواحي العملية في التدريس.
2. تنظيم الموارد والمصادر.
3. صيغ التفاعل والتواصل.
4. الأطفال مفسرون مستبصرون لإدارة المعلمين للعنف، وأن ما يستهدفه المدرسون دائما هو ما يحققونه ويبلغونه.
ج- نماذج التخطيط للصف المدرسي:
الأول: نموذج الأهداف: وهذا النموذج وجد - وما زال- منذ فترة طويلة، وهو يفترض أن التلاميذ يتعلمون خطيا أي: بطريقة الخطوة بخطوة، وأن هذا يتم على لأفضل نحو، حيث يختار المدرسون الأنشطة، ويرتبونها على نحو متتابع، ويحددونها، وهذا يتفق مع البنية الخطة المنطقية المفترضة لقاعدة معرفة المادة الدراسية التي يمكن تقسيمها إلى مفاهيم بسيطة، ومفاهيم معقدة، وهذا يفترض أيضا أننا كمهتمين نعرف قدرا كافيا عن البنية المنطقية؛ لمعرفة المادة الدراسية؛ حتى نستطيع تحقيق مثل هذا التتابع أو التسلسل، والواقع أن أفضل هذه الخطط لا يحقق هذا الادعاء أو التصور.
الثاني: النموذج الحلزوني: وهذا يرى أن التلاميذ يتعلمون بالأسلوب الكلي، وأن فهمهم يتعرض تدريجيا للتعمق وذلك من خلال دراسة المفاهيم المفتاحية، والمهارات الأساسية، والتي تنمو على نحو مستمر من خلال استخدامها استخداما نشطا، وهذا يعني: أنها تعتمد اعتمادا أقل على فكرة التنظيم الهرمي لبنية المادة الدراسية، واعتمادا أكبر على الاعتقاد بأن أي مفهوم يمكن تقديمه لأي طفل، وفي أي سن بأسلوب أمين عقليا، ويتمثل دور المدرس هنا بأن باختيار خبرات التعلم أو بالتفاوض بشأنها، أو يشترك مع المتعلمين في استقصائها؛ لتنمية إمكانيات التعلم وتوسيعها بما يتفق مع قدرات التلميذ. (محمد متولي غنيمة: 2009 ، 135).
ثانيا: استخدام الحوافز في التخطيط التربوي. ظهرت هذه النماذج بعد:
أ‌. الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها التخطيط بصفة عامة، والعصر الذي نحياه بصفة خاصة وصف بأنه عصر نجد فيه:
• أن فاعلية التخطيط التربوي في دوائر مختلفة في موضع أكثر ريبة، الأمر الذي أدى إلى اهتمام المخططين التربويين بدرجة كبيرة إلى ذلك، وأنهم يفتقرون إلى الوعي بالدوافع التي تحفز القيادات التربوية على مستويات اختلافهم إلى العمل في اتجاهات شتى، كما يمكن القول بأنهم ليسوا مهتمين بدرجة كافية بقضايا التنفيذ، ويتهم المخططون بالشدة والصرامة، وعدم قدرتهم على التكيف السريع مع البيئات المتغيرة، والأحداث غير المتوقعة من حوله، هذا بجانب أن طرق وإجراءات التخطيط التربوي لا تسمح بالقدر الكافي بالاستشارة والمشاركة.
• ظهور العديد من التغيرات في النظم السياسية والاجتماعية في العقود الأخيرة من القرن العشرين في دول كثيرة تحت مفهوم الديمقراطية والمشاركة.
• مع أن هناك جهودا ملموسة في التطوير التربوي، وتحديد مجموعة من الاختيارات الاستراتيجية للمساعدة في زيادة التحاق الذكور والإناث، والاحتفاظ بهذه المعدلات في كافة مستويات النظام التعليمي، وذلك لتدعيم فكرة التخطيط التربوي الشامل على مدار العقدين الأخيرين، فإننا نجد أنه مازال هناك الكثير الذي يجب أن ينجز مثل:
1. عدم اتساق الكثير من دول العالم بما فيهم دول العالم الصناعي المتقدم في سياساتهم الاستثمارية في العديد من مستويات النظام التعليمي.
2. تسرب العديد من الأطفال من النظام التعليمي مما يؤدي إلى تسربهم من منظومة المجتمع بأسره.
3. مستويات التحصيل الدراسي لا تزال أقل من المعدلات المتوقعة.
4. محدودية الموارد المادية المتاحة، وضعف التمويل بسبب التخطيط غير المناسب، وضعف إدارة الموارد الموجودة. (محمد متولي غنيمة: 2009 ، 140).
ب. أنواع الحوافز
1. الحوافز الإيجابية وهي التي تقوم على أساس الترغيب والتحبيب.
2. الحوافز السلبية وهي التي تقوم على أساس التخويف والترهيب.
وكلا النوعين من الحوافز ينقسم بدوره إلى :
أ. حوافز معنوية. ب. حوافز مادية. ج. حوافز غير مادية.
وترتبط هذه الأنواع من الحوافز ارتباطا مباشرا بالحاجات النفسية والمعنوية لدى الإنسان. (محمد منير مرسي: 1989).
ج. الكشف عن الجديد في استخدام الحوافز في مجال التخطيط التربوي ويتمثل ذلك في أنه:
1. وسيلة للتوفيق بين السوق من جانب والتخطيط من جانب آخر.
2. طريقة للارتقاء بالسلوك المرغوب فيه لدى القيادات التربوية في العملية التعليمية.
3. اهتمام التخطيط التربوي بالقائمين فعلا بإعداد السياسات التعليمية.
4. وجود وعي متزايد حول حقيقة مؤداها أن التغيرات التي يتم التخطيط لها تجعل القائمين على التخطيط أكثر قربا من العملية التربوية على المستوى الإقليمي أو المؤسسة، لهذا يعد هذا النوع أفضل أنواع التخطيط.
5. توافق الحوافز مع الحاجات للتأكيد على التنفيذ.
6. فهم نظم الحوافز واستخدامها الاستخدام الأمثل أصبح مهارة تخطيطية.
د. الكشف عن النتائج التي توصلت إليها الأدبيات حول استخدام الحوافز في التخطيط التربوي من خلال المجموعات السبع التالية:
المجموعة الأولى: خرجت بمجموعة من المؤشرات المهمة للقائمين على التخطيط التربوي، حيث تبرز أهمية التركيز على استخدام الحوافز في التخطيط التربوي الشامل وفقاً لما يلي:
1. نظراً للتنوع الكبير في مجالات التربية وأهدافها، ونوع المساهمين فيها، وتعدد القيود ومصادره المختلفة، وظهور حدة التنافس بين المطالب الاجتماعية والفردية، كل هذا أدى إلى تزايد التحديات أمام المخططين التربويين.
2. بما أن عملية التخطيط تتأثر مباشرة بمتغيرات البيئة المحيطة، وبكثرة أعداد المشاركين فيها فإن القائمين منهم بأدوار رئيسة في التخطيط يعانون من صعوبات جمة في عملية التوافق مع أساليب التخطيط التقليدي.
3. من هنا ظهرت الأهمية في تحليل الحوافز في نظم الثواب والعقاب في التربية المقصودة منها، وغير المقصودة بهدف تغيير الدافعية، وتطوير السلوك.
4. من اجل إحداث تطوير وتغيير للسلوك يجب أن تستجيب الحوافز لقيم الفرد والجماعة بحيث تنمي فيهم القدرة على حسن التصرف من خلال فهم عميق للحوافز المحتملة بين صانعي القرارات.
5. يجب التأكيد من أن تحليل الحوافز لا يعني أن صنع القرار الفردي سوف يسمو على صنع القرار المركزي، لهذا يجب التأكيد على المخططين ببذل جهد واهتمام كبير؛ لتحقيق التوازن بين التخطيط لكل المستويات الفردية والجماعية، والحرص على بناء ببيئة للأفراد يباشرون فيها التخطيط لأنفسهم.
المجموعة الثانية: خرجت بنتائج مهمة هي:
1. أن التغيرات الرئيسة المتوقعة في البيئة التربوية اليوم تشمل كلا من العولمة والقيود المفروضة على الميزانية ، والمشكلات المالية.
2. هذه التغيرات البيئية الجديدة سوف تجعل صناع القرار يركزون على:
• الارتقاء بالبناء البشري من خلال الحاجة إلى التدريب والتربية.
• العمل على تركيز الجودة العالمية.
3. لإحداث هذا التطوير التربوي يتطلب الاستثمار الثابت نسبيا، والاستثمار المتكرر على المدى الطويل عبر الزمن.
المجموعة الثالثة: خرجت بنتائج مهمة هي:
1. تمثل الدراسات التي ركزت على الدافعية في مجال الإدارة التربوية الأساس المفاهيمي لتطبيق الحوافز في التخطيط التربوي على كل المستويات.
2. تتطلب هذه الدراسات مراعاة التطبيق الواقعي للحوافز في المواقع التربوية.
3. لن تؤثر الحوافز على الدافعية إلا إذا كانت الحوافز مناسبة للاحتياجات الفردية والاهتمامات، وقدرات المشاركين.
4. يجب أن يكون لدى الأفراد الثقة في قدراتهم على الوفاء بالتوقعات السلوكية، وأن يفهموا احتمالات الثواب والعقاب، والمشاركة في تحديد أهداف الحوافز، وفي صنع القرار.
المجموعة الرابعة: خرجت بنتائج مهمة هي:
1. دور الحوافز في التخطيط التربوي للتعليم الأساسي والثانوي والعالي، وذلك من خلال مناقشة دور الحافز التمويلي للمراحل التعليمية بهدف تحقيق العدالة والكفاية.
2. بينما كشفت دراسات أخرى كثفت جهودها على دراسة أداء المعلم وتحديده من خلال: مستويات إدراك المعلمين لمسئولياتهم، ومدى فهمهم للحوافز، كما ناقشت قضايا مرتبات المعلمين، وأكدت أنه مهما يكن التخطيط جيدا فإن حوافز المعلم غير المالية سوف تكون ذو فاعلية أقل عند غياب الأجور، والفوائد، وظروف العمل، وأن الفوائد غير المادية مكملة وليست بديلة عن الفوائد المالية.
المجموعة الخامسة: خرجت بنتائج مهمة هي:
1. أن المخططين التربويين عند مستوى التخطيط الشامل لا يستطيعون مراقبة استراتيجيات الحوافز مباشرة إلا أنه يجب أن يكونوا على ألفة وعلم بالأنواع الأساسية للاستراتيجيات المستخدمة.
المجموعة السادسة: خرجت بنتائج مهمة هي:
1. مراقبة الحوافز التربوية الخاصة يجب أن تؤكد على التأثيرات وليس على المدخلات فقط، أو قياس العمليات كما في أشكال التعليم الأخرى.
المجموعة السابعة: خرجت بنتائج مهمة هي:
1. نظم المعلومات في حاجة إلى أن تكون متطورة.
2. يجب أن تتغير لمواجهة الحاجة الملحة التي تنشأ من جانب المخططين وصانعي القرار في المستويات المتعددة. (محمد متولي غنيمة: 2009، 146: 150).
ثالثا: نماذج تطبيقية في التخطيط للتدريس داخل الفصل
إذا كان حديثنا السابق عن التخطيط التربوي منصبا في معظمه على المستوى القومي فإننا الآن سوف نركز حديثنا على التخطيط التربوي على مستوى الوحدة (الفصل).
وبداية نجد أن الأهداف تمثل جوهر عملية التخطيط عند إعداد الدروس، وسوف نخص بالذكر:
أ. تقسيم تخطيط التدريس:
1. التخطيط للتدريس لمدة فصل دراسي أو سنة دراسية.
2. التخطيط لتدريس وحدة معينة، أو قدر معين من المادة.
3. التخطيط للتدريس اليومي (الدرس).
أولاً: التخطيط للتدريس فصلا دراسيا أو عاما دراسيا:
يكون التركيز على الأهداف العامة للتدريس، وتصور للمواقف التي تتطلب إعداد ترتيبات ومواد معينة وخصوصا تلك التي تستغرق وقتا في إعدادها، أو تلك التي تحتاج إلى اتصالات بأطراف خارج المؤسسة التربوية للحصول عليها .
ويعبر بعض المعلمين عن الأهداف العامة في التخطيط لتدريس مقرر في مدة الفصل، أو العام الدراسي في صورة الموضوعات أو المجالات التي سوف يتم دراستها من المحتوى ويعبر عنها أيضاً في صورة المشكلات، والكفايات التي ينبغي الاهتمام بها، وآخرون يعبرون عن هذه الأهداف في صورة الحاجات والرغبات.
كما أن التخطيط للتدريس مرشد مرن يتصدى بالدرجة الأولى إلى البحث عن ذلك القدر من الخبرات التي سوف تقدم للمتعلم، بحيث يتوافر فيه الخبرات الخاصة بمجال الدراسة، فالمتعلم يكتسب من دراسة اللغة العربية خبرات تختلف عن تلك التي يكتسبها من دراسة الرياضيات، وهكذا بالنسبة لمختلف مجالات الدراسة، فلكل خبراته التي ينبغي على التخطيط أن يخضعها لإمكانات الموقف التعليمي، بحيث تكون خبرات تعليمية وتربوية في الوقت ذاته.
وإنها لمسئولية كل مدرس أن ينظر نظرة عامة لما سوف يقوم بتدريسه، فقد يدمج فصولا، أو يحذف فصولا، وقد يرى معالجة بعض الفصول بتفصيل أكثر من غيره، وقد يرى أن بعض الفصول في حالة إلى استكمال ببعض المعلومات، وقد يرى أن بعض الفصول عرضها غير مناسب في الكتاب، ويود أن يعيد كتابتها.
ثانياً: التخطيط لتدريس وحدة معينة أو موضوع:
يعني التخطيط لوحدة أو موضوع بما يحدد ملامح التدريس الجيد، ومن أهم ما يؤخذ في الاعتبار في هذا المستوى من التخطيط حاجات التلاميذ ورغباتهم وقدراتهم، والأهداف التي يرجى تحقيقها، والأنظمة التي سوف يقوم بها كل من التلميذ والمعلم على درب تحقيق الأهداف، والمواد والأدوات اللازمة؛ للقيام بهذه الأنشطة، والطرائق والأساليب التي سوف تستخدم؛ لتقويم مخرجات تدريس الوحدة أو الموضوع.
ومن أهم ما ساعد على ظهور التخطيط لتدريس موضوع أو وحدة هو الاتجاه نحو ظاهرة تفتيت تدريس المقررات إلى جزيئات صغيرة في صورة دروس مستقلة، تفتقر التكامل المعرفي، وقد كان هذا انعكاسا لكون المادة الدراسية هي الهدف الأساس لعملية التدريس.
وهناك أمور أخرى ينبغي أن يهتم بها المدرس في التخطيط لتدريس مقرر دراسي، ومن أمثلتها: توزيع موضوعات المقرر على الوقت المتاح لتدريس المقرر، وبحث الوسائل التي سوف تعينه في تدريس المقرر، وتخطيط الأنشطة التي سوف تصاحب تدريسه، وإعداد أدوات التقويم التي سوف تستخدم فيه.
ثالثا: التخطيط للتدريس اليومي (الدرس).
تختلف النظرة إلى تخطيط الدرس من معلم إلى آخر، فبعض المعلمين يرونه حجر الزاوية في نجاحهم، والبعض الآخر يرى أنه يقلل من مرونة عملهم، وقدرتهم على الاستجابة للمواقف المستجدة، وهناك فئة ثالثة ترى أن إهدار للطاقة والجهد، ولكن كل هذا خلاف لا أساس له إذ إن التخطيط للدرس يبعث في المعلم الثقة في النفس التي يستطيع بها الاستجابة للمواقف المستجدة بمهارة، ولا بد أن تكون من المرونة بما يجعل المعلم قادرا على الاستجابة لما يستجد في الموقف التدريسي.
وتختلف خطة الدرس طولا وقصرا، وتفصيلا وإجمالا باختلاف خبرة المعلم، فالمعلم المبتدئ ينبغي أن يعد خطة مفصلة يحاول فيها رسم صورة إجرائية للدرس، أما المعلم ذو الخبرة فإن خطة درسه تكون أقل تفصيلا وطولا؛ لأنه قد أفاد من خبرته في التعبير المختصر عن أفكاره، ولأنه قد لا يعنى بالأمور الثابتة الروتينية، غير أن المعلم الخبير والمعلم الجديد يستويان من حيث حاجتهما للتخطيط المفصل عندما يواجه الأول تدريس موضوع لم يسبق له تدريسه إذ تصبح خطة الدرس المفصلة ضرورة لابد منها
ومما نود تأكيده هنا أن مجرد إعداد خطة الدرس مهما بُذِل فيها من جهد فإن هذا ليس كافيا؛ لأنْ يقدم المعلم درسا جيدا فهذا شرط لازم وضروري، ولكنه غير كاف.
فهناك أمور أخرى يحتل وجودها أهمية في أداء المعلم مثل: حساسية المعلم لمدى تقبل الطلاب لأسلوب تدريسه وحماسه بما يدرس، وقدرته على الاستجابة الفورية الصحيحة لأسئلة تلاميذه، وقدرته على إقناع تلاميذه من خلال أدائه في التدريس بـأنه واسع الاطلاع، متعدد المواهب.
وعندما يفكر المعلم في تخطيط الدرس نجد أنه يجيب على السئوال التالي: كيف يستطيع المعلم التخطيط لتعليم مجموعة معينة من التلاميذ - في فترة زمنية محددة – قدرا مناسبا من الخبرات، ويحسن استثمارها؛ لتوجيه سلوكهم نحو تحقيق الأهداف التربوية وتنميتهم التنمية المستهدفة ؟. (محمود أحمد شوق: 1998، 56)
ب‌. أهمية التخطيط الجيد للدرس
تتمثل أهمية التخطيط الجيد للدرس في عدة اعتبارات أهمها:
1. تنظيم تنفيذ التدريس، وتقويمه بنظام دون عشوائية.
2. تهيئة بيئة تعلم منتجة ومثمرة وموجهة نحو الأهداف السابق تحديدها.
3. تقديم تغذية راجعة للمعلم عن مدى صحة تصوراته العقلية في أثناء تخطيط التعليم، وتعديل مسار هذه التصورات بما يسهم في تحقيق الأهداف.
4. استعداد المعلم لما يحدث من عوامل طارئة، ومشكلات داخل حجرة الدراسة، وتقديم الحلول الملائمة، والتصرف المناسب إزاء هذه العوامل والمشكلات.
5. إعداد تصور لتوزيع الزمن في أثناء تنفيذ التخطيط يسهم في إدارة زمن التعلم بكفاءة.
6. اختيار الأنشطة العلاجية والإثرائية مسبقا يسهم في دمج الطلاب في عمليات التعلم النشط على نحو صحيح، وإثارة اهتمامهم نحو موضوع الدرس، الأمر الذي ينعكس بدوره على عملية التفكير وحل المشكلات، واتخاذ القرارات لدى الطلاب.
7. التغلب على صعوبات تنفيذ المنهج عن طريق رسم التصورات، وإعداد الإجراءات اللازمة لتحقيق أهدافه بأقل الإمكانات، وبأعظم استفادة.
8. رسم أفضل الإجراءات المناسبة لتنفيذ الدرس وتقويمه.
9. تجنب المعلم الكثير من المواقف الطارئة والمحرجة. (أحلام الباز حسن: 2004، 3).
ج. عناصر خطة الدرس (متطلباته):
لخطة الدرس ثمانية عناصر، تساعد كلا من المعلم المبتدئ وغيره على اكتساب المهارات التدريسية وهي:
1. التمهيد. 2. الأهداف. 3. الأنشطة وتقنية التعليم.
4. التوقيت. 5. طريقة العرض. 6. الواجبات المنزلية.
7. التطبيقات. 8. التقويم.
وسوف نعطي نبذة عن كل عنصر من هذه العناصر.
1. التمهيد: له وظائف عدة منها: إثارة الدافعية للطلاب نحو الدرس والربط بين الدرس وما سبقه من دروس، وإظهار أهمية الدرس، وعموما فإن التمهيد الناجح يمهد لدرس ناجح، وفشل المعلم في التمهيد لدرسه يقوده إلى درس غير موفق. من هنا كان التخطيط لتمهيد فعال يساعد المعلم على أداء درس ناجح.
2. الأهداف: وهي تحدد الصورة النهائية المرغوبة لسلوك التلاميذ بعد تحصيلهم للدرس لذلك فإن تحديدها يوفر للدرس منارات يسير في ضوئها وأساسا يقوم بناء على مدى تحقيقها.
3. الأنشطة وتقنية التعليم: ينبغي على المعلم أن يحدد ما يستعين به من وسائل؛ لتقنية التعليم، وما سوف تخدمه من أغراض، كما يجب عليه أن يحدد ما سوف يقوم به التلاميذ من أنشطة في الدرس سواء داخل المدرسة أو خارجها، وأن يخطط في أثناء إعداده خطة الدرس؛ لتنفيذ ذلك.
4. التوقيت: ويشمل توزيع الوقت بين مختلف أجزاء الدرس بما يتناسب مع حاجة كل جزء منه؛ لأنه كثيرا ما ينتهي الوقت دون أن ينتهي الدرس، لذلك لابد أن يتدرب المعلم على توزيع وقت الدرس بين أجزائه والتزام به.
5. طريقة العرض: وتشمل عرض المادة التعليمية، وتفاصيل خطوات الدرس، ومهمات كل من المعلم والتلميذ فيها، وتتكامل فيها الأنشطة والوسائل وطريقة التدريس، بل يتكامل فيها جميع جوانب النشاط التدريسي داخل الفصل؛ وصولا إلى أداء عملية تعليمية ناجحة، وإحداث التربية المنشودة.
6. الواجبات المنزلية: تعطي بعدا جديدا لتقويم استيعاب التلاميذ للدرس، ولكن يخطيء كثير من المعلمين حينما يعطون الواجبات دون تحديد لأهدافها، ودون اختيار دقيق لمحتواها، ودون متابعة لإنجاز التلاميذ لها.
7. التطبيقات: درس بدون تطبيق كشجر بلا ثمر، وليس لها وقت معين في الدرس، فقد تمتد طول الدرس، وقد يحدث تركيز عليها في مرحلة من مراحل الدرس، ومن أهم وظائفها: ترسيخ الدرس في أذهان التلاميذ، وهي مجال مهم من مجالات التقويم.
8. التقويم: هو العملية التي بها يمكن الوقوف على مدى تحقيق أهداف الدرس لكي يكون التقويم جيدا ينبغي أن تتنوع أساليبه وأدواته، وأن يكون شاملا وموضوعيا وصادقا، وله وظيفتان: تقويم استيعاب التلاميذ للدرس، وتقويم أداء المعلم في عرض الدرس.
(محمود أحمد شوق:1989، 57).

نورا غريب
مستجد
مستجد

عدد الرسائل: 10
العمر: 30
التميز الشخصي/الهوايات: القراءة
تاريخ التسجيل: 07/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التخطيط التربوي

مُساهمة من طرف نورا غريب في الخميس أبريل 15, 2010 11:22 pm

نموذج تطبيقي للتخطيط لتدريس درس معين (الصيدلية المنزلية)
1. التمهيـد (5) دقائق
يقوم المعلم بجذب انتباه طلابه عن طريق عرض الدرس في صورة مشكلة كانت تعد أختك الكبرى العشاء في ساعة متأخرة وفي أثناء إعدادها للطعام وقع الطعام عليها فأصيبت بحروق شديدة وحاولت أن تتصلي بالطبيب فلم تجدي أي طبيب في المنطقة فماذا تفعلين؟
ثم يستمع المعلم إلى إجابات التلميذات إلى أن يتوصل معهن إلى أنه من الضروري وجود مكان صغير يوضع به بعض الأدوية والمواد والأدوات الطبية لمثل هذه المواقف بما يعرف بالصيدلية المنزلية.
2. الأهداف:
من المتوقع في نهاية الدرس أن تصبح التلميذة قادرة على أن:
الأهداف المعرفية
1. تعرف الصيدلية المنزلية.
2. تحدد أهم محتويات الصيدلية المنزلية.
3. تعرف الإسعافات الأولية.
4. تذكر أنواع الحروق.
الأهداف المهارية
1. ترتب محتويات الصيدلية المنزلية.
2. تعالج المصاب بنزيف الأنف.
3. تضع ماء ثلج على الحروق من الدرجة الأولى.
الأهداف الوجدانية
1. تهتم بترتيب الصيدلية المنزلية.
2. تراعي الاحتياطات اللازمة عند عمل الإسعافات الأولية.
3. الوسائل التعليمية والأنشطة
نماذج حقيقية لأدوية ومواد طبية أو كروت مصور عليها بعض المواد والأدوية الطبية.
4. التوقيت (45 دقيقة ) زمن الحصة.
5. طريقة العرض وتطبيقاته

الإجــــــــــــــــــراءات طريقة التدريس الزمن
يقوم المعلم بتحديد المشكلة مع التلميذات في السؤال التالي ماذا يحدث إذا لم توجد الصيدلية المنزلية؟
ثم يقوم المعلم بمساعدته التلميذات على تقسيم المشكلة إلى أجزاء لتساعد التلميذات على جمع المادة العلمية:-
1. مفهوم الصيدلية المنزلية.
2. محتويات الصيدلية المنزلية.
3. مفهوم الإسعافات الأولية.
4. إسعاف بعض الحالات مثل (نزيف الأنف الجروح - الحروق - الصدمة الكهربائية). عصف ذهني وحل مشكلات 4 دقائق
يتابع المعلم التلميذات في أثناء جمع المادة العلمية مع إعطائهن أسماء لبعض المراجع التي تساعدهن على جمعها ثم يسأل المعلم التلميذات بما جمعوه ويبدأ المناقشة.
1- الصيدلية المنزلية:عبارة عن صندوق صغير وضع في مكان ظاهر بالمنزل وبعيداً عن متناول الأطفال.
2- محتويات الصيدلية المنزلية من أهم الأدوات الطبية:
ترمومتر طبي - حقن بلاستيك - كيس ثلج - مقص - ملقاط (جفت)، حقنة شرجية.
ومن أهم المواد الطبية:-
أربطة شاش - شريط لاصق - رباط ضاغط - قفل - شاش فازلين للحروق
ومن أهم الأدوية:-
1- مراهم سواء للعين أو الحروق.
2- مطهر للعين أو الجروح
3- أقراص للحرارة وللإسهال وللحموضة وغيرها.
يقوم المعلم بعرض المجسم وتوضيح كيفية ترتيب الأدوية عليه.
الإسعافات الأولية:- هي تخفيف الألم أو تلافي أية مضاعفات تحدث إذا تعرض أحد الأفراد لإصابة ويحتاج إلى إسعاف لحين وصول الطبيب.
- ومن الإصابات التي تحتاج إسعافات أولية هي:
نزيف الأنف - الجروح - الحروق - الصدمة الكهربائية.
ولعلاج الجروح:- تغسل بالماء الفاتر ويطهر بالبيتادين.
أنواع الحروق:-
1- حروق بسيطة يكون الجلد فيها محمراً فقط.
2- حروق من الدرجة الثانية يكون بها فقاقيع.
3- حروق شديدة تكون الأنسجة تحت الجلد تالفة.
- الصدمة الكهربائية:- تنتج عن لمس الأفراد للأسلاك العارية.
ولعلاجها - نفصل التيار الكهربي عند التعرض لصدمة كهربائية. حل مشكلات 10 دقائق
يقوم المعلم باستخدام العصف الذهني بين التلميذات وبعضهن البعض ويتناقشون حول الصيدلية المنزلية وأسباب وجودها وأهميتها ومعرفة التأثير السلبي لعدم وجودها، ولابد من اشتراك جميع التلميذات في هذه الجلسة وعلى المعلم أن يحافظ على حرية النقاش بين التلميذات ويتيح الفرص لكل الموجودين أن يدلو برأيهم. ومن الممكن أن تستطيع التلميذات أن تبنى رأيها على رأى زميلاتها وأن يقوم المعلم بتطوير رأى زميلاتها ولا يتدخل المعلم رأى شئ في أثناء النقاش ثم يراجع المعلم الأفكار مع التلميذات ويقيمها ثم يقوم بعمل ملخص سبورى. عصف ذهني 5 دقائق
يقوم المعلم بمساعدة التلميذات على بناء بعض الفروض التي تسهم في حل المشكلة:-
1- الصيدلية المنزلية هامة في جميع الأسر ولا يمكن الاستغناء عنها.
2- تحتوى الصيدلية المنزلية على أدوات ومواد وأدوية ولابد من ترتيبها وبعدها عن الأطفال.
3- لا داعي للإسعافات الأولية وننتظر حتى يأتي الطبيب. حل مشكلات 4 دقائق
ثم تقوم التلميذات باختيار صحة الفروض للوصول إلى النتائج التي تبنى عليها حل المشكلة.
1- تلجأ جميع الأسر إلى وجود الصيدلية المنزلية وترتيبها ووضعها في مكان بعيد عن الأطفال. ولا يمكن الاستغناء عنها لأننا نسعف المصاب قبل وصول الطبيب حتى لا تحدث أعراض.
2- لابد من ترتيب الصيدلية المنزلية والاهتمام بها والاستمرار على وجود كل ما هو ضروري في الصيدلية.
3- لابد من الإسعاف الأولى للمصاب ولا ننتظر حتى يأتي الطبيب حتى لا يحدث أي مضاعفات تندمي عليها بعد ذلك. حل مشكلات 6 دقائق
ثم يقوم المعلم بمشاركة التلميذات في وضع النتائج التالية:-
1- ضرورة وجود الصيدلية المنزلية.
2- لابد من العناية والاهتمام بها وترتيبها وتنظيفها بصفة مستمرة.
3- معرفة علاج بعض الحالات التي تحتاج إلى إسعاف. حل مشكلات 6 دقائق
يتابع المعلم التلميذات أثناء المرور عليهن للوصول إلى حل خلال النتائج السابقة:-
أنه لابد من احتواء المنزل على الصيدلية المنزلية وبعدها عن متناول الأطفال وترتيبها وتنسيقها دائماً. عصف ذهني وحل مشكلات 5 دقائق

6. الواجبات المنزلية:
1. ما مفهوم الصيدلية المنزلية ؟ وما محتوياتها ؟ .
كيف تتصرفين في الحالات التالية: (نزيف الأنف- الجروح - الحروق - الصدمة الكهربائية )؟ .

رابعاً: النظرية فلسفة إدارة الموارد البشرية:
أ. حاجة خطط مؤسساتنا التربوية إلي فلسفة واضحة لإدارة مواردها البشرية:
إن المتتبع لممارسة وسلوكيات التلاميذ والمعلمين داخل الفصول المدرسية والمديرين سواء داخل المدرسة أو على مستوى إدارة المحليات أو الإدارة المركزية بوزارة التربية والتعليم؛ ليجد أن جزءًا مهماً قائم على افتراضات وضعوها بأنفسهم، وهذا أمر حقيقي فيما يتعلق بإدارة الموارد البشرية.
فمهما وصل مستوى المسئولين والتربويين من فهم وإتقان ووسائل لتخطيط وإدارة هذا البناء البشري فإن هذا وحده على الرغم من أهميته لا يكفي بل يضعف من فعالية النظام وكفاءته إن لم يكن هناك فلسفة واضحة للنظام التربوي العربي الذي منه يمكن أن تشتق السياسات والاستراتيجيات والخطط التنفيذية للارتقاء بالعمل التربوي في أمتنا، وهذه الفلسفة هي التي توضح إطار العمل الحقيقي أمام رأس المال البشري العربي (المتعلمين أو المعلمين أو المديرين أو الرؤساء)، وهذا الإطار بدوره يوضح الإطارات الحقيقية التي تحكم زمام الموقف في كل عملية تربوية على حدة من خلال إطار شامل واضح المعالم لكل تلك العمليات، وبهذا يصبح دور المخطط ناضج وفعال؛ لتحقيق الأهداف المرجوة.
إن جوهر فلسفة التخطيط في إدارة الموارد البشرية بمصانع الإنتاج (المدارس – المعاهد – الجامعات) يتمثل في الفرق الجوهري بين إدارة الأفراد وإدارة الموارد البشرية بمعنى حاجة المخطط التربوي أن يكون على وعي تام بفلسفة للنظام واضحة المعالم لكي يكون المناخ الذي يعيش فيه يحياه كل من المعلم والتلميذ ومدير المدرسة وولي الأمر من جهة، ومديري المحليات التربوية، والمسئولين بالوزارة من جهة أخرى؛ بحثاً عن بيئة تربوية جديدة يحيا فيها مهندس الإنتاج (المعلم) بمصانعنا التربوية بمشاعر المساواة والحب والتقدير والتشجيع والتحفيز نحو الابتكار والتجديد؛ لبناء رأس مال بشري عربي قادر على مواجهة تحديات العصر المختلفة بما يمتلكه من قدرات فطرية وهبها الله سبحانه وتعالى إياه، ومقدرة تلك المهندسين علي صقلها بجانب حجم المهارات العصرية الحديثة والمكتسبة، وفي ظل هذا المناخ وتحت مظلة فلسفة التخطيط يمكن منحهم الفرص المناسبة للاستخدام الأمثل لمهاراتهم، وتحقيق الذات من خلال وسائل اتصال مفتوحة وموثوق بها خلال بيئة مستقرة وآمنة.
(محمد متولي غنيمة، 2009: 127).
ب- مفهومها – خطواتها – مشاكلها.
تتعدد وجهات النظر في وضع مفهوم محدد لها، ويرجع ذلك إلى الزاوية التي ينظر منها الكاتب فهي: التنبؤ باحتياجات المنظمة من الأفراد، وتحديد الخطوات الضرورية لمقابلة هذه الاحتياجات والتي تتكون من تطوير وتنفيذ الخطط والبرامج التي تؤمن الحصول على هؤلاء الأفراد بالكم والنوع الملائميْن، وفي الوقت والمكان المناسبيْن؛ للإيفاء بهذه الاحتياجات.
وأيضاً: النشاط الذي لا يستهدف قياس وتغيير الأفراد أو الوظائف في المنظمة، وإنما لتأمين تطوير النشاطات وتنفيذها بأسلوب يتناسب مع التطورات المتوقعة في الأعمال، والاتجاهات البيئية.
خطوات تخطيط الموارد البشرية:
1- التنبؤ: ويتضمن: التحليل– التنبؤ بحجم الطلب – وضع موازنات الموارد- التنبؤ بالعرض من الموارد البشرية.
2- وضع الأهداف: يشترط أن توضع في ضوء أهداف وسياسات إدارة الموارد البشرية.
3- تنفيذ الخطة: تشتمل على تصميم البرامج الخاصة بالتعيين، وأيضاً تنفيذ البرامج.
4- التقويم والرقابة: يستهدف تشخيص نقاط القوة والضعف فيها، ويمتد إلى تحديد فاعلية خطط الموارد البشرية.
مشاكل تخطيط إدارة الموارد البشرية: تواجه عملية التخطيط للموارد البشرية الكثير من المشاكل:
1- ضعف الوعي التخطيطي لدى الكثير من العاملين في الأجهزة الإدارية.
2- ضعف الإمكانات الثقافية والتخطيطية المطلوبة نتيجة عدد الخبراء وقلة خبراتهم العلمية والثقافية مما يزيد من ارتكاب الأخطاء في تحديد الهدف المستقبلي.
3- قلة الكم من المعلومات المطلوبة للعملية التخطيطية، وافتقار أغلب المنظمات لنظم المعلومات الخاصة بإدارة الموارد البشرية.
4- صعوبة التوصل إلى معايير محددة ودقيقة؛ لمعرفة المهام الملقاة على عاتق إدارة الموارد البشرية.
5- الفصل بين مسئوليتي وضع الخطة وتنفيذها. (خالد عبد الرحيم مطر، 2000: 65- 78)
جـ - تقييم إدارة الموارد البشرية التربوية:
هذه الخطوة تتطلب من المخطط التربوي في ضوء فلسفة النظام المحدد القيام بما يلي:
أ‌- تقييم الوضع الراهن: وهذا يتطلب من المسئولين من مدرسين أوائل... وغيرهم بتحديد الأدوار للمعلم داخل الفصل، وإدارة المدرسة، وعلاقته بالتلاميذ والزملاء وأولياء الأمور، وذلك لإعادة تقيم كل وظيفة على حدة وفقاً لما يلي:
1- الحكم على معايير سياسات القبول والإعداد والتكوين لمعلم الغد بكليات التربية كما يلي:
• إداريا: وذلك بالحكم على معايير سياسة انتقائه، وقبوله بوصفه معلما للغد، ومساهما في بعض العمليات الإدارية من جداول وأنشطة وغير ذلك.
• تربوياً ونفسياً: وهي تشمل قدرته علي التدريس وأساليب التدريس الحديثة.
• ثقافياً: تتمثل في مدى إرساء معالم وقيم وعادات وتقاليد المجتمع في أبناء الغد من أجل تحقيق الانتماء والأمان وربطه بالتكنولوجيا والعولمة وغير ذلك.
• اجتماعياً: وتبرز في قدرته على فتح قنوات الاتصال بينه وبين أبنائه التلاميذ، ومع زملائه المعلمين في التخصص وخارج التخصص.
• بيئياً: عليه أن يقوم بربط المنهج بالبيئة المحيطة بالتلميذ من أجل توظيف المنهج.
• سياسياً: وذلك بتهيئة التلاميذ وتعميق وعيهم من أجل تحقيق المواطنة ونشر الوعي.
• عالمياً: وذلك من خلال ربط المنهج بما يدور في مجال التخصص الدقيق أو النظام العام وما يحدث في لمجتمعات المتقدمة والمتخلفة عالمياً من أجل تحفيز الأبناء؛ للارتقاء بأنفسهم وبوطنهم العربي.
2- الكشف عن الكفايات التي يحتاج المعلم الخريج والمديرون الجدد إلى تدريب فيها.
3- تحديد الوزن النسبي لكل كفاية من كفايات الوظائف حسب الأهمية، وحسب التسلسل التالي (مهم جداً – متوسط – ضعيف).
4- تحديد مستوى كفاءة كل خريج أو مسئول جديد مرشح لوظيفة.
5- التأكد من مدى استطاعة إدارة الموارد البشرية من استخدام مواردها بكفاءة.
6- البحث عن بدائل جديدة للارتقاء بمستويات إدارة الموارد البشرية والتربوية.
ب‌- يقوم المخطط أيضاً بعمل مضاهاة للتحليل النهائي للواقع بالتخطيط السابق: ونظراً لأن هذا النموذج يتناول التخطيط من منظور أكثر شمولية، لذا فهو ينهج بأسلوب يربط فيه الأسلوب العقلاني بالأسلوب الذاتي في اتخاذ القرارات وتحليل العمليات، لذا كان أبرز ما ركز عليه هذا النموذج التطبيقي هو البحث أولاً عن فلسفة التخطيط، وهذا يتطلب الوقوف بأسلوب علمي معاصر حول كل مستوى من مستويات إدارة الموارد البشرية بدءا من: إدارة الفصل، وذلك لتحديد الجوانب الإيجابية والسلبية: (محمد متولي غنيمة، 2009: 130).
الجزء الثالث
العناصر الحيوية الشائعة في عملية التخطيط التربوي الناجح
قسمت إلى مجموعتين: المجموعة الأولي أربعة عناصر، والثانية ثلاثة عناصر:
المجموعة الأولى: تعزي إلى الطريقة التي ينفذ بها التخطيط، وتتمثل أهم عناصرها في أن التخطيط
1- عملية شاملة.
2- عملية تعاونية.
3- عملية مستمرة.
4- عملية تتطلب الالتزام.
المجموعة الثانية: وهي مفاهيمية أكثر، وتهتم بطبيعة التغيير والمؤسسة:
وتتمثل أهم عناصرها في أن التخطيط:
5- التغير المؤسسي.
6- المناخ المؤسسي.
7- الثقافة المؤسسية.

العناصر الحيوية الشائعة في التخطيط التربوي الناجح:
أجمعت الأدبيات على وجود سبعة عناصر شائعة أسهمت في نجاح العديد من المؤسسات التربوية وقسمت إلى مجموعتين:
المجموعة الأولي: تعزي إلى الطريقة التي ينفذ بها التخطيط، وتتمثل في أن التخطيط:
1. عملية شاملة. 2. عملية تعاونية
3.عملية مستمرة. 4. عملية تتطلب الالتزام.
المجموعة الثانية: تهتم بطبيعة التغيير والمؤسسة، وتتمثل في أن التخطيط:
5. التغير المؤسسي. 6. المناخ المؤسسي.
7. الثقافة المؤسسية.
وعلى القائمين بعملية التخطيط أن يدركوا هذه العناصر السبعة كجزء من كل متكامل، وليست كعناصر منفصلة، وقبل أن نتكلم عن هذه العناصر يجب أن نوضح الأهمية القصوى لفهم عملية التخطيط ذاتها. ففي كثير من الأحيان يعتقد أعضاء المؤسسة أن التخطيط عملية بسيطة، ويرددون شعاراً نحن جميعاً نعلم كيف نخطط، ونفعل ذلك يومياً، وهذا هو جوهر المشكلة إن لم يكن المسئولون عن المؤسسة على دراية كاملة بعملية التخطيط، فالتخطيط لن ينجح في تلك المؤسسات التي تردد تلك الشعارات؛ نظراً لأن المعرفة وحدها لا تكفي خصوصا إذا ما علمنا أن الطريقة أيضا تعادلها نفس الأهمية، والتي ينظر إليها القائمون بعملية التخطيط في المؤسسة على أنها العين التي يرون من خلالها عمليات التخطيط بصورة واضحة، وعلى أساسها يتم تنفيذ تلك العمليات بصورة ناجحة بل وتمكنهم من تفهم كيفية القيام بعملية التغيير والتحكم في العناصر المؤسسية الناتجة من تأثير المناخ والثقافة على عملية التخطيط ذاتها.

والآن يمكننا تناول كل عنصر من العناصر التالية:
المجموعة الأولى:
1- التخطيط بوصفه عملية شاملة: عادة لا تستخدم العملية الشاملة إلا في المؤسسات التي يظهر فيها التخطيط الناجح، وهذه الرؤية تستند إلى وجهتي النظر التالية:
أ‌- إدراك الحاجة بهدف التفرقة بين المقاصد والنهائيات.
ب‌- إدراك التفاعل الديناميكي الذي يظهر بين ومن خلال الأنظمة الفرعية للمؤسسة.
ويرى الكثير من الباحثين والنقاد في ضوء ما تقترحه نظرية النظم أن المخططين يحتاجون دائماً لأن يروا الصورة الإجمالية للنظام، وأن يفهمون أن ما يؤثر على نظام فرعي واحد إنما يؤثر على باقي الأنظمة الفرعية
2- التخطيط بوصفه عملية تعاونية: توجد العمليات التعاونية عادة في المؤسسات التربوية التي بها تخطيط ناجح حيث يدرك المخططون في مثل هذه المؤسسات أن الأفراد الذين سوف يتأثرون بالخطة المقترحة يجب أن يكونوا مشاركين فيها، وأن الخطة الناتجة سوف تكون أفضل عند مشاركة عناصر أكثر هذا بجانب أن أعضاء هذه المؤسسة سوف يكونون أكثر إدراكا للمشاكل المراد حلها، وعملية المشاركة يجب أن تبدأ بتحديد وتعريف المشكلة أو في العمل على تحقيق الأهداف، وليست للبحث عن حلول أخرى للمشكلة التي تم تحديدها من قبل الآخرين.
3- التخطيط بوصفه عملية مستمرة: المؤسسات التي بها تخطيط ناجح يجب أن تكون عملية التخطيط فيها عملية مستمرة، وينظر المخططون إلى عملية التخطيط في صورتها النهائية على أنها وثيقة مهملة بالطبع، ويرجع السبب إلى قدم المعلومات والافتراضات الناجمة عن التغيرات المستمرة وفقاً لطبيعة وتحديات العصر، لذا يجب أن تدرك المؤسسات التربوية أن التخطيط عملية لا نهائية، وعليها أن تقوم بعمل احتياطات مسبقة تتضمن عمليات التحديث المستمر لكل الوثائق التي طبعت عليها الخطط في صورتها النهائية.
4- التخطيط بوصفه عملية التزام مطلوب: يرتبط نجاح التخطيط في المؤسسات التربوية بمدى التزام أفراد تلك المؤسسة بعملية التخطيط، لذا فمن الضروري أن يفهم المسئولون ويلتزموا بعملية التخطيط إلا أن الالتزام وحده لا يكفي بل يجب أن يقترن بالاتصال والفهم الجيد لدى كل فرد من أفراد المؤسسة، والعجيب أننا نجد بعض الأفراد في المراكز القيادية للإدارة لا يؤمنون بعملية التخطيط حقا حتى لو بدا أنهم يشيدون بها، أو بالمسئولين عن إدارة الجهود المبذولة في عملية التخطيط، فهم يؤمنون بأن عملية التخطيط مضيعة للوقت، وممارسة لابد أن تنفذ وتتم، ومثل هذا السلوك قد يؤثر على المؤسسة التربوية ويجعل أي مجهود يبذل تجاه التخطيط فيها مصيره الفشل والضياع، فإذا كانت المؤسسة جادة وتقدر التخطيط وموارده عندئذ يكون الالتزام أكثر من الفعل خصوصا عندما يعلن المسئولون مسئوليتهم، وأنهم معنيون بعملية التعاون والمشاركة الفعلية لفريق العمل عندئذ يجب عليهم إعداد الإجراءات اللازم توفيرها لهم، وكذلك توفير الدعم الذي سوف يسمح بحدوث عملية التعاون.
المجموعة الثانية:
5- التغيير المؤسسي: فالتخطيط ليس نهاية في حد ذاته، ولكنه عملية تساعد على تحقيق النهايات المرجوة، وعادة ما يتطلب تطبيق مقترحات وتوصيات فريق التخطيط إحداث تغيير في المؤسسة، ويجب علي أعضاء المؤسسة أن يفهموا التالي:
• الغرض من التغيير.
• طبيعة أو مكونات عملية التغيير.
• نقاط ضعف التخطيط.
• أسباب مقاومة أعضاء المؤسسة لعملية التغيير.
• كيف تقوم بعملية التغيير.
لذا يجب على القادة التربويين أن يضعوا في اعتبارهم اهتمامات المعلمين والأعضاء الآخرين بالمؤسسة تجاه أية تغيرات مقترحة، كما يجب أن يكونوا مضطلعين بمراحل الاهتمام ومستويات الاستخدام وعمليات التداخل.
6- المناخ المؤسسي والثقافة المؤسسية: العلاقة بين التخطيط والمناخ هي وحدة دائرية في حين أن المناخ الحالي والثقافة الحالية للمؤسسة سوف يؤثران على قدرة التنفيذ الناجح لعملية التخطيط، حيث إن الطرق المتبعة في تنفيذ التخطيط وحل المشكلات في المدرسة تعرف بوصفها عملية رئيسة من خلال تحديدها للمناخ المؤسسي المؤثر، ولابد من أن القادة التربويين يكونون على علم بمكونات المناخ والثقافة وإعطائهم اهتماماً خاصاً في مؤسساتهم بصورة واضحة، كما أن ملاحظة التخطيط وحل المشكلات بوصفه عملية تعاونية يجب أن تكون شاملة ومستمرة وذات نشاط حقيقي يتطلب بالتأكيد ما يمكن أن نرجعه إلى مناخ وثقافة للمؤسسة التربوية. (محمد متولي غنيمة، 2009: 167).

الجزء الرابع
خبرات تطبيقية لعمليات التخطيط التربوي الناجح
أ‌- خبرات تطبيقية لعملية التخطيط على المستوى القومي (تخطيط برامج تعليم الكبار في الوطن العربي)
1- مفهوم تعليم الكبار.
2- العوامل التي أدت إلى ظهور حركة تعليم الكبار.
3- متطلبات التخطيط لبرامج تعليم الكبار على المستوى القومي للعالم العربي.
4- الخطوات العملية لإعداد الخطة لتعليم الكبار.
5- الخطوات العملية لتنفيذ ومتابعة الخطة.
6- الخطوات العملية لتقويم الخطة.
ب‌- خبرات تطبيقية لعملية التخطيط على المستوى الوحدة (تخطيط الدرس للفصل المدرسي)
1- تأثير المعلم على عملية التخطيط وتتمثل في:
• حجم خبرة المعلم.
• أسلوب المعلم التنظيمي الشخصي. ويتمثل في:
(حاجة المعلم الشخصية - التزام المعلم بمهمة الخطة - صيغة التخطيط التي يستخدمها المعلم).
• فلسفة المعلم في التدريس.
2- تأثير التلاميذ على التخطيط لوحدة الدرس.
3- أثر المنهج التعليمي على التخطيط المدرسي.
خبرات تطبيقية لعمليات التخطيط التربوي الناجح
خبرات تطبيقية لعملية التخطيط على المستوى القومي (تخطيط برامج تعليم الكبار في الوطن العربي)
إن حتمية التخطيط لبرامج تعليم الكبار على الصعيد العربي يتطلب منا عرض هذه العناصر:
1- مفهوم تعليم الكبار: تطور مفهوم تعليم الكبار عبر السنين، وتوجد بعض الاختلافات في تصور الكثيرين لهذا المفهوم، ومرجع هذه الاختلافات قد يكون نتيجة لاختلاف الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية التي يستند إليها كل تصور، وفيما يلي عرض لمفهومة:
هو: عملية اجتماعية تسعى إلى تنمية المجتمع وتنمية العمل الجماعي به.
: نشاط تعليمي منهجي يجري خارج إطار التعليم النظامي بغرض تقديم أنواع مختار من التعليم إلى نوعيات خاصة من الدارسين الكبار أو الصغار.
: البرامج التربوية التي تقدم للكبار بطريقة مدرسية أو بطريقة تعتمد على التعليم الذاتي بعد انتهاء تعليمهم النظامي وذلك لزيادة كفاءتهم وقدراتهم المعرفية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية بهدف استكمال النقص في تعليمهم النظامي أو إثراء تعليمهم النظامي بما يتفق مع متطلبات الحياة المعاصرة أو بما يتفق مع أدوارهم المتغيرة في مجتمعاتهم، وكل هذا ينعكس علي الأفراد وعلى مجتمعاتهم إيجابياً.(سعيد محمد السعيد، 2006: 13).
2- العوامل التي أدت إلي ظهور حركة تعليم الكبار:
‌أ- العامل الصناعي: يرى بعض الباحثين أن النشأة الحقيقية لحركة تعليم الكبار ترجع إلى عملية التصنيع التي تعود هي الأخرى بدورها إلى تطوير الطاقة البخارية والكهربائية لعمليات الإنتاج، وهكذا ظهرت الآلات ونشأت المصانع وتطورت المجتمعات من النشاط الزراعي إلى النشاط الصناعي وهكذا بدأت أهمية ضرورة حركة تعليم الكبار لمواجهة التطور الصناعي القائم.
‌ب- العامل الاجتماعي: أدى تطور الصناعة إلي هجرة الناس من القرى إلي المدينة، وهكذا بدأت العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والجماعات والنقابات تمتد وتتشابك خيوطها وتتعاقب حتى أصبح لزاماً على الفرد أن يتعلم كيف يتأقلم ويتكيف مع هذه المظاهر الاجتماعية الجديدة المتطورة.
‌ج- العامل الاقتصادي: التطوير يدفع الفرد إلي زيادة دخله؛ ليلبي بذلك مطالب الحياة الحديثة، والتعليم وسيلة قوية لزيادة الدخل، وهكذا نرى أهمية العامل الاقتصادي في تطوير وانتشار حركة تعليم الكبار.
‌د- العامل الديني: ارتبط الدين وخصوصا في الدول العربية بحركة تعليم الكبار ارتباطاً وثيقاً فالقرآن الكريم يُقرأ ويفهم ويتحول في حياة المسلمين إلى شريعة وعمل ونظام وأسلوب الحياة يجمع أبعادها وامتداداتها المتشعبة المستمرة، ومازال الدين يؤدى رسالته في تعليم الكبار وذلك عن طريق خطبة الجمعة والعيدين ودروس الوعظ والإرشاد.
‌ه- العامل النفسي: كان قديماً يقولون إن التعليم قاصر على مرحلة الطفولة، ولكن أثبتت أبحاث والدراسات أن الإنسان يتعلم في الكبر أفضل من الصغر، ولديه مواهب كامنة حتى نستثيرها للظهور والنشاط، لهذا بدأ الكبار يتعلمون ويكشفون مواهبهم وقدراتهم، وبدءوا ينمون ويدربون هذه الاستعدادات الكامنة، وهكذا استيقظت القوى الكامنة في نفوس الأفراد، وبدأت تتلمس طريقها نحو النور.(محمد عمر الطنوبي، 1994: 48)
3- متطلبات التخطيط التربوي لبرامج تعليم الكبار علي المستوى القومي للعالم العربي: إن السياسات الجديدة لتخطيط برامج تعليم الكبار في الوطن العربي تعني مجابهة الإدارة والتخطيط التعليمي بتحديات جديدة إلا أن صانعي القرارات السياسية ومديري التعليم بالأقطار العربية الشقيقة لم يصلوا إلى حد التفاهم فيما بينهم، الأمر الذي تسبب بالتالي في الخلط بين الأهداف والوسائل والبرامج، وأن الحاجة ماسة إلى أسلوب رحب في التخطيط، ومن هنا فإن التخطيط الشامل على المستوى القومي يعد ظاهرة واضحة في الدول التي تتجه نحو تقدم نظمها في الإدارة والتعليم، وإذا كنا هنا نعني تطوير تخطيط وإدارة برامج تعليم الكبار على مستوى الوطن فلابد من إنشاء جهاز مركزي بهدف تحقيق المتطلبات الآتية:
‌أ- ضرورة ربط خطة برامج تعليم الكبار بالخطط القومية الشاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالوطن.
‌ب- ضرورة القيام بعمليات الحصر والإحصاء، وتحديد العرض والطلب عليها على مستوى الأمة العربية كلها.
‌ج- ضرورة إحداث توازن في الخدمات التعليمية التي تقدمها برامج تعليم الكبار في جميع أجزاء الوطن.
‌د- رفع معدل التنمية التعليمية في المناطق والأقاليم المختلفة تعليمياً.
‌ه- ضرورة تحديد الأهداف العامة لتطور الخدمات التعليمية لهذا البرنامج على المستوى المركزي للوطن العربي.
‌و- ضرورة تنسيق عملية التخطيط لبرامج تعليم الكبار على مستوى المناطق المحلية داخل كل قطر عربي وبين الإطار العام للخطة التعليمية القومية للوطن.
‌ز- ضرورة الإشراف على تنفيذ مشروعات التعليم الواردة في الخطة العامة بالنسبة لجميع الأقطار العربية ومتابعتها وتقديم نتائجها للوقوف على نواحي النقص والقصور فيها، والعمل على ملاقاتها عند وضع الخطط التعليمية الجديدة. (محمد متولى غنيمة ، 2009 : 156).
4- الخطوات العملية لإعداد الخطة: يحتاج إعداد الخطة لبرامج تعليم الكبار في الوطن العربي عدة خطوات ترتيبية لكل منها توقيتها الزمني، وكل خطوة فيها تعتمد على الخطوة السابقة لها وتمهد للخطوة التالية:
• تحديد ما ينبغي تغييره: تتوقف كفاءة الخطة إلى حد كبير وأنشطة على دقة وشمول البيانات والمعلومات عن كافة الجوانب وأنشطة وقطاعات كل قطر عربي على حدة؛ لأن جهاز التخطيط لبرامج تعليم الكبار على مستوى الوطن العربي يعتمد أساسا على هذه البيانات والمعلومات اعتماداً جوهريا عند وضع الخطة، وهذا يستلزم وجود أجهزة خاصة لجمع الإحصاءات والمعلومات المختلفة.
• تحديد الأهداف الأولية للخطة: حيث يتم وضع الأهداف الأولية بشكل عام ثم تحدد بشكل مفصل على هيئة برامج ومشروعات وذلك بواسطة خبراء التخطيط التربوي والتنمية من مختلف التخصصات، وبواسطة السياسيين والقيادات من كل المستويات وذلك في ضوء الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمعات العربية ومتطلبات برامج تعليم الكبار.
• مناقشة المسئولين في الأقطار العربية على المستوى الشعبي والسياسي: بعد أن ينتهي المسئولون عن التخطيط من أعداد الأهداف الأولية للمشروع على المستوى المركزي للوطن العربي يقومون بعرضها على المسئولين عن التخطيط لهذا المشروع في كل قطر عربي كل على حدة، وهم بدورهم يعرضوها على الهيئات الشعبية والسياسية، وتتولى هذه الهيئات مناقشة تلك الأهداف الأولية، ولا شك أن الهيئات على علم تام بالمستوى التعليمي والوضع الاقتصادي القومي وغير ذلك.
• تحديد الأهداف التفصيلية للخطة: تحديد الأهداف التفصيلية يتطلب من اللجنة المركزية تحديد مفهوم تعليم الكبار ومجالاته، والمؤسسات التي سوف تتولى إدارة هذه البرامج المتعددة بين محو الأمية وبين التوازي مع التعليم النظامي المدرسي وبين إشباع الميول التكنولوجيا والفنية المختلفة بعد التخرج من التعليم الرسمي أيا كان مستواه ونوعه وبين الارتقاء الثقافي من خلال برامج الحسابات واللغات، وأيضا تتضمن تحديد الأهداف التفصيلية حساب أعداد الدارسين المطلوب قيدهم في مستويات البرامج التعليمية بأنواعها المختلفة خلال فترة الخطة.
• حصر الموارد وتحديد كل من الفترة الزمنية ووسائل أدوات الخطة: بعد تحديد الأهداف يتم حصر الموارد والطاقات المادية والبشرية المتاحة والتي يمكن استغلالها واستثمارها داخل الوطن العربي.
• تصميم الإطار الأولي للخطة: في ضوء مناقشة المسئولين في الأقطار العربية على المستوى الشعبي والسياسي للأهداف الأولية للخطة بالإضافة إلى تحديد الأهداف التفصيلية لها، واختيار انسب الطرق والوسائل لتنفيذها يبدأ المسئولون عن التخطيط في تصميم الإطار الأولي للخطة وهذا يستدعي بطبيعة الحال تحديد نوع البرامج التعليمية المطلوبة للكبار ومعرفة كثافتها وتكلفتها وغير ذلك.
• استطلاع رأي المواطنين بالأقاليم والمديريات والإدارات التعليمية داخل كل قطر عربي: فبعد الانتهاء من تصميم الإطار الأولي للخطة يتم تجزئتها إلى قطاعات وترسل إلى الوزارات المختلفة مع الإرشادات والتوجيهات الخاصة بوضع كل التفصيلات، وتحدد فترة زمنية يصل خلالها الرد معبراً عن رأيها في الخطة مضافاً إليه الاقتراحات المقدمة.
• تجميع ردود واقتراحات رأي المواطنين بالأقاليم والمدريات في كل قطر: بعد تجميع التوصيات والاقتراحات ترسل إلى اللجان العليا الخاصة بالمشروع بالوزارات، ومنها إلى الهيئة المركزية للمشروع، وأهم عنصر في هذه الخطوة هو التنسيق المستمر في كل مرحلة سواء كانت من الهيئة المركزية للأقطار العربية أو من كل قطر إلى الوزارات.
5- الخطوات العملية لتنفيذ ومتابعة الخطة: إن مسئولية تنفيذ الخطة تقع على عاتق الأجهزة التنفيذية إلا أن مراقبة تنفيذ الخطة على عاتق جهاز آخر إلا وهو جهاز المتابعة، وعملية المتابعة تتمثل أهميتها في التعرف الزمني المحدد لخطوات التنفيذ وفقاً للأهداف والأسس التي وضعت عند أعداد الخطة، وهذا يعني تسجيل كل خطوة من خطوات التنفيذ ومعرفة مدى مطابقتها مالياً وزمنياً وفقاً لما سبق الاتفاق عليه في الخطة، ومن مهام عملية المتابعة: الإشراف على حالة المباني وقاعة المحاضرات داخل الشركات أو المصانع أو المؤسسات التي سوف يجري فيها تطبيق المشروع.
كما يجب الإشارة إلي أن وظيفة المتابعة السليمة ليست مجرد الإشراف على تنفيذ الخطة أو التعرف على مراحل تنفيذها مالياً وزمنياً، بل إن عملية المتابعة قد تعدت كل ذلك لتصل إلى تحليل مراحل تنفيذ الخطة في ضوء أهدافها العامة والتفصيلية تحليلاً يهدف أساسا إلى الكشف عن مواطن النقص والقصور، ولهذا فهي تهدف دائماً إلى مساعدة المخطط على أن يقوم بتعديل الخطة على أساس تجربة حية في الواقع.
6- الخطوات العملية لتقويم الخطة: وهذه العملية تنقسم إلى مرحلتين:
• المرحلة التقويمية الأولي: وهي تتمثل في عملية التقويم المرحلي أو الجزئي لعناصر الخطة على جميع القطاعات بالمستوى المركزي في كل قطر عربي على حدة.
• المرحلة التقويمية الثانية: وهي تتمثل في التقويم الشامل والنهائي على المستوى المركزي للوطن العربي في ضوء ما تم وضعه من أهداف في البداية، وما توصلت إليه الهيئة المركزية لبرامج تعليم الكبار في الوطن العربي من أجل تحقيق إنجازات فعلية في نهاية الخطة.
(محمد متولي غنيمة، 2009: 186).
خبرات تطبيقية لعملية التخطيط على مستوى الوحدة(تخطيط الدرس للفصل المدرسي)
عند انتقالنا من التخطيط على المستوى المركزي (القومي الشامل) إلى التخطيط على مستوى الوحدة بالفصل المدرسي كالتخطيط للدرس نجد أيضا خبرات جديدة ومهمة لكل معلم يسعى لأن يخطط دروسه بصورة علمية معاصرة، ومما ينبغي الإشارة إليه أن عملية التدريس تتطلب قدرا كبيرا من التخطيط، وان التخطيط عملية مركبة، وأن هناك عوامل كثيرة تؤثر في التخطيط.
وتؤكد الدراسات أن معظم الخطط التي يقوم بها المعلمون للفصل المدرسي ينبغي أن تعدل، ولا يمكن اتخاذها ذريعة؛ لتجنب القيام بتخطيط مبدئي متقن، كما أن هناك قلة من المعلمين يستطيعون أن يهملوا عملية التخطيط أحيانا ولكنهم حين يفعلون هذا فإن جودة تدريسهم تعاني من هذا دائماً، كما أن التخطيط يحدد مسارا للفصل ويفيد بوصفه موجها للمدرس، ويمكِّن المدرس من إدخال تعديلات عليه حسب مقتضيات الموقف وبدون هذا المرشد والموجه كثيراً ما يتعرض المدرس والتلاميذ للضياع.
1- تأثير المعلم علي عملية التخطيط: وتتمثل في:
• حجم خبرة المعلم: هذا العامل له تأثير مهم على عملية اتخاذ المعلم للقرار عند وضع الخطة حيث إن حصيلة الخبرات السابقة للمعلم تساعده على اكتمال الصورة العقلية والتصور النهائي لموضوع الدرس.
• أسلوب المعلم التنظيمي الشخصي:
‌أ- حاجة المعلم الشخصية لكل من: (البيئة – التخطيط – الروتين....) حيث تتباين خطط المعلمين في ضوء بنية هذا التشكيل الذي يبعث الراحة والطمأنينة للمعلم عند وضع الخطة.
‌ب- التزام المعلم بمهمة الخطة أو ما يطلق عليه (روتين الخطة): بمعنى مدى التزام المعلم بروتين الخطة الموضوعة مهما كانت صورتها، ثم يقوم المعلم بتحويلها إلى صورة وتصورات عقلية لمادة الدرس، وفي هذا الموقف تتباين سلوكيات المعلمين، فمنهم مثلاً: من يبدأ بما وماذا وكيف وهل... لنجاح خطة الدرس، وآخرون يقومون بعملية تستغرق وقتياً أطول للقيام بعمليات العصف الذهني، وآخرون يبحثون عن المصادر أولا.
‌ج- صيغة التخطيط التي يستخدمها المعلم: وهي ليست الصورة النهائية للخطة المكتوبة فحسب وإنما تشمل كل ما دار أو يدور في ذهن المعلم قبل وفي أثناء وبعد انتهاء الدرس.
• فلسفة المعلم في التدريس: بمعنى نظرة المعلم للمهنة ككل بصفة عامة وللتعليم والتدريس بصفة خاصة بجانب أنها جزء أساس من تكوين المعلم المهني الذي تم بناؤه في أثناء الإعداد بكلية التربية وذلك من خلال: نظرة المعلم للمحتوى ومدى فهمه لها، وأيضا إلمام المعلم بمحتوى المادة وخبرته فيها.(جابر عبد الحميد جابر، 2000)
2- تأثير التلاميذ علي التخطيط لوحدة الدرس: تؤثر حاجات التلاميذ في خطط المدرسين بطرق ذات مغزى وتسبب ضغوطاً ملحوظة على الخطة وعلى المخطط وفقاً لما يلي:
1- وجود فروق فردية بين التلاميذ تؤدى إلى تباين كبير في الحاجات.
2- الحاجات تتغير عبر الزمن.
3- لا يمكن تجاهل المعلم للحاجات الفيزيقية التي يأتي بها التلميذ للمدرسة.
4- مراعاة التلاميذ ذوو الإعاقة وذوو الحاجات الخاصة.
5- حضور التلاميذ للمدرسة ولديهم حاجات سيكولوجية وانفعالية تؤثر على أدائهم في الصف.
6- مراعاة التلاميذ الذين يشعرون بالقلق والذين يميلون للسيطرة.
7- حاجة المعلم إلى مهارات وقدرات فائقة عند وضع الخطة في اختيار الأنشطة التي تلائم كل الحالات.
8- على المعلم أن يقوم بتحديد الاستراتيجيات الفعالة في التدريس.
9- ارتباط مستويات الدافعية ارتباطاً مباشراً بالوقت والطاقة المطلوبة للاستحواذ على انتباه التلاميذ.
10- تؤثر الخلقية الثقافية للتلميذ على الطريقة التي يتوقع أن يستجيبوا بها للمحتوى.
3- أثر المنهج التعليمي علي التخطيط المدرسي:
1- تؤثر المادة الدراسية أو المحتوى الذي يدرس للتلاميذ أيضا خطط المعلم وتصوراته للدرس.
2- إلمام المعلم بالمنهج يمكنه من معرفة ما يقوم بتدريسه ويحدد إلى حد كبير كيف يدرسون وهذا يؤثر بدوره في الطريقة التي يصممون بها دروسهم.
3- تفاوت خطط وتصوراتهم العقلية وفقاً لتفاوتهم في اختيار الاستراتيجيات الفعالة في التدريس.
4- تتوقف خطط المعلمين إلى حد كبير بالمواد المتوافرة مثل الكتب والمعامل والخامات والأجهزة، وفي حالة قصور تلك الموارد يضطر المعلم إلى تغيير الخطة كالانتقال من التدريس العملي بالمعامل إلي التدريس النظري بالفصول.
(محمد متولي غنيمة، 2009: 200).
وفي النهاية نكون قد تطرقنا إلى أنواع التخطيط التربوي والعناصر الحيوية الشائعة في التخطيط والنماذج التطبيقية في التخطيط التربوي الناجح، وأخيرا الخبرات التطبيقية في التخطيط التربوي الناجح، وعرفنا دور التخطيط التربوي في كل مناحي الحياة وأثره على التدريس والتعليم.
(محمد متولي غنيمة، 2009: 200)
المـراجــع
1. أحلام الباز حسن: 2004، التخطيط للتدريس ومكوناته. المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي.
2. جابر عبد الحميد جابر: 2000، مدرس القرن الحادي والعشرين الفعال المهارات والتنمية المهنية. دار الفكر العربي.
3. خالد عبد الرحيم مطر: 2000، إدارة الموارد البشرية- مدخل استراتيجي. الحامد، الطبعة الأولى.
4. خلود بنت فاروق حضراوي: 2008، التخطيط التربوي في عهد الملك عبد العزيز وأثره في النهضة التعليمية الحديثة. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية جامعة أم القرى، السعودية.
5. سعيد محمد السعيد:2006، برامج تعليم الكبار إعدادها وتدريسها تقويمها. دار الفكر العربي، القاهرة، الطبعة الأولى.
6. عبد الغني النوري:1987، اتجاهات جديدة في التخطيط التربوي في البلاد العربية. دار الثقافة، الدوحة، قطر، الطبعة الأولى.
7. عبد الله عبد الدايم:1983، التخطيط التربوي. دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة السابعة.
8. عدنان وديع:1996، برنامج الاتجاهات الحديثة في تخطيط التعليم والقوى العاملة في الأقطار العربية. الجزء الثاني، معهد العربي للتخطيط، الكويت.
9. فاروق شوقي البوهي:2001، التخطيط التربوي- عملياته ومداخله- وارتباطه بالتربية- والدور المتغير للمتعلم. دار المعرفية الجامعية بالإسكندرية.
10. محمد سيف الدين فهمي:2002، التخطيط التعليمي- أسسه- وأساليبه ومشكلاته. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.
11. محمد صبري حافظ، السيد السيد محمود:2006، تخطيط المؤسسات التعليمية. عالم الكتب، القاهرة، الطبعة الأولى.
12. محمد عثمان إسماعيل: 1992، إدارة الموارد البشرية. دار النهضة، القاهرة.
13. محمد متولي غنيمة:2009، التخطيط التربوي. دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الثانية.
14. محمد محمد الطنوبي:1994، المرجع في تعليم الكبار. دار المطبوعات الجديدة، الإسكندرية.
15. محمد منير مرسي: 1998، تخطيط التعليم واقتصادياته. عالم الكتب، القاهرة.
16. محمود أحمد شوق:1998، الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية. دار الفكر العربي، القاهرة.
17. http://www.albahaedu.gov.sa/vb/showthread.phb?t=3613
18. http://www.moeforum.net/ubl/showthread.php?279182.
19. http//www.moefrum.net/ubl/showthrwead.php.com

نورا غريب
مستجد
مستجد

عدد الرسائل: 10
العمر: 30
التميز الشخصي/الهوايات: القراءة
تاريخ التسجيل: 07/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التخطيط التربوي

مُساهمة من طرف مستقبل مشرق في الأحد أبريل 18, 2010 7:10 pm


مستقبل مشرق
مستجد
مستجد

عدد الرسائل: 13
العمر: 27
التميز الشخصي/الهوايات: الرسم
تاريخ التسجيل: 14/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى