الحساسية الغذائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحساسية الغذائية

مُساهمة من طرف aaya في السبت أبريل 24, 2010 8:39 pm


الحساسية الغذائية


بحث مقدم من الطالبة
فاطمة محمد عبد الجليل سعيد
الفرقة
الاولى ماجستير تربوى
تحت اشراف
ا.د:ألفت محمد



- الحساسية :

تعتبر من أمراض نقص المناعة والتى تحدث عند دخول مادة يعدها الجسم غريبة عنه، وهي في الوقت نفسه ـ مولدة للمضاد، يفرز جهاز المناعة مواد كيماوية، قد تسبب أعراض الحساسية المختلفة. وقد تكون هذه المادة جسم حبوب لقاح النباتات، أو أتربة، أو رائحة نفاذه صادرة من مواد كيميائية، مثل رائحة الدهان أو الطلاء أو العطور. وتؤدي هذه المواد المستنشقة، عموماً، إلى حساسية بالأنف، ورشح، وربو شُعَبي. وقد تحدث الحساسية، كذلك، نتيجة تناول طعام معين، مثل الموز، والفراولة، والشيكولاتة، والأسماك، وغيرها من الأطعمة التي تسبب تفاعلات خاصة، تؤدي إلى ظهور الحساسية الجلدية، أو في أغشية الجهاز الهضمي. تؤدي بعض الأدوية إلى حدوث حساسية، تتراوح ما بين الطفح الجلدي والهرش، إلى حدوث صدمة Shock، وهبوط حاد في الدورة الدموية، قد يؤدي إلى وفاة فورية. وبعض الحشرات، مثل النحلة أو الدبور، قد يكون رد فعل جهاز المناعة تجاه لدغتها، صورة من صور الحساسية الجلدية العنيفة.

وتختلف المادة المسببة للحساسية Allergen، التي تؤدي إلى رد فعل جهاز المناعة والتفاعلات الكيميائية المصاحبة له، من شخص إلى آخر، من حيث شدة رد الفعل تجاهها. ويعد الجسم المضاد من النوع IgE، مسؤولاً عن مهاجمة الطفيليات Parasites، أو المادة المسببة للحساسية؛ لذا، نراه معملياً يزداد في أي من الحالتين ولعل هذا يفسر انتشار الحساسية في الدول المتقدمة، لقلة الإصابة بالطفيليات ما يجعل الأجسام المضادة IgE متفرغة لرد فعل الجهاز المناعي، ضد المادة المسببة للحساسية، خلافاً للدول النامية، التي تكثر بها الإصابة بالطفيليات، ولذلك فإن ما يتَبقى من الأجسام المضادة IgE، يكون قليلاً نسبياً لحدوث الحساسية.

أسباب الحساسية هو خليطٌ معقدٌ من (3 عوامل):

1-استعدادٌ وراثيٌّ.

2-محرضاتٌ بيئيةٌ.

3-المحسسات البروتينية ؛ويمكن تفصيله على النحو التالى:

1-الاستعداد الوراثي Genetic Predis Position :

تلعب الخلفية الوراثية دوراً كبيراً في الحساسية، حيث نعلم أن القصة العائلية للأمراض التحسسية أو التأتب هامة جداً، وتمتاز العائلات الأصغر وبأولادٍ أقلٍّ بتطوير الحساسية، كما أن الذكور أكثر ميلاً من الإناث لتطوير الحساسية، ويبدو أن حمية الأم قبل الولادة والتدخين يلعبان دوراً. (2)

2-محرضات بيئية Environmental triggers:

إن بيئة المنزل في السنة الأولى من الحياة بالغة الأهمية:

أ- تدخين الوالدين يحرض الحساسية.

ب- تغذية الرضيع والإدخال المبكر للأغذية المحسسة يلعب دوراً في ذلك.

ج- تلوث الهواء.

د- الاستخدام الباكر لدور الرعاية.

ه- الاستخدام الباكر للمضادات الحيوية ذات الطيف الواسع.

و- الولادة تماماً قبل فصل الربيع وكثرة غبار الطلع.

يبدو أنها كلها تساهم في إحداث التحسس.

3- المحسسات البروتينية Protein Allergens:

إن التعرض البسيط للمحسسات الهوائية الشائعة والأغذية المحسسة بالاجتماع مع العوامل الأخرى يقود إلى التحسيس في بداية الحياة ثم تطور الحساسية السريرية، ويبدو أن التعرض البسيط للمحسسات هو مفتاح تحريض التحسس، على الرغم من وجود دليلٍ على أن التعرض العالي جداً للمحسس في بداية الحياة يملك تأثيراً واقياً (مثل التعرض للقطط والكلاب) على أية حال، مازال تقليل التعرض بقدر الإمكان خلال السنة الأولى من الحياة هو الموصى به لمنع الحساسية.



رد الفعل المناعي الناتج عن الحساسية الشديدة (Hyper sensitivity Reaction):

إن رد الفعل المناعي إذا تجاوز في شدته حدود حماية الجسم فإنه ينقلب إلي مرض يؤذي صاحبه و يوجد عدة أنواع من هذه الظاهرة.

الحساسية من النوع الأول (Type 1: Anaphylactic Hypersensitivity):

و هي الاسرع في الحدوث فهي تحدث بعد دقائق قليلة من التعرض للمادة المسببة للحساسية (3 – 4 دقائق) مثل: تناول نوع معين من الفاكهة أو العقاقير بالفم.

أما إذا أدخل هذا المركب إلي الجسم عن طريق الحقن فإن آثاره قد تؤدي إلي الإختناق و هبوط بالضغط أو صدمة و قد تؤدي إلي الوفاة مثل ما يحدث من جراء حقن عقار البنسلين.

أما إذا تم حقن المادة داخل الجلد فإن أثارها تكون محدودة للغاية حتي و إن كانت ستؤدي إلي حساسية مفرطة و هذا هو ما يشكل مبدأ أختبار الحساسية الجلدي لبعض العقاقير.

الحساسية من النوع الثاني (Type 2: or Cytotoxic Reaction):

و هنا يتم تكسير الخلايا من جراء الحساسية مثل ما يحدث في بعض حالات الأنيميا الناتجة عن تكسير خلايا الدم الحمراء و كذلك الأمراض الناتجة من تكسير الصفائح الدموية.

الحساسية من النوع الثالث و الناتجة عن المركبات المناعية( Type 3: or Immune Complex mediated):

وهو ما يحدث في بعض أمراض الالتهاب المناعي للأوعية الدموية و كذلك الأمراض الناتجة عن الحساسية الناتجة عن نقل مصل الدم إلي بعض المرضي.



النوع الرابع للحساسية أو الحساسية الخلوية (Type4: or Cellular Immunity):

و هي الحساسية الناتجة عن تفاعل خلايا المناعة و إفرازها للمؤثرات المناعية المختلفة و هذا ما يحدث في أمراض كثيرة من السل الرئوي و تليف الكبد البلهارسي و الحساسية الناتجة عن بعض المعادن من النيكل, كذلك فإن هذا النوع من الحساسية هو المسئول عن لفظ الأعضاء في حالات زرع الأعضاء أو زرع النخاع العظمي.



مراحل حدوث الحساسية:


أ.

المرحلة الأولى أو مرحلة التعارف:
عند دخول المادة المسببة للحساسية
Allergen للجسم، من طريق احتكاكها بالأغشية المخاطية مثلاً، يتعرف جهاز المناعة على هذه المادة، ويكون رد فعله في هذه المرحلة على مستوى الخلية فقط، ولا يحدث ذلك أي أعراض أو أضرار، ولكن فقط يكوّن جهاز المناعة أجساماً مضادة من النوع IgE ضد المادة المسببة للحساسية، وذلك بمشاركة الخلايا التائية والبائية. ولكي يحدث ذلك، فإن الخلايا البالعة تلتهم هذه الأجسام وتفتيتها، ثم تقدمها إلى الخلايا التائية التي تتعرف على هذه المادة وتكوينها الكيميائي وبصمتها الجينية، ثم تفرز الخلايا التائية مادة الأنترليوكن Interlukine، التي تحفّز الخلايا البائية على إفراز أجسام مضادة من نوع IgE، فتلتصق هذه الأجسام على مستقبلات خلوية على جدار الخلايا السائدة Mast cells، أو الخلايا القاعدية الصبغة Basophillic cells. وبوجود الأجسام المضادة على هذه الخلايا، فإنها توضع في حالة استنفار، وتحفز لمثل هذه المواد المسببة للحساسية، في حالة دخولها الجسم مرة أخرى.

ب.

المرحلة الثانية، أو المرحلة الحادة:
تبدأ هذه المرحلة بدخول المادة المسببة للحساسية
Allergen الجسم مرة أخرى، فتجد الخلايا السائدة، والقاعدية الصبغة، وعليها الأجسام المضادة من نوع IgE، المطابقة في تركيبها لهذه المادة المسببة للحساسية فتلتصق بها. فيؤدي ذلك إلى خروج محتويات هذه الخلايا من الهستامين Histamine، الذى يسبب أعراض الحساسية خلال ثوانٍ من دخول المادة (المسببة للحساسية) إلى الجسم. فتوسع مادة "الهستامين" الأوعية الدموية، وتزيد إفراز المخاط من خلايا الأغشية المخاطية، كما تعمل على تضييق الشعب الهوائية. فإذا كان التمدد في الشعيرات الدموية محدوداً، فانه يسبب احمراراً في الجزء الذي تأثر فقط، أما إذا كان التفاعل في كافة الأوعية الدموية، فأنه يؤدي إلى حالة انخفاض حاد في ضغط الدم، مما يؤدي لحدوث صدمة حساسية تسمى Anaphylactic shock، ويحدث ذلك ـ عادة ـ في حالات حساسية البنسلين. وتعمل مادة الهستامين، كذلك، على زيادة تمدد جدر الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة مرور السوائل من الأوعية الدموية إلى الأنسجة، فتتورم الأنسجة، ويظهر ذلك في جسم المصاب. كما يسبب الهستامين حكة جلدية وألماً لزيادة تنبيه الأطراف العصبية، نتيجة ضغط السوائل عليها. أما في حالات زيادة إفرازات المخاط من الأغشية المخاطية، فان ذلك يؤدي إلى نوبات من الرشح، والعطس، وضيق في التنفس، نتيجة لانقباض العضلات الدائرية في الشعب الهوائية.
وهناك مواد أخرى تفرز من هذه الخلايا، مثل
Prostaglandine وInterlukine، تؤدي كذلك إلى توسيع الأوعية الدموية وانقباض الشعب الهوائية.

ج.

المرحلة الثالثة، أو المرحلة المزمنة:
في هذه المرحلة تجذب الخلايا السائدة النشطة، خلايا أخرى غير نشطة، بسبب المواد التي تفرزها، فتنشط الخلايا الجديدة، وتفرز مواد كيماوية تجذب خلايا أخرى غير نشطة، وهكذا تزداد حدة التفاعل وتستمر فترة أطول، فيصبح شبه مزمن.

أمثلة لأمراض الحساسية:

أ.

حمى القش Hay fever وحساسية الأنف AllergicRhinitis:
يحدث هذا النوع من الحساسية مع قدوم فصل الربيع، ونهاية فصل الشتاء، وكذلك في فترة الرّياح الخماسينية، وتستمر الأعراض لفترة قد تصل إلى شهرين، ثم تختفي، لتعود للظهور في التوقيت نفسه من العام القادم. والأعراض هي: العطس، وانسداد الأنف، والرشح المستمر، وأحيانا يحدث احمرار بالعين، وتغيير في الصوت، واحتقان بالزور، ونادرا ما يصاحب ذلك إحساس بهرش في الجلد.
ويسبب هذا النوع من الحساسية التعرض لحبوب لقاح الأزهار، أو روائح الزهور والحشائش والأتربة، والرطوبة، والدخان، وشعر الحيوانات، مثل الكلاب والقطط، والقش، الذي سميت هذه الحساسية باسمه "حمى القش"، وذلك في أماكن تجميع الغلال، والقمح، والحبوب، وصناعة التبن، وأعلاف الحيوانات.

ب.

الربو الشُّعبي، أو الحساسية الصدرية Bronchialasthma:
تحدث في الشتاء، وفي فترات ما بين الفصول، وتقل شدة الأعراض في الأطفال بالتدريج كل عام حتى تشفي تماماً في سن ست سنوات، أو عشر سنوات، وأحياناً تستمر حتى سن البلوغ. أما في الكبار فهي مستمرة مدى الحياة. ويؤدي استنشاق المادة المسببة للحساسية، إلى ضيق مفاجئ في الشعب الهوائية، ما يجعل الهواء يحدث صوتاً مسموعاً أثناء الزفير يُسمى، تزييق
wheeze، مع سرعة التنفس وصعوبته، وحدوث تجمع مخاطي بالشعب الهوائية، وسعال شديد. وهناك أنواع كثيرة من الربو الشُّعبي، مثل ذلك الذي يحدث مساءً فقط، ويسمى الحساسية أو الأزمة الليلية Nocturnal asthma، أو النوع المصاحب لممارسة التمارين والألعاب فقط، ويسمى حساسية الألعاب الرياضية Exercise induced asthma. وفي هذه الحالة يعطى المريض دواءً موسعاً للشعب، قبل ممارسة الألعاب الرياضية.

ج.

أمراض الحساسية الجلدية:


(1)

الحساسية الفقاعية Papular Urticaria:
هي فقاعات صلبة بالجلد، تحتوي على سائل. وتبدأ، عادة، باحمرار وتدرن في مكان الحكة الجلدية، ثم تظهر الفقاعات، وذلك في مناطق اليد، والساق، وأسفل البطن. ويرجع السبب في حدوث هذا النوع من الحساسية عند بعض الأشخاص، إلى تناول أطعمة معينة، أو لبس ملابس صوفية، أو ألياف صناعية، أو لدغ حشرات.
والحساسية الفقاعية، متكررة، وسببها وجود أجسام مناعية تتحد مع طبقات الجلد، في وجود المركب البروتيني المكمل.


(2)

التيبس الجلدي Sclerema:
يحدث هذا المرض نتيجة خلل واضطراب في جهاز المناعة، لسبب غير معروف حتى الآن، ويتسبب في إتلاف الأنسجة الضامة بالجسم، فيكتسب الجلد قواماً جامداً ويلتصق بالأنسجة أسفله. فيصبح سطحه أملس، والجلد والوجه، مشدودين تماماً. وقد يمتد هذا المرض ليصيب كافة الأنسجة الضامة بالجسم، مما يؤدي إلى فشل أو تليف بالرئة، أو اضطرابات بالقلب.

د.

الحساسية الدوائية Drug allergy:
قد يُصاحب تناول الأدوية أحياناً بعض الآثار الجانبية، والتفاعلات غير المرغوب فيها، ومنها الحساسية التي تصيب بعض الأشخاص، وما يزال سببها غير معروف. فقد يتفاعل الدواء نفسه، أو أحد نواتجه بالجسم، مع الجهاز المناعي ويحفّزه ويكوّن أجساماً مضادة، قد تؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها. غير أن تكوين الأجسام المضادة لا يعنى بالضرورة ظهور حساسية، ومثال ذلك تكوين أجسام مضادة للأنسولين، لدى مرض السكر دون حدوث حساسية، بل يؤدي ذلك إلى تقليل تأثير الأنسولين على المرض، ما يدفع الأطباء إلى زيادة الجرعة، أو تغيير نوع الأنسولين، للحصول على النتائج المرجوة من هذا الدواء.
ويشترط لحدوث الحساسية الدوائية، أن يكون الوزن الجزيئي للدواء كبيراً حتى يستطيع أن يحفّز جهاز المناعة. ولمّا كانت أغلب الأدوية وزنها الجزيئى صغير، فهي لذلك لا تسبب حساسية إلاّ بعد اتحادها مع بروتينات أنسجة الجسم، حتى يكبر وزنها الجزيئى.
ويحدث، أحياناً، نتيجة اتحاد الدواء مع بروتينات الأنسجة، أن يؤدي ذلك إلى تغير في نوع هذا البروتين في أماكن مختلفة، مما يدفع جهاز المناعة لأن يعد هذا البروتين الجديد غريباً عليه، ويبدأ في مهاجمته، وهذا تماما ما يحدث في بعض أنواع أمراض المناعة الذاتية بسبب الأدوية، مثل مرض الذئبة الحمراء
lupus Erythematosis.

هـ.

الحساسية الغذائية.


وفيما يلى معلومات أكثر عن الحساسية الغذائية :












تعتبر أمراض الحساسية التي تصيب الكثيرين من أهم المشكلات التي تنتشر مع تغير الفصول، خاصةً خلال الخريف، مثل أمراض حساسية الأنف والعيون، وتتأثر صحة الإنسان بكل عناصر المناخ، ولكن بصورة متفاوتة.
وفصل الخريف يمثل بطقسه المتغير وقلة شمسه وقصر نهاره والتأثيرات التي يحملها معه على مزاج الإنسان وصحته اختباراً جدياً لنظام المناعة لدى الإنسان ولذلك فإن الصمود فيه يعتبر أحد المؤشرات على أن النظام المناعي للجسم لايزال قوياً ومتماسكاً.
وأكدت دراسة ألمانية أن فصل الخريف يعد وقتاً مثالياً للمصابين بالحساسية من غبار الطلع "اللقاح" ليجهزوا جهازهم المناعي لموسم الحساسية القادم، وذلك عن طريق الإستعداد بما يتم تناوله، وفقاً لما ورد بمجلة "المعالجة بالطبيعة "نيتشروباث" الألمانية الشهرية.
وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من الحساسية يجب أن يقللوا من الأطعمة الغنية "بالهستامين" والتي تتواجد في سمك التونة والماكريل والنقانق والفطر، لإراحة جهازهم المناعي وعملية الإيض.
وتنصح الدراسة أيضاً بالإستغناء بدرجة كبيرة عن منتجات الألبان والتي تقول إنها سوف تخفض "ضغط المواد المثيرة للحساسية" على جهاز المناعة، وينطبق نفس الشئ لمدى تناسب الطعام والأغذية ذات الإضافات الصناعية.
وشددت الدراسة على أن هناك ثلاثة عوامل مهمة تلعب دوراً حاسماً في تحصين وتعزيز نظام المناعة وهي اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الحركة الكافية والعيش بدون توتر وقلق واعتبرت الطعام الصحي بأنه الأكثر أهمية وضرورة خلوه من الدسم والتركيز على اللحم الأبيض والسمك والحبوب وتناول القدر الكافي من الماء وعلى تناول خمس وجبات يومياً منها وجبتان تتضمنان الفواكه والخضار.




ماهية الحساسية الغذائية:

الحساسية الغذائية بمعناها البسيط هى كل الأعراض التي تظهر على الإنسان نتيجة التعرض لمواد من المفترض انها مواد طبيعية، كتناول بعض الفواكه والأطعمة كالموز والفراولة والمانجو والأسماك واللبن ..... الخ.
وتحدث حساسية الطعام تقريباً عند 1-2% من البالغين وعند 3-8% من الأطفال وذلك بحسب المؤسسة الأمريكية للربو والحساسية، وتعد هذه الأطعمة من الأسباب المؤدية لحوالي 90% من مشكلات الحساسية الغذائية، فيما تشير بعض الدراسات إلى أن الإصابة بالحساسية قد تكون لعوامل جينية أو وراثية، فعندما يكون


أحد الوالدين مصاباً بالحساسية يكون لدى أبنائه القابلية للإصابة بالحساسية.
أعراض الحساسية:

ومن أكثر أعراض الحساسية هى حكة أو تورم للشفتين أو اللسان أو الحلق أو الجلد، وبحة في الصوت، وغثيان وتقيؤ، وإسهال، وألم في البطن.
وتنوعت أشكال الأعراض التي تظهر علي الفرد عند إصابته بحساسية الطعام، وتعتبر حساسية الجلد من أكثر الأعراض انتشاراً، يليها الجهاز الهضمي، حيث تظهر الأعراض في صورة حكة بالفم، غثيان، قئ، مغص، نزف، انتفاخات، بالإضافة إلي حساسية حول الفم أو الشرج، وانسداد معوى، وعسر هضم وعدم امتصاص الطعام، وأخيرا حدوث استسقاء داخل البطن.
أما الأعراض المتعلقة بالجهاز التنفسي، فتتمثل في حساسية الأنف، حساسية الصدر، التهاب الأذن الوسطى، حساسية الحلق، تضخم اللوزتين واللحمية الحلقية، نزف داخل الحويصلات الهوائية، بالإضافة إلي وجود أعراض أخرى كالصداع المتكرر والشعور بالتعب الدائم وعدم التحكم فى البول.



ويمكن حصر الأطعمة المسببة للحساسية الغذائية في القائمة التالية:

• حليب البقر. • البيض.


• الفول السوداني. • شجر الجوز "مثل اللوز والجوز".

• القمح. • فول الصويا.

• السمك. • المحار.


وقد يتحسس الشخص لنوع واحد أو أكثر من أنواع الطعام في نفس الوقت، كما أنه قد تكون الحساسية أكثر شيوعاً لدى الرضع والأطفال مقارنة بالكبار.
وينصح الأطباء المختصون الشخص المصاب بالحساسية بضرورة التعرف على المجموعات الغذائية لأنه في بعض الأحيان عندما يكون لديه حساسية من نوع أو صنف واحد من مجموعة غذائية فإنه قد يكون متحسساً أيضاً من بعض أو باقي المجموعة، وهذا غالبا ما يحدث في المأكولات البحرية.



ولاختبار الحساسية من الأطعمة ؛ يجب أولاً تحديد الغذاء المسبب للحساسية، وذلك بـ :
- تسجيل التفاصيل لكل الأطعمة التي يتناولها.
- والأعراض التي تظهر عليه بعد تناولها.
- والوقت من أكلها إلى بداية ظهور أول عرض.
- وكمية ونوعية الأطعمة التي تناولها.
- وأنواع الأطعمة المسببة للحساسية.
- وأمراض الحساسية الموجودة في أحد أفراد العائلة.

وحينما تظهر عليه أعراض الحساسية بعد تناوله تلك الأطعمة يجب عليه التوقف عن تناول الأطعمة المشتبه بها لمدة أسبوعين، ومن ثم معاودة تسجيل الأعراض الظاهرة خلال هذه الفترة، فإذا انعدمت أو لم يكن هناك أعراض فهذا يعني أن الطعام الذي توقف عن تناوله قد يكون هو المسبب للحساسية.
ويعود المريض لتناول الأطعمة المشتبه بها، فإذا ظهرت عليك نفس الأعراض ما بين عشر دقائق إلى ساعتين كالتي من قبل فهذا يعني أن الطعام الذي تناولته هو المسبب الرئيس للحسا سية.



ولعلاج الحساسية الغذائية ؛ يجب تجنب الأغذية المسببة للحساسية، وهذه أفضل طريقة لعلاج الحساسية من الأطعمة، كما أن المريض بالحساسية من الأطعمة عليه السؤال دائماً عن المكونات الغذائية للوجبات المقدمة إليه فربما يكون من بينها الغذاء المسبب للحساسية.
وإذا كانت الأطعمة معلبة فإن عليه قراءة المكونات الغذائية الموجودة على الملصق، مع العلم أن المواد الحافظة قد تكون سبباً آخر للحساسية.
وفي حال إصابة الشخص برد فعل حاد نتيجة لتناوله طعاماً معيناً فيجب نقله إلى أقرب مستشفى أو مستوصف لأن هذه الحالة خطيرة جداً؛ حيث إنها تصيب أعضاء عديدة من الجسم بأعراض الحساسية في نفس الوقت نتيجة لشدة تفاعل الحساسية.



الوقاية من الحساسية الغذائية:
والوقاية من حساسية الطعام بسيطة للغاية، فهي تتمثل في الامتناع تماماً عن تناول عن الطعام المسبب للحساسية، المتابعة الدورية الطبية لاكتشاف سوء التغذية الشائع مع حساسيه الطعام و لتجنب قصر القامة ونقص الوزن.
وأكد الدكتور مجدي بدران علي أن الرضاعة الطبيعية تحمى من حساسيه الطعام، كما يجب عدم إعطاء الوليد أغذية إضافية قبل سن ‏6 أشهر مثل لبن البقر والقمح خاصة للأطفال المعرضين وراثيا للحساسية، ‏‏الادخال التدريجى للأطعمة فى غذاء الرضع وبمعدل طعام واحد جديد كل أسبوع وباشراف الطبيب، والابتعاد تماما عن الأطعمة السريعة وتجنب المواد الحافظة والمواد الملونة ومكسبات الطعم واللون والرائحة




الاختبارات المتبعة للتعرف على الحساسية الغذائية:



1- الاختبارات البيوكيمائية Biochemical Tests:

يمكن أن تستبعد الأسباب غير التحسسية للأعراض، ومن الأمثلة لاختبارات قد تكون مفيدةً: اختبار التعداد الكامل للدم مع الصيغة واختبارات البراز للكشف عن المواد المرجعة، البيوض، الطفيليات أو الدم غير المرئي واختبار كلوريد العرق للكشف عن الداء الليفي الكيسي. (1)

2- الاختبارات المناعية Immunologic Tests:

الاختبار المناعي مفيدٌ لفحص المرضى وكأداة تشخيصٍ.

اختبار الممتز الأرجي الإشعاعيRadioAllergenSorbent Test (RAST) (وفيه يُخلط المصل مع الغذاء على قرصٍ ورقيٍّ ثم يُغسل بمادة مشعةٍ واسمةٍ للـ IgE) ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالأنزيم (ELISA) The Enzyme-Linked Immunosorbent Assay (يشبه الـ RAST ولكن لا تُستخدم فيه مادة مشعة)

هي وسائل تشخيصٍ تم استبدالها باختبار الدم CAP-FEIA.

3- المقايسة المناعية الأنزيمية بالفلورسين:

(Fluorescein-Enzyme Immunoassay) CAP-FEIA

هو اختبار دمٍ يبدو واعداً في عملية تشخيص الحساسية

الغذائية لأنه يقدم تقييماً كمياً لأضداد الـ IgE النوعية للمحسس والمستويات الأعلى من الأضداد التي تُنبّئ بالأعراض السريرية.

واختبار الدم هذا يكون بدقة 96%-100% في تحديد حساسية الأطفال للحليب، البيض، السمك والفول السوداني ولكن تحديد حساسية الصويا ما يزال بدقة 86%، وقد تم إثبات فعالية هذا الاختبار باختباره على أطفال معروفٌ تحسسهم للغذاء والذين تم إثبات حساسيتهم الغذائية باختبارات الغذاء المضبوطة بالغفل مزدوجة التعمية

Double Blind Placebo Controlled Food Challenges (DBPCFCs). (1)

4- اختبارات الجلد Skin Tests:

تُوضع نقطةٌ من المستضد على الجلد وذلك على الوجه الأمامي للساعد ثم يُخدش الجلد أو يُوخز للسماح بدخول المحسس وتكرر العملية فى الساعد الآخر ولكن باستخدام مادةٍ شاهدةٍ، و يُقاس قطر الاحمرار بعد 15-30 دقيقة ويقارن مع الشاهد.

إن اختبارات الجلد السلبية تعطي تنبؤاً سلبياً ممتاز الدقة وتوحي بغياب التفاعل الوسيط بـIgE .

كل الأطعمة التي تكون إيجابية الاختبار في اختبار وخز الجلد يجب أن ترتبط بتاريخٍ من التعرض الشديد لها (مثل:التأق) أو يجب إثبات تسببها

بالتفاعل التحسسي عبر اختبارات تجريب الغذاء قبل اعتبارها محسسةً.

اختبارات رقعة التأتب:Atopy Patch Tests

تجرى على الجلد وتحدد تفاعلات فرط التحسس الآجلة عادةً تجاه المحسسات التماسية كالنيكل، المطاط، المستحضرات التجميلية، وهناك استعمالٌ حديثٌ لاختبار الرقعة هذا لاختبار المحسسات الغذائية، خاصةً عندما نشتبه بتفاعل فرط تحسسٍ آجلٍ عند الأطفال كما في إكزيما الأطفال، وفي هذا الاختبار يُوضع المحسس الغذائي على الجلد تحت غطاءٍ سادٍ (يدعى حجرة Finn). ويُقيَّم الجلد بعد 48 ساعةً وبعد 72 ساعةً بحثاً عن تفاعل الجسوء.

5- حمية استبعاد الغذاء Food Elimination Diet:

حمية استبعاد الغذاء هي أداةٌ أخرى لعملية التشخيص وتستخدم في الأعراض المزمنة مثل الشرى، وذمة الأوعية، والإكزيما، في حمية استبعاد الغذاء فإن كل أشكال الغذاء المعني (المطبوخة، النيئة، ومشتقاته البروتينية) يجب أن تستبعد من الحمية ويتم الاحتفاظ بسجلٍ للطعام خلال عملية الاستبعاد ويُستخدم هذا السجل لضمان أن كل أشكال الغذاء المشبوه قد تم استبعاده من الحمية ولتقييم الكفاية الغذائية للحمية، ويجب أن نأخذ بالاعتبار التدعيم بالفيتامينات والمعادن عندما تستمر الحمية المحددة بشدةٍ لأكثر من 7-14 يوماً.

6- اختبارات تجريب الغذاء Food Challenges:

يتم إجراء اختبار تجريب الغذاء حالما تزول الأعراض ويتم إيقاف كل مضادات الهيستامين، ويُختبر نوعٌ واحدٌ من الأغذية في كل مرةٍ وهكذا نتخلص من الارتباك بينما يُراقب المريض بعنايةٍ في مركزٍ طبيٍّ لملاحظة تكرر الأعراض.

على الرغم من أن معظم تفاعلات الحساسية الغذائية غير مميتةٍ فإن حوالي 30000 تفاعلٍ تأقيٍّ و 2000 دخولٍ للمشفى و 200 حالة وفاةٍ تحدث في الولايات المتحدة كل سنةٍ، ويعتقد أن الفول السوداني والمكسرات هي سبب معظم هذه التفاعلات التأقية الشبه مميتة والمميتة



ووفقاً لبعض الدراسات فان النتائج تشير الى:

1- إن نسبة انتشار الحساسية الغذائية هي نسبةٌ عاليةٌ يجب توجيه الاهتمام نحوها.

2- هناك انخفاضٌ كبيرٌ في الوعي حول الحساسية الغذائية واختلافها عن عدم تحمل الطعام.

3- لا فروق واضحةً بين الذكور والإناث بالنسبة لتطوير أمراض الحساسية الغذائية.

4- يشكل البيض الغذاء المحسس الأكثر انتشاراً وفقاً لهذه الدراسة.

5- تعتبر المضافات الغذائية مسؤولةً عن نسبةٍ كبيرةٍ من أمراض الحساسية الغذائية.

6- تظهر أمراض الحساسية الغذائية بشكلٍ أساسيٍّ في الجهاز الجلدي.

7- تترافق الأعراض المعوية بشكل أكبر مع البيض بينما تترافق الأعراض التنفسية والتأق مع المضافات الغذائية.

8- يوجد نقصٌ كبيرٌ ومهمٌ في تشخيص الحساسية الغذائية وخاصةً من ناحية التشخيص المخبري.

9- تظهر أعراض الحساسية الغذائية فوراً خلال دقائقٍ أو قد تتأخر عدة ساعاتٍ وتحدث هذه الاستجابة المتأخرة عند حوالي 50% من المرضى.

10- يشكل العامل الوراثي عاملاً كبيراً ومهماً في أمراض الحساسية الغذائية.

تشكل الرضاعة الطبيعية عاملاً وقائياً في تطوير الحساسية الغذائية.

11- يعتبر العيش في بيئةٍ مدخنةٍ والدخول المبكر إلى دور الحضانة من العوامل البيئية الهامة المحرضة على تطور الحساسية الغذائية.



التوصيات عامة لتجنب الاصابة بالحساسيةالغذائية:

1- يجب زيادة الوعي لدى الناس حول أمراض الحساسية وآليتها وأهم الحقائق التي يجب أن يعيها عامة الناس هي أن ليس كل تفاعلٍ سيء ٍتجاه الغذاء هو حساسيةٌ غذائيةٌ.

2- يجب حث الناس وتشجيعهم على استشارة أخصائي حساسية أو أخصائي مناعة عند الاشتباه بوجود مرضٍ تحسسيٍّ.

3- يجب الاعتماد على الرضاعة الطبيعية أطول فترةٍ ممكنةٍ وتوصي منظمة الصحة العالمية WHO بالاعتماد على الرضاعة الطبيعية حصراً خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل وفي حال تعذر ذلك يوصى باستخدام أنواع الحليب ناقصة التحسيس مثل حليب الحالات البروتينية (خاصةً لدى الأطفال التأتبيين عاليي الخطورة) والحليب المدعم بالـProbiotic حيث ثبت أن الـ Probiotic تلعب دوراً هاماً في تدعيم الثوي الطبيعي (الفلورا) وبالتالي منع الاستجابات التحسسية. على الرغم من ظهور دراساتٍ جديدةٍ تظهر أن التعرض الكبير للمحسسات في عمرٍ مبكرٍ قد يثير التحمل ما تزال التوصيات الرسمية والمعمول بها هي بتجنب إدخال الأغذية المحسسة إلى حمية الطفل في عمرٍ مبكرٍ وخاصةً الفول السوداني وعدم إدخال حليب البقر أو بياض البيض في حمية الطفل في عمرٍ أقل من سنة كما يجب مراقبة الطفل بعد كل تقديم لغذاءٍ جديدٍ للتأكد من عدم وجود رد فعلٍ تحسسيٍّ تجاهه.

4- يجب إجراء دراساتٍ إحصائيةٍ وسريريةٍ أكبر لاستيعاب مشكلة الحساسية الغذائية ومحاولة فهم أسباب التشابهات والاختلافات بين بلدنا والبلدان الأخرى وذلك بهدف إيجاد العلاج المناسب.

5- يجب إنشاء مراكز ومخابر مختصة لإجراء اختبارات تشخيص الحساسية الغذائية.

6- يجب توفير بدائلٍ جيدةٍ للأغذية المحسسة التي يجب الامتناع عنها تكون كافيةً تغذوياً.

7- يجب على وزارة الصناعة والتموين أن تُلزم المصنعين بوضع بطاقة البيان على المنتج مكتوب عليها بالتفصيل تركيبه الكيميائي والمواد التي يُشك بقدرتها على التحسيس وتركيزها بدقة.

التوصيات التى يجب أن يتبعها الشخص المصاب بالحساسية الغذائية.

1- الإزاحة الكاملة للغذاء المحسس والمنتجات الحاوية عليه من الحمية.

تفحص بطاقة البيان الملصقة على المنتج عند كل شراءٍ والاتصال بالمصنع في حال وجود شكوكٍ حول المنتج.

2- الاستفسار حول مكونات الطعام وطريقة تحضيره عند تناول الطعام خارجاً.

3- يجب على الشخص المعرض للتأق أن يحمل معه محقن إبنفرين دائماً ويتعلم كيفية استخدامه بنفسه.

4- يجب على أهل الطفل المصاب بالحساسية الغذائية أن ينبهوا المدرسة وأهالي الأصدقاء والأقارب حول حالة الطفل التحسسية وكيفية المعالجة الطارئة له.

5- يجب استشارة أخصائي تغذية كي يحدد المنتجات الواجب تجنبها وما إذا كانت الحمية كافيةً تغذوياً وفي حال عدم كفايتها ما المضافات والمدعمات الغذائية التي يمكن الاستعانة بها بعد موافقة الطبيب عليها.

aaya
مستجد
مستجد

عدد الرسائل : 10
العمر : 30
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة
تاريخ التسجيل : 15/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى