الفرق بين الزوجة و المرأة في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفرق بين الزوجة و المرأة في القرآن الكريم

مُساهمة من طرف الرائد في الجمعة أبريل 30, 2010 10:07 pm

لفرق بين الزوجة و المرأة في القرآن الكريم ا
تبهرني
العقول المتفتحة التي تفسر لنا ما لا ندركه من كلام الخالق جل شأنه
............ .........
......... .......







بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتنا في الله،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعرفوا على البلاغة في القران ....... والدقة في التعبير والبيان
ثم قولوا سبحانك ياعظيم يامنان





نحن نعلم
أن لفظ الزوج يُطلق على كل من الرجل والمرأة . والزوج في اللغة يدلّ على مقارنة شيء لشيء
، من ذلك : الزوج زوج المرأة ، والمرأةزوج لبعلها .





جاء في لسان العرب : يُقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات
المتزاوجة زوج ، ولكلقرينين فيها وفي غيرها زوج ، كالخفّ والنعل ، ولكل ما يقترن بآخر
مماثلاً له أومضاداً زوج .. وزوجة لغة رديئة ، وجمعها زوجات ، وجمع الزوج
أزواج
.

معنى \"الزوج\" إذن يقوم على الإقتران القائم على التماثل
والتشابه والتكامل . فحتى يتمّ الإقترانلا بدّ من وجود صفات بين الطرفين تحقّق
التماثل والتشابه عند اجتماعهما وتكاملهماواقترانهما ، وهذا المعنى متحقّق في
الزوجين الذكروالأنثى .

فالله
تعالى خلق الذكر ميّالاً إلى الأنثى ، طالباً لها ،راغباً فيها ..
والله خلق
الأنثى ميّالة للذكر ، راغبةفيه ..

والإسلام
نظّم العلاقة بينهما ، بأن جعلها عنطريق واحد مباح ، هو الزواج الشرعي
.

ولكن !
لماذايُطلق على الرجلزوجللمرأة ؟ ويُطلق علىالمرأةزوجللرجل؟
الجواب :
لأن الرجل يكملالمرأة .

ففي
المرأة\"نقص\" لا يسدّه إلا الرجل
، حيث يلبّي لها حاجاتها النفسية والإجتماعيةوالإنسانية والجنسية
..
ولأن
المرأةتكمل \"نقص\" الرجل
، وتلبّي له حاجاتهالنفسية والإجتماعية والنفسية والجنسية ..
إذن
المرأة بدون زوج فيها نقص ، فيأتي الرجل زوجاً لهامكمّلاً لإنسانيتها
.
والرجل
بدون امرأة فيه نقص ، فتأتي المرأةزوجاً له ، مكمّلة لإنسانيته .
ولهذا كل
منهما
\"زوج\"
لصاحبه ،
يقترن معهويزاوجه
.

متى تكون المرأة زوجاً ومتى لا تكون ؟

عند
استقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظين ، نلحظأن لفظ \"زوج\" يُطلق على المرأة إذا
كانت
الزوجية تامّة بينها وبين زوجها ، وكان التوافق والإقتران والإنسجام تامّاً
بينهما ،
بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي ..
فإن لم
يكنالتوافق والإنسجام كاملاً ، ولم تكن الزوجية متحقّقة بينهما ، فإن
القرآن يطلقعليها \"امرأة\" وليست زوجاً ، كأن يكون
اختلاف
ديني عقدي أو جنسي بينهما ..

ومن
الأمثلة على ذلك قوله تعالى : \"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ
خَلَقَ
لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْأَزْوَاجًالِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَاوَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍيَتَفَكَّرُونَ\" ، وقوله تعالى :
\"وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَامِنْأَزْوَاجِنَاوَذُرِّيَّاتِنَاقُرَّةَ أَعْيُنٍ
وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَإِمَامًا\"
.


وبهذا
الإعتبار جعل القرآنحواءزوجاًلآدم ، في قوله تعالى : \"وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ
أَنتَوَزَوْجُكَالْجَنَّةَ\" . وبهذا
الإعتبار
جعل القرآن نساء النبي صلى الله عليهوسلم \"أزواجاً\" له ، في قوله تعالى : \"النَّبِيُّ أَوْلَى
بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْأَنفُسِهِمْوَأَزْوَاجُهُأُمَّهَاتُهُمْ\" .
فإذا لم
يتحقّق الإنسجام والتشابه والتوافق بين الزوجينلمانع من الموانع فإن القرآن يسمّي الأنثىامرأة .. وليسزوجاً .


قال القرآن : امرأةنوح،وامرأةلوط، ولم
يقل
: زوجنوح أو
زوجلوط، وهذا في قولهتعالى : \"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
لِّلَّذِينَ كَفَرُوااِمْرَأَةَنُوحٍوَاِمْرَأَةَلُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَاصَالِحَيْن
فَخَانَتَاهُمَا\" .
إنهما
كافرتان ، مع أن كلواحدة منهما امرأة نبي ، ولكن كفرها لم يحقّق الإنسجام والتوافق
بينها وبين بعلهاالنبي . ولهذا ليست \"زوجاً\" له ، وإنما هي
\"امرأة\"
تحته
.



ولهذا
الإعتبار قالالقرآن : امرأة فرعون، في قوله تعالى : \"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
لِّلَّذِينَ آمَنُوااِمْرَأَةَفِرْعَوْنَ\" . لأن بينها وبين فرعون مانع من الزوجية ،
فهي مؤمنة
وهو كافر ، ولذلك لم يتحقّق الإنسجام بينهما ، فهي \"امرأته\" وليست
\"زوجه\"
.

ومن
روائع
التعبير القرآني العظيم في التفريق بين \"زوج\" و\"امرأة\" ماجرى في إخبار القرآن عن دعاء زكريا ، عليه
وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، أنيرزقه ولداً يرثه . فقد كانتامرأتهعاقر لا تنجب ، وطمع هو في آية
من الله تعالى ، فاستجابالله له ، وجعلامرأتهقادرة على الحمل والولادة
.

عندما
كانتامرأتهعاقراً أطلق عليها القرآن كلمة
\"امرأة\"
،
قال تعالى على لسان زكريا : \"وَكَانَتِامْرَأَتِيعَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن
لَّدُنكَ وَلِيًّا\" . وعندماأخبره الله تعالى أنه استجاب دعاءه ، وأنه سيرزقه بغلام ، أعاد
الكلام عن عقمامرأته، فكيف تلد
وهي عاقر
، قال تعالى : \"قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ
بَلَغَنِيَ
الْكِبَرُوَامْرَأَتِيعَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا
يَشَاء\"
.

وحكمة
إطلاق كلمة \"امرأة\" علىزوجزكرياعليه السلام أن الزوجية بينهما لم تتحقّقفي أتمّ صورها وحالاتها ، رغم أنه نبي ،
ورغمأنامرأتهكانت مؤمنة ، وكانا على وفاق تامّ من
الناحية الدينيةالإيمانية .

ولكن عدم
التوافق والإنسجام التامّ بينهما ، كان في عدمإنجاب امرأته ، والهدف
\"النسلي\"
من
الزواج هو
النسل والذرية ، فإذا وُجد مانع بيولوجي عند أحد الزوجين يمنعه من
الإنجاب ،
فإن الزوجية لم تتحقّق بصورة تامّة .
ولأن
امرأة زكريا عليه السلام عاقر، فإن الزوجية بينهما لم تتمّ بصورة متكاملة ، ولذلك أطلق عليها
القرآنكلمة \"امرأة\" .

وبعدما
زال المانع من الحمل ،وأصلحها الله تعالى ، وولدت لزكريا ابنه يحيى ، فإن القرآن لم يطلق
عليها
\"امرأة\"
،
وإنما أطلقعليها كلمة\"زوج\" ، لأن الزوجية
تحقّقت
بينهما على أتمّ صورة . قال تعالى : \"وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ
رَبِّ لَا
تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ
وَوَهَبْنَا
لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُزَوْجَهُ\" .

والخلاصة
أن امرأة زكريا عليه السلام قبل ولادتها يحيىهي \"امرأة\" زكريا في القرآن ، لكنها بعد
ولادتها يحيىهي \"زوج\" وليست مجرّد امرأته
.

وبهذا
عرفنا الفرق الدقيقبين \"زوج\" و\"امرأة\" في التعبير القرآني العظيم
،
وأنهما ليسا مترادفين



_________________
((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) .

الرائد
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية

عدد الرسائل : 160
العمر : 61
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى