وقد يرسل الله قطة.. لتُعلّمك أغلى دروس العمر!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وقد يرسل الله قطة.. لتُعلّمك أغلى دروس العمر!

مُساهمة من طرف remas في السبت يناير 29, 2011 6:47 pm

لا أستطيع أن أقف واعظاً؛ فما أحوجني إلى الموعظة، ولا أن أقف ناصحاً؛ فما أحوجني إلى النصيحة؛ ولكنها قصة حدثت معي وأثّرت فيّ كثيراً، ووجّهتني إلى أن الله قد يرسل لعبد من عبيده قطة لتعلمه أغلى دروس العمر.. قصة ربما تجد فيها ضالتك كما وجدْتُ فيها ضالتي، وقد تتعلم منها شيئاً يُعينك على مصاعب الحياة كما تعلّمت منها ما أعانني على السير بين أشواك الحياة، التي كلما أدمَت قدمي تذكرتها؛ فإذا بقلبي ينير، وروحي تُشرق بما يجعلني ومن معي نستبشر.
كنت في المرحلة الثانية من الثانوية العامة، عندما استيقظت من نومي ونظرت من الشرفة المُطلّة على سطح بيت متهدم أمام البيت الذي أقطن فيه؛ حيث كنت أعيش حينها بمفردي..
نظرت.
أعدت النظر.
دقّقت فيما أرى، ويا لهول ما رأيت..
قطة كانت تقطن هذا السطح المهجور، وضعَت حملها، ثم فارقت الحياة، مخلّفة وراءها قطتين صغيرتين لا تكادان تفتحان أعينهما، وإذ بهما تصرخان، وما من مجيب! أو قُل: هكذا ظننت!
شعرت بقلبي يتهتّك..
وعيني تدمع..
وروحي تكاد تنخلع من بين جوانحي..

وأخذت أتساءل: كيف ستعيشان؟ ومن يتولى أمرهما الآن وقد فارقت الحياة من ترعاهما؟ رحلت الأم مخلّفة رضيعتين لا حول لهما ولا قوة.. رباه ماذا أفعل؟ ومن لي بقلب يحتمل هذا المشهد العظيم؟
ودون أن أدري، سارعت بالنزول والدخول لأرجاء هذا البيت باحثاً عنهما.. وقلت في نفسي لعلي آخذهما وأُطعمهما، وأعمل على أن يكبرا بإذن الله أمامي؛ فأكون قد أرحتهما من عذاب الجوع وبرد الشتاء..
وما إن وصلت لمكانهما، إذا بي تسبقني خطوة القدر..
رأيت واحدة منهما فقط..
أما الأخرى فقد اختفت!
كيف اختفت وأين ذهبت؟ وماذا عساها أن تفعل؟ لا أدري
وأخذت تدور برأسي دوائر خواطرها، رباه ماذا أفعل وقد فتشت عنها في كل مكان دون جدوى..

أخذت الصغيرة وحملتها على كفي، وعدت أدراجي.
ظللت آتي لها باللبن والماء، وأسأل عن كيف أتعامل معها، وكنت سعيداً بها جداً عندما فتحت عينيها الصغيرتين الملونتين الجميلتين..
شعرت بإشراقة روحي وهي تطل علي من عالمها الغيبي بكل ما فيه من نقاء وطهارة..
مرت الأيام والليالي، وبدأت رفيقة منزلي تداعبني، وتلاطفني، وكنت كلما ازدادت حركتها تزداد سعادتي.

حتى حدث ما هزّ كياني وحطّم روحي..
قمت من نومي..
كنت مرهقا جداً..
وأكاد أفتح عيني بصعوبة..
وسرت خطوتين وفي الثالثة شعرت بي أدوس بقدمي على شيء..
يا لوعة قلبي..
إنها هي.. قطتي التي تمنيت لها الحياة.. وكنت أتحرك نحو روحي كلما تحركَت..
ما لها أصبحت في لحظة غفلة مني ساكنة ذاهلة..
كيف وطئتُها بقدمي..

ارتديت ملابسي.. وعدوت في الطريق.. كنت أبحث عن مستشفى تنقذني مما أنا فيه بأن تقدم لها دعماً..
أسمعها تتألم بغير أنين.. وتصرخ بغير صوت..
وعند مستشفى الحيوان حللت براحلتي..
أسلمتها لطبيبة أحسّت بكارثتي وفجيعتي..
قالت لي في هدوء: ماتقلقش، هنشوفها واللي هنقدر عليه هنعمله. ثم تركتني
جلست ودار بخاطري كل ما بيني وبينها من ذكريات..
منذ أن رأيتها.. وسارعت نحوها.. وتمنيت لها الحياة..

ظللت هائماً على وجهي حتى قطع صمتي الأحدب صوت الطبيبة:
مع الأسف العمود الفقري حصل فيه كسور.. مافيش أمل
- الأفضل إننا نديها حقنة ترحمها من الألم وتفارق الحياة..
معلش.. إنت عملت اللي عليك.. مع ألف سلامة.
رحلت ورحلت كل آلام الوجود عن أصحابها لتسكن روحي..
اكتأبت لفترة، وظللت في بيتي لا أغادره.. ولما استوحشتني فتحت النافذة التي من خلالها اطلعت عليها أول مرة..
فتحت الشرفة لأجد ما أذهلني وأبكاني وأسعدني وأماتني وأحياني..
رأيت أختها التي كانت معها.. تجري وتتحرك على هذا السطح المتهدم..
رأيتها وقد بدت عليها كل علامات الارتياح..
وهنا.. وهنا فقط
أدركت أن هذه القطة الطيبة دفعت روحها ثمناً لأغلى وأهم دروس العمر..
وكافأتني برحيلها عن إحساسي الأول بها وبيتمها..
رحلَت وتركت لي ما يريح العقل من التفكير، والقلب من التدبير، والنفس من كثرة الهموم.. حين علمتني حقيقة من حقائق معنى "لا إله إلا الله".
فالتي ظننت أني حملت همها وأخذتها لأرعاها قتلتها دون أن أدري..
والتي تولاها الله ها هي حية ترزق.

remas
مستجد
مستجد

عدد الرسائل : 7
العمر : 36
التميز الشخصي/الهوايات : كتابه قصص
تاريخ التسجيل : 29/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وقد يرسل الله قطة.. لتُعلّمك أغلى دروس العمر!

مُساهمة من طرف الرائد في الجمعة مارس 25, 2011 1:19 pm

رائعة العقل فى التفكير والرب فى التدبير شكرا ريماس لتشريفك وشكرا لنصائحك الغالية والرائعة

_________________
((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) .

الرائد
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية

عدد الرسائل : 160
العمر : 61
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وقد يرسل الله قطة.. لتُعلّمك أغلى دروس العمر!

مُساهمة من طرف الرائد في الجمعة مارس 25, 2011 1:20 pm


فى يوم من الايام كمثل العادة يستيقظ العصفور من نومه
يذهب ليحضر الطعام لاولاده و هو متأكد ان الله سيرزقه بالخير و الوفير
و ان الله سيعيده الى بيته سالما لاولاده
فخرج ليحضر الطعام
و فى الطريق وجد يمامة ضعيفة لا تستطيع الطيران
و تريد الذهاب لتأتى بالطعام لها
فقال لها يا يمامة يا صغيرة اين أتى بالطعام لأولادى ؟
فقالت له : سمعت ان يوجد حديقة لمزارع طيب يترك حديقته يأكل منها العصافير و الطيور
فقال لها اين هى ؟ فقالت له انا اعرف انها بقعة خضراء حول صحراء تبعد عن هنا بمترات قليلة
فقال لها انا يمكننى مساعدتك و احملك على جناحى و نطير سويا و نذهب هناك
فقالت له انا موافقة , ذهبا معاً فوجدا الصحراء و كادا قد يموتان عطشاً
فاخذا يطيرا بأقصى سرعة لإجاد هذه البقعة الخضراء
و عندما كان يحمل العصفور اليمامة رأت شيئا اخضر من بعييييييييد
فقالت له اهبط هنا حيث المكان الاخضر
فهبطا ... فكانت حديقة مثمرة رائعة ... اكلا و شبعا و اخذا يبحثان عن ماء ليشربا
فوجد العصفور برميل ماء لكن الماء فى اقصى القاع
اخذا يفكران ماذا يفعلان ....!
فبعدت اليمامة عدة اميال . ثم ءأتت بحجر كبير و انزلته فى البرميل
فعلت الماء مقدارا صغيرا ...... فتلقى العصفور الفكرة و ذهبا ليأتوا بأحجار كثيرة
و انزلوها فى البرميل فارتفعت الماء كثيراً و اخذا يشربان
ثم اخذا طعاما وفيرا لاولادهما وماءً كثيرا و أرجع العصفور اليمامة
و شكرته كثيرا و قالا الحمد لله على نعمة العقل
حقا .. العقل فى التفكير و الرب فى التدبير

_________________
((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) .

الرائد
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية
مشرف شعبة الاقتصاد المنزلي والتربية

عدد الرسائل : 160
العمر : 61
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى