العناصر الحيوية الشائعة في التخطيط التربوي و نماذج تطبيقية لاتجاهات الحديثة في التخطيط التربوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العناصر الحيوية الشائعة في التخطيط التربوي و نماذج تطبيقية لاتجاهات الحديثة في التخطيط التربوي

مُساهمة من طرف ريري الشامي في الأربعاء يونيو 01, 2011 10:42 pm






كليه الاقتصاد المنزلى
قسم الاقتصاد المنزلى والتربية


بحـــــث عن



العناصر الحيوية الشائعة في التخطيط التربوي و نماذج تطبيقية لاتجاهات الحديثة في التخطيط التربوي


تحت إشـــراف
د / أحمد بهاء الحجار
مدرس المناهج وطرق التدريس
كلية الاقتصاد المنزلي– جامعة المنوفية

مقــــــــــدم من

رحاب عبد المعز إسماعيل الشامى

أولى تأهيلي دكتوراه قسم الاقتصاد المنزلى والتربية

2011

مـقـــدمــة:
يعد التخطيط التربوي educational planning أحد فروع العلم الحديثة ، التي واكبت التفجر المعرفي في القرن العشرين، وظهر على أنه تقنية من تقنيات معالجة المشكلات التربوية المعاصرة ، غير أن حداثة التخطيط التربوي لا تنفي الجذور التاريخية للتخطيط التربوي.
و يعرف التخطيط التربوي
بأنه عملية التوجيه العقلاني للتعليم في حركته نحوالمستقبل، وذلك عن طريق إعداد مجموعة من القرارات القائمة على البحث والدراسة تمكيناً لهذا التعليم من تحقيق الأهداف المرجوة منه بأنجح الوسائل وأكثرها فاعلية وكفاية في استثمار الوقت والجهد والمال.
وعرفت اليونسكو التخطيط التربوي بأنه:
معالجة عقلية وعلمية للمشكلات التربوية تقوم على المطابقة بين الأهداف والموارد المتاحة وتحري مضامين الفعاليات البديلة وطرائقها والاختيار الواعي فيما بينها ، ثم تحديد الأهداف النوعية التي ينبغي الوصول إليها في فترات زمنية محددة ، وتطوير أفضل الوسائل لتحقيق السياسة المختارة تحقيقاً نموذجياً.
وتدل التعريفات السابقة على تبني النظرة الشمولية في التخطيط التربوي وجعلته نظاماً من التخطيط الشامل والتنمية الشاملة.

جوانب التخطيط التربوي :
وتختلف الخطط التربوية وفقاً لمراحل التعليم وأشكاله وأنواعه وجوانبه الكمية والنوعية. فقد يشتمل التخطيط على مراحل التعليم جميعها وقد يقتصر على بعضها، وقد يقتصر على التعليم النظامي أو يشمل التعليم غير النظامي كتعليم الكبار والأميين، كما يميز الباحثون بين التخطيط الكمي والتخطيط النوعي.
فالأول يُعنى بالتخطيط الكمي في التعليم كأعداد الطلبة والمعلمين والمدرسين والصفوف والأبنية وما يقترن بذلك من توسع، بينما يُعنى التخطيط النوعي بجودة التعليم ونوعه وما ينبغي أن يطرأ عليه من تغيرات كيفية في الأهداف والمحتوى والوسائل. ويجمع التخطيط النوعي عادة بين جانبي التعليم الكمي والنوعي.
كما يجري التمييز بين التخطيط المركزي والتخطيط اللامركزي، ففي التخطيط المركزي تتولى الإدارة المركزية عملية التخطيط ، وقد تشارك في التنفيذ أو تترك السلطات المحلية للقيام بإجراءات التنفيذ.
أما في التخطيط اللامركزي فتتولى السلطات التربوية المحلية مسؤوليات التخطيط ومهمات التنفيذ ، وهناك النموذج الثالث من التخطيط الذي يجمع بين الاتجاهين، يستفيد من الإدارات المحلية والإدارات المركزية في عمليات التخطيط والتنفيذ.

محــاور التخــطيط التـربـوي:
المحور الأول ـ الطالب :
الطالب هو المحور الأول و الهدف الأخير من كل عمليات التعليم و من أجله تنشأ المدارس و تجهز بكافةالإمكانيات و في سبيل تنشئته تعد هيئات التدريس و توضع الخطط و السياسات التعليمية و المناهج التعليمية .
المحور الثاني – المعلم :
المعلم هو حجر الزاوية في العملية التعليمية ، و هو الصلة المباشرة في تحقيق الأهداف التربوية ، و مهمة المعلم هي ان يحول الهداف التربوية إلي أهداف تعليمية قابلة للتناول و المعالجة و الملاحظة و القياس من خلال ما يقصد إليه في سلوك الطالب .
المحور الثالث -المنهج :
المنهج هو مجموعة الخبرات و الأنشطة التي تقدمها المدرسة تحت إشرافها للدارسين بقصد احتكاكهم بهذه الخبرات و تفاعلهم معها ، و من نتائج هذا الاحتكاك يحدث التعلم .
المحور الرابع- المدرسة :
المدرسة من الأركان الهامة في التخطيط للعملية التربوية ، و لها دورها الفعال في تربية النشء وبناء الأجيال و إعدادهم للإسهام في تقدم بلادهم .
المحور الخامس – التمويل :
يعد تمويل التعليم مدخل بالغ الأهمية من مدخلات أي نظام تعليمي ، و يزود التعليم بالقوة الشرائية و الضرورية التي تمكنه من الحصول علي احتياجاته من الموارد البشرية و المادية بدون التمويل اللازم يقف التعليم عاجزاً عن أداء مهامه الأساسية .
عنــاصـر التخطيط التـربـوي
يرتكز التخطيط التربوي على ثلاثة عناصر مهمة رئيسية هي:
- العنصر البشري: حيث يعني بتخطيط إمكانية تزويد المجتمع بالقوي البشرية المؤهلة.
- العنصر المالي : ويختص بعملية توفير الأموال اللازمةوتوزيعهاعلى أوجه الإنفاق المختلفة.
- العنصر الزمني: يعني بالعمر الزمنى للخطة من حيث فترة التنفيذ.
بالإضافة إلى وضع التصورات المستقبلية الضرورية لمواكبة ركب التطور والتقدم المنشود.
غير أن هناك عناصر أخرى للتخطيط يمكن إجمالها في وجوب تحديد الأهداف التي
يسعى النظام التربوي إلى تحقيقها، ووسائل تحقيقها حيث أن اختيار أنسب وأفضل الوسائل
يعتبر أساس ولب عملية التخطيط. إضافة إلى تنفيذ ومتابعة القرارات المتخذة.
العناصر الأخري للتخطيط التربوي:
تتركز القرارات عادة في التخطيط التربوي على الأهداف المرجوة من التعليم، وأنجح الوسائل وأكثرها فاعلية في تحقيق هذه الأهداف تبعاً للموارد المالية المتاحة. وهنا لابد من الإحاطة بمكونات أو عناصر التخطيط التربوي انطلاقاً من الأهداف التربوية والأولويات والبدائل تبعاً للموارد المتاحة.
1ـ تحديد الأهداف:
لكل نظام تعليمي أهدافه و يوجد أهدافاً مشتركة تحصر في ثلاثة محاور لمختلف الأنظمة التعليمية:
آـ تحقيق الكفاية الاجتماعية، بمعنى إعداد القاعدة المعرفية من المواطنين الذين لم يعد في الإمكان نجاحهم ونجاح مجتمعاتهم في الحياة العصرية من غير تعليم، ويتضمن هذا الهدف تقديراً لقيمة العلم ودوره في المجتمعات، والتنمية للفرد والمجتمع.
ب ـ تحقيق العدالة الاجتماعية: وذلك بتوفير الفرص التعليمية المتكافئة للجميع دون استثناء، وهذه استراتيجية عالمية.
ج ـ تحقيق الكفاية الاقتصادية، بمعنى توفير العمالة الماهرة في شتى قطاعات الإنتاج والخدمات وعلى مختلف المستويات بالقدر والكيف اللازمين لنمو اقتصادي حديث.
وتتبنى معظم دول العالم هذه الأهداف بصورة أو بأخرى إلا أنها تتفاوت فيما بينها في درجة تأكيدها واحداً أو أكثر منها، وكذلك في درجة تحديدها وتوضيحها فضلاً عن التفاوت في حقيقة تجسيدها.
2ـ وسائل تحقيق الأهداف:
وتشتمل على مدخلات النظام التعليمي من معلمين ومنهج وبناء وخدمات وإدارة ويرتبط النجاح في تحقيق الأهداف بتوافر كافة المدخلات الضرورية من جهة والتوصل إلى فاعلية وكفاية في الناتج التعليمي، وهذا ما يحرص عليه التخطيط السليم فيحقق بذلك الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة والناتج الأحسن للنظام التعليمي.
3ـ زمن التخطيط التربوي:
يعمل التخطيط حساباً دقيقاً للوقت عند تحديد الهدف ليصير هذا الهدف موقعاً زمنياً مثلما هو إنجاز بعينه، وهذا التحديد الزمني لا يُحسب ولا يُقدر اعتباطاً، وإنما يتم بالتفكير والأساليب العلمية تمييزاً للتخطيط من غيره من الوسائل غير العلمية.
4ـ التنفيذ والمتابعة:
التخطيط لا يكون مجرد عملية إعداد مجموعة من القرارات العقلانية بشأن مستقبل التعليم فهو لا يستقيم من دون تنفيذ و متابعة، إذ إن هذا التنفيذ والمتابعة يعد اختباراً للقرارات في الواقع وما يترتب على هذا الاختبار من كشف لمزيد من الحقائق والأخطاء والتي تشكل تغذية راجعة feed back للخطة فيُعاد النظر فيها وفي تعديلها. ومن هنا يكون مبدأ المرونة في الخطة بتعديل أولوياتها وبدائلها في أثناء التقويم المرحلي للخطة التربوية.

العناصر الحيوية الشائعة في عملية التخطيط التربوي الناجح:
لقدأجمعت الأدبيات علي وجود سبعة عناصرشائعة أسهمت في نجاح العديد من المؤسسات التربوية قسمت إلي مجموعتين:
المجموعة الأولى: تعزي إلى الطريقة التي ينفذ بها التخطيط،وتتمثل أهم عناصرها في:
1- عملية شاملة.
2- عملية تعاونية.
3- عملية مستمرة.
4- عملية تتطلب الالتزام.
المجموعة الثانية: وهي مفاهيمية أكثر، وتهتم بطبيعة التغيير والمؤسسة وتتمثل أهم عناصرها:
5- التغير المؤسسي.
6- المناخ المؤسسي.
7- الثقافة المؤسسية.
وعلى القائمين بعملية التخطيط أن يدركوا هذه العناصر السبعة كجزء من كل متكامل ، وليست كعناصر منفصلة.
و الآن يمكنا أن نتناول كل عنصر من العناصر السبعة تفصيليا كما يلي :
1- التخطيط عملية شاملة :
عادة لا تستخدم العملية الشاملة إلا في المؤسسات التي يظهر فيها التخطيط الناجح، وهذه الرؤية تستند إلى وجهتي النظر التالية:
أ‌- إدراك الحاجة بهدف التفرقة بين المقاصد والنهائيات.
ب‌- إدراك التفاعل الديناميكي الذي يظهر بين ومن خلال الأنظمة الفرعية للمؤسسة.
ويرى الكثير من الباحثين أن المخططين يحتاجون دائماً لأن يروا الصورة الإجمالية للنظام، وأن يفهمون أن ما يؤثر على نظام فرعي واحد إنما يؤثر على باقي الأنظمة الفرعية.

2- التخطيط كعملية تعاونية:
توجد العمليات التعاونية عادة في المؤسسات التربوية التي بها تخطيط ناجح حيث يدرك المخططون في مثل هذه المؤسسات أن الأفراد الذين سوف يتأثرون بالخطة المقترحة يجب أن يكونوا مشاركين فيها، وأن الخطة الناتجة سوف تكون أفضل عند مشاركة عناصر أكثر هذا بجانب أن أعضاء هذه المؤسسة سوف يكونون أكثر إدراكا للمشاكل المراد حلها ،و في كثير من الأحيان نجد أن المشاركة في المؤسسات التربوية تحتاج لأن تكون واسعة لتضمن كل من أولياء الأمور ، وأعضاء المجتمع ، و التلاميذ ، بالإضافة إلي المعلمين المهنيين ، و الجدير بالذكر ان التخطيط الاستراتيجي يوفر فرص لمشاركة عريضة مع قطاع أعرض لأعضاء المجتمع ، وعملية المشاركة يجب أن تبدأ بتحديد وتعريف المشكلة أو في العمل على تحقيق الأهداف، وليست للبحث عن حلول أخرى للمشكلة التي تم تحديدها من قبل الآخرين.

3- التخطيط بوصفه عملية مستمرة:
المؤسسات التي بها تخطيط ناجح يجب أن تكون عملية التخطيط فيها عملية مستمرة، وينظر المخططون إلى عملية التخطيط في صورتها النهائية على أنها وثيقة مهملة بالطبع، ويرجع السبب إلى قدم المعلومات والافتراضات الناجمة عن التغيرات المستمرة وفقاً لطبيعة وتحديات العصر، لذا يجب أن تدرك المؤسسات التربوية أن التخطيط عملية لا نهائية، وعليها أن تقوم بعمل احتياطات مسبقة تتضمن عمليات التحديث المستمر لكل الوثائق التي طبعت عليها الخطط في صورتها النهائية.

4- التخطيط كعملية التزام مطلوب:
يرتبط نجاح التخطيط في المؤسسات التربوية بمدى التزام أفراد تلك المؤسسة بعملية التخطيط ، لذا فمن الضروري أن يفهم المسئولون ويلتزموا بعملية التخطيط إلا أن الالتزام وحده لا يكفي بل يجب أن يقترن بالاتصال والفهم الجيد لدى كل فرد من أفراد المؤسسة، فإذا كانت المؤسسة جادة وتقدر التخطيط وموارده عندئذ يكون الالتزام أكثر من الفعلي خصوصا عندما يعلن المسئولون مسئوليتهم، وأنهم معنيون بعملية التعاون والمشاركة الفعلية لفريق العمل عندئذ يجب عليهم إعداد الإجراءات اللازم توفيرها لهم، وكذلك توفير الدعم الذي سوف يسمح بحدوث عملية التعاون، وهذه العملية تترجم عن نفسها من خلال توفير مايلي :
أ- فرصة حقيقية للمشاركة في تخطيط شيئ هام للمؤسسة .
ب- وقت كافي للاجتماعات التي يجب أن تعقد .
جـ-التدعيم بجهاز سكرتارية متعاون ومتفاهم.
د- مستشار يساعد عند الضرورة .

المجموعة الثانية:
5- التغيير المؤسسي:
فالتخطيط ليس نهاية في حد ذاته، ولكنه عملية تساعد على تحقيق النهايات المرجوة، وعادة ما يتطلب تطبيق مقترحات وتوصيات فريق التخطيط إحداث تغيير في المؤسسة، لذا يجب على القادة التربويين أن يضعوا في اعتبارهم اهتمامات المعلمين والأعضاء الآخرين بالمؤسسة تجاه أية تغيرات مقترحة، كما يجب أن يكونوا مضطلعين بمراحل الاهتمام ومستويات الاستخدام وعمليات التداخل .

6- المناخ المؤسسي :
نجد انه عندما يذهب فريق عمل للتخطيط لمكان معين فهم يحملون معهم حشد هائل من الصفات و القيم و الاحتياجات و الأراء و الدوافع و هذه العناصر تتوسط المكونات المنطقية و المخططة للحياة المؤسسية أو المناخ المؤسسي ، كما أن العلاقة بين التخطيط و المناخ المؤسسي هي وحدة دائرية ، كما أن المناخ المؤسسي يؤثر على قدرة التنفيذ الناجح لعملية التخطيط، حيث إن الطرق المتبعة في تنفيذ التخطيط وحل المشكلات في المدرسة تعرف بوصفها عملية رئيسية من خلال تحديدها للمناخ المؤسسي المؤثر،و يجب تحليل المناخ الحالي للمدارس حتي يمكن ادراك العناصر الشائعة لتحسين ذلك المناخ .

7- الثقافة المؤسسية:
تختلف الثقافة المؤسسية عن المناخ المؤسسي من حيث الأدوار، والثقافة الحالية للمؤسسة سوف تؤثر على قدرة التنفيذ الناجح لعملية التخطيط، ولابد من أن القادة التربويين يكونون على علم بمكونات المناخ والثقافة،كما أن ملاحظة التخطيط بوصفه عملية تعاونية يجب أن تكون شاملة ومستمرة وذات نشاط حقيقي يتطلب ما يمكن أن نرجعه إلى مناخ وثقافة للمؤسسة.
وعليه يجب علي القادة التربوين أن يكونوا علي دراية بعملية التخطيط ، و تتضمن رؤية التخطيط كعملية شاملة تعاونية مستمرة ، كما ان هناك حاجة ملحة للالتزام تجاه عملية التخطيط ، كما عليهم ان يدركوا العلاقة بين مكون التغيير بالنسبة للتخطيط ، و الادراك و الوعي الكامل لديهم حول قيمة تنفيذ التغيير و ثقافة و مناخ البيئة المحيطة بعملية التخطيط.
الشروط الأساسية اللازمة لوضع وتنفيذ وتقويم الخطط التربوية:
ولما كان التخطيط هو الدراسة المتكاملة اللازمة للسير في مراحل واضحة لتحقيق هدف محدد عام أو مجموعة أهداف جزئية ، فهناك بعض الشروط الأساسية اللازمة لوضعها وتنفيذها وتقويمها:
1- تحديد الأهداف :
ان الخطط المحلية او المرحلية ما هي الا برامج او مشروعات تنتظم في طريق تحقيق الأهداف العامه التي يتجه إليها التخطيط العام ، فاذا كان هدف التخطيط العام هو رفع مستوى المعيشة في المجتمع، فان هذا الهدف يتحقق عن طريق تحقيق جملة من الأهداف الجزئية مثل زيادة الإنتاج وترشيد الاستهلاك ونشر التعليم وغير ذلك. فالأهداف هي نقطة الانطلاق في التخطيط لأنها تحدد الاتجاه العام للموجودات الجماعية، فاذا لم يكن هناك هدف او أهداف كان هذا الجهد الجماعي جهداً ضائعاً.

2- ترتيب الأولويات:
الخطة الجيدة دائماً تحتاج الى ترتيب برامجها على أساس تحديد الأولوية او الأسبقية في التنفيذ ، وهذا ما يطلق عليه وضع البرامج الزمنية أي ترتيب الأعمال المراد القيام بها ترتيبا زمنياً مع ربطها بعضها ببعض وترتيب الأوليات له جانبان : جانب الزمن ، وجانب الأهمية او شدة الاحتياج، فأما عن جانب الزمن فيتصل بالتوقيت المناسب للبرنامج وفق مقتضيات الحياة لأفراد المجتمع ، اما جانب الأهمية او شدة الحاجة فيتصل بإحساس الناس الشديد بقيمة البرنامج او المشروع وإلحاحهم في المطالبة به وعندئذ يجب ان يكون لهذا المشروع في تصميمه وتنفيذه ، فإحساس الناس بحاجتهم الى مشروع لتحسين مياه الشرب مثلاً او فتح عيادة طبية في قريتهم يعتبر ذات أولوية غير غيرها من الموضوعات الأخرى.

3- جمع الحقائق والمعلومات :
ان الخطط بكافة أنواعها تعتمد الى درجة كبيره على المعلومات والبيانات اللازمة في هذا الخصوص، وهناك فرق كبير بين الخطط المبينة على المعلومات الكافية والإحصاءات الدقيقة والخطط التي لا تقوم على ذلك والتي تعد نوعاً من انواع التنبؤ العشوائي غير المستند الى الحقائق الموضوعيه، وتزداد نسبة التأكيد في التخطيط مع ازدياد كمية ونوع المعلومات التي تستند إليها الخطة ، وتشتمل البيانات والمعلومات اللازمة في التخطيط الى نوعين أساسين هما:
* معلومات تقنية – فنية ، خاصه بالأصول العلمية التي يتطلبها المشروع سواء أكانت صناعية ام زراعية ام صحية ام غيرها.
* معلومات بشرية خاصة بالقيم والاتجاهات الاجتماعية لدى الناس، ومدى إحساسهم بحاجتهم للمشروع او معارضتهم له.
4- التمويل:
وهو ما يعرف بتحديد مستلزمات الخطة من العناصر ( مادية – بشرية ).
وعناصر التمويل ثلاثة عناصر هي:
* مصادر التمويل : ويقصد بها الجهات المسؤولة عن التكاليف الأزمة للعمل، وهل هي مسؤولية الميزانية العامة والأجهزة المركزية، ام هي في حاجة الى استكمال من مصدر آخر كالأجهزة اللامركزية الاقليلمية والمحلية او من الأهالي؟
* طرق التمويل : وتعنى الأساليب التي يفضل إتباعها للحصول على المال اللازم من المصادر المختلفة سواء كانت كتابة طلبات خاصة او طلب اذن خاص بجمع التبرعات بحيث تأتي عملية جمع المال في إطار الأوضاع القانونية.
* أوقات التمويل: ويقصد الوقت المناسب الذي يحتاج فيها المشروع الى المال اللازم، وقد يكون المال لازما على مراحل او دفعة واحدة وهكذا.
5- التنظيم الإداري:
أي القواعد والإجراءات اللازمة لتنظيم وتوجيه الخطة او المشروع والتي يتوقف عليها ضبط سير العمل وتوجيهه وحكم نتائجه على نحو يضمن بلوغ النتائج المطلوبة
6- الروح المعنوية :
ان عوامل النجاح في تنفيذ الخطة هو خلق الروح المعنوية العالية في محيط العمل وما يتصل بها من علاقات إنسانية بين العاملين، لذلك يجب تعبئة القوى وتكتيل الجهود للقيام بالنشاط المطلوب في استمرارية وممارسة، وإشعار العاملين بتقدمهم في العمل وإشعار الفرد بأهمية دوره وجهده.
7- التقويم:
ان مرحلة التقويم تتم عن طريق نقد للخطة يبين ما لها وما عليها وتتضمن عملية التقويم:
- تقدير النتائج وقيمتها الكمية والكيفية.
- التعرف على أنسب الوسائل في تحقيق الأهداف.
- سلامة السياسة التي قام عليها المشروع ومدى سلامة الغايات والأهداف نفسها .
- التعرف على السلبيات والايجابيات.

و للتخطيط التربوي مجموعة من الأهداف والغايات يمكن ذكرها فيما يلي:
1. التخطيط التربوي يسعى نحو السيطرة على المستقبل.
2. التخطيط التربوي لا يكتفي بالتنبؤ.
3. التخطيط التربوي يسعى للربط بين التربية والتنمية الاقتصادية.
4التخطيط التربوي يهدف الى الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية.
5. تحقيق الاستيعاب الكامل لمن هم في سن مرحلة التعليم الإلزامي او الأساسي من الجنسين وفي جميع مناطق البلاد (القرية- المدينة).
6. تحقيق التوسع المطلوب في التعليم الثانوي والتعليم الجامعي والعالي.
7. تنوع التعليم الثانوي والعالي وتشعيبه بما يلائم الفروق الفردية ما بين الطلاب واستعداداتهم وقدراتهم ورغباتهم وحاجاتهم.
8. تغيير البيئة التعليمية في الوطن العربي الى بنيه تعليمية أفضل، و الارتفاع بمستوى التعليم.
9. زيادة إنتاجية التعليم ووضع كفايته الداخلية والخارجية.
10. توثيق الصلة بين التعليم النظامي وغيرالنظامي ، وبين التعليم المقصود غير المقصود.
11. تقليل نفقات التعليم واستخدام الموارد المالية المتاحة للتعليم افل استخدام ممكن.
12. زيادة الوعي التخطيطي لدى المسؤولين عن التعليم.تحقيق الوحدة والتماسك القوي.
13. إعداد القوى البشرية المدربة لممارسة الوظائف والأعمال الموجودة وما يستجد منها.
الاتجاهات المعاصرة للتخطيط التربوي وتقنياتهـا
يتميز التخطيط التربوي المعاصر بالسمات الآتية:
1. شمول التخطيط التربوي واتساع مجاله إذ صار يشمل كل أشكال التعليم النظامي وغير النظامي والعرضي والمفتوح والتدريب والتربية المستمرة.
2. تكامل التخطيط التربوي مع التخطيط التنموي الشامل خصوصاً في البلدان التي هي في طور النمو، وإعداد الخطط التربوية بنظرة شمولية نظمية.
3. التحول من التخطيط قصير الأجل إلى التخطيط متوسط الأجل أو طويل الأجل، ومن ثم تجزئة هذه الخطط إلى خطط قصيرة الأجل في سياق استراتيجية عامة للتخطيط.
4. الجمع بين المركزية واللامركزية في التخطيط والتنفيذ.
5. استخدام التقنيات الحاسوبية في جمع المعلومات واستخلاص نتائج الدراسات اللازمة للتخطيط والتنبؤ بالحاجات بدقة، وكذلك في سرعة متابعة تنفيذ الخطة وتقويمها.
6. المرونة في الخطط بحيث يمكن التعديل في البدائل والأولويات وفقاً لمقتضيات التغير المستمر في الحاجات والتطور المتسارع في كل جوانب الحياة.
7. بدأ استخدام التخطيط المحلي المكاني بما يسمى بالخريطة المدرسية، التي تراعي التفاعل بين التخطيط المحلي والقطري، وتسهم في تطوير التخطيط التربوي للمستقبل.

نماذج تطبيقية للاتجاهات الحديثة في التخطيط التربوي:
في ضوء الأفكار الجديدة لنظرية التخطيط التربوي، ظهرت تطبيقات حديثة بعضها شامل على المستوى الكلي للنظام، والبعض الآخر جزئي على المستوى الأدنى للنظام متمثلاً في وحدة الفصل المدرسي، وسوف أستعرض أهم تلك النماذج:
أولا ً : النظرية و فلسفة إدارة الموارد البشرية :
ثانيا ً : نمــاذج تطبيقية في التخـطيط للتعـليم :
ثالثاً : نماذج تطبيقية في استخدام الحوافز في التخطيط التربوي :
رابعاً : نماذج تطبيقية في التخطيط للتدريس داخل الفصل:

أولا ً : النظرية و فلسفة إدارة الموارد البشرية :
1- حاجة خطط مؤسساتنا التربوية إلي فلسفة واضحة لإدارة مواردها البشرية :
فالمتتبع لممارسة و سلوكيات التلاميذ و المعلمين يجد أن جزءاً منها قائم علي افتراضات وضعوها بانفسهم، فمهما وصل مستوي المسؤلين التربويين من فهم و اتقان فإن هذا وحده لا يكفي لفاعلية النظام و كفائته ، فيجب ان يكون هناك فلسفة واضحة للنظام التربوي تشتق منها السياسات و الاستراتيجيات و الخطط التنفيذية للارتقاء بالعمل التربوي .

2- كيفية الحكم علي درجة و نوعية فلسفة النظام التربوي في المجتمع العربي :
و هذه تتطلب من المخطط ما يلي :
متابعة و تقويم درجة و نوعية الممارسات المنبثقة من فلسفة ذلك النظام ، و التي يمكن أن تقوي و تعزز الالتزام الوظيفي و هذا يتم من خلال :
أ‌- اهتمام المسئولين بالمعلم والتلاميذ: والعمل علي مساهمتهم في اتخاذ القرارت،و تشجيعهم علي النمو والتطوربأقصي ما يمتلكون من قدرات و مهارات وتحويل تلك القيم إلي سلوك إجرائي .
ب‌- تحقيق مناخ انساني عادل : بفتح قنوات الاتصال بين المعلم و التلميذ وولي المر و المسئولين بالجهات العليا من أجل حل المشكلات،وتحقيق ما يطلق علية أنسنة الإنسان ،وعندئذ تنطلق القدرات الخلاقة للعمل و الانتاج و الابتكار .
ت‌- تعزيز إعادة تخطيط و تعديل نظم وسياسات قبول وإعداد معلم الغد: بمعني غربلة و تقويم المعلمين الخرجين الجدد، من أجل تخريج جيل من المعلمين أكثر قدرة و استعداداً لمواجهة تحديات الغد .
ث‌- استخدام الحوافز التربوية في التخطيط : وذلك من خلال إشعار التربويين بالأمن و الاستقرار في وظائفهم من خلال مرتباتهم و المكافئات و الحوافز التي تخلق جو من الدافعية و التنافس بين القيادات كل في موقعه.
ج‌- اشباع حاجات المعلم و المديرين : من خلال اعطائهم الفرص لتحقيق واثبات ذاتهم لإبراز قدراتهم و مهاراتهم من خلال حل بعض المشكلات التربوية ، او اعطاء نموذج لتحقيق الابتكار أو الارتقاء بالعمل بالمؤسسة التربوية .
ح‌- تقييم وظيفة و إدارة الموارد البشرية : بحساب تكاليف موارد كل مؤسسة تربوية علي حده ، و مقارنة ذلك بالعائد و النتائج التي حققتها كل مؤسسة في ضوء مدخلات الخطة التي اعدت اتي اعدت خصيصاً لتلك المؤسسة .
3-تقييم إدارة الموارد البشرية التربوية من خلال ما يلي :
أولا ً : تقييم الوضع الراهن : بكتابة التقارير للمدرسين والموجهيين والمديرين لتقييم كل وظيفة علي حده وفقاً لما يلي :
1- الحكم علي معايير سياسات القبول و الإعداد و التكوين لمعلم الغد كما يلي :
أ- إدارياً : و ذلك بالحكم علي معايير سياسة انتقائه و قبوله كمعلم .
ب- تربوياً و نفسياً: وهي تشمل قدرته علي التدريس ،وتوظيف النظريات التربوية.
ج-ثقافياً: وتتمثل في ارساء عادات وقيم المجتمع،وربطه بالمتغيرات الثقافيه العالمية.
د- اجتماعياً:بفتح قنوات الاتصال بينه وبين التلاميذ واوليائهم وزملائه ورؤسائه.
هـ-بيئياً : بربط المنهج بالبيئة المحيطة،و المؤسسة لتعليمية بقضايا المجتمع .
و- سياسياً : بنشر الوعي السياسي للتلاميذ ،ووعيهم بتحقيق المواطنة التامة .
ز- عالمياً : بربط المنهج بما يحدث في المجتمعات لتحفيز التلاميذ للارتقاء بأنفسهم.
2- الكشف عن نوع الكفايات التي يحتاج إليها المعلم الخريج والمديرين الجدد إلي تدريب فيها والتي لم تتوافر في كل منهم أثناء تأدية الخدمة .
3-تحديد الوزن النسبي لكل كفاية من كفايات الوظائف الشاغرة حسب الأهميةهام جدا متوسط ضعيف.
4- تحديد مستوي كفائة كل خريج أو مسئول جديد مرشح لوظيفة جديدة للحكم علي مستوي كفائته .
5- التأكد من مدي استطاعة إدارة الموارد البشرية من استخدام مواردها بكفائة : فمثلا التمويل التعليمي يستخدم في حل القضية التعليمية و الأبنية و الوسائل التعلمية أم لم يستخدم بكفائه.
6- البحث عن بدائل جديدة للارتقاء بمستويات إدارة الموارد البشرية التربوية .
ثانياً : يقوم المخطط بعمل مقارنة بين التحليل النهائي للواقع بالتخطيط السابق للوقوف علي اوجه القصور بين ما ينبغي ان يكون ، و ما كشفت عنه عمليات ووظائف إدارة الموارد البشرية ، بهدف اللارتقاء بالقيمة الاقتصادية للتعليم العربي و إدارة موارده بصورة اكثر كفائة و فاعلية .

نجد ان هذا النموذج يركز علي البحث عن ( فلسفة التخطيط ) بالربط بين الأسلوب العقلاني والأسلوب الذاتي في اتخاذ القررات و تحليل العمليات، من منظور اكثر شمولية،وهذايتطلب الوقوف بأسلوب علمي معاصر حول كل مستوي من مستويات إدارة الموارد البشرية .

ثانيا ً : نمــاذج تطبيقية في التخـطيط للتعـليم :
1- التخطيط الحديث لمعلم الصف كما يلي :
(1) لمعلم الصفوف قدر كبير من الاختيار في التخطيط ،و يعرف كيف يفي التلميذ بمقتضيات المنهج التعليمي .
(2) تعكس خطط المدرسين مسلماتهم عند التعلم واستقلالية التلميذ،ومحتوى المنهج التعليمي.
(3) ينبغي عند التخطيط أن يراعي المدرسون ما يأتي:
أ.الموارد والمصادر المتاحة. ب. التلقائية.
ج. التمايز. د. التقدم
هـ .الدافعيه . و.التواصل والاتصال.
ز. التنظيم. ح. التفاعل.
(4) يعرف الطلاب القليل عن نظرية المنهج التعليمي، حيث إنهم يستقبلون المنهج في صيغة أنشطة صفية تؤثر في خبراتهم التعليمية، وللمدرسين الخيار في طريقة تنظيم المنهج التعليمي.
وعند ممارستهم لعملية الاختيار هذه ينبغي على المدرسين في أثناء تخطيطهم لدروسهم أن يرعوا ما يلي:
أ. التلقائية ب. اختيار التلميذ.
ج. التفاضل والتمايز وفقاً لإنجاز التلميذ وما اكتسبه. د. تقدم التلميذ في التعلم.
وعند إجراء التخطيط لابد من مراعاة:
أ. النواحي العملية في التدريس. ب. تنظيم الموارد والمصادر.
ج. صيغ التفاعل والاتصال. د.نوعية البيئة و جودتها
هـ. أن الأطفال مستبصرون لإدارة المعلمين للصف، وأن ما يهدفه المدرسون دائما هو ما يحققونه.
2- معرفة نوعية التفكير الذي يقوم عليه المنهج التعليمي القومي و الذي يتم الاهتمامات التالية :
أ. يشمل جميع المواد الدراسية و التوازن بينهم .
ب.الاستمراروالتقدم في كل مادة دراسية اعتباراً من 5-16 سنة للتاكد من النمو المتماسك .
ج. جعل المنهج التعليمي مشوق و ذو قيمة .
د. المادة الدراسية تفي بحاجات التلاميذ المختلفة عند المستويات المختلفة للقدرة .

3-نماذج التخطيط للصف المدرسي و تشمل :
أ. نموذج " تايلور" (نموذج الأهداف) :
يفترض أن التلاميذ يتعلمون خطيا أي بطريقة الخطوة بخطوة، حيث يختار المدرسون الأنشطة، ويرتبونها على نحو متتابع ، وهذا يتفق مع البنية الخطة المنطقية المفترضة لقاعدة معرفة المادة الدراسية ،أي يتم تقسيمها إلى مفاهيم بسيطة، ومفاهيم معقدة، وهذا يفترض أن المدرسين يعرفون قدرا كافيا عن البنية المنطقية لمعرفة المادة الدراسية، حتى يستطيعوا تحقيق مثل هذا التتابع أو التسلسل، والواقع أن أفضل هذه الخطط لا يحقق هذا الادعاء .
ب. نموذج "برونز" (النموذج الحلزوني) :
يفترض أن التلاميذ يتعلمون بالأسلوب الكلي، وأن فهمهم يتعرض تدريجيا للتعمق ، وهذا يعني أنه يعتمد اعتمادا أقل على فكرة التنظيم الهرمي لبنية المادة الدراسية، واعتمادا أكبر على الاعتقاد بأن أي مفهوم يمكن تقديمه لأي طفل، وفي أي سن بأسلوب أمين عقليا، ويتمثل دور المدرس هنا في أن يقوم باختيار خبرات التعلم أو بالتفاوض بشأنها، أو يشترك مع المتعلمين في استقصائها لتنمية إمكانيات التعلم وتوسيعها بما يتفق مع قدرات التلميذ.

المفاهيم الأساسية لنموذج تايلر" نموذج الأهداف " المفاهيم الأساسية لنموذج برونز " نموذج العملية"
" النموذج الخطي " " النموذج الحلزوني"

المفاهيم الأساسية لنماذج التخطيط لخبرة التعلم

4- محكات التخطيط عند تطبيق النماذج الحديثة في التخطيط :
توجد بعض النظريات السيكولوجية في التعلم تمثل الأساس عند الوقوف أمام تلك المحكات :
أ‌. أنها تمثل حاجة أساسية عند تشخيص حاجات التلاميذ و قدراتهم .
ب‌. استخدام دافعيةالأطفال و إثارتها .
ت‌. تقديم المكافئات و العقوبات المناسبة .
ث‌. ضمان حدوث التعلم في صيغة نشطة .
ج‌. تقديم تغذية راجعة .
ح‌. تنمية مفهوم ذاتي إيجابي.
و قد ابرزت التغيرات الحديثة مشكلات معينة للمعلمين ،و هم يحاولون تحقيق التوافق مع المطالب الجديدة ،و ان يوفقوا بين هذه المطالب الجديدة و معتقداتهم و مبادئهم ، من حيث ارتباطها بكل من :
أ . التخطيط للتلقائية :
من الممكن التخطيط للتلقائية ، و مثل هذه الخطة يمكن أن توفر إطاراً لأهداف المدرسين و مقاصدهم ، و تكون واضحة وضوحاً يكفي لمساعدتهم في توجيه قرارتهم نحو التعديلات المرنة ، أي يحدد المعلم أي الأنشطة التلقائية يكون من المفيد ادخالها في الاعتبار ،و بناءاً علي ذلك فالخطة ليست قيداً و ليست جامدة ، فهي تسمح بقبول مبادرات أخري سواء كانت نابعة من التلاميذ او المعلم ، خاصة إذا كانت ملائمة للخطة الكلية .
ب. يساعد علي التفاوض حول محتوي المنهاج :
يقوم المعلم بمشاركة التلاميذ في تخطيط تعلمهم ، و ذلك لاعتقاد المعلم بأن هذا العمل يشعر التلاميذ بملكيتهم للتعليم و بالتالي بمسئوليتهم عنه ، و هذا بدوره يحسن الدافعية، و يساعد علي تقدير الذات ، و بالتالي يعطي معني أعظم علي التعلم الحادث .
جـ .التخطيط للتفاوض علي الروتينيات :
يقوم المعلم باعطاء التلاميذ حرية اختيار قرارات تتعلق بروتينيات ترتيب المهام ، وحرية اختيار توقيت التغيير، كما يمكن أن يقوم المدرس باعطاء الحرية للتلاميذ لتصحيح عملهم مستخدمين كراسة تصحيح الاجابات الخاصة بالمعلم .
د. التخطيط للتمايز :
يجب علي المعلم ان يراعي الفروق الفردية و الجماعية للتلاميذ ، وهذا يتطلب قدراً كبيراً من التمايز ، فعلي المعلم بعد ان يكلف جميع التلاميذ بنفس المهمة، يقوم بتوفير مساعدة أكبر لمجموعات أو افراد معينين حسب ما يلائمهم ، بحيث يعينهم علي فهم المهمة.
هـ . التخطيط للتقدم :
يمكن للمخطط تحقيق هذا من خلال التحرك من المفاهيم البسيطة إلي المفاهيم المركبة ، ومن المحسوس إلي المجرد، و من المصادر الأولية المباشرة إلي المصادر الثانوية .

ثالثاً : نماذج تطبيقية في استخدام الحوافز في التخطيط التربوي :
ظهرت هذه النماذج بعد :
1. الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها التخطيط بصفة عامة ،والعصر الذي نحياه بصفة خاصة وصف بأنه عصر نجد فيه:
1- اتهام المخططين التربويين انهم يفتقرون إلي الوعي بالدوافع التي تحفز القيادات التربوية ، كما يتهموا بالشدة و الصرامة و عدم قدرتهم علي التكيف مع البيئات المتغيرة و الأحداث غير المتوقعة من حولهم.
2- ظهور العديد من التغيرات في النظم السياسية تحت مفهوم الديمقراطية والمشاركة.
3- علي الرغم من وجود جهود ملموسة في التطوير التربوي،وتدعيم فكرة التخطيط التربوي الشامل على مدار العقدين الأخيرين، فإننا نجد أنه مازال هناك الكثير الذي يجب أن ينجز مثل:
أ. عدم اتساق الكثير من دول العالم بما فيهم دول العالم الصناعي المتقدم في سياساتهم الاستثمارية في العديد من مستويات النظام التعليمي.
ب. تسرب العديد من الأطفال من النظام التعليمي مما يؤدي إلى تسربهم من منظومة المجتمع بأسره.
جـ. مستويات التحصيل الدراسي لا تزال أقل من المعدلات المتوقعة.
د. محدودية الموارد المادية المتاحة، وضعف التمويل بسبب التخطيط غير المناسب، وضعف إدارة الموارد الموجودة.
4- إن التخطيط المركزي مازال يدار من أعلي إلي أسفل و هذا غير كافي لتحقيق الأهداف المنشودة ، بل يجب ان يتم من خلال المناقشةوالتشاور و إجماع الأراء.
2.إن القضية كما يراها أهل التجديد في التخطيط التربوي ، و ليست في التخطيط نفسه، بينما في نوع التخطيط المطلوب لمواجهة ما يلي :
أ. تحديات التغيرات التكنولوجية و البيئية التي تحدث في عالم اليوم .
ب. المستقبل الذي يتميز بالتغير السريع و الاختلاف المتزايد و المستمر.
ج. التعقد و الاعتماد المتبادل بين دول العالم في الاقتصاد و الاتصالات .
د. الحاجة إلي نوع معين من التخطيط أكثر مرونة و انفتاحاًو تميز .
3. الجديد في استخدامه في مجال التخطيط التربوي يتمثل في التركيز عليه من حيث هو:
أ. وسيلة للتوفيق بين السوق من جانب و التخطيط من جانب أخر .
ب. طريقة للارتقاء بالسلوك المرغوب فيه لدي القيادات التربوية .
ت. اهتمام التخطيط التربوي بالقائمين فعلاً بإعداد السياسات التعليميه.
ث. القائمين علي التخطيط يجب ان يكونوا أكثر قربة من العملية التعليمية.
ج. توافق الحوافز مع الحاجات للتأكيد علي التنفيذ ، و اشتراك موظفي قطاع المؤسسة التعليمية في صنع القرار.
ح. الارتقاءوالتوفيق بين التفضيلات الفرديةوالأهداف المنشوده من النظام التعليمي .
خ. تصميم الحوافز بحيث لا تكون اجبارية بل تكون مناسبة في السياق المرتبط بالمجتمعات متعددة الوظائف.
د. عدم وجود أساس سلوكي قوي يعد أحد عوامل القصور في قدرة التخطيط علي تحقيق اهدافه لتحسين فرص المساواة ، و رفع مستوي الكفايه.
إن إستخدام الحوافز في التخطيط التربوي يذكر المخطط بأن الأفراد و الجماعات هم المتلقون الحقيقيون للأنشطة التربوية ، و هذه القدرة الخاصة و ما يرتبط بها من حوافز ممكنة ، توفر بناء يكون أكثر عدالة و كفاية لصنع القرار ، خاصة إذا ما أدركنا ان أن هدف التربية يجب أن يكمن في تحسين حياة الأفرادالتي تمسهم ، و تقدير مفاهيم الحوافز و اهميتها في التخطيط سوف يقوي ذلك الهدف.
و للوقوف علي الجديد في تطبيق مفاهيم الحوافز في التخطيط التربوي يتطلب منا التعمق في:
4. أهم الركائز التي يستند إليها التطوير و التجديد في حقل التخطيط التربوي:
أ. تقدم مفاهيم الحوافز بهدف تشجيع الاستخدام الأوسع لهذه المفاهيم في أنشطة التخطيط التربوي.
ب. مواجهة المفاهيم الخاطئة عن الحوافز ، و كيف يمكن جعلها مناسبة لدي صناع القرار في مستويات مختلفة للنظام التربوي ، خاصة أنه من الخطورة أن يفهم :
 أن الحوافز غير متسقة مع الأسواق.
 أن الحوافز لا تعني نظاماً محدد و صريح مقابل تكلفة الخدمة التربوية .
ج. أن الحوافز سواء كانت هادفة أو غير هادفة فإنها توجد بصورة محددة في كل قرارات المخطط يومياً ، بل و في كل موقع تربوي .
د. ارتباط مفهوم الحافز بالتغييرات التي تعتري البني السياسية المرتبطة بالديمقراطية ، و اللامركزية ، و الخصخصة ، و الاستقلال المتزايد لأنماط الشراكة الاجتماعية .
هـ.تغيير دور التخطيط المركزي من سيطرة صنع القرارات الإدارية ، و التأكيد عليها ، إلي التأكيد علي التنشيط و التيسير.
و. فهم نظم الحوافز و استخدامها الأمثل أصبح مهارة تخطيطية ضرورية .
م.أصبحت الحوافز مجموعة مهمة يبحث عنها المخططين لمواجهة تحديات القرن الحادي و العشرين .
ي. إدراك أن التأثيرات الكلية لعملية التخطيط ، ما هي إلا عبارة عن نتيجة لمجموعة من الاختيارات الفردية ، بينما الأهداف الكلية و الاجتماعية تبقي كمركز للمسئوليات الكثيرة التي يضطلع بها المخططون ،إلا ان وسائل تحقيق هذه الأهداف ، سوف تعتمد بدرجة كبيرة علي تيسير صنع القرار الفردي ، و دافعية الأفراد نحو أنماط سلوكية ، تساند الغايات الكلية و الاجتماعية .
5. الكشف عن النتائج التي توصلت إليها الأدبيات حول استخدام الحوافز في التخطيط التربوي و تقسيمها إلي مجموعات وفقاً لنوعية الاستخدام في الحقل التربوي .
• المجموعة الأولي :
ركزت علي دراسات كلاً من ( دوجلاس ، و ندام ، و بينج بينج ) حيث يري كلاً منهم أن عدم وجود أساس سلوكي قوي بشكل كاف للممارسات و السياسات التخطيطية ، تعد أحد عوامل القصور الرئيسية في قدرة التخطيط علي تحقيق أهدافه لتحسين فرصة المساواة و رفع مستوي الكفاية .
و من نتائج دراساتهم التركيز علي استخدام الحوافز في التخطيط التربوي الشامل وفقاص لما يلي :
أ. نظراً للتنوع الكبير في مجالات التربية و أهدافها ، أدي ذلك إلي تزايد التحديات امام المخططين التربويين .
ب. بما أن عملية التخطيط تتأثر مباشرة بممتغيرات البيئة المحيطة ، فإن القائمين منهم بأدوار رئيسية في التخطيط يعانون من صعوبات جامة في عملية التوافق مع أساليب التخطيط التقليدي .
جـ. أهمية تحليل الحوافز في نظم الثواب و العقاب في التربية المقصودة و غير المقصودة ، بهدف تغيير الدافعية و تطوير السلوك.
خ‌. يجب أن تستجيب الحوافز لقيم الفرد و الجماعة ، بحيث تنمي فيهم القدرة علي حسن التصرف من خلال فهم عميق للحوافز المحتملة خاصة بين صانعي القرارات، وهذا يعتمد علي نوع و حجم المعلومات ، الذي بدونه تتدهور فاعلية الحوافز للتخطيط .
د‌. ومن خلال الحكم علي استخدام المعلومات المتاحة لمتخذ القرار، تشجع السلطات المركزية علي اتخاذ إجراءات تيسير القرارات الفردية .
ذ‌. يبدأ تحليل الحوافز من قرارات التوزيع المناسبة للسلطة بين صانعي القرار عند المستوي المركزي و غيره من المستويات ، و هذا يؤكد أن طرق تطبيق الحوافز ليست مناهضة للحكومة أو السلطة.
ر‌. إن تحليل الحوافز لا يعني أن صنع القرار الفردي سوف يسمو علي صنع القرار المركزي ، لهذا يجب التأكيد علي المخططين ببذل جهد و اهتمام كبير لتحقيق التوازن بين التخطيط لكل المستويات الفردية و الاجتماعية ، و الحرص علي بناء بيئة للأفراد يباشرون فيها التخطيط بأنفسهم .
ز‌. يجب التأكيد علي وجود تخطيط تربوي شامل ،نظراً لأن النظام المركزي للحكومة سوف يظل مضطلع بمسئوليات التعليم في المستقبل المنظور، و هذه المسئوليات سوف تزداد من خلال المساهمات مع المستويات الحكومية الأخري ، غير الحكومية ،و الخاصة ، والمجتمعات المحلية و الأفراد ، و مجموع أنماط الشراكة هذه سوف تثبت جدواها تحت مظلة مفاهيم الحوافز .
س‌. إن اللوم الذي وجه الي كل من تخطيط القوي العاملة و تخطيط الطلب الاجتماعي في بعض جوانبهما ، يؤكد علي أن الفشل الواضح في مناهج التخطيط التقليدي يرجع بدوره الي جوانب القصور في البيئة المستهدفة من التخطيط ، و كذلك الحدود الموجودة في هذه المناهج بذاتها .
• المجموعة الثانية :
لفرنسواكيلودز كشفت عن البيئة الجديدة و تطبيقات مفاهيم الحوافز فيها ، تحت مظلة التخطيط للمشاركة و التي اسفرت عن الوقائع الهامة التالية :
أ. أن التغيرات الرئيسية المتوقعة في البيئة التربوية اليوم تشمل كلا من العولمة والقيود المفروضة على الميزانية ، والمشكلات المالية ، وإصلاح وظائف الحكومة المركزية .
ب. هذه التغيرات البيئية الجديدة سوف تجعل صناع القرار المركزي يركزون على:
• الارتقاء بالبناء البشري من خلال الحاجة إلى التدريب والتربية.
• العمل على تعزيز الجودة التعليمية.
• تطوير نظم و هيكلية المؤسسات التربوية لتدعيم فكرة التعلم مدي الحياة.
• تعبئة الموارد الإضافية من خلال الشراكة التربوية .
جـ. لإحداث هذا التطوير التربوي فإنه يتطلب
•الاستثمار الثابت نسبيا.
• الاستثمار المتكرر على المدى الطويل.
• التأكيد علي الاستمرارية و الاستقرار .
د. استخدام التخطيط التربوي المناب للحوافز يمكنه المساهمة في تحسين تصميم السياسات التعليمية و ذلك من خلال :
• تحديد المعوقات الخطيرة .
• الاختيارات السياسية البديلة.
هـ . يصبح التخطيط تدريباً فنياً و سياسياً في البيئة التعليمية الجديدة ، و أن فهم القائمين علي علي العملية التخطيطية للحوافز ،و استخداماتها سوف يساعدهم علي مواجهة تلك الظروف الجديدة .
و. إن المستقبل كفيل بالكشف عن الفوائد الناتجة عن اهتمام عمليات التخطيط بالمشاركة و التفاوض ، و تشجيع التعاون التطوعي من جانب الأفراد والجماعات و المؤسسات التربوية، و عدم اتفاق المشاركون عند القيام ببعض الأعمال التي لايوافقون عليها أو لا يفهمونها.
• المجموعة الثالثة:
لدوجلاس م. و ندام خرجت بنتائج عن أهمية التركيز علي استخدام الحوافز السلوكية في الإدارة التربوية و فقاً لما يلي:
أ. تمثل الدراسات التي ركزت على الدافعية في مجال الإدارة التربوية الأساس المفاهيمي لتطبيق الحوافز في التخطيط التربوي على كل المستويات(القومي و المؤسسي و الفردي).
ب. تتطلب هذه الدراسات مراعاة التطبيق الواقعي للحوافز في المواقع التربوية.
• و اقعية البيئة التربوية.
• العلاقات الخاصة الموجودة بين المشاركين التربويين و بخاصة المعلمين و الطلاب.
جـ. إن الحوافز لن تؤثر على الدافعية إلا إذا كانت الحوافز مناسبة للاحتياجات الفردية والاهتمامات، وقدرات المشاركين.
د. وجود ارتباط بين الحوافز و بين السلوك المرغوب فيه، كما أن احتمالية تكرار أداء الفرد لهذا السلوك تكون علي درجة عالية عندما يتم اكتسابه ، و من خلال التغذية الراجعة يمكننا أن نقوم بتعزيز للأداء الكلي لضمان استمراريته.
هـ. يجب أن يكون لدى الأفراد الثقة في قدراتهم على الوفاء بالتوقعات السلوكية، وأن يفهموا احتمالات الثواب والعقاب، والمشاركة في تحديد أهداف الحوافز، وفي صنع القرار.
و. يجب أن تكون الحوافز مناسبة للمشاركة ، و كافية للتأكيد علي التغيير السلوكي و علي الأفعال الإيجابية ، و أن تستجيب للتنوع في حاجات المشارك و قيمه و قدراته.
م. و هذا العمل يتطلب :
• إثابة التميز.
• تحديد مواطن الضعف و علاجها.
• إتاحة فرص الارتقاء بأداء المشاركين .
• تطبيق الحوافز االتربوية كجزء من برنامج شامل .
و . يجب علي القائمين بعمليات التخطيط و غدارة الحوافز أن يقوموا بما يلي :
• تحليل دافعية المشاركين .
• تصميم بنية الحوافز توفير المعلومات المناسبة .
• مراقبة التغير في السلوك .
• الحرص علي التكيف و إعادة النظر في تصميم نظام الحوافز القائم علي عمليات التغذية الراجعة.
• المجموعة الرابعة:
و من نتائج هذه المجموعة هي:
أ. التركيز علي دور الحافز في التخطيط التربوي ، وذلك من خلال مناقشة دور الحافز التمويلي للمراحل التعليمية بهدف تحقيق العدالة والكفاية.
ب. التركيز علي دراسة أداء المعلم وتحديده من خلال مستويات إدراك المعلمين لمسئولياتهم، ومدى فهمهم للحوافز و المثبطات ، وقضايا مرتبات المعلمين، و وجد أن حوافز المعلم غير المالية سوف تكون ذو فاعلية أقل عند غياب الأجور ، وأن الفوائد غير المادية مكملة وليست بديلة عن الفوائد المالية.
• المجموعة الخامسة:
قامت بمعالجة الحوافز للعملية التعليمية ذاتها و كانت نتائجها متعارضة مع باقي النظريات :
أ. خرجت بنتائج أن المخططين التربويين عند مستوى التخطيط الشامل لا يستطيعون مراقبة استراتيجيات الحوافز مباشرة إلا أنه يجب أن يكونوا على ألفة وعلم بالأنواع الأساسية للاستراتيجيات المستخدمة.
• المجموعة السادسة:
لـ إنج جاكويس خرجت بنتائج مهمة هي:
أ. مراقبة حوافز التربية الخاصة التي يجب أن تؤكد على التأثيرات وليس على المدخلات فقط.
ب. الإفادة من التبادل الدولي للخبرات علي حوافز التربية الخاصة و خاصة في الدول الأقل تقدماً.
أما دراسة دانيال تيودورسكو أفادت :
أ‌. أن الاختيار المستنير القائم علي توفر المعلومات ضروري لاستدرار الاستجابات الفعالة لدي الأفراد و الجماعات ، مما يخص الحوافز المخطط لها بصفة أساسية.
ب‌. إيجاد البيئة للاختيار المستنير بالمعلومات ، أصبح مسئولية رئيس السلطات المركزية تحت نظام التخطيط القائم علي الحوافز ، لذا يجب أن يكون للسلطات المركزية ما يلي :
• أهداف تخطيطية تفصيلية .
• أغراض محددة .
• تجديد النواتج المرغوبة للتعليم كأساس لتصميم أنشطة الحوافز التربوية .
• لها اليد العليا في تطوير التخطيط القائم علي الحوافز.
• أن يكون لها سلطة التقسيم الضروري للمسئولية بين المستويات الإدارية الحكومية وغيرها من المشاركين في القضايا ذات الصلة بالعدالة.
• توثيق عملية الشراكة في التخطيط نظراً للحاجة الماسة لنظم تحويل المعلومات المتعددة و ضمان تسهيلها عن طريق الحكومة المركزية .
• أن تقوم بعمليات التجريب و استطلاع و تقويم الحوافز الحكومية قبل تعميمها .
• عندئذ تتحسن خبرة التخطيط للحكومة من خلال إظهار مرونة للحوافز التربوية الخاصة ، للتوافق مع الظروف المتغيرة التي ستحدد نجاح العملية التعليمية.
• مع تفعيل و تطوير نظام الحوافز التربوية فإن الحكومات ستواجه صعوبات تتمثل في البنية الأساسية ، و القدرة الإدارية ، و التوافق مع المعايير الثقافية المتعددة ، و التطور السريع للبيئات المالية و التشريعية.
• المجموعة السابعة:
ركزت علي الارتباط بين المعلومات و الحوافز خرجت بنتائج مهمة هي:
أ. نظم المعلومات في حاجة إلى أن تكون متطورة.
ب. يجب أن تتغير لمواجهة الحاجة الملحة التي تنشأ من جانب المخططين وصانعي القرار في المستويات المتعددة.
جـ . يجب أن تتوافق مع التكنولوجيات المتلاحقة التطور ، لجمع المعلومات و تمثيلها و تخزينها و نشرها.
كما ان المعلومات التربوية المنبثقة عن الحوافز سوف تواجه ما يلي :
أ‌. تحدياً يتمثل في اتساع المجال التربوي و شموله.
ب‌. اختلاف المشاركين.
ت‌. اختلاف البرامج.
ث‌. التركيز علي المعلومات الأكثر كفائة.
ج‌. زيادة درجة المحاسبية.
ح‌. ظهور قاعدة التكنولوجيا المتغيرة .
و هذا لايعني أن السماح بتيسير وصول المعلومات أن تواجه أيضاً:
أ. عدم العدالة في توزيع الفرص التعليمية.
ب. أن تكون متاحة بدرجة يسهل الوصول إليها لمن يطلبها .
أما دور الحكومة في مجال المعلومات الأساسية فهو يتمثل فيما يلي:
أ‌. شرح القرارات الإدارية.
ب‌. تنشيط السلوكيات المرغوبة.
ت‌. تسهيل صنع القرار علي المستويات الفردية ،و المؤسسية ،و المحلية و الإقليمية .
• و أكدت الأدبيات أيضاً علي أن الهدف الأساسي للأنشطة المعلوماتية في النظام القائم علي الحوافز هو ضمان وجود بيئة تفسيرية للحوافز تسمح بصنع القرار المناسب و الدقيق ، و أهمية المراقبة و التقويم بصفة مستمرة للاحتفاظ بأي نظام للمعلومات يساند أنشطة التخطيط القائمة علي الحوافز .
رابعاً : نماذج تطبيقية في التخطيط للتدريس داخل الفصل:
حديثنا الأن على التخطيط التربوي على مستوى الوحدة (الفصل).، وبداية نجد أن الأهداف تمثل جوهر عملية التخطيط عند إعداد الدروس، وهذه العملية يجب أن تكون واضحة تماماً في ذهن المعلمين وهم يعدون دروسهم .
وهذه الأهداف ليست محددة وفق رغبات المعلم ،إنما يقوم المعلم باشتقاقها من القيادات التعليمية و المدرسية و من المجتمع المحلي ، و يتم تحقيقها في فصوله المدرسية .
و علي الرغم من أهمية الأهداف إلا أن مدي سيطرتها علي التخطيط موضع جدال بين المخططين التربويين ، و هذا الجدل يظهر جدواه عند استخدام أسلوبي التخطيط العقلاني و أسلوب تخيل أو تصور الدرس و هما أكثر الطرق استخداماً من قبل المعلمين و قادة المناهج التربوية .
1- عرض و نقد تطبيق الأسلوب العقلاني في التخطيط للتدريس داخل الفصل :
طوره رالف تايلر ثم تبنته هيلدا تابا ، ثم تولاه جيمس بوفام ، و إيفا بيكر ، و هذا الأسلوب حظي بالتدريس بكليات التربية و في برامج تقويم المعلمين و هذا الأسلوب يعتمد علي أربع خطوات لضمان تحقيق تخطيط فعال للدروس الصفية و هي :
أ‌. تحديد الأهداف السلوكية .
ب‌. تحديد المدخلات الأساسية لسلوك التلاميذ .
ت‌. اختيار أنشطة التعلم التي تحريك مدخلات سلوك التلاميذ إلي تحقيق الأهداف.
ث‌. تقويم نواتج التعلم لتحسين التخطيط .
و نجد أن هذا الأسلوب منظم و منطقي لتخطيط التعليم ، فيقومون المعلمون بوضع مجموعة من الأهداف ثم يحددون مسارات لبلوغ هذه الأهداف ثم يقومون باختيار الوسائل التعليمية و يطبقونها ، و كذلك العوامل الصفية المحتوي ،و الأنشطة ، المواد ، مهاراتهم التعليمية .. الخ و في نفس الوقت يتجنبون و يتكيفون مع العوائق التي تحول دون بلوغ الأهداف .
المهمة الأساسية لهذا الأسلوب العقلاني في التخطيط كله أن (يجعل المعلم الأشياء و المكونات كلها تتلائم معاً بحيث يحقق التلاميذ الأهداف التي حددت لهم ) .
و اليوم يتهم الأسلوب العقلاني في التخطيط بعدة انتقادات وجهت له .
حيث وصف مدرسوا المرحلة الابتدائية أنماط هذا الأسلوب و بينوا أن التخطيط نفسه كان له وظيفتان : الأولي : أن التخطيط كان وسيلة لتنظيم التعليم ، و الثانية : أن التخطيط يمثل مصدراً سيكولوجياً و مصدراً للأمن و والثقة و التوجيه ، و بعض المدرسين كانوا بينظروا إلي التخطيط علي أنه مهمة لحل المشكلات ، و المشكلة هي الحاجة لتعلم .
و اقترح بعض العلماء أن يكون أسلوب التخطيط العقلاني نموذجاً لمعظم المعلمين ، و اقترا أ، يكون التعديل وفقاً لما يلي : الاحتفاظ بهذا الأسلوب من حيث (الأهداف ، الخبرات ، التقويم ) ثم يضاف إلي ذلك خطة ترتكز بشكل مباشر علي ذات و سلوك المعلم حيث يغير أنماطه السلوكية التي سوف يستخدمها أثناء التدريس
2- عرض و نقد أسلوب صور أو تصور الدرس في التخطيط للتدريس داخل الفصل:
تفيد الأدبيات رغم ان التصور العقلاني في التخطيط من الناحية المنطقية إلا ان المعلمين ذو الخبرة لا يتبعونه و يستخدمون الأسلوب الأخر في التخطيط بمعني أنهم يقومون بتسجيل أفكار من عقولهم تصف الأنشطة التي يستخدمونها ، فكثيراً منهم لم يبدأوا تخطيطهم بالأهداف و لكن يدور اهتمامهم حول الأنشطة و المحتوي و المواد المتوفرة و حاجات التلميذ النوعية ، ووجدوا أيضاً أن تخطيط المعلمين كان علي أساس عملية عقلية ليست مسجلة علي ورق .
3 – مبررات تطوير أساليب التخطيط مع الألفية الجديدة :
الذي يشعر بحجم التحديات التي تواجه التخطيط التربوي يشعر بحتمية تغيير و تطوير أساليب التخطيط ، كما أن التحديات العصرية بعواملها المختلفة تؤثر في عملية التخطيط للدرس ، و من الأهمية أن نلاحظ :
أ‌. أن جميع ما يؤثر في عملية التخطيط لا يحدث قبل البدء في الدرس فحسب فبعضها يتدخل و يؤثر في مرحلتي التنفيذ و التقويم ، لذلك نادراً ما يستطيع المدرس أن ينفذ الدرس كلية كما خطط له ، وعليه يجب أن يتوقع ما يحتمل حدوثه و يقوم بالتعديل حسب مقتضيات الموقغ.
ب‌. يتوقع المعلم الجيد أن يعدل خططه مع مضيه في الدرس ، و هو يضع خططاً بديلة بحيث يكون مهيأ للتعديل و ما يحدث عبارة عن توليفه من التفكير المستقبلي و الاستبصار و الخبرة و الحدس العام و هذا يستند إلي قدرات المعلم و مهارته في اتخاذ القرار و الممارسة .
ت‌. إن معظم الخطط ينبغي أن تعدل ، و قليل من المعلمين يهملوا استخدام التخطيط أحياناً و حين يفعلون ذلك يضعفون من جودة تدريسهم ، فالتخطيط يحدد مساراً للفعل و موجه للمعلم.
ث‌. التخطيط للتدريس يشبه التخطيط للقيام برحلة و حين يتم هذا التخطيط يمكن القيام بهذه الرحلة بثقة و كفاءة ، حتي لو ظهرت معوقات أو اصلاحات بأحد الطرق التي تؤدي إليها ، فإن قائد الرحلة يظل محتفظ في عقله بتصور عام حول اتجاه السير يساعده في توفير جوانب الإرشاد و التوجيه خلال الرحلة.
ج‌. الجزء الذي يستمر من عملية التخطيط بعد إتمام الدرس ، يتضمن تقييم المدرس لنتيجتين الأولي : تتمثل في معرفة ما الذي استطاع التلاميذ تعلمه و كيف يدل علي نجاح أو فشل الدرس وفقاً لما تم تدريسه ، النتيجة الثانية : تتمثل في إدراك المعلم للدرس في ضوء ما كان يتوقعه ، و لو أخذنا النتيجتين معاً فإنهما سوف يحددان تقويم درس المعلم ، عند ئذ يستطيع المعلم أن يخطط أو يعيد تخطيط دروسه التالية ، و في هذه الحالة تصبح نتائج الدرس عاملاً آخر يؤثر علي الصورة العقلية لتخطيط الدروس اللاحقة .
وأخيراً .. التدريس يتطلب قدراً كبيراً من التخطيط ، و التخطيط عملية مركبة ،و هناك عوامل كثيرة يمكن أن تؤثر في كيفية تخطيط المعلم لدروسه و فيما يخططه ، و تخطيط الدرس بالأسلوب العقلاني يرشد و يوجه تطور عرض الدرس ، و بما أن التدريس متعدد الجوانب فإن هناك عوامل كثيرة تؤثر في التدريس و التخطيط له ، فالأسلوب العقلاني الصارم ليس أسلوباً واقعياً بالنسبة لمعظم المعلمين ، و لضمان نجاحها يتطلب معلمين أذكياء يعرفون مستويات و أبعاد و متغيرات فصولهم جيداً و ذوي مهارات ورؤي مستقبلية.





نماذج التخطيط المدرسي الاستراتيجي :
ترافقت مسيرة تطور الاتجاه الاستراتيجي في التخطيط المدرسي مع تطور حركات الإدارة المرتكزة إلي المدرسة علي مدي التسعينات ، بل و تأثرت مداخل ذلك التخطيط تأثيراً مباشراً بما تضمنته تلك الحركات من مضامين و مداخل ، فنجد تخطيطاً مدرسياً استراتيجياً ينطلق من مدخل (الفاعلية) ، و ثمة تخطيطاً استراتيجياً ينطلق من مدخل ( التحسين )، و ثالثاً ينطلق من مدخل (الجودة الشاملة ) و هكذا ...
و ترصد الكتابات المهتمة بهذا التطور ازدياداً مطرداً في الاتساع للمدي الزمني الحاكم لهذا المستوي من التخطيط المدرسي ، من خلال محاولة تمديد الخطط المدرسية إلي عامين أو ثلاثة أعوام بدلاً من عام دراسي واحد ، كما في النموذج الذي طرحه " دافيز برنت " Davies B. و " لندا إليسون " E llison L. عام 1992 .
و يتضمن هذا النموذج فئتين من المقومات علي التخطيط المدرسي أن يوظفهما لصالح التربية الفعالة و تطوير المدرسة :
1. المقومات المحورية Core elements :
و تشمل المنهج و عمليات تطويره ، و كذا الموارد البشرية و تنميتها و أخيراً التلاميذ و رعايتهم .
2. المقومات المساندة Support elements :
و تشمل الموارد المادية و الفيزيقية ، و إقبال التلاميذ علي المدرسة و معدلات تدفقهم ، و علاقة ذلك بطبيعة السوق التعليمية ثم المداخل و البنية الإدارية المعتمدة للمدرسة ، و أخيراً مصادر التمويل .
و يوضح الشكل التالي كيفية توظيف هذه المقومات و ما يرتبط بكل منها من أنشطة و عمليات و سياسات ، في إطار من رؤية المدرسة و رسالتها و أهدافها بعيدة المدي ، و التي تمثل الإرهاصات الأولي لما يمكن أن يمثل مستوي استراتيجياً من مستويات التخطي المدرسي ، يتناسب و البدايات الأولي لمبدأ الإدارة المرتكزة إلي المدرسة .
و من أوجه القصور لهذا النموذج يتمثل في كون المقومات التي توجه عمليات و أنشطة التخطيط بالمدرسة ، وفقاً له ، تتسم بالآنية و المرحلية أكثر مما تستشرف المستقبل وتتوقعه، إذ إن التلاميذ الذين تخرجهم المدرسة وفقاً لهذا التخطيط سوف يلتحقون بسوق العمل مثلاً بعد بضع سنوات، وحينها تكون الكثير من المستجدات المعرفية والتقنية قد اعترت الواقع الاجتماعي والاقتصادي، دون أن يكونوا قد تأهلوا لمواجهتها!!

المقومات المساندة رؤية المدرسة المقومات المحورية
ورسالتها وأهدافها


● المـوارد المـاديــة
المنهاج وعمليات تطويره ● ● آليات السوق التعليمية
● مداخل الإدارة وبنيتها المــوارد البشــريـة ●

● الموارد الماليــــة رعـايــة التلاميــذ ●


آليات المتابعة والتقويم


تربية فعالة

ملامح نموذج التخطيط الاستراتيجي لتطوير المدرسة لدى "دافيز" و"إليسون" 1992

كما أن تأثير تلك المقومات - بحالتها الراهنة ومشكلاتها التفصيلية - على أنشطة وعمليات التخطيط المدرسي، يكون من القوة بحيث يستغرق الجانب الأكبر من الجهد والوقت، وتتلاشى أمامه معالم وتوجهات الرؤية الاستراتيجية للمدرسة، بحيث يمكن القول باستحالة أن توصف الخطة المدرسية بأنها "خطة تطوير"، حيث لا تعدو أن تكون عندئذ مجرد خطة إجرائية للتسيير Operational plan.
وعلى ذلك فقد شهد النصف الثاني من التسعينيات ظهور نماذج أكثر تركيزاً على البُعد الاستراتيجي من التخطيط المدرسي، أضيف خلالها مكون جوهري إلى منظومة التخطيط، ألا وهو الظهير الفكري المستقبلي المتمثل في تحليل نتائج الدراسات المستقبلية والاستشرافية، واستخلاص توجه استراتيجي خاص بالمدرسة يحكم علميات التخطيط فيها.
فقد تضمن نموذج المراحل الثلاثة "دافيز" و"إليسون" 1995-1997 خلاصة مشروع تتبعي قام الباحثان بتنفيذه على مدى عامين. ويوضح الشكل التالي أبعاد نموذج التخطيط المدرسي الاستراتيجي ذي المراحل الثلاثة من وضع "دافيز" و"إليسون" 1995-1997.

• وضع سيناريوهات لمستقبل التعليم (استشراف المستقبل)
• إسقاطات خطية للوضع الراهـن من 5- 15 عاماً
• استطلاع رأي الخبراء (دلفـاي)

• صياغة الرؤية والرسـالـــة (المدى البعيــد)
• تحديـد الأهـداف الاستراتيجية من 3 - 5 أعوام

•تحـديـد الأولويـــــات (المدى المتوسـط
•تخصيص المــــــوارد والقريــــب)
•وضع خطة التنفيذ والمتابعـة من 1 - 3 أعوام
النموذج ذو الثلاثة مراحل للتخطيط المدرسي الاستراتيجي (دافيز وإليسون 1997)
وتنبع أهمية المرحلة الأولى من مراحل النموذج في كونها تضيف إلى الخطة المدرسية بُعداً مستقبلياً، بحيث يتجاوز المخطط حدود الواقع الراهن والمستقبل القريب، إلى آفاق المستقبل.
أما المرحلة الثانية، مرحلة وضع الخطة الاستراتيجية للمدرسة، فتستهدف الإجابة عن سؤال حول دور المدرسة في مواجهة تحديات ذلك المستقبل،وتحديد مجموعة الأهداف الاستراتيجية التي تسعى إلى تحقيقها.
المرحلة الثالثة، والتي تمثل التخطيط متوسط وقريب المدى، لتتضمن مجموعة الإجراءات بتحقيق مجموعة الأهداف،فتبدأ أولاً بترتيب أولويات العمل المدرسي وتخصيص ما يلزم لإنجازها من موارد، ثم وضع الخطة التنفيذية وتحديد المهام وأساليب المتابعة.
وفي نموذج آخر من نماذج مرحلة منتصف التسعينيات، يطرح "وست-برنهام" West-Burnham (1994) نموذجاً مشابهاً يتكون من ثلاثة مراحل رئيسية متقاطعة، بالإضافة إلى مرحلة صياغة الرؤية والرسالة، كما يوضح الشكل التالي.

العملاء

المدى الزمني المهتمون والمكلفون

(المدى البعيد) كل العاملين




(3-5 سنوات) مستوى الإدارة العليا
للمدرسة


السياسات المدرسية مسـتويـات الإدارة
(1-3 سنوات) المتوسطة



(6-18 شهراً) العاملون وهيئة التدريس
التقويم
مستويات نموذج التخطيط المدرسي عند "برنهام" 1994
ويلاحظ على ذلك النموذج كونه يركز على تحديد المهام التخطيطية والتنفيذية في كل مرحلة، كما يلاحظ اهتمامه بالربط التبادلي بين مستويات التخطيط الثلاثة؛ فهو يعبّر عن عمليات التغذية الراجعة بالحركة الدورانية للأسهم، مما يعد تقدماً يحسب لهذا النموذج للتغلب على عيوب الهيراركية والتراتب التي تميز نماذج أخرى مشابهة.
وكان للنموذج الذي طرحه "بويزوت" Boisot M. 1995، والمتضمن لمفهوم "التوجه الاستراتيجي" Strategic intent، أثره البالغ في توجيه عدد من النماذج التخطيطية الاستراتيجية المدرسية التالية له نحو فكرة "الحضور الدائم" للتوجه الاستراتيجي في أذهان المخططين، ومساعدتهم على التغلب على ما يميز التخطيط ، ومساعدتهم كذلك على التغلب على ما يترتب على ما تبديه الحكومات المركزية والرأي العام من اهتمام بالغ برصد وقياس مؤشرات القيم المضافة ، وقياس نواتج التعلم، وما يحدثه ذلك من تركيزٍ على تحديد المرامي والأهداف الإجرائية للعمل المدرسي، وتعيينٍ لأساليب قياس وتقويم النواتج، الأمر الذي يصرف النظر بشكل كبير عن البُعد الاستراتيجي لهذا العمل.
وعلى ذلك فقد تميزت النماذج الأخيرة للتخطيط المدرسي الاستراتيجي بالتركيز على جعل البُعد الاستراتيجي دائم الحضور ودائم التغير، وذلك من خلال العلاقة الجدلية بين كل من التوجه الاستراتيجي والخطة الاستراتيجية للمدرسة، وبين المنظور المستقبلي لها، كما في النموذج المعدل للتخطيط لكل من "دافيز" و"إليسون" 1999.

















نموذج التخطيط الاستراتيجي المعدل لـ "دافيز" و"إليسون" 1999
فالعلاقة بين مكونات النموذج الثلاثة (أو مستوياته) كما يوضحها الشكل التالي ليست علاقة هيراركية (تراتبية) أو خطية، بل علاقة تفاعلية جدلية مستمرة كما يزعم واضعاه.
بيد أن الواقع التطبيقي لمثل هذا النموذج ربما يؤكد الطبيعة الهيراركية الخطية للعلاقة بين مستوياته الثلاثة، على عكس ما يزعم واضعاه "دافيز" و"إليسون" نظراً لصعوبة حدوث التأثير العكسي من قبل أنشطة التخطيط ذات المستوى التنفيذي قصير المدى على ما يعلوها من أنشطة تخطيطية استراتيجية مرتبطة بظواهر كبرى Macro phenomena تعتمل على الساحة القطرية والإقليمية والعالمية، ونظراً لكون ديناميكية الحركة بين مستويات النموذج - كما طرحها صاحباه - تؤكد على تلك السمة الخطية، كما يوضح الشكل التالي المنقول عن "دافيز" و"إليسون" أيضاً.





ديناميكية الحركة في نموذج "دافيز" و"إليسون"

وبغض النظر عن ذلك الجدل حول هيراركية أو عدم هيراركية مستويات النموذج، فإن أهم ما يميزه هو ذلك الاستمرار والاتصال بين حلقاته، والذي لا يسمح بأن تصبح للمدرسة خططاً منفصلة أو مرحلية، بل بأن يكون لها توجه تخطيطي استراتيجي دائم.
ففي المستوى الخاص بامتلاك المدرسة لمنظورها المستقبلي يقترح "دافيز" و"إليسون" أن يجري ذلك من خلال تغيير الذهنية السائدة لدى العاملين بالمدرسة.
وفي هذا المستوى يقترح "دافيز" و"إليسون" عشرة مجالات يمكن للمخطط المدرسي أن يمارس من خلالها عمليات التحليل السابقة، وأن يطور للمدرسة منظوراً مستقبلياً خاصاً بها، وهى
• إعادة تنظيم العام الدراسي واليوم الدراسي.
• تأثير التقنيات على التعلم وعلى الأداء المدرسي.
• سياسات التوظيف للمعلمين والعاملين بالمدرسة.
• طبيعة المنهاج الدراسي.
• الأشكال المستقبلية للمدارس والتمدرس.
• بناء وتفعيل المدارس كمجتمعات للتعلم.
• كيفية أداء المعلمين لأدوارهم كميسرين للتعلم.
• مهارات المعلمين وكفاياتهم وبرامج تنميتهم مهنياً.
• سياسات ومصادر التمويل.
• قضايا المساواة وتكافؤ الفرص التعليمية.
وبالطبع فإن عمليات صياغة الرؤية المستقبلية للمدرسة تكون مستمرة دوما، وربما يكلف بعض المعلمين، أو المعلمين مع الآباء، أو حتى بعض الأكاديميين المتخصصين من المتعاونين مع المدرسة، يكلف هؤلاء بشكل دوري بإعداد تقرير حول المستجدات على الساحتين العالمية والإقليمية، في المجالات المختلفة.
وقد تتعدد الأساليب المتبعة من قِبَل هذه الجماعات أو اللجان، فقد تعتمد على جلسات العصف الذهني، أو ورش العمل، أو استطلاعات الرأي، ولكنها في النهاية تحاول الإجابة عن مجموعة تكاد تكون ثابتة وأساسية من التساؤلات مثل: ما دورنا في مواجهة تلك المتغيرات والتحديات؟ وماذا يحتاج المتعلمون منا وماذا يتوقعون؟ … إلخ.
وفي المستوى الثاني من النموذج: يميز "دافيز" و"إليسون" بين ثلاثة أنشطة متكاملة، هى:
أ- التحليل الاستراتيجي Strategic analysis.
ب- تعيين التوجه الاستراتيجي للمدرسة Strategic intent.
جـ- وضع خطة استراتيجية للمدرسة من خلال التخطيط الاستراتيجي Strategic planning.
- أ- التحليل الاستراتيجي: وهو بمثابة المرحلة التمهيدية التي يتم خلالها إعداد الصورة البانورامية للواقع الكائن وتوجهاته، وتعيين عدد من القضايا أو التحديات التي تحتاج إلى اتخاذ قرار بشأنها، وتحديد موقف المدرسة منها.
ب- تحديد واختبار التوجهات الاستراتيجية: وهى عملية استشرافية، حدسية، تبصرية، يقوم خلالها المخطط بقراءة العوامل المؤثرة على المدرسة وتوقع اتجاهاتها وتأثيراتها في المستقبل، ومن ثم الحكم على مدى قدرة المدرسة حالياً على التعامل معها ومواجهة ما تفرضه من تحديات. فإذا كانت القدرات الراهنة كافية لذلك، انتقلت تلك التحديات إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي مباشرةً، أما إذا كانت غير مستعدة لمواجهتها الآن، فإن المخطط يجعل تلك التوجهات مضمرة وغير مدرجة في الخطة الإجرائية الراهنة، إلى أن تكتمل عمليات تعظيم قدرات المدرسة، وعندئذ تحال التوجهات إلى مرحلة التخطيط الفعلي.
جـ- التخطيط الاستراتيجي: هى العملية الأكثر حركية في هذا المستوى من مستويات النموذج، وفيها يتم تحديد مسارات الحركة للمدرسة في المدى الزمني الاستراتيجي القادم. ويطيب لبعض المخططين تسمية الجزء الأول من الخطة الاستراتيجية، والتي تتضمن بناء وصياغة رؤية المدرسة Vision، بالخطة المعيارية Normative plan نظراً لتبنيها معايير المنظمة وقيمها ومعتقداتها، أما الجزء الثاني المتضمن لرسالة المدرسة Mission وأهدافها الاستراتيجية، فقد يسميه البعض بالخطة التطويرية للمدرسة Development plan.
1- أما المستوى الثالث من النموذج: فيسمى بمستوى التخطيط الإجرائي أو العملياتي Operational planning، وفيه توضع خطط التنفيذ لما حددته الخطة الاستراتيجية من مسارات، حيث توضع الأهداف الإجرائية Objectives وتختار التكتيكات وأساليب التنفيذ، وترصد الإمكانات اللازمة، كما توضع الخطط الزمنية وخطط المتابعة وأساليب التقويم. وتقسم الأنشطة في هذا المستوى وفقاً لمجالاتها وموضوعاتها إلى برامج Programs ومن ثم إلى مشروعات Projects مدرسية.

1. اليونسكو:" عملية التخطيط التربوي، التشخيص " قسم السياسة التربوية والتخطيط. ( 1992 ).

2. ج.س. ريسكو:" التخطيط التربوي، شروط النجاح" ترجمة مجيد السالم،منشورات وزارة الثقافة، دمشق،1973.

3. عبد اللطيف حسين فرج: " صناعة المناهج وتطويرها في ضوء النماذج " دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن،2007 .

4. عبد الله المجيدل: الموسوعة العربية : ENCYCLOPEDIA.

5. عبد الله المجيدل:" الموقع الرسمي للأستاذ فهيد العامري: "التخطيط التربوي".

6. عبدالله عبد الدائم:" التخطيط التربوي "دار العلم للملايين، بيروت 1980.

7. عبدالله عبد الدائم:" التخطيط التربوي أصوله و أساليبه الفنية و تطبيقاته في البلاد العربية "دار العلم للملايين،ط9 ص609 :617 ، 1999 .

8. عزة حمدى عمار: "التخطيط التربوى للتعليم الثانوى التجارى فى مصر" (دراسة تقويمية) رسالة ماجستير ، قسم أصول تربية - كلية التربية - جامعة المنوفية،2005.

9. غيداء عبدالله صالح أبو عيشة:" مشكلات التخطيط التربوي لدى مديري ومديرات المدارس الحكومية الثانوية في فلسطين" جامعة النجاح الوطنية، كلية الدراسات العليا،2007 م.

10. لحسن عبد الله باشيوة:" جامعة دلمون للعلوم والتكنولوجيا مملكة البحرين، bachiouala@yahoo.fr.
11. محمد متولي غنيمة: "التخطيط التربوي" دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الثانية، 2009.

12. محمد عبد الخالق مدبولي:" التخطيط المدرسي الاستراتيجي " مكتبة الدار العربية للكتاب ،ط1 ، ص53 :65 ،2001 .

13. محمد عبد الخالق مدبولي :"نموذج مقترح للتخطيط المدرسي الاستراتيجي ، و بناء القدرات التخطيطية لدي مجموعة من الممارسين " مجلة كلية التربية ،جامعة الامارات العربية المتحدة ، السنة السادسة عشر ، العدد 18 ، ص198 :253 ، 2001 .

14. محمد مستور الصليمي :" التخطيط المدرسي العناصر و الأهمية "مكتبة منهل الثقافة التربوية" القسم 18 قسم التطوير التربوي ،1429 .

http://www.almarefh.org/news.php?action=show&id=778-15






ريري الشامي
مستجد
مستجد

عدد الرسائل: 3
العمر: 33
التميز الشخصي/الهوايات: القراءة
تاريخ التسجيل: 01/06/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العناصر الحيوية الشائعة في التخطيط التربوي و نماذج تطبيقية لاتجاهات الحديثة في التخطيط التربوي

مُساهمة من طرف ريري الشامي في الأربعاء يونيو 01, 2011 10:43 pm

يارب ينال البحث اعجاب الجميع

ريري الشامي
مستجد
مستجد

عدد الرسائل: 3
العمر: 33
التميز الشخصي/الهوايات: القراءة
تاريخ التسجيل: 01/06/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى