البرامج الارشادية والتدريبية والتعليمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البرامج الارشادية والتدريبية والتعليمية

مُساهمة من طرف نسرين نصر الدين محمد فهمي في الجمعة مارس 09, 2012 2:03 pm

جامعة المنوفية
كلية الاقتصاد المنزلي
قسم إدارة المنزل










إشـــــــــراف
أ.د / ربـيع نـــــوفـــل



إعداد
نسرين نصر الدين محمد فهمي
دكتوراه تربوي









محاور البحث
البرنامج الإرشادي
مفهوم البرنامج
أسس بناء البرنامج
مبادئ بناء البرنامج
خصائص البرنامج الإرشادي
أهمية البرنامج الإرشادي
أهمية البرنامج الإرشادي في الاقتصاد المنزلي
خطوات بناء البرنامج الإرشادي
المشكلات التي تواجه بناء البرنامج الإرشادي
البرنامج التدريبي
أهداف البرامج التدريبية والإرشادية
فوائد البرامج التدريبية والإرشادية
البرنامج التعليمي
تاريخ البرامج التعليمية
أهمية البرامج التعليمية
الفرق بين البرامج الإرشادية والتعليمية

مقدمة:-

البـرنــامج
يعرف معجم مصطلحات التربية والتعليم ( 1980) البرنامج بأنه ملخص الإجراءات والمقررات الدراسية والموضوعات التي تنظمها المدرسة خلال مدة معينة كفترة 6 اشهر أو سنة كما يعرفه أيضا بأنه خطة للتدريس تمهد فيها الحدود التقليدية القائمة بين الموضوعات المختلفة وذلك بإعداد وحدات دراسية شاملة للتعلم تؤخذ في مختلف الحقول.
كما يعرفه ريبر ( Reber-1985 ) بأنه خطة مصممة لبحث أى موضوع يختص بالفرد أو المجتمع بشرط أن تكون هادفة لأداء بعض العمليات المحددة بدقة.
ويري (طلعت منصور ، 1987) بأنه مجموعة من الوحدات المخططة لتحقيق أهداف معينة بحيث تمهد كل وحدة للوحدة التي تليها وبحيث يتضح الترابط فيما بينها.
تعرفه (عزيزة سمارة وآخرون ، 1990 ) بأنه جميع الخبرات التربوية التي تنتجها المدرسة لتلاميذها داخل حدودها أو خارجها بغية مساعدتهم على إنماء شخصيتهم في جميع جوانبها المتعددة نموا يتسق مع الأهداف التربوية.
كما تعرفه (سهام على ، 1992) بأنه مجموعة من الأنشطة التي يقوم بها الأفراد في تكامل وتعاون بما يعمل على توظيف طاقتهم وإمكانياتهم فيما يتعلق مع ميولهم وحاجاتهم وقدراتهم واستعدادهم في جو يسوده الأمن والطمأنينة.
وتعرفه( فائقة على أحمد ،1995)بأنه مجموعة من الخبرات التربوية والمفاهيم والمهارات يتم تنظيمها في إطار من الوحدات المتكاملة والشاملة لجميع الأنشطة.
وأورد (محمد البغدادى ،1998) تعريفا للبرنامج بأنه نوع من الخبرة التعليمية التي تأخذ فيها مكان المدرس – برنامج – يقود التلميذ من خلال مجموعة معينة من أنماط السلوك المخطط والمتتابع بحيث يجعل من الأكثر احتمالا أن يسلك هذا التلميذ طريقا معينا مرغوبا فيه ، بمعنى أن يتعلم التلميذ ما قصد أن يعلمه البرنامج عندما وضع .

أولا: البرامج الإرشادية

الإرشاد في اللغة معناه الهداية والدلالة وإرشاد الضال أي هدايته إلى الطريق وتعريفه به (ابن منظور،711/ج5: 219). وقد وردت معاني كثيرة ومتنوعة في القران الكريم لمصطلح الإرشاد وبعض المصطلحات المرتبطة به ومن هذه المعاني: الرشْدُ، رُشْداً، الرّشاد، مرشداً. فكلمة الرشد استخدمت بمعنى الشيء الواضح الجلي الذي له دلائل وبراهين واضحة وكاملة، كما في قوله تعالى " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " البقرة (256).
واستخدمت كلمة رُشْداً بمعنى العلم الذي يسترشد به في الأمور النافعة والأعمال الصالحة، ونستدل على ذلك من الحوار الذي دار بين موسى علية السلام و الخضر كما في قوله تعالى " قال له موسى هل اتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً " الكهف الآية 66. وكلمة الرّشاد استخدمت بمعنى طريق الحق والصدق كما في قوله تعالى " وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد " غافر الآية 38. كما نجد أن كلمة مرشداً استخدمت بمعنى الواعظ الذي يهدي غيرة إلى الصواب والحق كما في قوله تعالى " ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً " الكهف الآية 17( سعفان،2005 : 9-10).
ويمكن تعريف الإرشاد بأنه عملية المساعدة على تنمية الإمكانيات والقدرات عن طريق تحديد الأهداف الملائمة، ووضع الخطط المناسبة لتحقيق الأهداف من أجل الوصول إلى حياة أفضل، وهي عملية ديناميكية تحتاج إلى متخصصين مؤهلين علمياً ومدربين للقيام بهذه العملية (السويلم،2002: 29,40).

ولقد تعددت تعريفات البرنامج الإرشادي وفيما يلي عرض لتلك التعريفات:-
تعرفه ( سعدية بهادر، 1987) بأنه تكنيك خاص تتبعه المشرفة في تهيئة وإعداد الموقف التربوي بمتابعة الفصل لمدة زمنية محددة وفقا لتخطيط وتقييم هدف محدد يظهر فيه التكامل المنشود ويعود على الفرد بالنمو المرغوب فيه .
ويعرفه عبد المنعم عبد الصمد ( 1988) بأنه مجموعة من المهارات المنظمة بطريقة متدرجة من خلال مادة لغوية في صورة وحدات ودروس محددة لها أهداف وأنشطة والخطة الزمنية اللازمة للتنفيذ وإجراءات التدريس والتقويم.

كما يمكن تعريفه بأنه الخطة التي تتضمن عدة أنشطة تهدف إلى مساعدة الفرد على الاستبصار بسلوكه والوعى بمشكلاته وتدريبه على حلها واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها ( عزة زكى، 1989).
فالبرنامج الإرشادي هو "البيان الكلي لأنواع النشاط التي تقرر اتخاذها للقيام بعمل إرشادي معين، أو هو بيان عن الموقف والأهداف، والمشكلات والحلول الإرشادية المقترحة لمواجهة هذه المشكلات", هذا ويشكل البرنامج أساس كل خطة إرشادية سوف تتبع بعد ذلك (الطنوبي،25:1997).

وأقر( محمد النحاس ، 2000) بأن البرنامج الإرشادي هو برنامج مخطط منظم في ضوء أسس عملية لتقديم الخدمات الإرشادية المباشرة فرديا وجماعيا لجميع من تضمهم المؤسسة أو الجماعة بهدف مساعدتهم في تحقيق النمو السوى والقيام بالاختيار الواعي المتعقل لتحقيق التوافق النفسي داخل الجماعة وخارجها، أما (رشا علوان ،2001) فأكدت على أنه خطة تتضمن مجموعة من الخبرات التربوية والمفاهيم يتم تنظيمها في إطار من الوحدات الشاملة.
واتفقت كلا من (شعيب، 78:2003) و(حسين، 161:2004) على أن البرنامج الإرشادي عبارة عن "برنامج مخطط ومنظم في ضوء أسس علمية لإمداد المسترشدين بمعلومات وخبرات وبيانات معينة وتقديم الخدمات الإرشادية من خلال جلسات تهدف إلى إحداث تغيير في الاتجاهات".

وقد ذكرت (زايد، 161:2004) بأن البرنامج الإرشادي "إطار يتضمن مجموعة من الخبرات والتعليمات المصممة بطريقة متكاملة ومتتابعة تخضع لمدة زمنية محددة وفقاً لتصميم وتخطيط هدف محدد يعمل على تنمية الوعي وإكساب مهارات لتأدية الأدوار بفاعلية".

فالبرنامج الإرشادي هو "الخطوات المتتابعة التي يتم من خلالها تقديم خدمات الإرشاد من المرشد إلى المسترشد"، والعملية الإرشادية هي الجانب التطبيقي للإرشاد وبدونها يصبح الإرشاد مجرد أراء أو نصائح أو توجيهات (سعفان ،19:2005).
وبرنامج الإرشاد هو ذلك البرنامج المخطط والمحدد والمنظم ضمن أسس علمية لتقديم خدمات توجيهية وإرشادية لفئة محددة أو عامة من الطلبة (سمارة & نمر, 1992: 155), وتعرفه شريف (1992: 12) بأنه مجموعة من الأنشطة يقوم بها المسترشدون في تفاعل وتعاون بما يعمل على توظيف طاقاتهم وإمكاناتهم فيما يتفق مع ميولهم وحاجاتهم وقدراتهم واستعداداتهم في جو يسوده الأمن والطمأنينة وعلاقة الود بينهم والمرشد.

و يتضح مما سبق أن البرامج الإرشادية ليست من السهولة بمكان، حيث أن البرامج التعليمية والتدريبية تتم بطرقة رسمية فهي عملية منظمة مسبقاً ويوجد طرق تقييم مقننة لتقييمها بينما البرنامج الإرشادي يتم بطريقة غير رسمية وبذلك فهو يعتمد على قدرة المرشد على الإعداد والتنفيذ والتقويم.


ولو تأملنا التعريفات السابقة لوجدناها تتضمن ما يلي:-
1- التركيز على أن يفهم الشخص المستفيد من عملية الإرشاد والذي يطلق عليه المسترشد ما عنده من إمكانات وقدرات، ويعمل على تنميتها إلى أقصى حد ممكن.
2- المساعدة من قبل شخص مؤهل ومدرب وصاحب خبرة لشخص أخر يحتاج للمساعدة لفهم موضوع معين أو ليحل مشكلة يواجهها.
3- يجب تحقيق التوافق البيئي والاجتماعي والصحي والنفسي..إلخ في شتى مجالات الحياة المعيشية.

بناء البرنامج: Constructing of Program
بناء البرنامج هو ذلك النشاط المستمر المشترك بين أجهزة الإرشاد ومستقبلية حيث تعرف من خلاله المشكلات وتحدد فيه الأهداف كما تتخذ فيه الإجراءات لبلوغ تلك الأهداف. ويعني ذلك أن البناء هو الإجراء التطبيقي للتخطيط. ويهدف بناء البرنامج الإرشادي إلى تنمية مهارات مجموعة من الأفراد أو إكسابهم مهارات جديدة (الطنوبي،1998).

يري (رياض العاسمي ،2008)أن الأسس العامة التي تقوم عليها البرامج الإرشادية:

مجموعة من الأسس النفسية والاجتماعية والطبية التي لا يمكن الاستغناء عنها عند عملية تصميم البرامج، لأنها تعدُّ في نظر المرشد المحددات الأساسية لعملية التدخل الإرشادي . وأهم هذه الأسس:

• (Public Fundamentals ) الأسس العامة
وتعني ثبات السلوك الإنساني نسبياً وإمكانية التنبؤ به، وقابليته للتعديل والتوجيه والتعلم، آما أن هذا السلوك فردي واجتماعي، ومن حق المعاق عقلياً أو المعاق عقلياً أن يقرر حقه في
الإرشاد والعلاج.
• (Fundamentals Psychological&Educational) الأسس النفسية والتربوية
يجب على المرشد أن يأخذ باعتباره أثناء وضع البرنامج الإرشادي الفروق الفردية بين
المعاقين عقلياً في النمو العقلي والجسمي والاجتماعي، واستعدادهم ورغبتهم في التدخل
الإرشادي، و الفروق بين الأطفال الصغار والمراهقين والكبار،مع مراعاة الفروق بين
الجنسين.
• (Social Fundamentals) الأسس الاجتماعية
ومن هذه الأسس الاهتمام بالفرد باعتباره عضواً في جماعة. إنَّ هذا المبدأ مكمل للمبدأ الذي
سبق أن أشرنا إليه سابقاً ألا وهو :أنَّ السلوك الإنساني فردي – اجتماعي، أي أن الإنسان كائن
اجتماعي، ويعيش في واقع اجتماعي وله معاييره وقيمه، ويعيش مع جماعة في كيان اجتماعي
يؤثر في الفرد ...فلا يمكن أن ننظر للإنسان بحد ذاته دون أن يأخذ بالحسبان الجماعة التي ينتمي إليها، والمجتمع الذي يعيش فيه.

ومن الأسس الاجتماعية أيضاً الاستفادة من المجتمع في الإرشاد النفسي، إنَّ وسائل الإعلام والتوجيه والتثقيف في المجتمع تسهم في صوغ شخصية الفرد، آما أن هناك مؤسسات اجتماعية متخصصة لتقديم التوجيه والإرشاد ودور العبادة، ومكاتب الخدمة الاجتماعية، أو التأهيل المهني، أو رعاية المعاقين، هذا بالإضافة إلى أن المدرسة لها دور كبير ومهم يمكن أن تسهم فيه من خلال تقديم عمليات الإرشاد النفسي الفردي والجماعي لعدد كبير من أطفال المجتمع وشبابه، سواء عن طريق المرشدين أو عن طريق المدرسين المرشدين.

• (Phisological Fundamental) الأسس الفيزيولوجية

حيث انه على المرشد أن يدرك تمام الإدراك هذه العلاقة الوثيقة بين النفس والجسد ويأخذها
بالحسبان حينما يتعامل مع المعاق ، وأن يدرَك العلاقة القوية بين الانفعالات المزمنة التي
يتعرض لها، وبين مختلف أشكال الاضطرابات السلوكية.

• (Philosophical Fundamentals) الأسس الفلسفية
فالبرنامج الإرشادي يجب أن يراعي طبيعة النسق الفلسفي الخاص بالمرحلة التي يمر بها الأفراد الذين يعانون من المشكلة، والإطار العام الذي يتناول أسلوبها في تحقيق تلك الأهداف،بحيث يحرص على عدم حدوث أي تناقض بين أهداف البرنامج وبين خصائص الأفراد الخاضعين للبرنامج وأهدافهم، التي تتمثل في رغبتهم أو رغبة المحيطين بهم في التغلب على مشكلاتهم، وهو ما يهدف إليه الإطار العام للبرنامج، وذلك للوصول إلى أفضل الوسائل التي تناسب قدراتهم وإمكانياتهم .

بينما استطرد العلماء أسس بناء البرامج الإرشادية فيما يلي:
1- الأسس النفسية
2- الأسس الاجتماعية
3- الأسس الأكاديمية
1- الأسس النفسية
تتميز كل مرحلة من مراحل حياة الفرد بخصائص جسمية ونفسية معينة تميزه في مراحل نمو مختلفة وهذا بالضروري يجب أن يؤثر على حاجات واهتمامات الفرد ( فائقة أحمد – 1995)وهى تتعلق بالمتعلم من حيث معرفة خصائصه وميوله ومطالب نموه وأنسب طرق التعليم والتعلم التي تتناسب مع تلك الخصائص، فهو الأساس الذي ينطلق منه البرنامج، فالمتعلم محور العملية التعليمية وجوهرها، وله خصائص ومطالب نمو يجب معرفتها ويجب مراعاتها عند تخطيط البرامج التعليمية ( محمد عزت – 1979)
وقد اتفق المربون على أهمية دراسة خصائص النمو وحاجاته وأنسب طرق التعليم وضرورة مراعاة البرنامج لها والعمل على إشباعها عند تخطيط المواقف التعليمية للبرنامج ( الدمرداش سرحان – 1991)
لذلك روعى دراسة الخصائص الجسمية والنفسية للأفراد عند بناء البرنامج وتخطيط المواقف التعليمية والاستفادة منها في ضوء المحتوى التعليمي للبرنامج المعد، وكذلك الوسائل التعليمية بما يتناسب مع هدف تلك الخصائص.
2- الأسس الاجتماعية
تعنى الأسس الاجتماعية الاهتمام بالفرد كعضو في جماعة يؤثر فيها ويتأثر بها، وهى تتعلق بدراسة طبيعة المجتمع الذي يعيش فيه المتعلم، ومعرفة أهداف هذا المجتمع وموارده وما يسوده من قيم وعادات وتقاليد وذلك حتى يبنى البرنامج بما يتناسب مع هذا المجتمع ، فالإنسان لا يعيش في فراغ بل يمارس نشاطه في مجتمع معين ، وهذا المجتمع له خصائصه ومؤثراته التي تؤثر في النشاط البشرى فيه . ولذا فمن المهم أن تراعى قوة الصلة بين ما يقدم للدارسين وبين جوانب حياتهم واحتياجاتهم وذلك لأن كل منهج يقوم على دعائم فلسفية تربوية معينة وهذه الفلسفة ترتبط بفلسفة المجتمع وتتصل اتصالا وثيقا به ( خديجة بخيت – 1986)

3-الأسس الأكاديمية
تتعلق الأسس الأكاديمية بالمادة أو المواد المتعلمة التي يتضمنها البرنامج المقترح وذلك من حيث فلسفة هذه المادة، ومكوناتها، وطبيعة تعليمها، وتتابع موضوعاتها، واختيار أفضل تنظيم لمحتوى البرنامج بما يتفق مع طبيعة المتعلم ( إيناس بدير -1999)

كما أشار (الطنوبي ،1997) موضحاً الأسس التي يجب مراعاتها عند التخطيط للبرامج الإرشادية:
1- يوضع البرنامج الإرشادي على أساس فهم وإلمام كامل بالموضوع والظروف المحلية.
2- اختيار المشكلات الحقيقة المعبرة عن حاجات الأفراد.
3- يتضمن أهداف جوهرية ومحددة.
4- يناسب مستوى الأفراد الاجتماعي والاقتصادي.
5- يكون له صيغة موجهة تجاه تحسين قدرة الأفراد على حل مشكلاتهم بطريقة فردية أو جماعية.
6- يكون للبرنامج خطة محددة للعمل بحيث تكون أهدافه واضحة ومحددة على كافة مستوياته.
7- يتصف بالثبات والمرونة الكافية لمقابلة المواقف المتغيرة على المدى الطويل والتغيرات الحادثة في المدى القصير والمواقف الطارئة.
8- يتم تنفيذه عن طريق أفراد ذوي فاعلية وكفاءة ومدربين تدريباً جيداً مع مراعاة الاستفادة من القيادات المحلية التطوعية في مرحلتي تخطيط وتنفيذ البرنامج.
9- يمهد البرنامج إلى الطريقة التي تقيم نتائجه.

مبادئ بناء البرنامج الإرشادي
1. مبدأ الحاجات المحسوسة: التي يبنى على أساسها البرنامج الفعال.
2. مبدأ المشاركة الجماعية: بين المسئولين عن تطوير البرامج والمسترشدين.
3. مبدأ العملية: أي تكون عملية التخطيط غير معقدة ويتم التعامل مع المشكلات والمواقف بطريقة عملية أكثر.
4. مبدأ الشمولية: تراعي كافة الشرائح الاجتماعية والاقتصادية للمسترشدين.
5. مبدأ المرونة: أي القابلية والقدرة على تعديل الخطة وفقاً لما يطرأ من تغيرات.
6. مبدأ البساطة: من خلال بساطة البرنامج وفهم الجمهور واستيعابهم الكامل له.
7. مبدأ التنسيق: بين كافة العاملين في الجهاز الإرشادي.
8. مبدأ الاقتناع أو الرضا: لدى المسترشدين والقائمين بعملية التخطيط للبرنامج.
9. مبدأ التقدمية: أي إجراء عمليات التخطيط من حيث انتهت الخطة القديمة.
10. مبدأ الموازنة: أي الموازنة بين الموارد المتاحة والحاجات الفعلية.
11. مبدأ التكامل بين الخطط في مستوياتها المختلفة.
12. مبدأ مراعاة الظروف الداخلية والخارجية (صفاء الدين, 1991) و(الطنوبي & عمران, 1997).
الخصائص العامة للبرامج الإرشادية

أهم الخصائص والسمات التي يتمتع بها البرنامج الإرشادي:

• التنظيم والتخطيط :يجب أن يكون للبرنامج الإرشادي والتدريبي إستراتيجية منظمة ومخطط لها من قبل الخبراء الذين يملكون خبرات علمية وتطبيقية في مجال تصميم البرامج الإرشادية. فالتخطيط والتنظيم يتضمن تغطية عناصر البرنامج الإرشادي من حيث التمهيد له، ووضع الأهداف، واختيار الأفراد المستهدفين، وخطوات سيره، بحيث لا تسبق مرحلةٌ الأخرى .
• المرونة : ويقصد بها أن البرنامج ليس ثابتاً ثباتاً قطعياً من حيث الجلسات والفنيات المستخدمة فيه، وإنما هو مرن وقابل للتعديل في ظل المستجدات والظروف التي تطرأ على العملية الإرشادية والبيئة المحيطة بها، و المتغيرات الطارئة التي تحدث للمسترشد المرض أو التحسن المفاجئ.
• الشمول : أي أن الشمولية في البرنامج لا تعني وقوف البرنامج عند جزئية من المشكلة ، بل يجب أن يكون شاملاً لجميع أبعادها الاجتماعية والنفسية والانفعالية،آما يتضمن الشمول أدوات القياس المناسبة والفنيات وغيرها من العناصر الأساسية في البرنامج.
• التكامل : بمعنى أن تتكامل عناصر البرنامج مع المعطيات التي تم جمعها ينبغي أن تنتظم وتتكامل ضمن الشخصية برمتها في وحدتها التاريخية والدينامية والحالية .
• الموضوعية : يحب أن يكون البرنامج موضوعياً من حيث النظرية التي يستند إليها، نظرة المرشد إلى المشكلة، الأدوات والمقاييس الخاصة بالفحص والتشخيص والتقويم والتقويم ، الفنيات الإرشادية المستخدمة، أحكام المرشد والآخرين على عملية الإرشاد النفسي برمَّتها،و الإطار المرجعي الثقافي الذي يطبق فيه البرنامج ، بحيث تكون النتائج التي يحصل عليها،البرنامج مناسبة للبيئة الاجتماعية بما فيها من قيم وعادات اجتماعية أصيلة
• الدقة وسهولة التطبيق :بمعنى أن يكون البرنامج دقيقاً في تحديد أهدافه وسيره وتفسير نتائجه، وأن تكون إجراءاته سهلة التطبيق من قبل المرشد النفسي والمعاق عقلياً القادر على فهمهاوتمثلها دون أدنى صعوبة.
• إمكانية التعميم: أي إمكانية تطبيقه إذا توافرت الشروط اللازمة له على أفراد يعانون من المشكلة نفسها التي يتصدى لها البرنامج.
(رياض العاسمي ،2008)
أهمية وضع البرنامج الإرشادي
1. يمنع الارتجال و يساعد على دراسة ما سيتخذ من إجراءات إرشادية لتنفيذها.
2. إتاحة الفرصة لوجود بيان يحدد الهدف والوسيلة لبلوغه.
3. تعيين الحدود التي تعمل في إطارها التوعية الإرشادية.
4. وجود الإطار الذي يمكن على أساسه الحكم على الاتجاهات الجديدة وقياس النجاح أو الفشل.
5. ضمان عدم انتكاس البرامج عند تغيير القائمين بالإرشاد.
6. وجود الدليل الذي يفسر طلب اعتمادات مالية لتنفيذ البرامج الإرشادية.
7. تجنب ضياع الموارد المتاحة.
8. اكتشاف وتنمية القيادات المحلية (الطنوبي, 1998).
كما أضاف( صفاء الدين،1991) النقاط التالية:
1. وجود وثيقة مكتوبة يمكن الاطلاع عليها ومناقشتها تساعد على إقناع المسترشدين بقيمة النشاط الإرشادي مما يزيد في مساعدتهم إياه.
2. لمعرفة نوع العمل المراد القيام به والتمييز بين المشاكل الهامة والثانوية.
3. عملية تخطيط البرامج تساعد على تنسيق جهود العاملين.
4. لضمان وجود مبررات ما تم انجازه والأسباب الموجبة لهذا الانجاز.
أهمية البرامج الإرشادية في المجالات المختلفة للاقتصاد المنزلي
كثيراً من مقومات الحياة تعتمد على المرأة, وإغفال أو تجاهل دورها في التنمية وتطوير المجتمع يؤدي إلى إحباط هذه الجهود أو يحد من فعاليتها بشكل كبير, ومن هنا فإن إرشاد المرأة وتدريبها يشكلان مدخلاً للنهوض بها لأداء دورها البناء في الأسرة والمجتمع بصورة فعالة ومستمرة (الريماوي وآخرون, 1995), كما أن النصائح المتقدمة في العلوم التكنولوجية وسرعة التغير في الحياة الاقتصادية عزز بقوة دور الأسرة ومكانتها وبالتالي الطلب على الخدمات الإرشادية, فاقتصاديات الأسرة وإدارة المنزل والعلاقات الأسرية ورعاية الأمومة والطفولة والتغذية والكساء والصحة والمشاكل المرتبطة بالدخول المنخفضة للأسر تعتبر مجالات رئيسية يعمل الإرشاد على تنميتها كبرامج حيوية لاستمرار الحياة الأسرية, وفي السنوات الماضية أنجز الكثير من العمل الإرشادي لتحقيق أهداف برامج الاقتصاد المنزلي, وقد ساعد استمرار وتنظيم البرامج والمستحدثات العصرية إلى الحاجة للتوجيهات والإرشادات الخاصة في مجال الاقتصاد المنزلي وإشراك ربات الأسر في تلك البرامج من أجل تحسين إدارة المنزل (الخفاجي, 1990) و(الطنوبي,1998).


وتتلخص أهمية البرامج الإرشادية في النقاط الآتية .
1- العدول عن الارتجال ودراسة ما سيتخذ من إجراءات ووسائل لتنفيذها.
2- تحديد الزمان والمكان الملائم لتنفيذها.
3- تجنب ضياع الموارد المتاحة.
4- اكتشاف وتنمية القيادات المحلية ( سعفان,2005) ، , 2002) Robin r ).

ويمكن إجمال فوائد التي يجنيها المتخصص في مجال تصميم البرامج الإرشادية في
الآتي:
• إن تخطيط البرامج الإرشادية والتدريبية يُعدّ الدليل الموجه لكل من المرشد والحالة
وينبغي على الطرفين أو أطراف أخرى أن يتفقا على الخطة الإرشادية قبل تنفيذها، لأن هناك العديد من المشكلات التي تظهر لدى كل من المرشد أو الحالة عند تنفيذ الخطة.
• تعدُّ الخطة الإرشادية مهمة في التعرف إلى مدى ما تحقق من الأهداف المرحلية )ا لأهداف المتعلقة بالعملية الإرشادية المتفق عليها ، و الأهداف النهائية للخطة، الأهداف المتعلقة بالنتيجة.(
• تعدُّ الخطة مفيدة للمرشد والحالة، وذلك لتبيان جدواها بعد الانتهاء من تطبيقها
،ومعرفة الأثر الذي أحدثته في الحالة عقلياً و سلوكياً وانفعالياً ونفسياً.
• تساعد الخطة الحالة على تحليل التدخلات الإرشادية ونقدها حتى تتناسب مع تحقيق
أهدافه المرحلية على أفضل صورة.
• تسهل الخطة الإرشادية المعدة بإتقان التي توضح مشكلات الحالة وأساليب التدخل الإرشادي التي يقوم المرشد بتنفيذها خلال الجلسات الإرشادية أو التدريبية .
• مناقشة الحالة مع فريق العمل الإرشادي الذي يضم في الغالب الطبيب النفسي و المرشد النفسي والأخصائي الاجتماعي والأهل، هذا الأمر يساعد على معرفة التغيرات التي حدثت لدى الحالة نتيجة للخطة الإرشادية المتبعة وشخصية المرشد المسئول عن تطبيق الخطة.
• إضافة إلى ما سبق فإن فوائد التخطيط للبرامج الإرشادية تكمن في أهمية حل المشكلات أولاً بأول حتى لا تتفاقم وتزداد حدتها وتتطور عندما لا تجد الحلول المناسبة في الوقت المناسب.
لذلك فالبرامج الإرشادية تبنت في مناهجها طرائق عدة لمواجهة مثل تلك المشكلات الطارئة
النمائية والوقائية والعلاجية.

نماذج بناء البرنامج الإرشادي
لقد وضعت نماذج متعددة لبناء البرنامج الإرشادي, تلك النماذج وإن اختلفت في عدد مراحلها, إلا أنها تتشابه في مضمونها, ومن تلك النماذج:
نموذج عبد المقصود


شكل (1): نموذج (عبد المقصود، 1988 ) في بناء البرنامج الإرشادي.
يتكون نموذج ( عبد المقصود، 1988) من أربع خطوات هي: تحليل الموقف أو الحالة, وتحديد الأهداف, وتصميم البرنامج, وتنفيذ البرنامج، ويلاحظ على هذا النموذج إغفاله لتقييم البرنامج كأحد الخطوات الهامة في إعداد وبناء البرنامج الإرشادي, على الرغم من أن عبد المقصود أشار إلى أهمية التقويم للبرامج الإرشادية في دراسته.



شكل (2): نموذج الطنوبي في بناء البرنامج الإرشادي (الطنوبي & عمران, 1997)
نموذج الطنوبي
يتكون نموذج الطنوبي من ثلاث مراحل هي: مرحلة التخطيط, ومرحلة التنفيذ, ومرحلة التقويم, وتكون المراحل الثلاثة في مجملها تسع خطوات أساسية متتالية كما هو موضح بالشكل (الطنوبي & عمران, 1997).
ويلاحظ على هذا النموذج أنه لم يوضح بداية ونهاية كل مرحلة من المراحل الثلاث الأساسية وما هي الخطوات التي تتفرع من كلاً منها وعددها, الأمر الذي قد يسبب لبس لدى الباحث أثناء التطبيق. كما أن النموذج عندما اقترح أن تكون تهيئة الجماهير نفسياً أحد خطوات البرنامج قام بوضع هذه الخطوة قبل خطوة وضع خطط البرنامج الإرشادي, ونرى أنه من الأفضل أن تكون خطوة تهيئة الجماهير نفسياً بعد خطوة وضع خطط البرنامج وقبل خطوة تنفيذ البرنامج.
خطوات بناء البرامج الإرشادي
يمر بناء أي برنامج بعدة مراحل وتشمل الآتي:-
أ‌- مرحلة تحديد الأهداف
ب‌- مرحلة اختيار المحتوى وتنظيمه
ج- مرحلة اختيار وتخطيط الأنشطة والوسائل التعليمية
د- مرحلة التقويم
أ‌- مرحلة تحديد الأهداف :
الهدف غاية محددة المعالم يسعى الفرد أو الجماعة للوصول إليها وبلوغها ( ايزيس نوار، تسبى رشاد ، 1999).
تعتبر الأهداف أولى الخطوات التي يجب مراعاتها عند التخطيط لأى برنامج مقترح فهى المعيار الذي تختار في ضوئه محتويات البرنامج وتحدد أساليب تدريسه وطرق تقويمه كما أنها توجه المعلم وتساعده في اختيار الخبرات التربوية المناسبة، فمن أبرز معالم أى برنامج مقترح وضوح الأهداف وتسلسلها وتحديدها ويعتبر التحديد الدقيق والواضح للأهداف التربوية من أهم خطوات تصميم البرنامج ( وفاء سلامة، 1988) كما أن خطوة تحديد الأهداف تسهل عملية اختيار الأنشطة التربوية المناسبة المتضمنة في البرنامج وتوجيهها لتسهيل تحقيق الأهداف المنشودة والمرجوة بسهولة. وبقدر وضوح الأهداف وسلامة صياغتها وتحديدها يتحدد مدى إمكانية تحقيقها بنجاح ( فائقة أحمد، 1995).
للأهداف مستويات مختلفة هى:-
1- الأهداف التربوية العامة: هى أهداف واسعة النطاق وعامة، وتحقق عن طريق عملية تربوية كاملة كأهداف مرحلة تعليمية مثلا.
2-الأهداف التعليمية: والأهداف هنا خاصة نظرا لارتباطها بمقرر دراسي معين أو وحدة تدريسية وهذه الأهداف تحقق بدقة.
1- الأهداف التدريسية: والأهداف هنا تصاغ أكثر تفصيلا وأكثر دقة وتحديدا وتعتبر وصفا لسلوك المتعلم ( كوثر كوجك ، 1999).


ويجب أن تتنوع الأهداف التدريسية بحيث تشمل جوانب النمو المختلفة وهى:
1- أهداف معرفية: وهى الأهداف التي تركز على الجانب العقلي والمعلومات والحقائق.
2- أهداف نفسحركية: وهى الأهداف التي تركز على تنمية المهارات الجسمية والحركية.
3- أهداف وجدانية: وهى الأهداف التي تركز على تكوين وتنمية الاتجاهات والميول والقيم وترتب هذه الأهداف ترتيبا هرميا من السهل إلى الصعب ومن البسيط إلى المعقد.
ويجب أن تصاغ أهداف التدريس وفقا للشروط التالية:
• أن يصف الهدف سلوك المتعلم .
• أن يكون السلوك الموصوف سلوكا ظاهرا واضحا.
• أن يكون هدف التدريس محددا بدقة ( كوثر كوجك ، 1997).
وعموما فإن تحديد الأهداف يترتب عليه بناء المناهج وتحديد الأنشطة واختيار المحتوى والتخطيط لطرق التدريس التي تحقق تلك الأهداف وكذلك كيفية تقويم العملية التربوية
( Hopkins -1982)

مرحلة اختيار المحتوى وتنظيمه:-
اختيار محتوى البرنامج:
يشير المحتوى إلى المعرفة والمعلومات المفيدة والهامة والمعطاة في الوقت المناسب، والتي تثير اهتمام الدارسين لتكون نتيجة لإقبالهم على البرنامج التعليمي، ويندرج المحتوى ضمن مجمل المفاهيم التي تدرس كالحقائق، والنظريات، والأفكار، والمبادىء، والأنظمة التي تقارن الإسهامات الماضية، والمعاصرة، والمستقبلية للأفراد في المجالات العامة والخاصة ( أنيس الحروب ، 1999)
حيث يستمد محتوى البرنامج من مصادر متعددة مثل المواد الدراسية والكتب والمراجع العلمية والبحوث والدراسات السابقة في مجال الدراسة (سعفان, 2005), ويتم اختيار المحتوى وتنظيمه بطريقتين: الطريقة الأولى هي الطريقة التي تعتمد على تحديد حاجات الدارسين ومشكلاتهم, أما الطريقة الثانية فتعتمد على تحديد مطالب المادة التعليمية إذا كان البرنامج تعليمي (مدكور, 1996), ولمحتوى البرنامج ثلاثة أبعاد: بعد المعارف والعمليات العقلية, وبعد الأنشطة التي تقوم على الأداء أو اللفظ, وبعد المهارات كاتخاذ القرار ، ومن الأدوات المستخدمة في تنفيذ محتوى البرنامج الأحبار والأقلام والأوراق, أما الوسائل المستخدمة في تنفيذ المحتوى فقد سبق الحديث عنها تحت عنوان المعينات والوسائل الإرشادية (سعفان, 2005).
ويراعى عند اختيار محتوى البرنامج المعايير التالية:-
- أن يكون هناك توازن بين شمول وعمق المحتوى.
- أن يكون المحتوى متوافقا مع أهداف البرنامج فكلما ارتبط المحتوى بالأهداف كلما أدى ذلك إلى زيادة تحقق هذه الأهداف.
- أن يتماشى المحتوى مع الإمكانيات المتوفرة.
- أن يكون المحتوى واقعيا ويحدد ميول وحاجات الدارسين مما يجعلهم يقبلون عليه.
- اختيار أقرب الموضوعات إلى حياة الأفراد وأشدها نفعا لهم وأقربها تحقيقا لأهدافهم وأكثرها عونا لهم لحل مشكلاتهم وتلبية احتياجاتهم ( خديجة بخيت،1986).
- أن يكون المحتوى صادقا بمعنى أن تكون المعلومات التي يتضمنها المحتوى خالية من الأخطاء العلمية.
- أن يكون للمحتوى دلالة بمعنى أن يكون له القدرة على إكساب الباحث أسلوب البحث
- أن يتماشى المحتوى مع واقع المجتمع أى أن المعلومات التي يتضمنها المحتوى يجب أن تتماشى مع واقع الحياة وتتعرض للنظم الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع
( حلمي الوكيل , حسين بشير ،1984)
ويوضح ( مدكور، 1996 ) معايير جودة المحتوى:
1- أن يكون متسقاً مع التصور العقائدي, والاجتماعي, والوعي العلمي والتقني اللازم للمسترشدين.
2- أن يكون المحتوى وثيق الصلة بمعطيات الزمان والمكان وحاجات الكبار أو المسترشدين.
الإجراءات التنظيمية للبرنامج الإرشادي
1. تحديد مراحل البرنامج.
2. الجدول الزمني لتنفيذ البرنامج.
3. المكان الذي ينفذ فيه البرنامج.
4. المشاركون في البرنامج.
5. تحديد ميزانية البرنامج (سعفان, 2005: ).
4- تنفيذ البرنامج
تنظيم محتوى البرنامج:
يجب تنظيم المحتوى تنظيما سليما يتناسب مع مستويات الدارسين وقدراتهم ويتماشى مع اهتمامهم واحتياجاتهم وفى نفس الوقت يؤدى هذا التنظيم إلى إكساب الدارسين أهدافا سلوكية وتنمية الاتجاهات المرغوبة ( محمد عزت – 1979). كما يجب أن يلم واضعوا المنهج عند تنظيم المحتوى بأنواع المعرفة والمعلومات المتصلة بالنمو وطبيعة عملية التعلم وتنظيم المادة الأساسية والأهداف التعليمية والاختبارات التي تقيس تحقيق الأهداف مقدما ( فكرى ريان – 1984). ومن أهم تنظيمات المحتوى المناسبة لتعليم الكبار هو التنظيم في صورة وحدات تدريسية.
- مفهوم الوحدة: تعرف الوحدة بأنها تنظيم يتضمن المادة الدراسية وأسلوب تدريسها ويحقق التنظيم في صورة وحدات أمرين:-
أولهما: تقسيم العمل خلال الفترة الزمنية إلى أقسام صغيرة يسهل على الدارسين إدراك مجال كل قسم منها.
ثانيهما: تتيح الوحدة للقائم بالعملية التعليمية أن ينظم عمله في أطر متكاملة ذات معنى
( رشدي لبيب ، 1985).
وقد ظهر مفهوم الوحدة كثورة على أساليب التسميع اليومي والحصص التقليدية. وتعتبر الوحدة التدريسية شاملة من حيث المجال الذي ينظم فيه النشاط والمواد التعليمية بحيث تكون كل وحدة تقدم في صورة سلسلة من الموضوعات ( محمد عزت ، 1979).
- أنواع الوحدات:-
هناك أنواع متعددة من الوحدات الدراسية وعلى الرغم ومن تصنيفها إلى نوعين رئيسين هما:
النوع الأول: الوحدة القائمة على المادة الدراسية.
النوع الثاني: الوحدة القائمة على الخبرة.
فليس هناك مبررا لهذا التقسيم فكل أنواع الوحدات تستخدم المواد الدراسية كما تستخدم الخبرات ( عبد اللطيف إبراهيم ، 1975).
ج- مرحلة اختيار الأنشطة والوسائل التعليمية:
مفهوم الأنشطة التعليمية
يقصد بالنشاط التعليمي كل ما يقوم به القائم بالعملية التعليمية داخل حجرة الدراسة أو خارجها بقصد إنجاح العملية التعليمية والتي تتبع في تنفيذ المحتوى حيث يتوقف نجاح إخراج المحتوى إلى حيز التنفيذ واستفادة الدارس ونموه على النشاط التعليمي وذلك لأن النشاط التعليمي يتضمن كيفية إعداد المواقف التعليمية المناسبة وجعلها غنية بالمعلومات والمهارات والاتجاهات والقيم المرغوب فيها وكيفية إعداد الوسائل التعليمية وتوفر ما يناسب منها لتلك المواقف التعليمية المختلفة ( خديجة بخيت، 1986).
أهداف الأنشطة التعليمية:-
وللأنشطة دور هام في العملية التعليمية لأنها تسهم بدرجة كبيرة في تحقيق الأهداف التربوية وبالتالي فهى تمثل عنصرا هاما من عناصر المنهج.
كما أن لهذه الأنشطة أهداف تربوية تتمثل في:-
• إكساب الدارسين مجموعة من المهارات والاتجاهات الإيجابية في مجالات مختلفة.
• تنمية القدرة على الابتكار ( حلمي الوكيل , حسين بشير ، 1984)
• تنمية القدرة على العمل الجماعي والتعاوني.
• تنمية القدرة على التفكير وحل المشاكل وإيجاد الحلول ( إبراهيم مطاوع ، 1974)
لذلك يراعى عند تخطيط الأنشطة التعليمية ألا تعتمد على نوع واحد بل تتنوع وتتعدد حتى لا يفقد الفرد رغبته في مزاولة النشاط ولكى تستمر عملية التعلم بصورة أفضل. وتتضمن الأنشطة التعليمية طرق التدريس ويراعى اختيار طرق تدريس متنوعة لإنجاز الأهداف المقصودة.
وقد تفضل في تدريس برامج الكبار طرق التدريس الآتية:
- المناقشة الحرة: وتتم عادة كحوار مفتوح يشترك فيه جماعة من المتخصصين في موضوع معين أمام جمهور مهتم بهذا الموضوع ولا يشترط أن يطرح المتخصصين أفكارهم أولا بل من الممكن أن يبدءوا بالإجابة على الأسئلة التي تثار وهذه الطريقة في الغالب قد تكون بلورة موضوع أو مشكلة معينة ( Hutchinson-1965 )
- طريقة المحاضرة: قد تستخدم المعلمة هذه الطريقة لتزويد الجماعة بالمعلومات، وتفيد طريقة المحاضرة في تقديم المعلومات الجديدة التي لا يمكن للدارسات تحصيلها بأنفسهن بشرط ألا تكثر من استخدام المصطلحات الفنية والعملية حتى لا تعجز المجموعة عن فهمها، وتنجح المعلمة في استخدام طريقة المحاضرة إذا تحدثت بوضوح وانطلاق وأصبغت الحيوية على المادة، كما أن تقديم المعلومات من حين إلى آخر مصحوبة ببعض الوسائل المعينة تحقق نتائج أفضل من إلقاء المحاضرة ( إقبال حجازي ، 1985)
- العرض أو البيان العملي: يعد من الأساليب المهمة في تدريس الاقتصاد المنزلي وهو عبارة عن عرض عملي لتنفيذ شيء مصحوب بشرح خطوات العمل وهو يساعد على إمداد الدارسات بمعلومات جديدة عن طريق المشاهدة والاستماع، ولا يشترط أن تقوم المعلمة بالبيان العملي وإنما يمكن أن تقوم به إحدى الدارسات، ويتضمن البيان العملي ثلاث مراحل هى الإعداد والتنفيذ والإنهاء ( Ritchi-, 1967 )
- المعمــــل : وهى طريقة تدريس تتيح للدارسين فرصة التدريب العملي أى أنها تتم بالإجراءات والمراحل التي يمر بها الدارسون خلال هذا الموقف التعليمي
ومن مميزات هذه الطريقة في التدريس الآتي:-
1- إكساب الدارسات عادات سلوكية واجتماعية مرغوب فيها.
2- خروج الموقف التعليمي عن الأنماط التقليدية، ولكن هذه الطريقة في التدريس تعتبر باهظة التكاليف ( كوثر كوجك ، 1991 )
3- التدريب على الأسلوب الإداري في التفكير والعمل.
ومهما تكن الطريقة المتبعة لتعليم الكبار فإنه يجب استخدام المواقف والمشكلات المألوفة لديهم والمصطلحات التي يمكنهم فهمها كما يجب مساعدتهم على التقدم في إنجاز الأهداف المراد الوصول إليها ( إقبال حجازي ، 1985 )
الوسائل التعليمية المستخدمة في الأنشطة:-
تعد الوسائل التعليمية مصدرا من مصادر التعلم وأداة فعالة من أدواته التعليمية حيث يؤدى التعليم من خلال استخدام الوسائل التعليمية إلى زيادة في تحصيل الحقائق والمعلومات إذا ما قورنت بالطرق التقليدية التي تعتمد فقط على الإلقاء والمحاضرة، فالوسائل التعليمية كعنصر من عناصر المنهج ترتبط ارتباطا وثيقا بأهداف محتوى المنهج وبطرق التدريس المستخدمة. لذلك يجب على القائم بالعملية التعليمية أن يبحث ويفكر في الوسائل التعليمية التي تثرى المواقف التعليمية والتي يمكن أن تجعل لها معنى ووظيفة ( أحمد اللقانى , فارعة سليمان ، 1985 ).
وتعتبر الوسائل التعليمية عاملا فعالا في نجاح المناهج وتحقيق أهدافها، وهذا الأمر يصعب تحقيقه غالبا بدون معلم قادر ومتمكن من الكفاءات اللازمة لذلك ( نجوى هيكل ،2003 ) فهى مجموعة الأدوات والخامات والأجهزة والمعدات بأنواعها المجسمات والتسجيلات المستخدمة في عملية التعلم، وترجع أهميتها إلى مساعدتها في تحقيق أهداف التربية فهى توضح المعنى وتساعد على تكوين المفاهيم المناسبة ووضوح الفكرة وتهيىء السبيل للتفكير السليم كما تعين على إكساب الميول والاتجاهات والقيم المناسبة فهى بكل ذلك تساعد على توجيه السلوك (الدمرداش سرحان ،1969)، حيث تستخدم لإثارة الدارسين أو لتقديم وشرح مادة تعليمية أو التلخيص أو المراجعة أو المقارنة أو الربط أو الاختيار ( إبراهيم مطاوع ، 1974) كما أنها ليست في حد ذاتها غايات وأهداف تربوية وإنما هى أدوات للتعلم تساعد في الحصول على خبرات لتحقيق هذه الغايات أو الأهداف ( أحمد كاظم , جابر عبد الحميد ، 1984)
ويراعى عند استخدام الوسائل التعليمية أن تتنوع بحيث تجذب الانتباه وتثير الخيال والتفكير وتنمى القدرة على الملاحظة والتفسير بما تحمله من معاني تساعد على تكوين المفاهيم ، وأن تكون بسيطة في شكلها ومضمونها .
وتنقسم الوسائل التعليمية إلى: ( وسائل بصرية، وسائل سمعية، وسائل حسية )

أولا: الوسائل البصرية: تستخدم في دروس الاقتصاد المنزلي الوسائل التعليمية البصرية الآتية:-
• التلفزيون أو الفيديو ويستخدم لعرض الأفلام التعليمية.
• الصور والملصقات والرسوم المتحركة أو الثابتة وهى تلعب دورا هاما في جميع الأنشطة العقلية الحركية.
• اللوحات الإخبارية ( إقبال حجازي ، 1985)
• النماذج والعينات
• الرسوم البيانية والخرائط.
• اللوحات الوبرية الإرشادية وتستخدم لعرض الصور والرسوم والأشكال.
• الصور الفوتوغرافية.
• السبورة وتستخدم للشرح والتوضيح داخل حجرة النشاط
وتعتبر الوسائل البصرية عموما ذات تأثيرا فعال عملي ويقدم لجميع الدارسين.
ثانيا: الوسائل السمعية
• الكاسيت أو التسجيلات الصوتية.
ثالثا: الوسائل الحسية
هى الأشياء المحسوسة الملموسة مثل المجسمات والنماذج.
وهناك بعض النقاط التي يجب وضعها في الاعتبار عند اختيار الوسائل التعليمية التي تستخدم في تنفيذ أنشطة البرنامج:-
• أن تتناسب مع محتوى الوحدات من الأنشطة المختلفة.
• أن تتناسب مع الهدف من تقديم النشاط وتعمل على تحقيقه.
• أن تؤدى إلى زيادة قدرة المتعلم على التأمل والملاحظة وتشجيعهم على التعلم.
• أن تتفق مع حاجات المتعلمين النفسية وتناسب مستواهم العقلي واستعداداتهم وقدراتهم.
• أن تتنوع الوسائل بحيث تثير اهتمام المتعلمين وتخلق الرغبة لديهم في التعلم مثل استخدام التلفزيون أو الفيديو أو الكاسيت أو الوسائل المجسمة أو الصور أو اللوحات الإرشادية .
• أن يتمكن المتعلم من استخدام الوسيلة والتعامل معها في سهولة ويسر.
• أن تستخدم الوسيلة أو الأداة في الوقت المناسب.

وضع خطة العمل
حيث يجب أن تكون هذه الخطة التنفيذية مرنة, تسمح بتعديلها عند الضرورة, وتتضمن خطة العمل مختلف الإجراءات التي يجب إتباعها لتحقيق أهداف البرنامج, وهي بمثابة مؤشر على ماهية الأهداف الواجب بلوغها وما هي المبررات والأسباب الموجبة لهذه الأهداف وأهميتها, والطرق والمعينات المستخدمة...الخ (صالح وآخرون, 2003).
التهيئة النفسية للمسترشدين
تعد هذه الخطوة عملية أساسية في نجاح تنفيذ البرنامج الإرشادي, ولا يمكن الاستغناء عنها أو تجاهلها أو التقليل من قيمتها, وذلك لكي يستعد المسترشد نفسياً وذهنياً لتنفيذ البرنامج ويشارك بحماس قولاً وعملاً للاستفادة من نتائجه وعدم مقاطعته. ولوسائل الإعلام دوراً هاماً في تهيئة المسترشدين لتنفيذ خطة البرنامج الإرشادي (الطنوبي & عمران, 1997: 244).
تنفيذ خطة العمل
وفي هذه المرحلة يتم تنفيذ خطة العمل في المكان والزمان المحددين بدقة ومهارة, ويتطلب ذلك توفير كافة مستلزمات تنفيذ الأنشطة للبرنامج الإرشادي بالكم والكيف المناسبين قبل استعمالها بوقت مناسب (صالح وآخرون, 2004: 354), ولكي يتم تنفيذ البرنامج الإرشادي بفعالية فإن هناك مسئوليات يجب على المرشد الالتزام بها ومن أهمها:
1.إدارة الجلسات الإرشادية بفعالية.
2. تنمية العلاقات الإنسانية بين المشاركين في البرنامج والمستفيدين منه.
3. جعل التعلم داخل الجلسة له مغزى ومتعة, وأن يشعر المسترشدون بذلك.
4. تهيئة المسترشدين للتفكير والعمل مع تدعيم الإيجابيات وتعديل السلبيات.
5. تقييم ما يدور في الجلسة الإرشادية وإدخال التعديلات عليها إذا تطلب الأمر (سعفان, 2005 ).

تقييم البرنامج
مفهوم وأهمية التقويم
يعد التقويم من الخطوات الأساسية التي يجب أن تراعى عند تصميم أى برنامج حيث ترشدنا إلى المستوى الذي توصل إليه المتعلم نتيجة تعرضه لخبرات معينة ، كذلك يدلنا على الفرق بين المستوى قبل تقديم الخبرة وبعدها ، والتقويم المستمر يعنى التشخيص والعلاج إلى جانب استمرار التدريب لإتقان الخبرة أو المهارة المراد تعلمها ( فائقة أحمد ، 1995).
وأشارت (مروى ياقوت،2000) إلى أن التقويم يعرف بأنه عملية قياس التغيرات السلوكية لجمهور الإرشاد المترتبة على تنفيذ برنامج أو سياسة إرشادية معينة ومدى تحقيق هذه التغيرات للأهداف الموضوعة مع تقدير فاعلية الطرق والمعينات المستعملة للوصول إلى هذه التغيرات هذا بالإضافة إلى ضرورة قياس الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على التغيرات السلوكية لجمهور الإرشاد.
فا لتقويم هو معرفة قيمة شيء أو نشاط ما ويقصد به الحكم على مدى فاعلية البرنامج ونجاحه وفشله (الزبادي & الخطيب, 2001 ), ويعد التقويم والمتابعة أحد خطوات البرنامج الإرشادي التي تعمل على تصحيح مساره والتحقق من فاعليته, والوقوف على نتائجه وأثارها (عبد النبي, 1993), حيث يتم في هذه المرحلة قياس التغيير الحادث في الموقف السابق بعد تنفيذ البرنامج الإرشادي وتحديد الجوانب الايجابية والسلبية للبرنامج, وذلك بهدف العمل على تدعيم مسببات النجاح والعمل على مجابهة مسببات الفشل (صالح وآخرون, 2004).
مجالات التقويم ومستوياته
تشمل مجالات التقويم: تقويم الهيكل التنظيمي وأهدافه, وتقويم العاملين في المنظمة ،وتقويم عملية تخطيط البرنامج الإرشادي التعليمي, وتقويم عملية تنفيذ البرنامج (صفاء الدين, 1991). ويوضح( الطنوبي وآخرون،1995) مستويات التقويم وهي:
• التقويم اليومي العرضي.
• التقويم عن وعي شعوري (التقويم الذاتي): من قبل المتعلمين بالبرنامج.
• التقويم المقصود أو المخطط.
• الدراسات الإرشادية: وتحتاج إلى الالتزام بتطبيق مبادئ البحث العلمي.
• البحث العلمي: وهو الأكثر تعقيداً وتتبع فيه الطرق الفنية للوصول إلى المعلومات.


وهناك عدة مناهج تستخدم لتقييم البرامج الإرشادية التعليمية منها:-
• المنهج القائم على قياس التعلم: ويقصد به قياس مدى إلمام المسترشدين بالمعارف والمهارات التي تم تقديمها لهم أثناء البرنامج الإرشادي ويستخدم هذا المنهج مجموعة من المقاييس المختلفة للمعرفة والمهارة قبل وبعد تطبيق البرنامج الإرشادي.
• المنهج القائم على أساس السلوك: ويستخدم ذلك المنهج لقياس التغير الحادث في أداء الأعمال نتيجة للبرنامج الإرشادي.
• المنهج القائم على قياس رد الفعل: ويستخدم ذلك المنهج لقياس درجة قبول المسترشدين للبرنامج الإرشادي وكيفية تحسينه من وجهة نظرهم ( Confer-1981 )
• المنهج القائم على قياس النتائج: ويستخدم هذا المنهج لقياس وتقدير النتائج الإجمالية للبرنامج الإرشادي التعليمي، ولكن من عيوب هذا المنهج صعوبة تقدير النتائج الإجمالية بشكل موضوعي لتداخل المتغيرات المؤثرة على تلك العملية
( Saylor-1981).

قواعد التقويم الفعال
• يجب أن يخطط تقويم العمل الإرشادي بعناية وتحدد بصورة واضحة حالة البرنامج التي سيكون عليه .
• مشاركة عاملي البرنامج الإرشادي في التقويم, فالتقويم الذاتي يساعدهم في الإنجاز.
• أن يستمر التقويم ليتكامل مع مراحل تنمية البرنامج.
• استخدام الوسائل الفَعالة والعملية وتمثيل النموذج المختار طبقاً للوسائل المتوفرة.
• أن يرتبط التقويم في إحراز التغيرات السلوكية مقارنة بعدد المشاركين والاجتماعات والمواد الموضوعية الملائمة .
• أن يؤخذ في الاعتبار التحليل السكاني وتفسير النتائج عندما تخطط الدراسة التقويمية (الخفاجي, 1990).
ويقوم التقويم على عدة أسس منها:-
- أن يكون شاملا لجميع النواحي الجسمية والعقلية والنفسية.
- أن يكون التقويم متكاملا مع عملية التدريس ومستمرا خلال فترة التدريس.
- ملاحظة المتعلم أثناء تقديم النشاط وبعده.
• أن يعترف التقويم بالفروق الفردية بين المتعلمين ( ماهر عمر ، 1999).

العوامل التي تعرقل إجراء التقويم
1. القدرات (القابلية) الشخصية للمرشد: مثل ضعف إمكانيته..الخ.
2. عوامل متعلقة بالمتعلم: مثل النظرة والاتجاهات السلبية نحو عملية التقويم.
3. عوامل تعود إلى طبيعة إجراء عملية التقويم نفسها: مثل التكاليف الاقتصادية.
4. عوامل مؤثرة على نجاح عملية التقويم كالخطط طويلة الأمد للبرنامج (صفاء الدين, 1991 ).
خطوات تقويم البرامج الإرشادية
حدد( الطنوبي & عمران، 1997) خطوات تقويم البرنامج في النقاط التالية:
1. تحديد وتحليل أهداف البرنامج التعليمي الإرشادي.
2. تحديد الدليل على حدوث التغير واختيار المقاييس التي تبين التغير.
3. جمع البيانات اللازمة للتقييم.
4. اختيار العينة.
5. تبويب وتحليل وتفسير البيانات.
6. الاستفادة من النتائج.
وسائل التقويم
تختلف طرق التقويم وتتنوع حيث يستعمل لتقييم وسائل مختلفة منها: ( الاختبارات – الاستبيان – دراسة الحالة – المقابلة – الملاحظة – التقارير الذاتية )
وتتعدد صور ووسائل التقويم وفيما يلي شرح لأهم هذه الوسائل:
- الاختبارات: وتشمل الآتي
أ‌- الاختبارات الشفهية.
ب‌- الاختبارات التحريرية.
ج- اختبارات الأداء ( الاختبارات العملية )
أ- الاختبارات الشفهية: وتستخدم فيها الأسئلة الشفهية بكثرة ويتم فيها عرض بعض الصور أو النماذج أو العينات على الدارس للتعرف عليها، وتهدف هذه الاختبارات إلى اختبار قدرة المتعلم على استخدام معلوماته السابقة وطريقة تجميعها وترتيبها لتقديمها شفويا، وتعد من أنسب الوسائل لتقويم الدارسات الأميات ( فؤاد أبو حطب ، 1993 )
ب- الاختبارات التحريرية: وتقسم إلى ( الاختبارات الموضوعية – اختبارات المقال)
1- الاختبارات الموضوعية: وتتكون عادة من أسئلة مغلقة إجابتها من عدد كبير من الأسئلة القصيرة التي تتطلب إجابات محددة والتي تقيس كل منها شيئا واحدا أو جزئية من جزئيات الموضوع والتي يمكن تقدير صحتها أو خطأها بدرجة عالية من الدقة ونظرا لتعدد الأسئلة في الاختبار الواحد فيصبح من الممكن تغطية أجزاء كبيرة، وتستطيع الأسئلة الموضوعية قياس قدرات عقلية متنوعة تصل إلى أعلى المستويات، توجد عدة صور للاختبارات الموضوعية منها:-
* أسئلة الصواب والخطأ.
* أسئلة التكملة.
* أسئلة الاختيار من متعدد.
* أسئلة التوفيق أو المزاوجة.
- أسئلة الصواب والخطأ: وتتكون من مجموعة من العبارات المتضمنة حقائق عملية معينة وتتطلب اختيار إجابة واحدة للحكم على العبارات بالصواب أو الخطأ أو الإجابة بنعم أو لا أو الحكم على العبارة بأنها تدل على رأى أو حقيقة ( إبراهيم مطاوع ، 1974).
- أسئلة التكملة: يتكون سؤال التكملة من جملة أو عدة جمل محذوف منها بعض الكلمات أو العبارات أو الرموز ويطلب وضع الكلمة المناسبة أو العبارة المحذوفة في المكان الخالي وتهدف إلى اختبار قدرة المتعلم على تذكر العبارات بحيث يستكمل المعنى المقصود ( رشا علون ، 2001).
- أسئلة الاختيار من متعدد: وهى الأكثر شيوعا ويتكون فيها السؤال من مشكلة تصاغ في صورة سؤال مباشر أو عبارة ناقصة وقائمة من الحلول المقترحة تسمى البدائل الاختيارية ويطلب من الدارس اختيار البديل الصحيح.
- أسئلة التوفيق أو المزاوجة: وتتألف من عمودين متوازيين يحتوى كل منها على مجموعة من العبارات أو الرموز أو الكلمات إحداهما عادة ما يكون على اليمين ويسمى المقدمات والثاني على اليسار ويسمى الاستجابات ويطلب من الدارس اختيار المناسب من العمودين المتوازيين ( أبو الفتوح رضوان ، 1978) ومنعا للتخمين يوضع السؤال بحيث يزيد عن عدد البنود الواردة في العمود الآخر ( كوثر كوجك ، 1997 ).
2- اختبارات المقال: وهى اختبارات تتضمن أسئلة مفتوحة وتترك للدارس حرية تنظيم وترتيب الإجابة والمعلومات والتعبير عنها بأسلوبه الخاص، وتسمى باختبارات المقال لأن أسئلتها تتطلب عادة كتابة عدة سطور فمنها ما يقيس القدرة على التذكر ومنها ما يقيس القدرة على التقويم ، ومن عيوب هذه الطريقة أن الأسئلة تكون غير محددة .
ج- اختبارات الأداء ( الاختبارات العملية ) : تتعدد صور الاختبارات العملية حيث تشتمل على:
* اختبار التعرف.
* اختبار الأداء .
- اختبار التعرف : ويهدف هذا الاختبار إلى قياس قدرة الدارس على تصنيف الأشياء أو التعرف على الخصائص الأساسية للأداء أو تحديد العينات أو اختيار الآلة أو الجهاز المناسب لعمل ما ( آمال صادق ، فؤاد أبو حطب ، 1990 ).
- اختبار الأداء: وهى تلك الاختبارات التي يطلب فيها من الدارس أداء عمل معين أو حل مشكلة ما ( إيناس بدير ، 1999).
وتتجلى أهداف البرامج القائمة على الإرشاد المتعدد الأوجه في الآتي:
• إنقاص المعاناة النفسية وتحسين النمو الشخصي بالسرعة الممكنة.
• تغيير السلوك إلى سلوآيات إيجابية وفعالة.
• تغيير المشاعر السلبية إلى مشاعر إيجابية.
• تغيير الصورة العقلية السلبية للذات إلى صور إيجابية.
• تغيير الأحاسيس السلبية إلى أخرى إيجابية.
• تغيير الجوانب المعرفية غير المنطقية إلى جوانب منطقية وتصحيح الأفكار الخاطئة.

المشكلات التي تواجه عملية بناء البرنامج الإرشادي
• تضارب القيم الثقافية والحضارية للقائمين على عملية تخطيط البرامج الإرشادية مع القيم الثقافية والحضارية للمسترشدين.
• عدم تفهم المسترشدين لأهداف البرامج التعليمية ولفلسفة التعليم الإرشادي وأهدافه التعليمية عامة.
• جهل المرشد بعملية التخطيط للبرامج الإرشادية الفعالة والأساليب المناسبة لجمع البيانات عن الموقف الراهن.
• جهل المرشد بكيفية تحليل البيانات واستخلاص النتائج.
• ضعف إمكانيات المرشد بتحديد المشاكل والحاجات الملحة من غيرها.
• عدم كتابة نص البرنامج الإرشادي لاستخدامه كوثيقة ودليل عمل.
• عدم صياغة أهداف تعليمية فعالة تتناسب مع حجم المشاكل.
• عدم إمكانية متابعة خطة العمل السنوية والقصور في تحديد الوسائل والأساليب التعليمية الفعالة.
• عدم الحصول على الشرعية الاجتماعية للبرامج الإرشادية من المسترشدين.
• القصور الواضح في إجراء التقويم العام للبرامج الإرشادية وعدم استقراء التقارير التقويمية للبرامج السابقة (صفاء الدين, 1991: 138).

البرنامج التدريبي:
يعرف (الشاعر ،2005) البرنامج التدريبي بأنه " التصميم المنظم والمقصود للخبرة أو الخبرات التي تساعد المتدرب على تحقيق التغير المرغوب في الأداء المدعوم بالتوجيه السليم والقيم الصالحة ". وهو أيضاً " المهارات التي يجب اكتسابها أثناء تطبيق نظام التدريب الفعال ".
أهداف البرامج الإرشادية والتدريبية: (رياض العاسمي ،2008)

يرى الباحثون في مجال الصحة النفسية والإرشاد النفسي أن ثمة مجموعة من الأهداف تسعى
البرامج الإرشادية والتدريبية إلى تحقيقها لدى فئة المعوقين عقلياً، وهذه الأهداف تتباين بتباين
المشكلات التي يعانون منها في مراحلهم العمرية المختلفة (أطفال، مراهقين، رجال، كبار السن) وديمومتها، وشدتها وخطورتها على الصحة النفسية للفرد أو الجماعة، فأهداف البرامج الإرشادية التي تقدم خدمات تربوية غير أهداف البرامج التي تقدم خدمات مهنية، آما أن أهداف البرامج الإرشادية التي تقدم لأشخاص يعانون من مشكلات بسيطة في التوافق النفسي أو الاجتماعي أو الانفعالي هي غير أهداف البرامج التي تقدم لأشخاص يعانون من مشكلات حادة وشديدة الخطورة.كذلك البرامج التي تقدم للأطفال غير البرامج التي تقدم للكبار من حيث الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، وهي كذلك غير البرامج التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة .
فوائد البرامج الإرشادية والتدريبية: (رياض العاسمي ،2008)

إن أي عمل ناجح من الأعمال يجب أن يكون مخططاً ومدروساً دراسة جيدة، من حيث
الغاية والوسائل والنتائج التي نحصل عليها من جراء ذلك. وفي العمل الإرشادي يكون التخطيط
في التدخل الإرشادي لمساعدة الآخرين في حل مشكلاتهم النفسية والاجتماعية هدفاً يسعى إليه من يعمل في تصميم البرامج الإرشادية، لأن هذا يساعده في وضع الخطة الإرشادية وفق خطوات مدروسة، من حيث تكامل أهدافه مع أهداف العملية الإرشادية والمجتمع الذي يطبق فيه
البرنامج، و حاجات العينة والأدوات والوسائل المساعدة، وتوفر المختصين القادرين على تنفيذه، والشروط اللازمة لذلك، وتحديد مسؤولياتهم في إنجاحه أو في فشله
البرنامج التعليمي
هو " تخطيط وتنظيم لأنشطة المتعلمين بطريقة منظمة مقصودة، سواء كانت هذه الأنشطة داخل المدرسة أو خارجها، ونطبق ذلك على تنظيم الأنشطة لوحدة تعليمية صغيرة في إطار إحدى المواد الدراسية أو على الأنشطة المتعددة المرتبطة بعدة مواد دراسية، وهو يتضمن وسائل وطرق الحكم التي تستخدم لقياس وتقييم التعلم، ويتضمن الوسائل والأجهزة التي ستستعمل، فالبرنامج الإرشادي عملية منظمة مقصودة تستهدف تشجيع وإحداث التعلم ولا يتضمن الأنشطة العفوية أو غير المقصودة " (كوجك،2001).

تاريخ البرامج التعليمية:
هناك أربعة مراحل تشكلت خلالها البرامج التعليمية وهي مصنفة حسب الآتي:
1- المراجعة والتدريب Drill and Practice
أستخدم هذا النوع من البرامج لكي يوفر للمتعلم بيئة تدريبية لما تم تعلمه في السابق، حيث لا يقوم هذا النوع بتعليم جديد بل يأخذ طابع التدريب والمراجعة. ويوفر هذا النوع من البرامج بيئة تدريبية تقيس مهارات تم تعليمها سابقاً ويعزز ذلك القياس بتغذية مرتجعة ومن ثم إعادة للتدريب مرة أخرى للتأكد من سلامة وصحة تلك المهارة التي تم تعلمها. لقد سجل هذا النوع من البرامج نجاحاً ملموساً في تعليم اللغات الأجنبية ومجالات عدة يشكل التدريب والممارسة محوراً أساسيا فيها.

2- التمارين Tutorials
يختلف هذا النوع من البرامج عن سابقة بأنه يقوم بتعليم جديد لم يسبق للمتعلم وأن تعلمه في مرحلة سابقة. في نهاية الستينات وبداية السبعينات سجل الجيش الأمريكي نجاحا ملحوظا (مؤقتا) في استغلال هذا النوع من البرامج وبما سمي لاحقاً بالكتب المبرمجة. لم يكن الجيش الأمريكي بمقدوره أنه يقدم تدريباً (أو تعليماً) مباشراً لصفوفه العسكرية قادة وجنود مما أضطرهم الأمر للبحث عن طريقة يضمن فيها القائمون على الجيش الأمريكي الوصول بأولئك الجنود إلى مستوى معرفي لايمكن التخلي عنه في ظل ظرف زمني ومكاني لايسمح للمجند الأمريكي الجلوس على مقاعد دراسية أو حضور معامل تدريبية. ولكن ذلك النجاح لم يستمر طويلا وكان ذلك يرجع لسببين الأول أن تلك الكتب المبرمجة كانت مملة جداً واما السبب الثاني فكان غياب الحافز الذي كان يدفع بالجندي حتى ينهي الكتاب حيث أن إنهاء تلك الكتب في تلك المرحلة كان شرطاً الزامياً لكي يترقى من رتبة إلى أخرى ولكن حينما عاد الجيش الأمريكي لقواعدة العسكرية الداخلية لم يعد لتلك الكتب المبرمجة ذلك التأثير كما كان في السابق. تقوم هذه البرامج على فكرة أساسية تعرض فيها المعلومة ومن ثم تقوم هذه البرامج بقياس تلك المهارات التي تعلمها الطالب متبوعة بتعزيز مباشر على تلك الإجابة وهكذا.
3- المحاكاة Simulation
في هذا النوع من البرامج يوضع المتعلم في نفس البيئة التعليمية التي نريد المتعلم أن يتعلمها. يعتبر هذا النوع من البرامج أنجح البرامج التعليمية في تحصيل المتعلم الدراسي حيث أن ذلك الجسر الذي بين المعلومة والمتعلم جسر متين ومباشر. وسجل هذا النوع من البرامج مؤخراً نجاحاً ملحوظاً في تعليم كثير من التطبيقات البرمجية والتي يتم فيها عرض المعلومة من خلال شاشات تفاعلية تقوم على عنصر المحاكاة. ومن الأمثلة على هذا النوع من البرامج تلك البرامج التي تلحق بكثير من البرامج التطبيقة ككتب مساندة لتعليم التطبيق أو تلك المعاهد التدريبية التي توفر لمنسوبيها حساب يستطيع المتعلم من خلاله الدخول على شبكة الحاسب والتعلم من خلال محاكاة لتلك الشاشات التي توجد في نفس التطبيق الذي يسعى المتعلم إلى تعلمه.

4- الألعاب Games
لا يختلف هذا النوع من البرامج عن سابقة سوى أنه حينما يضع المتعلم في نفس البيئة التعليمية التي نريد المتعلم أن يتعلمها يصحب ذلك برنامج ترفيهي يقوم على عنصر المنافسة والتحدي الذي يدفع المتعلم ويزيد من حماسه. استخدم هذا النوع من البرامج في تعليم مراحل دراسية دنيا لما له من تأثير على تلك المراحل العمرية المبكرة.

أهمية البرامج التعليمية
تشكل البرامج التعليمية اللبنة الأساسية للتعليم الالكتروني، بل أن نجاح تلك البرامج يعد نجاحا مستقلا في حد ذاته ويعتبر أحد أهم استخدامات الحاسب الآلي في التعليم، وتكتفي بذلك النجاح كثيراً من المؤسسات التعليمية لما تشكله البرامج التعليمية من أهمية تسد بها ثغرا في العملية التعليمية.
وتتوافق الأهداف الأساسية للبرامج التعليمية أيضا مع ما تبذله كثير من المؤسسات التعليمية في خططها لدمج استخدام الحاسب الآلي في تدريس مقراراتها الدراسية. وبنظرة خاطفة إلى تاريخ استخدام البرامج التعليمية في تعليم أو تدريب المتعلمين – في مناطق تربوية عده حول العالم- نجد أنها تفتقر إلى الحس التربوي ولقد كان لذلك النقص أثره البالغ في عدم استمرار ونجاح تلك البرامج بل أنها أصبحت لدى بعض من المتعلمين شأنها شأن الكتاب الذي تتلاحق صفحاته وتتوارد معلوماته وينتهي المطاف بتلك البرامج التعليمية بتكليف المتعلم بتصفح شاشات الحاسب الآلي بدلا من صفحات الكتاب المدرسي من غير أن يجد المتعلم اسلوبا تعليميا جديداً يختلف عن تلك الطريقة التقليدية محدودة التأثير.

التقسيم التربوي الحديث للبرامج التعليمية
قسمت البرامج التعليمية اليوم إلى قسمين أساسيين:
1- البرامج التعليمية "التدريسية" CAI – Computer Assisted Instruction
الهدف الأساسي من بناء وتفعيل هذا النوع من البرامج ليس فقط إيصال معلومة تطبيقية إلى المتعلم وتنتهي كامل العملية التعليمية بإيصال تلك المعلومة التطبيقية إلى الدارس بل أن تلك البرامج تصمم بطريقة يمتد تأثيرها إلى المتعلم لترقى به إلى مستوى معرفي متقدم(انظر الشكل 1). فإذا كان الهدف من برنامج تعليمي من هذا النوع من البرامج أن يتقن الطالب عملية "الجمع الحسابي" فلن يقتصر تعليم الطالب فقط على معرفة جمع عددين بل سوف يتعدها إلى مرحلة تحليلية تطبيقية لجمع أي عددين قياساً على ما تم تعلمه في السابق. لذا يعنى هذا النوع من البرامج بمراحل التفكير ومستويات التعلم التي يمر بها المتعلم خلال المرور في مراحل البرنامج التعليمي
2- البرامج التعليمية "التدريبية" CBT- Computer Based Training
تقوم هذه البرامج بتدريب الدارس على استخدام محدد يتقن المتعلم فيه خطوات تدريبية قد لا تستدعي شيئا من التحليل أو التمثيل أو التقويم أو غيرها من تلك المستويات المعرفية المتقدمة. فمثلاً إذا كان الهدف من برنامج تدريبي أن يتقن "المتدرب" كيفية استخدام برنامج تحرير النصوص "الوورد – على سبيل المثال" فسوف يتبع الدارس عدد من الخطوات المتلاحقة والتي سوف تضمن له أن ينجز تلك الخطوات بإيسر وأسرع وأتقن الطرق. ولن يستطيع المتدرب أن يتقن استخدام برنامج تطبيقي آخر يسعى لنفس الهدف (تحرير النصوص) اذا كان ذلك الاصدار من انتاج شركة أخرى مختلفة عن تلك الشركة التي كان قد تدرب على تطبيق برنامجها الخاص بتحرير النصوص. لذا يسعى التربويون أن يكون تصميم تلك البرامج بطريقة مرنة تسمح للمدرب أو المؤسسة التعليمية بالتعديل والاضافة وادراج ما يستجد في المحتوى الذي يقوم البرناج بالتدريب عليه.

تقييم البرامج التعليمية Computer Programs Evaluation
يخضع تقييم البرامج التعليمية لعناصر عدة سوف يتم عرضها حسب الأهمية كما يلي:
1-نوع البرنامج التعليمي (تدريسي CAI أم تدريبي CBT)
فإذا كان البرنامج التعليمي تدريسي CAI فمن المفترض أن يصمم هذا البرنامج مراعياً تلك المستويات المعرفية التي سوف يمر بها المتعلم خلال مراحل تعلمه. فلن يقتصر التعليم في هذا النوع من البرامج على خطوات متلاحقة يقوم المتعلم باستذكاها في كل مرة بل سوف تصعد بالمتعلم تدريجيا للنهوض بمستواه المعرفي. لذا يشكل البعد التربوي النفسي محوراً أساسياً في تصميم وتقييم هذا النوع من البرامج التعليمية.
ومن جانب آخر نجد البرامج التعليمية التدريبية CBT تقوم فكرتها الأساسية على تدريب المتعلم واكسابه مهارة تطبيقية من خلال محاكاة مباشرة للبيئة التدريبية والتي تشكل بدورها الهدف الأساسي من كامل العملية التعليمية. ومن هذا المنطلق نجد هذا النوع من البرامج يصمم بطريقة مرنة تسمح بالتعديل والتطوير المستمر لمواكبة الجديد.
وأخيراً يتم تقييم البرامج التعليمية (تدريسية أم تدريبية) بناءً على المحتوى الذي الذي سوف يعكسه البرنامج التعليمي لتتم بعد ذلك مراعاة الخائص التي يتميز بها كل نوع على حدة، علماً بأن هناك محتويات تستلزم من البرنامج التعليمي الدمج بين النوعين، لذا أصبحت عملية تقييم البرامج التعليمية من هذا الجانب ذات أهمية بالغة منذ البداية.

2- التصميم The Design
يعتبر التصميم أحد أهم العناصر التي ينبغي مراعاتها أثناء عمليات التقويم، ويتم تقييم تصميم البرامج التعليمية من ثلاث جهات أساسية:
- المحتوى Content
ويقوم بتقييم هذا الجانب أصحاب التخصص من المادة الدراسية، حيث يراعى في ذلك تسلسل وتدرج عرض الأفكار قياساً على المرحلة العمرية المستهدفة. أيضاً يعتبر تقييم سلامة المادة العلمية أحد مهام التقويم التي تقع على عاتق أصحاب التخصص في المادة العلمية. وسوف يشمل هذا التقويم أيضاً صحة المحتوى من نواح لغوية وفكرية تتماشي مع تلك الأهداف العامة التي ترسمها المؤسسة التعليمية الأم.
المرونة Flexibility
يتم تقييم البرامج التعليمية على مدى قابليتها للتجديد ومدى امكانيتها لمواكبة التطور الذي يشهده عالم البرمجيات. كما تقييم أيضاً على مدى امكانية تصفحها عبر شبكة الانترنت Web-enable.

3-القياس والتقويم Evaluations
البرنامج التعليمي الناجح سوف يشمل نظام مصغر للإدارة الذاتية يستطيع المتعلم من خلالها متابعة تقدمه العلمي (التحصيلي) من خلال تتبع الخطوات التي أنجزها المتعلم، علماً بأنه هذا النظام سوف يكون مستقلاً عن النظام الإداري التابع لإدارة الصف وإدارة المؤسسة التعليمية.

(نورة الشباني، a_nora@hotmail.com )


• الفرق بين البرامج الإرشادية والبرامج التعليمية
• يظهر الفرق بين البرامج الإرشادية والبرامج التعليمية في النقطتين التاليتين:
• 1. الخدمات التي يقدمها البرنامج
• البرامج الإرشادية تقدم خدمات الإرشاد الزراعي والنفسي والتربوي والأسري والديني, المباشر وغير المباشر, الفردي والجماعي.
• أما البرامج التعليمية فتقدم خدمات تربوية بإرشاد الدارسين, وتحسين العملية التعليمية والتعلمية, وتطوير أساليب التدريس والمناهج, ومعالجة قضايا التأخر الدراسي والتحصيل والنظام ..الخ (الزبادي & الخطيب, 2001: 171).
• 2. طريقة قياس نتائجه
• يمكن قياس نتائج البرنامج الإرشادي والوقوف على ما أحدثه من تغيرات وآثار في معلومات واتجاهات وسلوك الأفراد من خلال قياس هذه التغيرات قبل بدء تنفيذ البرنامج وبعد الانتهاء منه ثم المقارنة بينهما لمعرفة مدى التغير الحاصل.
• أما البرنامج التعليمي فيمكن قياس تلك المعلومات والاتجاهات والسلوك في العينة التي طبق عليها البرنامج التعليمي (عينة تجريبية), وفي عينة أخرى مشابهة لم يطبق عليها البرنامج (عينة ضابطة), ومن ثم عمل المقارنة بينهما لمعرفة التغيرات التي أحدثها البرنامج التعليمي في العينة التجريبية (عبد المقصود, 1988: 279).
• أساليب تخطيط وتنفيذ البرنامج الإرشادي
• الأسلوب العلمي الأكاديمي: وهو الأسلوب الذي تم تبنيه في الدراسة الحالية.
• الأسلوب السطحي: وفيه يتم اتخاذ القرارات بشأن البرنامج من قبل المسترشدين.
• الأسلوب التعليمي الفعال: وهو الأسلوب الذي يتم فيه التفاعل بين المرشد والمسترشدين في عملية التخطيط والتنفيذ لهذا البرنامج وصياغة القرارات.
الأسلوب الدعائي: حيث يتم تخطيط البرنامج من قبل جهة ثالثة خلاف المرشد والمسترشدين (صفاء الدين, 1991)








































قائمة المراجع REFERANCE

1. إبراهيم بن عبدالعزيز السويلم. (2002 ): التوجيه و الإرشاد الطلابي ، الطبعة الأولى ، دار طويق، الرياض .
2. إبراهيم مطاوع(1974) : الوسائل التعليمية – مكتبة النهضة المصرية- القاهرة
3. ابن منظور.أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم(711): لسان العرب-المجلد/1-2-5-7-8-12 ،الطبعة الثالثة، دار إحياء التراث العربي،بيروت
4. أحمد حسين اللقانى، فارعة حسين محمد سليمان( 1985) : التدريس الفعال – عالم الكتب – القاهرة.
5. أحمد كاظم، جابر عبد الحميد(1973): مناهج البحث في التربية وعلم النفس – دار النهضة المصرية – القاهرة.
6. إقبال حجازي(1985) : دراسات تربوية في الاقتصاد المنزلي – مكتبة الأنجلوا المصرية – القاهرة.
7. أمال صادق – فؤاد أبو حطب(1990): نمو الإنسان من مرحلة الجنس إلى مرحلة المسنين – الطبعة الثانية – مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة.
8. أنيس الحروب(1999): نظريات وبرامج في تربية المتميزين والموهوبين – دار الشرق للنشر والتوزيع – الطبعة الأولى – عمان.
9. إيزيس نوار و تسبي رشاد (1999) : مدخل في الاقتصاد المنزلي، دار المعرفة الجامعية،الإسكندرية.
10. بخيت. خديجة أحمد السيد (1986): "بناء برنامج في الاقتصاد المنزلي للكبار في إطار أهداف التنمية الريفية وقياس أثره", رسالة دكتوراه غير منشورة, كلية التربية, جامعة حلوان, مصر.
11. بدر. راجية حلمي السيد (2001): "مشكلات إدارة المنزل التي تواجه ربة الأسرة في ريف محافظة المنوفية", رسالة ماجستير غير منشورة, قسم إدارة المنزل والمؤسسات, كلية الاقتصاد المنزلي, جامعة المنوفية, المنوفية. مصر.
12. بدير. إيناس ماهر الحسيني (1999) : فاعلية برنامج إرشادي لتنمية الوعي الاستهلاكي لدى الأطفال , رسالة ماجستير غير منشورة, كلية الاقتصاد المنزلي, جامعة حلوان. مصر.
13. الخضري. ليلى محمد إبراهيم &أبو طالب. مها سليمان محمد & سالمان. سعد علي محمود (1999): الاتجاهات الحديثة في علوم الأسرة, ط1, دار القلم, دبي, الإمارات العربية المتحدة.
14. الخفاجي. عباس عبد المحسن (1990):الإرشاد الزراعي بين الفلسفة والتطبيق, منشورات مجمع الفاتح للجامعات, ليبيا.
15. الدمرداش عبد المجيد سرحان(1991) : المناهج – مكتبة الأنجلوا المصرية – القاهرة.
16. رشدي لبيب(1985): معلم العلوم مسؤولياته وأساليب عمله وإعداده ونموه العلمي والمهني – مكتبة الأنجلوا المصرية – القاهرة.
17. الرماني. زيد محمد (2004): اقتصاد الأسرة, ط1. دار طويق, الرياض, المملكة العربية السعودية.
18. الريماوي. أحمد شكري & حماد. حسن جمعة & الصبيحي. خلدون عبد اللطيف (1996): مقدمة في الإرشاد الزراعي, ط1, دار حنين, عمان, الأردن.
19. زايد. أسماء محمد حميدة عوض (2004): "برنامج إرشادي لتحسين السلوك ألإنفاقي للمصروف الشخصي لدى طلاب المرحلة الإعدادية بمحافظة الفيوم", رسالة ماجستير غير منشورة, قسم الاقتصاد المنزلي, كلية التربية النوعية, جامعة عين شمس, مصر.
20. الزبادي. أحمد محمد & الخطيب. هشام إبراهيم (2001): مبادئ التوجيه والإرشاد النفسي, ط1, الدار العلمية الدولية, عمان, الأردن.
21. سعدية محمد على بهادر(1987): برامج تربية أطفال ما قبل المدرسة بين النظرية والتطبيق – الصدر لخدمات الطباعة – مطبعة حسان – القاهرة.
22. سعفان. محمد أحمد إبراهيم (2005): العملية الإرشادية. دار الكتاب الحديث. الكويت.
23. سمارة. عزيز & نمر. عصام (1992): محاضرات في التوجيه والإرشاد, ط2, دار الفكر, عمان, الأردن.
24. الشاعر .عبدالرحمن إبراهيم (2005): إعداد البرامج التدريبية – التدريب الفعال، مكتبة الرشد،الرياض.
25. شريف. سهام علي عبد الحميد حسن (1992): مدى فاعلية برنامج إرشادي لتعديل السلوك العدواني لدى الأطفال اللقطاء, رسالة ماجستير غير منشورة, قسم تربية الطفل, كلية التربية, جامعة عين شمس, مصر,
26. شعيب. هبة الله علي محمود (2003): "فاعلية برنامـج إرشادي لتنمية الوعي بالممارسات الإداريـة لدى المراهقـات", رسالة ماجستير غير منشورة, قسم إدارة المنزل والمؤسسات, كلية الاقتصاد المنزلي, جامعة المنوفية, المنوفية, مصر.
27. شعيب.هبة الله علي (2003): فاعلية برنامج إرشادي لتنمية الوعي بالممارسات الإدارية لدى المراهقات" رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد المنزلي، جامعة المنوفية.
28. صفاء الدين. مؤيد (1991): تخطيط البرامج الإرشادية, دار الحكمة, الموصل, الجمهورية العراقية.
29. طلعت منصور وآخرون(1987 ): أسس علم النفس العام – مكتبة الأنجلوا المصرية- القاهرة.
30. الطنوبي. محمد عمر & حبيب. مؤيد صفاء الدين & رضوان. أحمد الهنيدي (1995): الإرشاد الزراعي, ط1, منشورات جامعة عمر المختار, البيضاء, ليبيا.
31. الطنوبي. محمد عمر & عمران. الصادق سعيد (1997): أساسيات تخطيط وتنفيذ وتقويم البرامج الإرشادية الزراعية, ط1, جامعة عمر المختار, البيضاء, الجماهيرية العربية الليبية.
32. الطنوبي. محمد محمد عمر (1998): مرجع الإرشاد الزراعي, ط1, دار النهضة العربية, بيروت, لبنان.
33. العايد. أحمد & عمر. أحمد مختار & الحاج يحيى. الجيلاني & عبده. داود & طعمه. صالح جواد & مرعشلي. نديم: المعجم العربي الأساسي, المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - لاروس.
34. عبد اللطيف فؤاد إبراهيم(1975 ): المناهج أسسها وتنظيماتها وتقويم أثرها – مكتبة مصر – الطبعة الرابعة عشر – القاهرة.
35. عبد المقصود. بهجت محمد (1988): الإرشاد الزراعي, ط 1, دار الوفاء, المنصورة, مصر.
36. عبد النبي. عبد الفتاح (1993): المرشد الزراعي – تقويم ميداني للأداء الاتصالي, مكتبة النهضة المصرية, القاهرة, مصر.
37. عزة حسين ذكى(1989 ): برنامج إرشادي لمواجهة مشكلة العدوانية لدى المراهقين – رسالة دكتوراه غير منشورة – معهد الدراسات العليا للطفولة -جامعة عين شمس.
38. علوان. رشا عبد الله عبد الرازق (2001): فاعلية برنامـج إرشادي لتنمية بعض المهارات الإدارية لدى أطفال القرية المصريـة, رسالة ماجستير غير منشورة, كلية الاقتصاد المنزلي, جامعة حلوان, مصر.
39. فائقة على أحمد (1995 ): برنامج مقترح لتنمية التذوق الأدبي والابتكار لطفل ما قبل المدرسة – رسالة دكتوراه غير منشورة – كلية البنات – جامعة عين شمس.
40. قلادة. فؤاد سليمان & نوار. ايزيس عازر & نور. سهير محمد فؤاد (1998): استراتيجيات وطرائق تدريس الاقتصاد المنزلي- الجزء الأول, دار المعرفة الجامعية, مصر.
41. كوجك. كوثر (2001): الإدارة المنزلية, ط9, عالم الكتب, القاهرة, جمهورية مصر العربية.
42. كوجك. كوثر حسين(2003) : مناهج وتدريس في الاقتصاد المنزلي, عالم الكتب, القاهرة, مصر.
43. لطفي. تسبي محمد رشاد & نوار. إيزيس عازر (1997): مدخل في الاقتصاد المنزلي, دار المعرفة الجامعية, مصر.
44. اللقاني. أحمد حسين & الجمل. علي (1996): معجم المصطلحات التربوية المعرفة في المناهج وطرق التدريس, ط1, عالم الكتب, القاهرة, مصر
45. ماهر محمود عمر(1999 ): الإرشاد النفسي المدرسي – الطبعة الثانية –دير بورن- أكاديمية ميتشيجان لدراسات التنمية – الولايات المتحدة الأمريكية.
46. محمد رضا البغدادي (1998) : تكنولوجيا التعليم والتعلم – دار الفكر العربي – القاهرة.
47. محمد عزت عبد الجواد (1979 ): أساسيات المنهج وتنظيماته – الطبعة الثانية – دار الثقافة العربية
48. مدكور. على أحمد (1996): منهج تعليم الكبار النظرية والتطبيق, ط1, دار الفكر العربي, مدينة نصر, مصر.
49. نجوى إبراهيم محمد هيكل (2003): فاعلية برنامج إرشادي لربات الأسـر العاملات للعنايـة ببعض الأجهزة المنزلية, رسالة ماجستير غير منشورة, كلية الاقتصاد المنزلي, جامعة المنوفية, مصر.
50. وفاء محمد سلامة(1988): برنامج مقترح لتنمية بعض المفاهيم العلمية لأطفال الروضة – رسالة ماجستير غير منشور – كلية البنات – جامعة عين شمس
51. الوكيل.حلمي أحمد و بشير.حسين(1999): الاتجاهات الحديثة في تخطيط وتطوير مناهج المرحلة الأولى، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، القاهرة


نسرين نصر الدين محمد فهمي
مستجد
مستجد

عدد الرسائل : 22
العمر : 35
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة وسماع الموسيقي
تاريخ التسجيل : 23/09/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى