" فاعلية إستراتيجية ما وراء المعرفة في تـنمية بعض المهارات و التحصيل الدراسي لدي طالبات الإعدادية في مادة الاقتصاد المنزلي "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

" فاعلية إستراتيجية ما وراء المعرفة في تـنمية بعض المهارات و التحصيل الدراسي لدي طالبات الإعدادية في مادة الاقتصاد المنزلي "

مُساهمة من طرف نسرين نصر الدين محمد فهمي في الجمعة مارس 09, 2012 2:10 pm

• المقدمة :
يواجه العالم اليوم العديد من التغيرات المتسارعة والمتلاحقة ولكي نواجهها علينا بتربية النشء تربية علمية سليمة ليصبحوا قادرين علي التكيف مع كل ما هو جديد .
ويري( محمد محمود الحيله ،2001) أن هذه التغيرات تفرض علي المربيين التعامل مع التربية والتعليم كعملية لا يحدها زمان أو مكان ، ومن هنا يدعو إلي تعليم الطالب كيف يتعلم ، و كيف يفكر ، لما لذلك من أهمية خاصة لأنها تحمل مدلولات مستقبلية في غاية الأهمية ، والتكيف مع المستجدات يستدعي تعليم مهارات جديدة لاستخدامها في مواقف جديدة ، لذلك فإننا نحتاج التفكير في الدراسة عن مصادر المعلومات ، كما نحتاجه في اختيار المعلومات اللازمة للموقف ، و استخدام هذه المعلومات في معالجة المشكلات علي أفضل نحو ممكن .
ويؤكد ذلك( طلال عبد الله الزغبي،2005 ) حيث يري أنه علينا تعليم الطلبة كيفية معالجة المعلومات ، وكيفية التفكير تفكيرا مستقلا وفعالا ، وهذا النوع يسمي بالتدريس المعرفي " الذي يركز علي الفهم وعلي كيفية التعلم بوصفهما هدفين رئيسين للتدريس ، كما يشتمل التدريس المعرفي علي جوانب التفكير المتعددة ، مثل حل المشكلات والتفكير الناقد ، وصنع القرار ، وتماشيا مع هذا الاتجاه يتحول الطالب من دور المتلقي للمعرفة لدور المستقصي عنها .
لذا فقد ازداد الاهتمام بتدريس مهارات التفكير العليا باعتبارها أدوات تمكن الفرد من ملاحقة هذه التغيرات و أشارت إلي ذلك العديد من الدراسات ، ويتفق معظم الباحثين علي أن تعليم مهارات التفكير هدف تربوي هام من أهداف التربية .
و يري معظم الباحثين أن تعليم مهارات التفكير وعملياته يكون بصورة مباشرة بغض النظر عن محتوي المواد الدراسية ، في حين يرى آخرون أنه يمكن إدماج هذه المهارات و العمليات ضمن محتوي المواد الدراسية ، وكجزء من الخطط والدروس التي يعدها المعلمون .(محمد محمود الحيله ، 2001 ).
و تجسد اهتمام الباحثين في الآونة الأخيرة في التفكير فوق المعرفي بالتركيز علي النظرية والتطبيق ، في مجال تدريس التفكير ، وقد احتلت العمليات فوق المعرفية ( التخطيط ، والضبط ، والتقويم ) مكانا بارزا في الإطار الخاص بتعليم مهارات التفكير العليا . (طلال عبد الله الزغبي ، 2005 ) .
لذلك فإن تعليم مهارات التفكير فوق المعرفي ( ما وراء المعرفة ) يعني مساعدة الطلبة علي الإمساك بزمام تفكيرهم بالرؤية والتأمل ، ورفع مستوي الوعي لديهم إلي الحد الذي يستطيعون التحكم فيه وتوجيهه بمبادرتهم الذاتية وتعديل مساره في الاتجاه الذي يؤدي إلي بلوغ الهدف . (فتحي جروان ، 2002 ) .
كما أن الاهتمام بما وراء المعرفة وتنميتها لدي الطلاب ، سينعكس علي تنمية التفكير لديهم بأنماط مختلفة ، وهذا بدوره سينعكس علي تعلم الطلاب وتمكنهم من المادة المتعلمة ، وبالتالي إلى إسراع تعلمهم.
ولقد تعددت وتنوعت تعريفات ما وراء المعرفة وسنعـرض بعضها فيما يلي: .
فيري (جابر عبد الحميد جابر ،1998 ) إن ما وراء المعرفة تعني تفكير المتعلمين عن تفكيرهم وقدراتهم علي استخدام إستراتيجيات تعلم معينة علي نحو مناسب ، أو هي معرفة الفرد التي تتعلق بعملياته المعرفية ونواتجه أو أي شيء يتصل بها وبخصائص المعلومات أو البيانات التي تتعلق بالتعلم وتلائمه ، وتشير ما وراء المعرفة إلي المراقبة النشطة ، والتنظيم ، وعادة ما يكون ذلك في خدمة هدف محدد .
ويوضح ذلك (وليم عبيد،1998) فيري أن ما وراء المعرفة متمثلة في التأمل في المعرفة والتعمق في فهمها وتفسيرها واستكشاف أبعادها الظاهرة والاستدلال علي أبعادها المستترة من خلال منظومة حية من الدراسة والتقصي .
ويري (فتحي جروان، 2002 ) ما وراء المعرفة علي أنها أعلي مستويات النشاط العقلي الذي يبقي علي وعي الفرد بذاته ولغيره أثناء تفكيره في حل المشكلة .
ويؤكد ما سبق (مجدي عزيز إبراهيم،2004 ) موضحا أن ما وراء المعرفة تعني معرفة الشخص عن عمليات تفكيره ، والتحكم والضبط ، عند الاشتغال بعمل عقلي معين من حيث الدقة والمراقبة وإدراك الوقت .
كما توجد تعريفات ركزت علي أن ما وراء المعرفة تعني التفكير في التفكير وتأملات عن المعرفة ، ووعي الفرد بالعمليات المعرفية وميكانيزم التنظيم المستخدم لحل المشكلات ، وهناك أيضا من يعرفها علي أنها معرفة الفرد المتعلقة بعملياته المعرفية والأنشطة الذهنية وأساليب التعلم والتحكم الذاتي المستخدم في عمليات التعلم للتذكر والفهم والتخطيط والإدارة وحل المشكلات . ( نادية سمعان لطف الله ، 2002 )
و يتضح مما سبق أن ما وراء المعرفة تتضمن المعرفة بأنواعها كما أنها تتضمن عمليات التخطيط وإدارة المعلومات المراقبة والتقويم ،و يوجد العديد من التصنيفات لمهارات ما وراء المعرفة منها .
تصنيف (فتحي جروان، 1999 ) حيث يري أن مهارات ما وراء المعرفة تتضمن:
أ- مهارة التخطيط . ب- مهارة المراقبة . جـ - مهارة التقييم .
تصنيف(وليم عبيد، 2000) حيث يعتبر أن ما وراء المعرفة تتضمن ثلاثة أنواع من السلوك العقلي هي : أ-معرفة الفرد عن عمليات فكره الشخصي ومدي دقته في وصف تفكيره .
ب- التحكم والضبط الذاتي ومتابعة الفرد لما يقوم به عند اشتغاله بعمل عقلي مثل مشكلة معينة ومراقبة جودة استخدام الفرد لهذه المتابعة في هدي و إرشاد نشاطه الذهني في حل هذه المشكلة .
جـ- معتقدات الفرد وحدسيا ته الوجدانية فيما يتعلق بفكره عن المجال الذي يفكر فيه ومدي تأثير هذه المعتقدات في طريقة تفكيره .
ومن هنا تكمن أهمية التدريس فوق المعرفي ( ما وراء المعرفة ) إلي تحسين قدرة الأفراد علي الفهم والاستيعاب ، وتحسين وعيهم بتفكيرهم ، ووصف ما يدور بأذهانهم ، عما يفكرون ، ويحددون الخطوات التي اتبعـوهـا ، والصعوبات التي واجهوهـا ، وما يحتاجون إليه لإكمال النقص في معلوماتهم ، وكيفية قيامهم بعمليات التخطيط والمراقبة والتقويم . ( طلال عبد الله الزغبي ، 2005 ) .
واستنادا إلي ما سبق نلاحظ مدي أهمية امتلاك المتعلم لمهارات ما وراء المعرفة ، حيث أنها تعتبر حجر الأساس في تنمية القدرات العقلية لديه ، وكذلك ضرورة لإحداث التكامل بين المحتوي التعليمي وطرق التدريس مع مهارات التفكير( ما وراء المعرفة ) داخل المقرر المدرسي ، ومن هنا يكمن دور تلك المهارات في إحداث هذا التكامل و إكساب المتعلم القدرة علي التفاعل مع المواقف الحيوية المختلفة .
كما تعتبر مهارات التفكير ضرورة حتمية لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين ، كما تعد هدفا من الأهداف العامة للتدريس لمادة الاقتصاد المنزلي ، في المراحل التعليمية المختلفة ، وذلك لما للمادة من دور في تطوير حياة الطالبات ، والكشف عن مواطن القوة والضعف لديهن بما يمكنهن من أن يكن مواطنات صالحات لأنفسهن ولمجتمعهن ، وقادرات علي اتخاذ قرارات سليمة من خلال الموضوعات المقررة بالمادة.
كما كشفت دراسات علميه كثيرة استهدفت تقويم وتنمية مهارات التفكير عند تخرجهن من المدارس عن تدني هذه المهارات ، حيث يعجز كثير من الطالبات عن تقديم أدلة وشواهد تتعدى الفهم السطحي للمادة الدراسية ، أو الموضوعات التي درسوها ، أو الشواهد علي تطبيق مضمون المعرفة التي اكتسبنها من مشكلات العالم الواقعي .
ولتنمية مهارات ما وراء المعرفة يوجد العديد من الأساليب التدريسية والإستراتيجيات المستخدمة للتدريس الفوق معرفي ومنها إستراتيجية ما وراء المعرفة والتي تتضمن التسميع والسرد ، والتفصيل ، والتوضيح ، والتخطيط ، وتوليد الأسئلة ، والاختيار الواعي ، ومعرفة التفكير ولإعادة الصياغة ، والتأمل في كيفية الوصول لحل ، والتفكير بصوت عالي ، وعمل الاستدلالات ، وإبداع المتشابهات ، وتصنيف المعلومات ، وإيجاد الأفكار الرئيسية . ( فتحي جروان ، 2002 )
و نظرا لأن علم الاقتصاد المنزلي من العلوم متعددة المجالات والتي تهدف إلي تنمية المجتمع من خلال النهوض بالمستوي الاقتصادي ، والاجتماعي ، والصحي ، والثقافي ، والتعليمي للفرد عن طريق الاستخدام الأمثل لكل الطاقات المادية والبشرية . (زينب محمد حقي ، 2002 )
لذلك ستستخدم الباحثة من الأساليب الموضحة ما يتناسب مع طبيعة المادة وإمكانات الطالبات المعرفية، مستخدمة الاستجواب الذاتي.
ولم يعد علم الاقتصاد المنزلي علما يقتصر علي مجرد تعليم مهارات يدوية بل تعدي ذلك إلي الاهتمام بالدراسات النظرية لمسايرة التطور العلمي الذي توصلت إليه البشرية في مجتمعنا المعاصر ، فالتغيرات التكنولوجية والاقتصادية التي تجتاح العالم بسرعة كبيرة تؤثر علي البيت والحياة الأسرية وعلي دور المرأة في المجتمع ، وأصبح علم الاقتصاد المنزلي الحديث علما يختص بدراسة كامل احتياجات الأسرة ومقوماتها علي مستوي المنزل والبيئة والمجتمع بقصد النهوض بها إلي حياة أسرية أفضل.
(كوثر كوجك ، 1997 ).
و مما سبق يتضح أهمية مواكبة نتائج الأبحاث والدراسات في تطوير أساليب تدريس الاقتصاد المنزلي وبخاصة تلك التي تهتم بتنمية مهارات التفكير العليا (ما وراء المعرفة ) لدي الطالبات ، والتي ثبتت فاعليتها في مواد شبيهة الصلة بالاقتصاد المنزلي .
الإحساس بالمشكلة :- نبع إحساس الباحثة بالمشكلة من خلال :
تأكيد الأدبيات والتربويات علي أهمية تنمية القدرات العقلية ومهارات التفكير للطالبات وتدريبهن علي مهارات التفكير العليا للوصول لأعلي مستوي من التحصيل لديهن .(فيصل يونس، 1997 ) ، (جابر عبد الحميد جابر ، 1998 ) ،( فتحي جروان ، 1999 ) ، ( فتحي الزيات ، 2001 ) ، ( محمد جهاد الجمل ، 2001 ) ، ( مجدي عزيز إبراهيم ، 2002 ) ، (كوثر كوجك ، 2002 ) .
الإطلاع علي عدد من الدراسات والبحوث السابقة والتي أكدت علي الحاجة إلي تطوير الأساليب التدريسية الحالية لمادة الاقتصاد المنزلي لمواكبة التغيرات المتسارعة في عصرنا الحالي بما يتناسب مع الألفية الثالثة .(وليم عبيد ، 1998 ) ،(زين العابدين ،2003 )، (Reed,2003،Nilson,2003 )،(محمد عبد الرءوف عبد ربه ، 2004 ) ، ( نعمة عبد السلام حسن ، 2004 ) ، (Forget- kime ,2004) .
• مشكلة الدراسة :-
لقد توصلت الدراسات والبحوث التي أجريت منذ الثمانينات من القرن العشرين ، حول مفهوم أهمية عمليات التفكير فوق المعرفية (ما وراء المعرفة) إلي تحديد عدد من المهارات العليا التي تقوم بإدارة نشاطات التفكير وتوجيهها ، عندما يشتغل الفرد في موقف أو حل مشكلة أو اتخاذ قرار ، وهذه المهارات قد صنفت في ثلاث فئات رئيسية هي التخطيط والمراقبة والتقويم . ( مجدي عزيز إبراهيم ، 2004 )
ومن هنا كانت هناك ضرورة لتربية الأجيال القادمة تربية تتناسب مع التقدم العلمي والتكنولوجي الحادث ، ومن هذا المنطلق مثلت مشكلة الدراسة الحالية واقعا ملموسا أمام الباحثة التي شعـرت أنه حان الوقت لأن تأخذ التربية دورها في قيادة المجتمع المصري نحو التقدم العلمي وذلك من خلال التركيز علي تنمية القدرات العقلية لدي الطالبات ،
وتنمية وعيهن بمهارات ما وراء المعرفة ، ليعرفن كيف يتعلمن ، وكيف يتوصلن إلي حل المشكلات التي تواجههن .
• وتتحدد مشكلة الدراسة في سؤال رئيسي مؤداه :-
" ما مدي فاعلية إستراتيجية ما وراء المعرفة في تـنمية بعض المهارات و التحصيل الدراسي لدي طالبات الإعدادية في مادة الاقتصاد المنزلي ؟ "
ويتفرع من السؤال الرئيسي التساؤلات التالية :-
- ما مهارات"ما وراء المعرفة" اللازم توافـرها لدي طالبات المرحلة الإعدادية ؟
- ما مدي فاعلية إستراتيجية ما وراء المعرفة في تنمية بعض مهارات ما وراء المعرفة لدي طالبات المرحلة الإعدادية في مادة الاقتصاد المنزلي ؟
- ما مدي فاعلية إستراتيجية ما وراء المعرفة في تنمية التحصيل الدراسي لدي طالبات المرحلة الإعدادية في مادة الاقتصاد المنزلي ؟
• حـدود الدراسة :-
- مـن حـيــث العـينــــة :-
تتمثل في عينة من طالبات الصف الثاني الإعدادي ، سيتم تقسيمها إلي مجموعتين إحداهما تجريبية سيتم التدريس لها بإستراتيجية ما وراء المعرفة و الأخرى ضابطة سيتم التدريس لها بالطريقة التقليدية .
- من حيث الحدود الموضوعـية :-
تتناول الدراسة تنمية بعض مهارات ما وراء المعرفة(الضبط الإجرائي و تتضمن التخطيط والمراقبة والتقويم ) كما يتم قياس التحصيل الدراسي في المستويات المعرفية الستة ( التذكر و الفهم والتطبيق والتحليل و التركيب والتقويم) لدي طالبات الصف الثاني الإعدادي في مادة الاقتصاد المنزلي ، وسيتم التجريب علي وحدتين من محتوي وحدات مقرر مادة الاقتصاد المنزلي للفصل الدراسي الأول .
- من حيث الحدود المكانية :-
مدارس محافظة البحيرة الإعدادية العامة بشمال غرب الدلتا إدارة كوم حماده التعليمية مدرسة صلاح سالم الإعدادية بنات.

• أهداف الدراسة :-
- تحديد مهارات ما وراء المعرفة اللازم توافـرها لدي طالبات الصف الثاني الإعدادي
- تحديد مدي فاعلية إستراتيجيات ما وراء المعرفة في تنمية بعض مهارات ما وراء المعرفة لدي طالبات الصف الثاني الإعدادي في مادة الاقتصاد المنزلي .
- تحديد مدي فاعلية إستراتيجية ما وراء المعرفة في تنمية التحصيل الدراسي لدي طالبات الصف الثاني الإعدادي في مادة الاقتصاد المنزلي .
• فروض الدراسة :-
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي للاختبار التحصيلي ،عند مستوي دلالة (0.05).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية والضابطة وذلك في التطبيق البعدي لبطاقة الملاحظة لامتلاك الطالبات لمهارات ما وراء المعرفة عند مستوي دلالة (0.05) .
ويتفرع من الفرض الثاني الفروض التالية :
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية والضابطة وذلك في التطبيق البعدي لبطاقة الملاحظة لامتلاك الطالبات لمهارة التخطيط عند مستوي دلالة (0.05) .
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية والضابطة وذلك في التطبيق البعدي لبطاقة الملاحظة لامتلاك الطالبات لمهارة المراقبة عند مستوي دلالة (0.05) .

- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية والضابطة وذلك في التطبيق البعدي لبطاقة الملاحظة لامتلاك الطالبات لمهارة التقويم عند مستوي دلالة (0.05)
• أهمية الدراسة :-
- تأكيد وإبراز أهمية امتلاك الطالبات ما وراء المعرفة ، وأهمية التعليم من أجل التفكير والتفكير فوق المعرفي بما يحسن الطريقة التي يفكرن بها باعتبارها إحدى الأهداف التدريسية الهامة .
- محاولة إلقاء الضوء علي أهمية تبصير المعلمات بتغيير الوسائل والطرق التقليدية في التدريس ، واستخدام طرق وأساليب تدريسيه حديثة تنمي التفكير ومهارات ما وراء المعرفة ، لتهيئة الطالبات لمواجهة تحديات العصر الحالي .
- محاولة إزالة التباعد بين محتوي مقرر المادة وطريقة تدريسه وقدرة الطالبات عن الاستفادة بما يدرس لهن أو تطبيقه في حياتهن اليومية لما تحتوي المادة من طبيعة تمس حياة الطالبات وميولهن ورغباتهن وعدم افتقار مقرر المادة للموضوعات الحيوية ولكن طريقة التدريس التقليدية هي التي تقلل من قدرة الطالبات علي الاستفادة.
• متغيرات الدراسة :-
- المتغير المستقل : إستراتيجية ما وراء المعرفة (الاستجواب الذاتي).
- المتغير التابع : مهارات ما وراء المعرفة (الضبط الإجرائي متضمنة التخطيط و المراقبة والتقويم ) – التحصيل الدراسي .
• منهج الدراسة :
- المنهج الوصفي : في إعداد الإطار النظري و تحليل ووصف وتفسير نتائج الدراسة.
- المنهج التجريبي : سيتم تقسيم العينة إلي مجموعتين إحداهما تجريبية سيدرس لها باستخدام إستراتيجية ما وراء المعرفة و الأخرى ضابطة سيدرس لها بالطريقة التقليدية (البيان العملي والمحاضرة ) للتعرف علي فاعلية إستراتيجية ما وراء المعرفة المستخدمة في تنمية بعض مهاراتها والتحصيل الدراسي .
• أدوات الدراسة :-
- بطاقة ملاحظة لمعرفة مدي اكتساب الطالبات لمهارات ما وراء المعرفة في مادة الاقتصاد المنزلي .
- اختبار تحصيلي لقياس مدي تحصيل الطالبات للمادة العلمية المتضمنة في الدرس موضوع الدراسة .
• إجراءات الدراسة :-
• الإطار النظـري :
- الإطلاع علي الأدبيات والتربويات التي تناولت " متغيرات الدراسة "إستراتيجية ما وراء المعرفة، وما وراء المعرفة كمهارة من مهارات التفكير العليا .
- دراسة نظرية لطبيعة مادة الاقتصاد المنزلي " تحليل محتوي مقرر مادة الاقتصاد المنزلي "
- تحديد مهارات ما وراء المعرفة المتضمنة في مادة الاقتصاد المنزلي .
- تحديد طبيعة إستراتيجية ما وراء المعرفة لتدريس مادة الاقتصاد المنزلي .
• إعداد المادة الدراسية :
يتضمن إعداد وحدتين من وحدات مقرر مادة الاقتصاد المنزلي للصف الثاني الإعدادي الفصل الدراسي الأول ، حيث يتم تنظيم المادة الدراسية وخطة التدريس وفقا لإستراتيجية ما وراء المعرفة التي تعمل علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة والتحصيل الدراسي لدي الطالبات .
• أدوات الدراسة:
- بطاقة ملاحظة لمعرفة مدي اكتساب الطالبات لمهارات ما وراء المعرفة (التخطيط و المراقبة والتقويم ) في مادة الاقتصاد المنزلي .
- اختبار تحصيلي للتعرف علي مدي تنمية التحصيل الدراسي لدي الطالبات وفقا للمستويات المعرفية(التذكر و الفهم والتطبيق والتحليل و التركيب والتقويم ) .
مرحلة التجريب :
- اختبار عينة ذات حجم مناسب من طالبات الصف الثاني الإعدادي ، وتقسيمها إلي مجموعتين إحداهما تجريبية و الأخرى ضابطة .
- التطبيق القبلي للاختبار التحصيلي .
- التدريس للمجموعة الضابطة بالطريقة التقليدية والتدريس للمجموعة التجريبية بإستراتيجية ما وراء المعرفة والتي تم تحديدها حسب طبيعة المادة (الاستجواب الذاتي ) .
- التطبيق البعدي لأدوات الدراسة .
- تحليل النتائج وتفسيرها .
- تقديم بعض المقترحات و التوصيات .
مصطلحات الدراسة : فاعلية Effectiveness
تعرف الفاعلية لغوياً بأنها مقدرة الشيء علي التأثير ( مجمع اللغة العربية ، 2000 )، وقد عرفها (أحمد حسين اللقاني و أحمد علي الجمل ، 1999 ) بأنها القدرة علي التأثير وبلوغ الأهداف المرجوة ، و يعرفها( حسن شحاته ، 2001 ) بأنها القدرة علي تحقيق الأهداف و المدخلات لبلوغ النتائج المرجوة ، والوصول إليها بأقصى حد ممكن ، أو هي القدرة علي تحقيق النتيجة المقصودة وفق معايير محددة مسبقا، ويتفق كمال زيتون مع حسن شحاته حيث يري أنها القدرة علي إنجاز الأهداف أو المدخلات لبلوغ النتائج ، أو الوصول إليها بأقصى حد ممكن. ( كمال زيتون ، 2002 ) .
وتعرفها الباحثة إجرائيا بأنها مدي تأثير استخدام إستراتيجية ما وراء المعرفة في تنمية مهارات ما وراء المعرفة وتنمية التحصيل الدراسي لدي طالبات الصف الثاني الإعدادي في مادة الاقتصاد المنزلي .
مهارات ما وراء المعرفة : Meta cognitive skills
يرى فلاﭭل(1987, flavell )أن ما وراء المعرفة تعبر عن معرفة الفرد بعملياته المعرفية الذاتية وأي إنتاج معرفي يرتبط بها، مثل الخصائص والإمكانات المتعلقة بتجهيز ومعالجة المعلومات .
كما يعرفها كلوkluwe بأنها عبارة عن عملية تأملية فعالة يعبر عنها بصورة علنية وبالتحديد تتجه نحو الأنشطة المعرفية للفرد (berardi,c,b,byerl.s,1995 )
كما تعرف علي أنها مهارات لازمة لتنمية التفكير المنظم واستخدام إستراتيجيات التعلم المناسبة وتنقسم إلي ثلاث مهارات مهارة التنظيم الذاتي ، مهارة تنظيم المعرفة لأداء مهمة علمية ، مهارات الضبط الإجرائي والتي يتفـرع منها عدد من المهارات الفرعية . (Cavallo ,1996)
ويعرفها مارزانو وزملاؤه علي أنها مكون هام يدل علي وعي الفرد بعمليات التفكير لديه أثناء التعامل مع مهام محددة وتتضمن ثلاث مهارات هي التخطيط والتنظيم والتقييم . (ذُكر في محمد عبد الرءوف محمد ، 2004 ) .
و يوضح ذلك لفنجستون livingston مشيراً إلى أنها مستويات عليا من التفكير تشتمل على تحكم مؤثر فعال وزيادة العمليات المعرفية الممارسة في التعلم، ومن أمثلتها التخطيط لكيفية إنجاز مهمة تعليمية ، ومراقبة الفهم، وتقييم التقدم نحو الانتهاء من إنجاز مهمة ما. (1997, livington,j,a )
ويوضح هيت (Huitt) إن ما وراء المعرفة تعنى معلومات الفرد عن النظام المعرفي لديه ، وتفكير الفرد في التفكير ، وهى مهارة أساسية لتعلم كيف نتعلم ، ويؤكد آرثر كوستا على أن ما وراء المعرفة تعنى أن يكون الفرد واعيا بتفكيره وهى تتضمن مكونين على الأقل هما الوعي بالذات والتحكم فيها . ، (سورايزج./، آرثر كوستا:ترجمة جابر عبد الحميد،،1997)
وتعرف الباحثة مهارات ما وراء المعرفة meta cognitive skills إجرائيا بأنها مهارات أساسية لتعلم كيف نتعلم وكيف نفكر وهي نمائية متطورة تتخذ شكلا عنقوديا ، متضمنة ثلاث مهارات فرعية ، أولا تنظيم وضبط الذات متضمنا ( الالتزام بالمهمة ، الاتجاه الإيجابي نحو أداء المهمة ، والسيطرة علي الانتباه )، وثانيا مهارات توظيف المعرفة متضمنة ( المعرفة المعلنة والمعرفة الإجرائية ) ، وثالثا الضبط الإجرائي متضمنا ( التخطيط والمراقبة لمتابعة مدي التقدم في أداء المهمة ، والتقويم ) .
إستراتيجية ما وراء المعرفة : Met cognitive strategy
يري ( محمد عبد الرءوف ، 2004 ) أنها الإستراتيجيات التنفيذية أو الإدراكية لعمليات التفكير ، حيث أنها تساعد علي التخطيط والرقابة ، لكل الإستراتيجيات التي يتعامل بها مع المهمة .
ويري( طلال عبد الله الزغبي ، 2005 ) أنها الطريقة التي تركز علي الاختيار الواعي لأساليب التفكير من قبل الطلبة ، من خلال الأسئلة التي يطرحها المعلم ، أثناء اندماج الطلبة في حل الموقف المستعصي ، والتي تعمل علي ربط المعرفة الجديدة بالمعرفة السابقة وتبقي الطالب علي وعي بالتصورات العقلية الداخلية للمفاهيم التي يمتلكها ، والعلاقات التي تربط بينها ، ويتحمل الطلبة المسئولية مسئولية التخطيط وتنظيم تعلمهم ، ثم يوضع الطلبة في مواقف أخري جديدة بقصد تطوير المفهوم وترسيخه واستخدامه في سياقات أخري جديدة ، ويستطيع المعلم أن يقود الطلبة في التخطيط للوصول إلي الإجابة من خلال بيان الأسباب التي تكمن وراء اختيار كل خطوة وتنفيذ كل عملية .
ويري (أحمد رجائي ، 2006 ) أنها وعي الطالب وإدراكه لما يقوم بتعلمه ، وقدرته علي وضع خطط محددة للوصول إلى أهدافه ، وقدرته علي اختيار الإستراتيجيات المناسبة وتعديلها أو التخلي عنها واختيار إستراتيجيات جديدة ، وتمتعه بدرجة كبيرة من القدرة علي مراجعة ذاته وتقييمها باستمرار ، وهي تتضمن المعرفة حول المعرفة ( المعرفة التصريحية ، والمعرفة الإجرائية ، والمعرفة الشرطية ) ، وتنظيم المعرفة ( التخطيط ، إدارة المعلومات ، المراقبة الذاتية ، تعديل الغموض ، التقويم ) .
وتعرف الباحثة إستراتيجية ما وراء المعرفة Metacognitive strategy إجرائيا بأنها مجموعة من الإجراءات التي تقوم بها الطالبة، بوعي وإدراك تام للمهمة أو المشكلة التي هي بصدد حلها، ستعينه بقدراتها وتفكيرها ومعرفتها السابقة، وقدرتها علي اختيار أنسب الطرق وتطبيقها،ومراقبة ذاتها وتقويمها وتعديل الأخطاء للاستفادة منها في سياقات أخرى ، تجعلها أكثر تفاعلا مع الأخريات و أكثر ثقة بذاتها وفاعلية في القيام بأي مهمة وإنجازها بنجاح .
لذلك تضمنت الدراسة الحالية استخدام إستراتيجية ما وراء المعرفة Meta-cognitive strategy لتنمية مهارات ما وراء المعرفة والتحصيل الدراسي لما لها من أهمية خطيرة في تعليم الطلبات كيف يفكرن، أو بمعني أدق التفكير عن التفكير بما فيه من مهارات، وجعل الطالبة ليست مستقبلة للمعرفة ، وإنما باحثة عنها مفكرة ومنتجة لها وممتلكة لمهاراتها.
وتأسيسا علي ما سبق فقد اهتمت الدراسة الحالية باستخدام "إستراتيجية الاستجواب الذاتي " لما لها من أهمية في تنمية مهارات ما وراء المعرفة ( تنظيم وضبط الذات ، وتوظيف المعرفة ، والضبط الإجرائي ) بما تتضمنه من مهارات فرعية ، ولما لها من قدرة علي تنمية التحصيل الدراسي .
حيث ندرت الدراسات الخاصة باستخدام تلك الإستراتيجية في تنمية تلك المهارة في مادة الاقتصاد المنزلي بالرغم من كونها مادة تختص و تهتم بالفرد والأسرة والمجتمع وتنميتهم ، لما فيها من مهارات حياتية ، وكان بداية الاهتمام بالتعرف علي مستوي الطالبات وتحصيلهن الدراسي ومدي امتلاكهن لمهارات ما وراء المعرفة واستخدامهن لإستراتيجياتها ، عند التعامل مع أي مهمة ، حيث تم إعداد اختبار تحصيلي للمستوي المعرفي (التذكر والفهم و التطبيق والتحليل و التركيب والتقويم ) ، وبطاقة ملاحظة ومناقشة الطالبات للتعرف علي مدي امتلاكهن للمهارة واختيارهن للإستراتيجية.
و في ضوء ما سبق ، فإن الدراسة الحالية تنطلق من مشكلة واقعية تتمثل في تدني مستوي التحصيل الدراسي و مهارات ما وراء المعرفة لدي طالبات المرحلة الإعدادية ، وذلك بسبب أنهن لم يتلقين تدريبًا كافيا يمكنهن من امتلاك المهارات وتنميتها بفروعها المختلفة .
كما تنطلق الدراسة الحالية من اتجاهات عالمية وعلمية حديثة ، تري ضرورة امتلاك الطلاب واستخدامهم لما وراء المعرفة لبناء جيلا محبا للتفكير باحثا عنه ممتلكا لمهاراته .



نسرين نصر الدين محمد فهمي
مستجد
مستجد

عدد الرسائل : 22
العمر : 35
التميز الشخصي/الهوايات : القراءة وسماع الموسيقي
تاريخ التسجيل : 23/09/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى